توثيقًا للأوراق العلمية وحلقـة نقـاش التي عُقـدت لدراسـة مقتـرح عَمَليّ اقتضته مستجدات التقنية الحديثة ووسائلها، يقوم على تأسيس صندوق مستقل تُودَع فيه أموال الزكاة، ويخصص لإقراض مستحقي الزكاة بالطـرق الفنيـة والنظاميـة المعتبـرة، وفـق الأسـس الائتما
توثيقًا للأوراق العلمية وحلقـة نقـاش التي عُقـدت لدراسـة مقتـرح عَمَليّ اقتضته مستجدات التقنية الحديثة ووسائلها، يقوم على تأسيس صندوق مستقل تُودَع فيه أموال الزكاة، ويخصص لإقراض مستحقي الزكاة بالطـرق الفنيـة والنظاميـة المعتبـرة، وفـق الأسـس الائتمانيـة المعمول بها لدى جهات الإقراض، ثم يُعاد الإقراض لمستحقين آخرين بعد الوفاء. ويستهدف هذا الصندوق مستحقي الزكاة الذين لهم دخل دوري لا يكفي حاجاتهم، والغرض الأسـاس هو ترشيـد صرفهـم للأموال.
| الكتاب | |
| الترقيم الدولي ISBN | 978-603-8100-69-1 |
| اللغة | العربية |
| التجليد | غلاف |
| نوع الورق | شمواة ياباني |
| عدد الصفحات | 142 |
| المقاس | 17 × 24 سم |
| عدد المجلدات | 1 |
| الوزن | 500 جم |
| رقم الطبعة | 1 |
| سنة الطبع | 2014 |
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
فقد شرع الحكيم سبحانه الزكاة وبيَّن أحكامها، وحدَّد أنصبتها وأموالها، وحكم في أصنافها بنفسه فجزَّأها ثمانية أجزاء ، فقال تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .
ولما كان لاختلاف الزمان والمكان من الأثر في الفتاوى والأحكام ما يوجب على المكلف السؤال، ويوجب على أهل العلم وطلابه الاجتهاد في درك الحكم الشرعي، فقد تقدمت شركة محمد بن إبراهيم السبيعي وأولاده القابضة (ماسك) بسؤال عن حكم تطبيق فكرة تخصيص جزء من أموال زكاة الشركة، وإيداعها في صندوق معدّ للإقراض الحسن لمستحقي الزكاة، وبعد الوفاء يعاد الإقراض لمستحقين آخرين.
والغرض من إخراج الزكاة بهذه الطريقة بدلًا من تملكيها النهائي للمستحقين هو تفعيل تقنيات العصر ووسائله لتوسيع دائرة المستحقين، وترشيد توظيفهم للمال، ورفع حس المسؤولية لديهم.
وقد كلفت بالإجابة عن السؤال، فطلبت من فضيلة الشيخ د. عبدالله بن عيسى العايضي إعداد بحث يغطي الجانب التأصيلي، وطلبت من فضيلة الشيخ د. خالد بن محمد السياري إعداد موجز يغطي الجانب المعاصر مما صدر عن هيئات الاجتهاد الجماعي والعلماء المعاصرين من فتاوى وقرارات، وبحوث وندوات ونقاشات، ثم أرسل البحثان إلى عدد من أهل العلم والممارسين لأعمال الإقراض الخيري؛ بغرض عقد حلقة نقاش للتوصل إلى حكم العمل بفكرة «صندوق إقراض الزكاة لمستحقيها».
وفي يوم الأربعاء 21 جمادى الآخرة 1434 هـ عقدت الحلقة، وبعد المناقشة والمدارسة وتبادل وجهات النظر، انتهى الحضور إلى توصية متضمنة لرأيين:
أحدهما: يمنع تطبيق «صندوق إقراض الزكاة لمستحقيها» باعتباره مخالفًا للواجب الشرعي في الزكاة وهو التمليك النهائي للمستحقين.
والآخر: يجيز تطبيقه باعتباره محققًا لمقاصد الزكاة ومصالح المستحقين؛ مع ضرورة مراعاة الضوابط التي تمليها السياسية الشرعية في هذا الشأن.
ولحفظ العلم وتوثيقه، ولتيسير مواصلة البحث في الموضوع عمليًّا وعلميًّا - وهوبحاجة لذلك- فقد جمع الكتاب بين دفتيه البحثين والمناقشات والتوصية.
أسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لما يرضيه، وأن يجزي المشاركين خير الجزاء، وأن يجزل لهم المثوبة، والله تعالى أجل وأعلم، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
10 شعبان 1434هـ
أمين الهيئة الشرعية لبنك البلاد