في هذا الكتاب تحرير لكثير من القضايا المستجدة في موضوع بيع المزايدة، مثل قضايا أقسام بيع المزايدة، وأحكامه، وأركانه، وشروطه، وضوابطه وغير ذلك من القضايا الهامة التي يهتم بها الأفراد والمؤسسات؛ مثل مسألة الوساطة في بيع المزايدة وأحكامها، وحكم بيع المز
في هذا الكتاب تحرير لكثير من القضايا المستجدة في موضوع بيع المزايدة، مثل قضايا أقسام بيع المزايدة، وأحكامه، وأركانه، وشروطه، وضوابطه وغير ذلك من القضايا الهامة التي يهتم بها الأفراد والمؤسسات؛ مثل مسألة الوساطة في بيع المزايدة وأحكامها، وحكم بيع المزايدة بالوسائل الحديثة.. إلخ.nوقد اعتنى الكتاب بهذه القضايا ودراستها وفق ضوابط الشريعة الإسلامية المدعومة بآراء الفقهاء وتوجيهاتهم مستخلصًا عددًا من التوصيات والنتائج التي يجدر بالباحثين والمختصين الاطلاع عليها والإفادة منها.
| الكتاب | |
| الترقيم الدولي ISBN | 978-9960-686-56-1 |
| اللغة | العربية |
| التجليد | كرتوني |
| نوع الورق | شمواة ياباني |
| عدد الصفحات | 450 |
| المقاس | 17 × 24 سم |
| عدد المجلدات | 1 |
| الوزن | 850 جم |
| رقم الطبعة | 1 |
| سنة الطبع | 2011 |
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} .
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} .
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .
أما بعد:
فتعتبر المداولات الفقهية المدونة في كتب الخلاف العالي مكنزًا علميًّا يُصدِرُ النتائج العلمية المستقرأة من تقريرات العلماء والمحققين في علوم الشريعة، ومن يلحظ ما حظي به الفقه الإسلامي من أصول وفروع يدرك بُعدَ نظرِ تلك العقول، وكيف شاركت في نسج المنظومات الحاكمة، والموجهة لتصرفات الناس في عباداتهم ومعاملاتهم، فتداعت قواعدهم وضوابطهم من خلال دراسة نصوص الشريعة، وتفعيل أدوات الاستنباط وآلياته للخروج بالحلول العلمية العملية لنوازل الناس وحوادثهم، وأجادوا في تحقيق المناطات العام منها والخاص، فتولد عن ذلك فقه نازلي حقق مقاصد الشارع، وراعى مقاصد المكلفين، وحتى تتوحد الجهود التكاملية المنوطة بطلاب العلم على كافة تخصصاتهم وغيرهم من المختصين في الأمور المعينة للفقيه في التصور الذي يتلوه الحكم، فإن من الواجبات التي تتعلق بمسئولية طلاب العلم العناية والحرص على استقراء بحوث المتقدمين من أهل العلم في تحليل العقود في العصور السالفة والناشئة في عصرهم؛ لترتقي مستوياتهم في تحصيل مضامين الشريعة وعرضها على نحو منطقي يرتفع بمستوى العرض والتحليل الفقهي المشارك في بناء العقليات الفقهية التي تقرأ نصوص الشريعة ومقاصد الشارع؛ لتنتج للأمة قيمًا عليا تبز بها العلوم الأخرى، وتعكس جهود فقهاء الأمة ومحققيها من المجتهدين الذين بذلوا أوقاتهم، وأقلامهم، ومجالسهم، وعقولهم لعرض الشريعة وترسية قواعدها.
ومن هذا المنطلق رأيت من المناسب أن أشارك الساحة العلمية بإعداد بحث يتعلق ببحث نوع من البيوع في الفقه الإسلامي هو: «بيع المزايدة» وتأصيله من خلال الجمع بين التنظير والتطبيق، وأسميت البحث «أحكام بيع المزايدة في الفقه الإسلامي دراسة فقهية مقارنة بالنظام»، وقد كان لي - وما زال عناية بهذا النوع من الموضوعات من خلال الحرص على تدوين ما يتعلق به وتدارس مسائله مع مشايخي وأترابي من طلاب العلم مما حتم عليَّ أن أكتب فيه بحثًا للاستفادة منه والإفادة به.