دراسة علمية رصينة لنظرية مهمة في الفقه الإسلامي وهي (نظرية المنصب والسؤدد) في الفقه الإسلامي
دراسة علمية رصينة لنظرية مهمة في الفقه الإسلامي وهي (نظرية المنصب والسؤدد) في الفقه الإسلامي، فالتفاوتُ بين الناس في منازلهم وأقدارهم ضرورةٌ وجودية، قدّرها الله جلَّ وعلا بين خلقه، كما قدّر بينهم الغنى والفقر، والقوة والضعف، والحرية والرق، وجاء الشرع كذلك بأحكام خاصة بهذه المناصب والدرجات، وانطلاقًا من هذا المفهوم حاولت هذه الدراسة أن تؤطر لهذه النظرية في الفقه الإسلامي من خلال تتبّع المسائل والموضوعات المبثوثة في الفقه الإسلامي التي ظهرت فيها، وانعكست آثارها على الفقه بأي شكل من الأشكال، وفق منهجٍ استقرائيٍ تحليلي يُظهر آثار هذه النظرية ويجلّي معالمها ومدى تأثيرِها وحضورها في الفقه الإسلامي.
وقد أظهرت الدراسة التوازن الفقهي في التعامل مع الناس على اختلاف درجاتهم ومناصبهم، وكذلك أبرزت ما جاء في الفقه الإسلامي من الاعتبارات والتبعات التي وضعها على ذوي المناصب، مع استيعاب مسائل الموضوع، وجمع شتاته من أبواب الفقه في بحث متكامل، حتى خرجت بنظرية فقهية جديدة تظهر جانبًا رئيسًا من جوانب الفقه الإسلامي، وتقدم قراءة جديدة لنصوص الفقهاء فيها؛ وإبراز هذه الثروة الفقهية، وهذه النظرية، للمهتمين من فقهاء الشريعة والقانون، والمنشغلين بالتشريعات ووضع السياسات.