خارطة مصرفية يدور موضوعها حول: تغطية ما صدر عن الهيئة الشرعية ولجنتها التحضيرية من قرارات خلال ثمانية أعوام وقد صيغت في قالب ضوابط معيارية موجزة مع خدمتها بالتبويب والفهرسة. ومن أهدافها: . توثيق عمل الهيئة الشرعية واجتهاداتها، وحفظه في قالب موحد، يسه
خارطة مصرفية يدور موضوعها حول: تغطية ما صدر عن الهيئة الشرعية ولجنتها التحضيرية من قرارات خلال ثمانية أعوام وقد صيغت في قالب ضوابط معيارية موجزة مع خدمتها بالتبويب والفهرسة. ومن أهدافها: . توثيق عمل الهيئة الشرعية واجتهاداتها، وحفظه في قالب موحد، يسهل الوصول إليه وفهمه، خاصة بعض المسائل الدقيقة التي يصعب تلمس مظانها. . إمداد الساحة العلمية بزاد من المواد المصرفية يفيد الباحثين والمهتمين بالمصرفية الإسلامية على اختلاف حاجاتهم.
| الكتاب | |
| الترقيم الدولي ISBN | 978-603-8100-77-6 |
| اللغة | العربية |
| التجليد | كرتوني |
| نوع الورق | شمواة ياباني |
| عدد الصفحات | 215 |
| المقاس | 17 × 24 سم |
| عدد المجلدات | 1 |
| الوزن | 750 جم |
| رقم الطبعة | 1 |
| سنة الطبع | 2014 |
مقدمة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، إلى يوم الدين.
أما بعد:
فانطلاقًا من سياسة بنك البلاد التي نصت على التزام البنك في معاملاته بأحكام الشريعة الإسلامية؛ فقد بدأ الفريق الشرعي عمله ضمن فريق عمل تأسيس البنك أوائل عام 1425هـ- 2004م، وذلك قبل الترخيص بإنشائه بموجب المرسوم الملكي رقم م/48 وتاريخ 21 رمضان 1425هـ / الموافق 4 نوفمبر 2004م.
وتتكون الهيئة الشرعية للبنك من ستة أعضاء، وهم:
1-tمعالي الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع، رئيسًا.
2-tمعالي الشيخ أ. د. عبد الله بن محمد المطلق، نائبًا للرئيس.
3-tفضيلة الشيخ أ. د. عبد الله بن موسى العمار.
4-tفضيلة الشيخ د. محمد بن سعود العصيمي.
5-tفضيلة الشيخ د. عبد العزيز بن فوزان الفوزان.
6-tفضيلة الشيخ د. يوسف بن عبد الله الشبيلي.
وقد كان التشكيل الأول للهيئة الشرعية مكونًا من أصحاب الفضيلة الأعضاء الأربعة الأخيرين، ثم في منتصف عام 1427هـ-2006م انضم إليهم معالي الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع رئيسًا، ومعالي الشيخ أ. د. عبد الله بن محمد المطلق نائبًا له. وفي العام نفسه صدر قرار الهيئة الشرعية ذو الرقم (82) بتشكيل «اللجنة التحضيرية للهيئة الشرعية»، وهي لجنة متفرعة عن الهيئة الشرعية تتكون من أربعة من أعضائها، واختصاصها الدراسة الأولية لما يعرض على الهيئة الشرعية، والبت في الأمور العاجلة على أن تعرض أعمال وقرارات اللجنة التحضيرية على الهيئة الشرعية، ويكون اتخاذ القرارات من اختصاص الهيئة الشرعية، واستمرت الهيئة الشرعية ولجنتها التحضيرية بالتشكيل نفسه إلى تاريخ إصدار هذا الكتاب.
والهيئة الشرعية هيئة مستقلة عن إدارة البنك التنفيذية، مرتبطة بالجمعية العمومية، وقد وضحت لائحتُها أهدافَها ومهامها وصلاحياتها ومسؤولياتها، ويرتبط بها فنيًا أحد قطاعات البنك وهو قطاع الشرعية، ويعامل إداريًا وماليًا معاملة قطاعات البنك الأخرى.
ويعد قطاع الشرعية المسؤول عن تحقيق متطلبات الهيئة الشرعية والاستراتيجية الشرعية للبنك. وينقسم هيكل القطاع إلى إدارتين:
الأولى إدارة أمانة الهيئة الشرعية: ويناط بها إعداد البحوث والدراسات، والتحضير لأعمال الهيئة الشرعية والتنسيق لها، وتبليغ قراراتها وتوجيهاتها، والحفظ والتوثيق للقرارات والتوجيهات والمحاضر والمذكرات وتوابعها؛ فهي حلقة الوصل بين البنك والهيئة الشرعية.
والثانية إدارة الرقابة الشرعية: وعملها التأكد من أن كل عمل من أعمال البنك قد صدر بشأنه إجازة من الهيئة الشرعية، والتأكد من أن التطبيق موافق لما صدر عن الهيئة الشرعية بشأنه.
هذا، وقد تخلل الأعوام الثمانية (1425-1432هـ) من عمل الهيئة الشرعية ولجنتها التحضيرية دراسة للعديد من المنتجات والعقود والاتفاقيات والملحوظات الرقابية والقوائم المالية والمسائل الزكوية وغيرها، وصدر عنها أكثر من ألف وخمسمئة قرار وتوجيه، منها ما يعالج قضايا كلية ومسائل كبرى، ومنها ما هو دون ذلك مما يتعلق بقضايا جزئية ومسائل تنفيذية، ومنها ما صدر فيه الرأي بإجماع الأعضاء وهو الأكثر، ومنها ما صدر بالأغلبية مع إثبات وجهات النظر المخالفة.
وقد استند عمل الهيئة الشرعية على قواعد الاستدلال المعتبرة عند أهل العلم، واعتبار المقاصد الشرعية في المعاملات، والترجيح في مسائل الخلاف لما هو أظهر دليلًا وأقوى تعليلًا، وسلوك مسلك التخريج في المسائل النازلة، مع الحرص على موافقة الاجتهادات الجماعية، كالقرارات الصادرة عن هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، والمجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي، ومجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي، ومعايير المجلس الشرعي لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، بالإضافة إلى الاستئناس والإفادة من قرارات الهيئات الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية الأخرى.
لما سبق رغبت أمانة الهيئة الشرعية في خدمة هذا النتاج العلمي والرصيد الفقهي المصرفي بنشره بعد ترتيبه وتهذيبه، وصوغه في القالب الأليق للإفادة منه، وذلك باعتماد العبارة المعيارية الموجزة؛ ليكون مرجعًا للمصرفيين والباحثين والمهتمين، فضلًا عن الهيئة الشرعية وأمانتها في بنك البلاد.
دور أمانة الهيئة الشرعية في الكتاب:
اتبعت أمانة الهيئة الشرعية لإنجاز هذا العمل الخطوات الآتية:
1-tحصر ما صدر عن الهيئة الشرعية ولجنتها التحضيرية من قرارات وتوجيهات ومحاضر ومذكرات.
2-tاستخراج ما كان يعطي حكمًا شرعيًّا، أو يفيد في تصور الحكم الشرعي، أو في التوصل إليه، وإفراد كل واحد من هذه المستخرجات في فقرة مستقلة.
3-tإعادة صياغة ما استُخرج بعبارة يسهل فهمها دون الرجوع إلى السياق الذي ورد فيه الاستفسار وتفاصيله ومجرياته؛ مع محاولة الإبقاء على لفظ الهيئة الشرعية أو لجنتها التحضيرية ما أمكن.
4-tدمج ما كان حقه الجمع في فقرة واحدة، وتقسيم ما كان حقه التفريق في فقرات، وفق الاجتهاد والتقدير، دون المساس بأصل الحكم.
5-tتبويب العمل وفق أعمال البنك ومنتجاته مع عناوين فرعية تقريبية.
6-tإضافة فهرس يضم كلمات مفتاحية من عدد من أبواب فقه المعاملات والمصطلحات المصرفية، ثم يورد تحت كل كلمة جميع أرقام الفقرات ذات الصلة بها؛ لتيسير الوصول إلى المراد من طريق مغايرة لطريق أعمال البنك ومنتجاته.
7-tعرض العمل بعد اكتماله في عدد من اجتماعات اللجنة التحضيرية، وقد أجرت اللجنة عليه العديد من التعديلات.
8-tعرض العمل بشكله الذي صدر عن اللجنة التحضيرية على الهيئة الشرعية، وقد أجرت الهيئة عليه عددًا من التعديلات، ثم أصدرت قرارًا بالموافقة عليه، والتوصية بطباعته وتوزيعه وترجمته.
وتجدر الإشارة –بعد استعراض خطوات إنجاز العمل- إلى ما يأتي:
1-tهذا العمل تسجيل لما صدر عن الهيئة الشرعية ولجنتها التحضيرية دون التزام تغطية كل يتعلق بالمنتجات، فقد يلحظ القارئ الكريم معالجة تفصيلية في جانب ما، وإغفال ما هو جليل وظاهر في جانب آخر؛ وذلك لعدم صدور شيء يخص ما أُغفل.
2-tنحا العمل طريق الاختصار، فاختزل ما صدر من قرارات وتوجيهات في مواد معيارية، تجمع الكفاءة والإيجاز، وتستبعد ما يمكن الاستغناء عنه. وسبب سلوك هذه الطريق هو أن القارئ -غالبًا- لا يحتاج ما تتضمنه القرارات والتوجيهات من تفصيلات كثيرة يفرضها الشكل النظامي النمطي كرقم الاجتماع وتاريخه ومكانه، والمرسِل والمرسَل إليه، وغيرها، وكذلك لا يحتاج القرارات والتوجيهات التي تصدر لتعزيز ما صدر سابقًا أو لإجازة إجراء أو ما شابه ذلك مما لا يتضمن حكمًا شرعيًّا. وللإيضاح فإن هذا الكتاب البالغ مئتي صفحة سيزيد على ثلاثة آلاف صفحة لو نشرت القرارات والتوجيهات كما هي.
3-tشارك في إعداد هذا العمل مستشارو أمانة الهيئة الشرعية الآتية أسماؤهم مرتبة هجائيًا:
د. خالد بن محمد السياري.
عبدالرحمن بن سعود العنقري.
عبدالله بن إبراهيم البسام.
علي بن محمد نور.
عمار بن عبدالله الحجاج.
ماجد بن عبدالرحمن الرشيد.
د. مستعين بن علي عبدالحميد.
tفشكر الله لهم، وجعل عملهم في ميزان حسناتهم.
أهداف إعداد الكتاب ونشره:
1-tتحقيق عدد من أهداف الهيئة الشرعية ومهامها الواردة في لائحتها، ومنها ما نصه: «تعزيز مشاركة البنك في التعريف بالمصرفية الإسلامية والإسهام في تطويرها»، و»الإسهام في نشر الوعي المصرفي الإسلامي في البنك، وفي مختلف جهات المجتمع». وهذا العمل مندرج تحت صلاحية الهيئة الشرعية، فقد جاء في اللائحة نفسها: «الأصل فيما يصدر عن الهيئة من قرارات إتاحته للنشر إلا ما ترى الهيئة عدم مناسبته لذلك».
2-tتوثيق عمل الهيئة الشرعية واجتهاداتها، وحفظه في قالب موحد، يسهل الوصول إليه وفهمه، خاصة بعض المسائل الدقيقة التي يصعب تلمس مظانها.
3-tإيجاد دليل عملي تطبيقي ولد من رحم التجربة لمن يرغب في تأسيس عمل مالي إسلامي.
4-tمشاركة الهيئات الشرعية في المؤسسات المالية الأخرى بما صدر عن الهيئة الشرعية في بنك البلاد؛ إذ في أعمال هذه الهيئات قدر كبير من الاشتراك والتشابه، وإتاحة هذا العمل فيه تفادٍ لتكرار الأعمال، وتوفير للجهود والأوقات لما هو أحوج للدراسة والبحث.
5-tإثراء الساحة العلمية، وتقديم مادة علمية مصرفية للمصرفيين والباحثين والمهتمين.
6-tاستشراف لمستقبل يحتاج مثل هذه الأعمال المعيارية في المجال المصرفي، سواء أكانت الحاجة المستقبلية فقهية أم تنظيمية أم غير ذلك.
تسمية الكتاب:
اقترح لهذا الكتاب عدد من الأسماء، منها:
«الأحكام المستخلصة من قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد».
«المعايير المستخلصة من قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد».
«خلاصة قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد».
«الضوابط المستخلصة من قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد».
واستقر الرأي على الأخير؛ إذ لا يخرج الحكم ولا المعيار ولا الخلاصة الواردة في الكتاب عن إطار مفهوم الضابط باعتباره اللغوي الأوسع الذي يشمل الحكم والشرط والتعريف والتقسيم وما شابه ذلك، فليس المقصود الضابط الفقهي الذي هو قضية كلية تنظم أحكامًا متفرقة مندرجة تحت باب فقهي.
وختامًا، فقد زاحمت هذه الضوابط أعمال أمانة الهيئة الشرعية عامًا أو أزيد، وبذلت فيها الجهود، ونتج عمل لا يخلو من نوع تجديد يتوخى من القارئ الكريم التطوير والتصويب، خاصة وأن ثمّ أفكارًا وتحسينات وإضافات طرأت أثناء تنفيذ العمل فآثرنا إخراج الكتاب بشكله الحالي؛ خوف الانقطاع وتعطل العمل، وعسى الله أن ييسر الاستدراك لاحقًا مع أخذ ملحوظات القراء الكرام في الاعتبار.
هذا، والمؤمل أن يكون هذا الكتاب لبنة جديدة في البناء الذي أقامته الهيئات الشرعية التي سبقت بنشر نتاجها، وأن تسعى الهيئات الشرعية الأخرى إلى مواصلة البناء، فبذل النتاج للراغبين مؤشر على الشفافية ووضوح المنهج، والنصح للنفس والعملاء والصناعة المصرفية على وجه العموم.
نسأل الله أن يجعل الأعمال خالصة لوجهه، موافقة لأمره، كما نسأله ألا يؤاخذنا بما فيها من الخطأ والنسيان. والله تعالى أجل وأعلم، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
25 محرم 1434
أمين الهيئة الشرعية