يوجد لديك عملية دفع قائمة في صفحة أخرى للمتجر، لا يمكنك تعديل محتويات السلة
لا توجد تقييمات حتى الآن.
المنتج متوفر
نفدت الكمية

الأنصار في العصر الراشدي، سياسيًا وعسكريًا وفكريًا

دليل مستوفٍ ومركَّز عن دور الأنصار السياسي والعسكري والفكري في عصر الخلافة الراشدة، يتتبع فيه مؤلفه مواقفهم وجهودهم منذ بيعتهم للنبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة مرورًا بدورهم في الغزوات وموقفهم من المنافقين، وإسهاماتهم في الفتوحات الإسلامية

46.00 ر.س
الوزن: 1050.0 g
رمز المنتج: 978-9960-686-51-6

+  

احصل على نقاط ولاء مع هذا الشراء

المكافآت  
نبهني عند توفر المنتج
  • وصف المنتج

    دليل مستوفٍ ومركَّز عن دور الأنصار السياسي والعسكري والفكري في عصر الخلافة الراشدة، يتتبع فيه مؤلفه مواقفهم وجهودهم منذ بيعتهم للنبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة مرورًا بدورهم في الغزوات وموقفهم من المنافقين، وإسهاماتهم في الفتوحات الإسلامية في عصر الخلفاء الراشدين، كما لم يغفل البحث دورهم الفكري والثقافي المتمثل في مشاركة رجالاتهم في حفظ القرآن وجمعه وتعليمه، وجهودهم في رواية الحديث النبوي وتدوينه، وجدير بالذكر أن المؤلف قد دعا إلى الاستفادة من مناهج المحدثين في نقد الروايات.


    الكتاب
    الترقيم الدولي ISBN978-9960-686-51-6
    اللغةالعربية
    التجليدكرتوني
    نوع الورقشمواة ياباني
    عدد الصفحات479
    المقاس17 × 24 سم
    عدد المجلدات1
    الوزن1050 جم
    رقم الطبعة1
    سنة الطبع2013


    المقدمة وتحليل المصادر

    الحمد لله العزيز الغفار، والصلاة والسلام على النبي المختار وآله الطيبين الأطهار الأبرار من المهاجرين والأنصار.

    وبعد:

    فإنَّ هذا الموضوع يبحث في دور الأنصار السياسي والعسكري والفكري في العصر الراشدي، فالأنصار هم أهل المدينة الذين بايعوا رسول الله ﷺ على الإيمان والسمع والطاعة، ونصرة الإسلام وحمايته، والصبر على الأثرة، فآووا رسول الله ﷺ والمهاجرين وواسوهم بدمائهم وأموالهم، فامتدحهم الله عز وجل وأثنى عليهم بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَﰅ﴾ . 

    وأثنى عليهم رسول الله ﷺ في أحاديث كثيرة حتى عدّ حبهم من الإيمان، وبغضهم من النفاق، وما زالت الأمة تحمل لهم كل معاني التقدير والثناء، وذلك لمواقفهم العظيمة في نصرة الإسلام والمضي في بناء الدولة في العصر الراشدي.

    ونظرًا لأهمية تلك المواقف، ولعدم وجود دراسة علمية تبرزها، اخترت الكتابة في هذا الموضوع.

    ولما كانت جهودهم وتضحياتهم في عصر الرسول ﷺ محل تسليم وقبول في معظم ما ورد عنهم من روايات، فقد ركزت دراستي على مواقفهم وإسهاماتهم في العصر الراشدي، وكان لا مناص من تجلية ذلك بالإجابة عن سلسلة من التساؤلات التي تكثر حول العديد من الأحداث وتفصيلاتها في العصر الراشدي، وتستحق إمعان النظر للوصول إلى الصحيح الصادق منها.

    فماذا فعل الأنصار بعد وفاة رسول الله ﷺ في سقيفة بني ساعدة؟ وما الذي جرى من سعد بن عبادة، أو جرى له عندما رشحه الأنصار للخلافة؟

    وكم استغرقت بيعة الأنصار لأبي بكر؟ وما مدى تعاونهم معه؟ وهل نازعوا أحدًا من الخلفاء الراشدين القرشيين على الخلافة؟

    وما الموقف الذي اتخذوه من الفتنة التي جرت في عصر الخليفة عثمان؟ وما موقفهم من بيعة عليّ على الخلافة؟ وهل كان موقفهم موحدًا منها؟ وهل شاركوا في الأحداث الداخلية التي حصلت في عصره؟ وما مستوى مشاركتهم في إدارة الدولة؟ وما مدى توافقهم مع سياسة الخلفاء الراشدين؟

    وعلى الصعيد العسكري ما إسهاماتهم في القضاء على حركة الردة؟ وهل ضعف حماسهم الجهادي عمّا كان عليه في عهد رسول الله ﷺ أم بقي كما هو؟ وما أسباب ذلك؟ وما مدى مشاركتهم في الفتوح؟ وما هي مواقعهم في جيوش الفتح؟

    ثم ما أثرهم في الحياة الفكرية، ولا سيما في حفظ القرآن وتعليمه وجمعه في المصاحف، وأثرهم في رواية الحديث وتبليغه للآخرين؟ وما منهجهم في الفقه والإفتاء في العصر الراشدي؟

    إن الإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها بشكل يزيل عنها الغموض واللبس والتردد، ويبعث على القبول والاطمئنان، وذلك بعد التمحيص والموازنة، سيشكل المادة الأساسية لهذا البحث، وسيزيد من أهمية الكتابة فيه.

    وقد واجهت الباحث صعوبات كثيرة من أهمها: تبعثر المادة العلمية ما بين مصادرها في كتب الحديث والتراجم والطبقات والتاريخ والسير وغيرها، واختلاطها مع غيرها من روايات؛ إذ لا توجد في الأكثر روايات تتحدث عن الأنصار وتعنى بتغطية دورهم دون أن يكون هناك تمازج بينهم وبين غيرهم من المسلمين؛ مما يجعل من الضرورة اللجوء إلى التحليل والاستنتاج لإظهار دور الأنصار وإبراز أثرهم في العصر الراشدي.

    ورواج الروايات التي تهدف إلى إشاعة الخلاف بين الصحابة من المهاجرين والأنصار، وإظهار الجانب السلبي وتهويله والإضافة إليه، مما يؤدي إلى تشويه حقيقة دور الأنصار.

    وتناقض الروايات التاريخية وتعرض بعضها للتحريف والبتر والزيادة وسوء التأويل، مما يجعل من الصعوبة التوفيق بينها بشكل يبعث على الاطمئنان، ويجعل من اللجوء إلى كتب الحديث من الصحاح والسنن والمسانيد والاستدراكات والزوائد ضرورة ملحة للموازنة والترجيح وإثبات الحقائق.

    وكان من منهج كتابة هذا البحث قراءة المصادر، ثم رصد المعلومات المتعلقة بالأنصار وجمعها في بطاقات، ثم فرزها وتصنيفها تحت عناوين محتوياتها وفق ما اقتضته ضرورة البحث وخطته.

    وقد جاء هذا الموضوع في مقدمة وأربعة فصول وخاتمة، فضلًا عن الملاحق، وثبت بأسماء المصادر والمراجع.

    الفصل الأول: تحت عنوان الأنصار والرسول ﷺ، في ثلاثة مباحث:

    الأول: عن المدينة عند الهجرة، واتصال الأنصار بالرسول ﷺ، وموقفهم منه ومن المهاجرين بعد الهجرة.

    والثاني: عن جهاد الأنصار في الغزوات والسرايا.

    والثالث: عن موقف الأنصار من اليهود والمنافقين في المدينة. وختم الفصل الأول بإظهار مكانة الأنصار عند الرسول ﷺ.

    والفصل الثاني: بحث دور الأنصار السياسي في العصر الراشدي وفيه أربعة مباحث:

    الأول: موقف الأنصار في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.

    والثاني: دورهم السياسي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

    والثالث: موقفهم في خلافة عثمان رضي الله عنه ، ومن الفتنة التي جرت في خلافته.

    والرابع: موقف الأنصار من بيعة علي رضي الله عنه بالخلافة، ومواقفهم من الأحداث الداخلية التي حصلت في زمنه.

    والفصل الثالث: دورهم في حروب الردة، وأثرهم في الفتوح التي تمت في العصر الراشدي، وذلك في ثلاثة مباحث:

    الأول: دور الأنصار في فتوح الشام ومصر.

    والثاني: إسهام الأنصار في فتوح العراق والمشرق.

    والثالث: مشاركة الأنصار في حروب الجمل وصفين والخوارج.

    والفصل الرابع: أثر الأنصار في الحركة الفكرية في العصر الراشدي، واشتمل على ثلاثة مباحث:

    الأول: دور الأنصار في حفظ القرآن الكريم وجمعه وتعليمه.

    والثاني: إسهام الأنصار في رواية الحديث وتدوينه.

    والثالث: مشاركة الأنصار في الفقه والإفتاء، ومكانتهم العلمية.

    أما خاتمة البحث فاشتملت على النتائج التي تم التوصل إليها في هذا البحث، ومدى الإجابة عمّا جاء في المقدمة من أسئلة.

    تحليل المصادر:

    اعتمدت هذه الرسالة على مجموعة من المصادر والمراجع، شكلت الأساس الذي قامت عليه، ونظرًا لكثرتها وتنوع مادتها قسمتها مجاميع حسب مواضيعها، وأشرت إلى أهمها وأكثرها حضورًا في هذه الرسالة.

    القرآن الكريم:

    ذكر القرآن الكريم الأنصار وأثنى عليهم في عدة مواضع ، فأشار إلى حسن ولائهم لله ولرسوله ﷺ، وأكد عميق أخوتهم مع المهاجرين ، وشهد لهم بكمال إيمانهم ، ونوه بكريم خصالهم وعظيم جودهم وإيثارهم ، وبين صبرهم وشدة إقدامهم في الجهاد مع إخوانهم المهاجرين ، وأسبغ الله تعالى عليهم اسم الأنصار واختصهم به دون المؤمنين، وقد شكلت هذه الآيات القرآنية أحد مصادر هذه الرسالة.

    وفي كتب التفسير معلومات قيمة عن الأنصار أفدت منها ولا سيما في الفصل الأول، ومن أبرزها: تفسير الطبري (ت310هـ/922م) جامع البيان الذي أكد على السند واعتمد التفسير بالأثر. وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (ت774هـ/1372م)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (ت671هـ/1272م)، واهتم هذا التفسير بجمع الأقوال والروايات في المسألة الواحدة ثم ترجيح ما يراه هو الأصح فيها.

    وأفدت مما كتبه سيد قطب عن المنافقين في ظلال القرآن، وهناك مجموعة أخرى من التفاسير ذكرت في مواضعها من البحث أفدت منها ولكن بشكل أقل.

    كتب الحديث النبوي الشريف:

    على الرغم من أن الاهتمام الأول لكتب الحديث النبوي الشريف بعلوم العقيدة والشريعة وما يتصل بها، فإن فيها أخبارًا تاريخية لا سيما لفترة عصر الرسالة والعصر الراشدي، تنتظم في كتب وأبواب عديدة؛ منها المغازي والجهاد، وفضائل الصحابة ومناقبهم، والفتن، وقصة الشورى وغيرها، ورغم الاقتضاب والاختصار الشديد الذي تتسم به معظم الروايات الحديثية، لكنها أحيانًا تقدم تفصيلات دقيقة ومهمة لا توجد في كتب التاريخ، ومما يزيد من أهميتها أنها حظيت بمجهودات نقدية صارمة ولا سيما في صحيحي البخاري (ت256هـ/869م) ومسلم (ت261هـ/874م)، وما بذل عليهما من جهود في الشرح وقد اعتمدت هذه الرسالة على كتاب ابن حجر (ت852هـ/1448م) فتح الباري بشرح صحيح البخاري وما أورد فيه من إضافات ومقارنات تجلي كثيرًا من المسائل، وكذلك شرح النووي (ت676هـ/1277م) على صحيح مسلم. ومن كتب الحديث الأخرى التي أفدت منها في هذه الدراسة صحيح ابن حبان (ت354هـ/965م)، ومستدرك الحاكم النيسابوري (ت405هـ/1014م) على الصحيحين الذي لا يخلو في أكثر أبوابه من الإشارات التاريخية إلى مرحلة العصر الراشدي، وبدرجة أقل صحيح ابن خزيمة.

    أما كتب السنن فقد اعتمدت عليها بصور متفاوتة بحسب ما فيها من أخبار تاريخية تخص مرحلة الدراسة؛ وهي سنن أبي داود (ت275هـ/888م) والنسائي (ت303هـ/915م) والترمذي (ت279هـ/892م) وابن ماجه (ت273هـ/887م) وما على بعضها من شروح مثل عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي لأبي بكر بن العربي، وعون المعبود بشرح سنن أبي داود للعظيم آبادي.

    ثم تأتي المسانيد الحديثية وفي مقدمتها مسند الإمام أحمد بن حنبل (ت241هـ/855م) وشرحه الفتح الرباني بشرح مسند أحمد بن حنبل الشيباني لعبد الرحمن البنا المشهور بالساعاتي، وتأتي أهمية هذا المسند من قدمه وسعته وعنايته بأخبار عصر الخلافة الراشدة، ومن المسانيد الأخرى التي قدمت بعض المعلومات عن العصر الراشدي؛ مسند عبد الله بن المبارك (ت181هـ/797م) ومسند ابن الجعد (ت230هـ/845م) ومسند البزار (ت292هـ/904م) وإن كان ذلك بشكل أقل وأكثر إيجازًا.

    ومن كتب الحديث المهمة في معلوماتها التاريخية كتابا الطبراني (ت360هـ/971م) المعجم الكبير، والمعجم الأوسط، فقد تناثرت فيهما كثير من أخبار العصر الراشدي ولا سيما في أبواب المغازي والفضائل.

    ولا بد من الإشارة أيضًا إلى مصنفي عبد الرزاق الصنعاني ومصنف ابن أبي شيبة: فالأول عاش من (126هـ-211هـ) ومصنفه على شكل جامع كبير أسانيده عالية نظرًا لقدمه، تتركز المادة التاريخية فيه في كتب المغازي، ولا يخلو من الأخبار عن عصر الرسالة في أبوابه الأخرى، أما مصنف ابن أبي شيبة الذي توفي مؤلفه سنة (235هـ/849م) فقد ضم (37943) حديثًا وأثرًا وهو مرتب على الأبواب الفقهية، وتتركز المادة التاريخية في هذا المصنف فيما أورده في كتاب التاريخ، والجمل، وصفين، والخوارج والمغازي، لكنه اشتمل على الحديث الصحيح والحسن والضعيف والواهي كما ذكر ذلك أهل الحديث.

    ومن الكتب الأخرى التي لا تخلو من أخبار العصر الراشدي كتب غريب الحديث مثل كتاب الهروي القاسم بن سلام (ت224هـ/838م) غريب الحديث وكذلك كتب الزوائد مثل: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي (ت807هـ/1404م) وكتاب ابن حجر: المطالب العالية بزوائد الثمانية.

    ويمكن الإفادة من المادة التاريخية الموجودة في كتب الحديث التي يغلب عليها الطابع الفقهي عن النظم الإسلامية، ولا سيما كتب الخراج؛ مثل كتاب الخراج لأبي يوسف (ت183هـ/799م) إذ إن هذه الكتب تقدم معلومات عن النظم المالية والإدارية في العصر الراشدي.

    ومما سبق تتضح أهمية كتب الحديث في تغطية كثير من الفجوات التاريخية عن العصر الراشدي، وغناها بالمادة التاريخية الخاضعة للنقد والدراسة والتي لا يمكن تجاوزها أو تقديم غيرها عليها؛ نظرًا لصحتها ووضوحها وإثبات أسانيدها فضلًا عن قدمها.

    كتب علم الرجال والتراجم:

    هناك عوامل كثيرة تدعو إلى الاعتماد على هذه المصنفات، ولا سيما كتب الجرح والتعديل؛ إذ إنها تمد الدارسين لتاريخ صدر الإسلام بمعلومات دقيقة عن أحوال الرواة الذين وصلت أخبار عصر الخلافة الراشدة عن طريقهم، فتميزهم بذكر أسمائهم ونسبهم ونسبتهم وتوضح مكانتهم في العلم وحالهم من التوثيق والتضعيف وعلاقتهم العلمية بشيوخهم وتلاميذهم، فتبين اتجاهاتهم العقيدية والسياسية مما يتيح الفرصة للناقد المعاصر ليعرف مدى تأثر الرواية بصياغة الراوي، وهذا يؤكد فائدة كتب الرجال في نقد المادة التاريخية، فضلًا عن تقديمها معلومات تاريخية جديدة.

    ومن هذه المصادر كتابا البخاري: التاريخ الكبير والتاريخ الصغير، وكتاب تهذيب الكمال للمزي (ت742هـ/1341م) الذي فصّل في ذكر الشيوخ والتلاميذ، وذكر كثيرًا من أخبارهم وأكد على تاريخ وفياتهم ومنازلهم وأورد بعض نوادرهم وما اشتهر به بعضهم من علوم. وتأتي مختصرات هذا الكتاب بكثير من الفوائد، لكنها لا ترقى إلى ما أورده المزي من معلومات؛ ففي تهذيب التهذيب لابن حجر معلومات عمّن ترجم لهم من الأنصار وغيرهم لكنها لا تغطي جميع جوانب المترجَم له، سواء أكان من الأنصار أم من غيرهم، أما كتاب تقريب التهذيب فهو يحتوي على أحكام نهائية توثيقية عن رجال كتاب تهذيب الكمال الذي هو مختصر من كتاب إكمال تهذيب الكمال للحافظ مغلطاي، وأفدته من كتاب سير أعلام النبلاء للذهبي (ت748هـ/1374م).

    أما كتب الجرح والتعديل فمن أهمها وأكثرها فائدة في التعريف برواة تاريخ العصر الراشدي ومن روى عن الأنصار في تلك المرحلة؛ كتاب ميزان الاعتدال للذهبي (748هـ/1374م) ولسان الميزان لابن حجر العسقلاني، وهما كتابان متخصصان بالضعفاء من الرواة، ولكن يجب ملاحظة دفاع الذهبي عمن تكلم فيهم النقاد بالتضعيف وانتهى إلى توثيقهم. ومن كتب الجرح والتعديل الأخرى التي أفدت منها كتاب الثقات لابن حبان البستي.

    كتب الصحابة:

    إن كتب معرفة الصحابة هي صنف من كتب علم الرجال اختصت بأخبار الصحابة من الأنصار والمهاجرين، ويستفاد من مادة هذه المصادر في توضيح العلاقات الاجتماعية والصلات الأخوية ورؤية المجتمع آنذاك لكبار الصحابة. ومن أقدمها كتاب فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل، فقد تضمن مادة تاريخية عن الأنصار في العصر الراشدي. وكتاب فضائل الصحابة للنسائي، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني (ت430هـ/1038م).

    ومن الكتب الجامعة عن الصحابة والتي ذكرت الأنصار وقدمت الكثير من المعلومات التاريخية عن مواقفهم، كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر (ت463هـ/1070م)، وكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير، وكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، وهذه الكتب يتمم بعضها بعضًا، وفيها مادة غنية عن الأنصار في العصر الراشدي أفدت منها في هذه الدراسة.

    كتب الطبقات:

    يأتي في مقدمة كتب الطبقات التي أفدت منها، الطبقات الكبرى لابن سعد (ت230هـ/844م) فقد فصل في أخبار الأنصار منذ اتصالهم برسول الله ﷺ، وذكر مكانتهم وصفاتهم الخِلْقية والخُلُقية وملابسهم وعاداتهم ومنازلهم وكثيرًا من أعمالهم، فقدم معلومات عن التاريخ السياسي والثقافي، وأفرد مجلدًا بطبقات النساء، ومما يزيد من أهمية طبقات ابن سعد توثيق المحدثين له في كتب الجرح والتعديل. ومن كتب الطبقات الأخرى طبقات خليفة بن خياط (ت240هـ/854م) التي ذكر فيها قوائم للمحدثين من الأنصار موزعين على قبائلهم، وتذكرة الحفاظ للذهبي، وكتب طبقات القراء مثل غاية النهاية لابن الجزري، ومعرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار للذهبي، وغيرها.

    كتب السير والمغازي:

    نالت السيرة النبوية اهتمامًا واسعًا اشتمل على أحداث عصر الرسالة، وقد شكل تاريخ الأنصار فيها مادة مهمة منذ اتصالهم برسول الله ﷺ، وأقدم مصادر السيرة النبوية هو ما كتبه ابن إسحاق (ت151هـ/768م) في كتابه السير والمغازي، وعلى الرغم من أن عمله هذا يعد الأساس فيما يتصل بالسيرة إلا أن المشهور هو سيرة ابن هشام (ت218هـ) التي رواها عن زياد بن عبد الله البكائي (ت183هـ/799م) وهذب واختصر بعض أخبارها في منهج ذكره في مقدمة كتابه، وفيه مادة تاريخية عن الأنصار وقبائلهم وإسهاماتهم وجهادهم وشهدائهم، ومما يزيد من أهمية هذا المصدر إيراده الشواهد القرآنية ونقده لأخبار سيرة ابن إسحاق وتفسيره لغريب اللغة واهتمامه بالشواهد الشعرية.

    ومن مصادر السيرة الأخرى كتاب المغازي للواقدي المتوفى في (207هـ/822م)، وعلى الرغم من تعرض الواقدي للنقد اللاذع والاتهام من قبل علماء الجرح والتعديل فإن ذلك فيما يتعلق برواية الحديث النبوي الشريف، ولا ينتقص ذلك من قيمة كتاب المغازي، إذ لا يختلف كثيرًا عن سيرة ابن هشام، إلا فيما يتعلق بالتأريخ لبعض الغزوات، وفيما سوى ذلك فإن المغازي يغطي جوانب لم يؤكد على ذكرها ابن إسحاق، فالواقدي يبدأ مغازيه بذكر قائمة الرجال الذين نقل أو روى عنهم، ثم يذكر تاريخ الغزوة، ويذكر تفاصيل جغرافية عن موقع الغزوة، ومن استخلفه رسول الله ﷺ على المدينة، ويذكر شعار المسلمين في القتال، وما أنزل من القرآن في نهاية أكثر الغزوات، واسم قائدها، وعدد من شهدها ومن استشهد فيها وأسماء قبائلهم، إلى غير ذلك من معلومات تجعل هذا الكتاب من أهم المصادر عن جهاد الأنصار في عصر الرسالة.

    ومن المصادر التي أفدت منها الروض الأنف للسهيلي المتوفى (581هـ/1185م) إذ أسهب في شرح السيرة النبوية ووازن ورجح في بعض الروايات وفسر كثيرًا من الأخبار وذكر بعض الأسماء التي لم تذكر في السيرة.

    وأفدت من كتاب زاد المعاد لابن القيم المتوفى (751هـ/1350م) أما كتاب الصالحي المتوفى (942هـ/1535م) سبل الهدى والرشاد فيعد موسوعة في السيرة النبوية وأخبار عصر الرسالة، وأهمية هذا الكتاب تكمن في ذكره لأكثر الروايات والموازنة بينها ثم ترجيح ما يراه صحيحًا منها، وقد بذل الصالحي جهودًا كبيرة في بيان غريب اللغة وغريب الأسماء والمواضع إذ يعقد في نهاية كل غزوة بابًا بعنوان (بيان غريب ما سبق) فيه فوائد مهمة وتأويلات صحيحة وإشارات تثري معلومات الباحث. وهناك كتب أخرى أسهمت في تقديم المادة التاريخية عن الأنصار ذكرت في مواضعها من البحث.

    كتب التاريخ:

    قدمت كتب التاريخ معلومات مهمة عن الحوادث السياسية والعسكرية البارزة وبعض الجوانب الفكرية واشتملت على مادة تاريخية غنية عن الأنصار أفدت منها في كثير من جوانب هذه الدراسة، ومن أقدم هذه الكتب تاريخ خليفة بن خياط (ت240هـ/854م) وتظهر أهميته في دقة معلوماته وحسن انتقاء رواياته وانتمائه إلى مدرسة المحدثين واهتمامه بذكر الأسانيد، وقد أكثر من ذكر الولاة والقضاة في العصر الراشدي. ويأتي من بعده البلاذري (ت279هـ/892م) في كتابي فتوح البلدان وأنساب الأشراف، فقد أبرز فيهما إسهام الأنصار في حركة الفتوح الأولى وتحدث عن مواقفهم السياسية في العصر الراشدي. وتاريخ الطبري (ت310هـ/922م) من المصادر الأساسية في هذه الدراسة، وقد أورد مادة مهمة وغزيرة عن الأنصار في الجوانب السياسية والعسكرية والفكرية، لكن معاناة الباحث من هذا المصدر كبيرة، وذلك لطبيعة منهجه في ذكر الأحداث التاريخية فهو يأتي بالرواية ونقيضها في المسألة الواحدة، فتتضارب فيه الآراء والروايات، وعلى الرغم من أن الطبري يعتمد الإسناد، لكنه لم يبذل جهدًا في نقده، ولم يحاول استخلاص الروايات الموثقة، واكتفى بالعزو إلى مصادره، وترك مهمة النقد والترجيح إلى القارئ.

    وقد أفدت مما رواه عن الأنصار في العصر الراشدي، إذ إنه أطال في تراجم الخلفاء الراشدين فظهرت مواقف الأنصار منهم، كما اتضحت أخبار الأنصار فيما بسطه من أحداث الردة والفتوح والفتن وغيرها.

    أما عن مشاركات الأنصار في فتوح مصر وأخبارها السياسية ولا سيما في ولاية قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري عليها وأخبارها الأخرى فقد أفدت من كتاب فتوح مصر لابن عبد الحكم (ت257هـ/870م). وبقدر أقل أفدت من كتاب المعارف لابن قتيبة الدينوري المتوفى (276هـ/889م) وهو عالم بالحديث واللغة حاز على ثقة النقاد.

    أما تاريخ اليعقوبي (ت284هـ/897م) وتاريخ المسعودي (ت346هـ/957م) مروج الذهب فقد كانت الإفادة منهما محدودة، إذ إنهما غالبًا ما يكتفيان بذكر وجهة نظر واحدة للأحداث. وأفدت من كتاب الفتوح لابن أعثم المتوفى حوالي (314هـ/927م) في إظهار دور الأنصار في الفتوح والإسهام في القضاء على حركة الردة.

    ومن المصادر التي أفدت منها في هذه الدراسة كتاب الغزوات في أيام الخلفاء الثلاثة الأول أبي بكر وعمر وعثمان، وعنوان هذا الكتاب طويل إذ يزيد على صفحة كاملة. ومؤلفه: عبد الرحمن بن محمد الأنصاري المعروف بابن حبيش، وهو أندلسي عالم بالقراءات والحديث واللغة، وعمل في القضاء والخطابة وشارك في الجهاد ضد الصليبيين في الأندلس. وتوفي عام (584هـ/1188م) وقد وُصف ابن حبيش بالنزاهة وصرامة الأحكام، وتأتي أهمية كتاب الغزوات في اقتباسه من مصادر مفقودة في الردة والفتوح، وقد جاءت أخبار الأنصار في هذا الكتاب مفصلة، ولا سيما في حروب الردة وإسهامهم في القضاء عليها.

    ويأتي على منوال هذا المصدر كتاب الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ﷺ والثلاثة الخلفاء، للكلاعي، سليمان بن موسى الأندلسي (ت634هـ/1236م) وأهمية هذا الكتاب تكمن في النصوص التي استقاها من مصادر مفقودة، وقد شرح منهجه في التأليف فهو يتصرف في الروايات، من حذف وتهذيب وتلخيص، وفيه مادة تاريخية عن الأنصار في الفتوح والإسهام في القضاء على حركة الردة.

    وهناك مصدر آخر اعتمد بعض المصادر المفقودة، ذكرها في مقدمة كتابه: الرياض النضرة في مناقب العشرة، للمحب الطبري (ت694هـ/1294م) ويستفاد من هذا المصدر فيما أورد من موازنات وتخريجات لبعض الأحداث السياسية في العصر الراشدي، ومن المصادر الأخرى، تاريخ الإسلام – عصر الخلفاء الراشدين – للذهبي المتوفى (748هـ/1347م) وأفدت منه في تحديد بعض الوفيات وفي بعض ما كان يوجهه من نقد لبعض الروايات وهو كتاب تاريخ وتراجم، وكذلك أفدت من كتبه الأخرى. 

    أما البداية والنهاية لابن كثير المتوفى (774هـ/1372م) فتكمن الفائدة فيما وجهه من نقد لبعض الروايات التاريخية، لكنه لا يكاد يختلف عمّا في تاريخ الطبري من روايات عن العصر الراشدي، وكذلك الكامل في التاريخ لابن الأثير (ت630هـ/1232م) وهناك عدد من مصادر التاريخ العام فيها معلومات عن الأنصار أفدت من بعضها، وذكرتها في قائمة المصادر والمراجع.

    كتب تواريخ المدن:

    ومن أهمها في هذا البحث كتاب تاريخ المدينة المنورة لعمر بن شبة المتوفى (262هـ/874م) فقد ذكر منازل الأنصار في المدينة، وسمى مساجدهم وذكر بعض حصونهم ومزارعهم، كما ذكر علاقاتهم بالخلفاء الثلاثة الأول وأظهر بعض مواقفهم في خلافة عمر، وأوضح كثيرًا من مواقفهم من الفتنة التي جرت في عصر الخليفة عثمان.

    ومن المصادر الأخرى كتاب السمهودي المتوفى (911هـ/1506م) وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى، وعلى الرغم من أنه اعتمد كثيرًا على المصدر السابق فيما يتعلق بالأنصار إلّا أنه أضاف إليه وشرح بعض غوامضه وأورد معلومات جغرافية واسعة ودقيقة، إذ كان يقوم بقياس بعض المسافات بنفسه ثم يدونها ويوازن بينها وبين ما لديه من روايات، مما يشكل دراسة ميدانية لبعض المواقع في المدينة أو قريبًا منها، ويزيد من أهمية هذا المصدر نقله المفصل عن مصادر مفقودة من أبرزها أخبار المدينة لمحمد بن الحسن بن زبالة (ت252هـ/866م).

    كتب الأنساب:

    منها كتاب جمهرة النسب، لأبي المنذر هشام الكلبي المتوفى (204هـ/819م) وقد ذكر أنساب الأنصار وبعض أخبارهم، وكتاب نسب معد وعدنان للمؤلف نفسه، أورد فيه أنساب الأنصار وأخبار أعلامهم ومشاهيرهم، وعلى منوال هذين الكتابين جمهرة النسب لابن حزم الأندلسي (ت456هـ/1063م) الذي أضاف على بعض ما أورده ابن الكلبي عن الأنصار، ومن أهم مصادر الأنساب وأكثرها فائدة عن أنساب الأنصار، كتاب الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار لابن قدامة المقدسي (ت620هـ/1223م) وذكر فيه قبائلهم وبطونهم وكثيرًا من أخبارهم ووفياتهم ومنازلهم وحصونهم وبعض مشاركاتهم في الجهاد وفيه أخبار مقتضبة عن نساء الأنصار، وفيه ذكر لعدد من الأنصار والأنصاريات الذين لم تعرف قبائلهم، أشار إليهم بأسمائهم أو بكناهم.

    مصادر أخرى:

    ومن المصادر الأخرى التي ساهمت في تكوين هذا البحث المعاجم الجغرافية، ومن أهمها معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، لأبي عبيد عبد الله بن عبد العزيز البكري المتوفى عام (487هـ/1094م).

    ومعجم البلدان لياقوت الحموي المتوفى (626هـ/1228م)، وأهمية هذا المصدر بالغة؛ لأنه فصّل في أخبار الأماكن والبقاع وذكر بعض الأحداث التي جرت فيها وأكثر من ذكر الشواهد الشعرية والتاريخية، مما جعل فائدته تتجاوز الجانب الجغرافي، ونظرًا لسعة هذا المعجم قام ابن عبد الحق البغدادي المتوفى عام (739هـ/1338م) باختصاره في كتاب مراصد الاطلاع، متجاوزًا بذلك وصية ياقوت وتحذيره من إجراء أي تصرف في كتابه، وعلى الرغم من تلبية مراصد الاطلاع للإيجاز والاختصار إلّا أنه لا يفي بالغرض في كثير من المواقع، ويحرم من يريد التوسع والزيادة في المعرفة، مما لا يغني عن الرجوع إلى معجم البلدان.

    أما المعاجم اللغوية فقد أفدت من لسان العرب لابن منظور المتوفى (711هـ/1311م) والقاموس المحيط للفيروز آبادي المتوفى (817هـ/1414م) ومختار الصحاح للرازي المتوفى (666هـ/1267م).

    وقد اطلعت على مجموعة كبيرة من المراجع الحديثة والمقالات والبحوث والرسائل الجامعية التي تناولت أخبار عصر الرسالة والعصر الراشدي فأفدت من بعضها، وأعرضت عن بعض آخر لاكتفاء الباحثين فيها بنقل النصوص؛ دون بذل أي جهد علمي عليها، ورددت على مراجع أخرى لافتقادها الموضوعية والإنصاف العلمي.

  • لا توجد أسئلة حتي الآن.
  • تقييم المنتج

    لا توجد تقييمات حتى الآن.
    أضف تقييمك

    آراء العملاء 💬

    لا توجد آراء حتى الآن.
    46.00 ر.س
    استبدل نقاطك بمكافآت
    حفظ نقطة