يوجد لديك عملية دفع قائمة في صفحة أخرى للمتجر، لا يمكنك تعديل محتويات السلة
لا توجد تقييمات حتى الآن.
المنتج متوفر
نفدت الكمية

دعاوى الإجماع عند المتكلمين في أصول الدين

دراسة نقدية تجمع بين النظرية والتطبيق وتهدف إلى تقويم مسالك المتكلمين فيما ادعوه من إجماعات في مسائل أصول الدين، ومن ثم فهي تقوم على دراسة الإجماع عند المتكلمين في هذا الباب بغرض بيان مرادهم منه وتصورهم له ومتى يحتجُّون به؛ ممهدًا بذلك لمناقشة تلك ال

77.11 ر.ق
الوزن: 1400.0 g
رمز المنتج: 978-9960-686-46-2

+  

احصل على نقاط ولاء مع هذا الشراء

المكافآت  
نبهني عند توفر المنتج
  • وصف المنتج

    دراسة نقدية تجمع بين النظرية والتطبيق وتهدف إلى تقويم مسالك المتكلمين فيما ادعوه من إجماعات في مسائل أصول الدين، ومن ثم فهي تقوم على دراسة الإجماع عند المتكلمين في هذا الباب بغرض بيان مرادهم منه وتصورهم له ومتى يحتجُّون به؛ ممهدًا بذلك لمناقشة تلك الإجماعات المدعاة، مع التفريق بين منهج السلف ومنهج المتكلمين في الإجماع المتعلق بهذه المسائل.nكما اضطلعت الدراسة ببيان سمات الإجماعات المدعاة في مسائل أصول الدين ومفاسدها حتى يكون المطلع في كتبهم على وعي كامل بالأسس والمبادئ التي بنيت عليها تلك الإجماعات.


    الكتاب
    الترقيم الدولي ISBN978-9960-686-46-2
    اللغةالعربية
    التجليدكرتوني
    نوع الورقشمواة ياباني
    عدد الصفحات822
    المقاس17 × 24 سم
    عدد المجلدات1
    الوزن1400 جم
    رقم الطبعة1
    سنة الطبع2011

    المقدمة

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

    فإن من الاتجاهات التي كان لها الأثر السيئ على واقع المسلمين العلمي والعملي قديمًا وحديثًا: (الاتجاهَ الكلاميَّ)، والذي كان له أثرٌ واضحٌ في حدوث بدع كلاميةٍ ليست من دين الإسلام في شيء.

    ومما يزيد الأمر خطورةً والأثر عمقًا أن يُتوصل إلى تقرير بعض هذه البدع بالأدلة الشرعية، مما يؤدي - بحد ذاته - إلى تلبيس الحق بالباطل والهدى بالضلال.

    ومن الأدلة الشرعية التي استعملها أهل الكلام لتقرير بعض البدع الكلامية: دليل (الإجماع)، والذي يعد المصدر الثالث من مصادر التشريع الإسلامي، وهو من خصوصيات هذه الأمة، بل أصبح شعارًا لها ولقبًا يطلق عليها (أهل السنة والجماعة)، يقول الإمام ابن تيمية: (وسُمُّوا أهل الجماعة؛ لأن الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة، وإن كان لفظ الجماعة قد صار اسمًا لنفس القوم المجتمعين، والإجماع هو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين)[1].

    لكن هؤلاء المتكلمين حين احتجوا بهذا الدليل ابتعدوا عن الطريق المستقيم الذي توافرت فيه شروط الإجماع، ولذلك أصبحت هذه الإجماعات عند التدقيق والتمحيص دعاوَى تحتاج في نفسها إلى دليل يسندها.

    ولقد تنبه إلى هذه الظاهرة الخطيرة العلماء الربانيون؛ أمثال الإمام الشافعي والإمام أحمد والإمام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم - عليهم رحمة الله  وغيرهم...

    فنجد الإمام أحمد يقول: (من ادعى الإجماع فهو كاذب)[2].

    وقد وجه ابن القيم هذا القول من الإمام أحمد على أنه قاله في معرض الرد والإنكار على المعتزلة فيما يوردونه من إجماعات يردُّون بها السنن فقال: (وليس مراده بهذا استبعاد وجود الإجماع، ولكن أحمد وأئمة الحديث بُلُوا بمن كان يرد عليهم السنةَ الصحيحةَ بإجماع الناس على خلافها، فبيَّن الشافعي وأحمد أن هذه الدعوى كذب، وأنه لا يجوز رد السنن بمثلها)[3].

    ومما يؤكد هذا القول أنه جاء في رواية عبد الله بن أحمد أن الإمام أحمد قال: (من ادعى الإجماع فهو كذب، لعل الناس قد اختلفوا، هذه دعوى بشر المريسي والأصم)[4] ومعلوم أن المريسي والأصم من أئمة المتكلمين.

    أما شيخ الإسلام ابن تيمية فقد نالت هذه الظاهرة شيئًا من اهتمامه، فنبّه عليها، وردَّ على بعض هذه الإجماعات المدعاة، وبيَّن زيفها وخطأها في مواضع من كتبه.

    يقول في ذلك: (ولأهل الكلام والرأي من دعوى الإجماعات التي ليست صحيحة، بل قد يكون فيها نزاع معروف، وقد يكون إجماع السلف على خلاف ما ادعوا فيه الإجماع - ما يطول ذكره هنا)[5].

    وفي موضع آخر - بعد أن ناقش إحدى هذه الإجماعات - قال: (وهذا الإجماع نظير غيره من الإجماعات الباطلة المدعاة في الكلام ونحوه، وما أكثرها، فمن تدبَّرها وجد عامة المقالات الفاسدة يبنونها على مقدمات لا تثبت إلا بإجماع مدعى أو قياس، وكلاهما عند التحقيق يكون باطلًا)[6].

    وبعد هذا العرض يتبين أن هذه الظاهرة، وهي ظاهرة (الإجماعات المدعاة في أصول الدين) من الظواهر الكلامية التي تستحق الدراسة والتتبع، ولهذا فقد أجمعت أمري بعد الاستعانة بالله تعالى، والاستشارة والاستخارة أن يكون موضوع بحثي لمرحلة الماجستير في: دعاوى الإجماع عند المتكلمين في مسائل أصول الدين (عرض ونقد).

    أهمية الموضوع وأسباب اختياره:

    ترجع أهمية الموضوع إلى أمورٍ:

    1)      أن الإجماع هو المصدر الثالث من مصادر التشريع الإسلامي، ومن الأدلة التي تبنى عليه المسائل سواءٌ كان ذلك في أصول الدين أو في فروعه، ووقوع الخطأ فيه يؤدي إلى وقوع الخطأ فيما ينبني عليه من المسائل، وإلى قول على الله بلا علم، وتلبيس للحق بالباطل، وهذا هو واقع حال المتكلمين فيما ادعوه من إجماع، حيث رتبوا عليه مسائل كبارًا من أصول الدين[7].

    2)      أن الإجماع له مكانة عند أهل الكلام؛ لأنه من الأدلة السمعية القطعية، وهم يشترطون للاستدلال على مسائل الأصول، أن تكون الأدلة قطعية سواءٌ كانت عقلية، أو سمعية. ولذلك قسموا إدراك أصول الاعتقاد إلى ثلاثة أقسام:

    أ-       ما لا يدرك إلا بالعقل كمعرفة الله ووجوده.

    ب-   وما لا يدرك إلا بالسمع كالأمور الأخروية.

    ج-    وما يمكن إدراكه بالسمع والعقل، كرؤية الله عند بعضهم، ودليل العقل معلوم، وأما دليل السمع فهو الكتاب والسنة والإجماع.

               أما اعتمادهم على الإجماع في مسائل العقيدة، فيشهد له استدلالهم به، كما في كتاب أبي الحسن الأشعري رسالة إلى أهل الثغر حيث حكى فيه واحدًا وخمسين إجماعًا على مسائل من أصول الدين، وكذلك غيره.

    3)      أن هذه الإجماعات المدعاة، يلزم منها نسبة القول بهذه المسائل الكلامية والبدعية إلى عموم الأمة، بل يصبح هذا قول المسلمين، والقول الآخر - والذي قد يكون هو الصحيح في نفس الأمر، بل قد يكون إجماع السلف عليه - قول غير المسلمين، وهذا غلط في حق الأمة وقبل ذلك هو غلط في حق الإسلام[8].

    4)      ما يترتب على هذه الإجماعات المدعاة من بدع عظيمة؛ منها:

    أ-    تجويزهم الاستغاثة والاستشفاع بغير الله تعالى.

    ب- منع قيام الصفات الاختيارية بالله تعالى.

    ج-  بدعة الإرجاء التي قامت على أصلين ادعوا الإجماع عليهما: (أن أصل الإيمان في اللغة التصديق، وأنه لا يجتمع في الشخص الواحد إيمان وكفر).

    د-   ادعاء الإجماع على أمور مجملة ومصطلحات حادثة، وهذا فيه تلبيس للحق بالباطل... إلى غير ذلك من الانحرافات العقدية.

    5)      ما يترتب على هذه الإجماعات من المفاسد الكثيرة في حق النصوص والأمة والملة:

    -     أما في حق النصوص: فالقيام على ما عارض هذه الإجماعات بالتأويل الباطل إن كان قرآنًا، أو الرد والتأويل معًا إن كانت أخبار آحاد.

    -     وأما في حق الأمة: فَمِن أَظْهَرِه البغي الذي يكون على من خالف هذه الإجماعات المدعاة، إما بالتكفير تارة أو بالتضليل تارة.

             ومنها ما ذكره أهل العلم من تسلط الفلاسفة والدهرية على المسلمين؛ لاعتقادهم أن هذه الأصول التي قامت على هذه الإجماعات هي من دين الإسلام، ولذلك يقول ابن تيمية - بعد أن ناقش إجماعًا من هذه الإجماعات، معلقًا على ما حصل بسبب ذلك -: (وبذلك صالت الدهرية على أهل الكلام الذين سلكوا هذه السبيل؛ فإنهم لما رأوا فساد هذا القول في صريح المعقول وظنوا أن هذا قول الرسل وأتباعهم، اعتقدوا أن الرسل، صلوات الله عليهم، أخبرت بما يخالف صريح المعقول، ثم مَنْ أحسن الظن بهم قال: فعلوا ذلك لمصلحة الجمهور؛ إذ لم يمكن مخاطبتهم بالحق المحض، فكذبوا لمصلحة الجمهور، فساء ظن هؤلاء بما جاءت به الأنبياء، وامتنع أن يستدلوا به على علم، وأولئك المتكلمون بجهلهم قصدوا إقامة الدليل على تصديق الأنبياء ونصر ما جاءوا به، فلما نقص علمهم بالسمعيات والعقليات أدى ما فعلوه إلى تكذيب الرسل، والطعن فيما جاءوا به)[9].

    -     وأما في حق الملة: ففتح الباب لأعداء الدين للقدح في مصادر الشريعة الإسلامية؛ حيث استغل ذلك المستشرقون بالقدح في دليل الإجماع، بتصويرهم إياه على أنه وسيلة من وسائل علماء المسلمين لاستحداث أمورٍ في الشريعة، وجعل ما كان محرمًا أو بدعةً في السابق مُسَوَّغًا أو سنة، ومن ثم استشهدوا بإجماعٍ مُدَّعًى، وهو جواز التوسل بالصالحين، فقالوا: (وقد أصبح بفضل الإجماع ما كان في أول أمره بدعة أمرًا مقبولًا نَسَخ السُّنةَ الأولى... فالتوسل بالأولياء - مثلًا - صار عمليًّا جزءًا من السُّنةِ)[10].

    6)        إظهار تناقض أهل البدع وزيف ادعاءاتهم؛ حيث إن الواحد يدعي الإجماع في مسألة، ثم ينقضها في مكانٍ آخر، وهذه سمة بارزةٌ من سمات أهل البدع عمومًا، والمتكلمين خصوصًا، وتظهر جليًّا في دعاوى الإجماع عندهم، كما سيأتي بإذن الله.

    7)      إبراز تساهلهم في النقل والتثبت وقلة عنايتهم بالمستند لهذه الإجماعات، وهذا يدركه كل من اطلع على كتبهم وتتبع إجماعاتهم.

    8)      أن هذا الموضوع على الرغم من أهميته لم تكتب فيه رسالة علمية، أو دراسة عقدية فيما اطلعت عليه[11].

    أهداف البحث:

    1)      دراسة الإجماع عند المتكلمين في أصول الدين؛ لبيان مرادهم منه، وتصورهم له، ومتى يحتجون به؛ تمهيدًا للدخول إلى مناقشة إجماعاتهم.

    2)      بيان الفرق بين منهج السلف، ومنهج المتكلمين في الإجماع في أصول الدين.

    3)      بيان سمات الإجماعات المدعاة في أصول الدين، ومفاسدها، حتى يكون المطلع في كتبهم على حذر منها.

    4)      مناقشة الإجماعات المدعاة في أصول الدين: (الألوهية، الربوبية، الأسماء والصفات، النبوات، القدر، الأسماء والأحكام).



    [1]          مجموع الفتاوى: 3/157.

    [2]          مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله: 438، وانظر: الإحكام لابن حزم: 4/542، المسوَّدة: 2/616 - 617، إعلام الموقعين: 1/34، 574، مختصر الصواعق: 506.

    [3]          مختصر الصواعق: 506.

    [4]          مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله: 438.

    [5]          النبوات: 1/479.

    [6]          الفتاوى الكبرى: 5/127، 181، وانظر: مجموع الفتاوى: 13/25، 17/334  335.

    [7]          انظر: درء التعارض: 8/96.

    [8]          انظر: المصدر السابق: 8/94.

    [9]          المصدر السابق: 8/97  98.

    [10]         دائرة المعارف الإسلامية: مادة إجماع 1/439.

    [11]         يوجد ثلاث رسائل ماجستير في جامعة أم القرى، طبعت مجموعة في مجلد واحد بعنوان: (المسائل العقدية التي حكى فيها ابن تيمية الإجماع في العقيدة - جمعًا ودراسة)، إعداد كلٍّ من: خالد الجعيد، علي العلياني، ناصر الجهني، لكن هذه الرسائل خارج موضوع البحث؛ لأنها تجمع الإجماعات القطعية التي حكاها ابن تيمية على مسائل العقيدة، دون التطرق إلى إجماعات المتكلمين المدعاة لا من قريب ولا من بعيد، ثم هذه الرسائل في الإجماعات الموافقة لأهل السنة، وموضوع البحث هنا في الإجماعات المخالفة لهم.

  • لا توجد أسئلة حتي الآن.
  • تقييم المنتج

    لا توجد تقييمات حتى الآن.
    أضف تقييمك

    آراء العملاء 💬

    لا توجد آراء حتى الآن.
    77.11 ر.ق
    استبدل نقاطك بمكافآت
    حفظ نقطة