يقدم الكتاب صورًا نابضة بالحياة لسيرة عطرة لرجل عصامي، هو المؤسس لاسم عائلة الراجحي في عالم المال والأعمال؛ حيث تبدأ قصته من دكان للصرافة في مركز الرياض التجاري القديم ليصبح شركة مالية عالمية عريقة ذات سمعة دولية مرموقة.nكما يقدم الكتاب عشرات القصص ا
يقدم الكتاب صورًا نابضة بالحياة لسيرة عطرة لرجل عصامي، هو المؤسس لاسم عائلة الراجحي في عالم المال والأعمال؛ حيث تبدأ قصته من دكان للصرافة في مركز الرياض التجاري القديم ليصبح شركة مالية عالمية عريقة ذات سمعة دولية مرموقة.nكما يقدم الكتاب عشرات القصص التي تحكي حياة هذه الشخصية الفريدة لرجل الأعمال الإنسان المؤمن المعلق القلب بالمساجد وحب بنائها. ويميِّز في هذا الكتاب تضمينه مقابلات مع مشاهير رجال الأعمال والعلماء السعوديين الذين عرفوا الشيخ عن كثب، كما يجمع مسيرة حياة الشيخ صالح بين النظرات المتعمقة والشهادات الشخصية لرفاقه وأقرانه، فهو نسيج من الصور الحميمية والنظرة الشاملة الواسعة، إنها سيرة من المقدر لها أن تصبح من الكتب المهمة البارزة في القرن الحادي والعشرين.
| الكتاب | |
| الترقيم الدولي ISBN | 978-9960-686-23-4 |
| اللغة | العربية |
| التجليد | كرتوني |
| نوع الورق | شمواة ياباني |
| عدد الصفحات | 159 |
| المقاس | 17 × 24 سم |
| عدد المجلدات | 1 |
| الوزن | 650 جم |
| رقم الطبعة | 1 |
| سنة الطبع | 2010 |
الحمد لله عدد خلقه، ورضا نفسه وزِنَةَ عرشه، ومِدادَ كلماته، والصلاة والسلام على صفوة الخلق، وخاتم المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد؛
فهذه كلماتٌ مسطورةٌ في رَصْدِ حياةٍ زاخرة بالأحداث، وبيانِ تاريخٍ حافلٍ يمتدّ زمنًا في الزَّمَنِ، تَبْقَى شخوصُه ومعَالِمُه مناراتٍ في صحراء الوجود.. تُرشد مَنْ أراد السَّيْرَ إلى مواطنِ النجاح، مُلتَحِقًا بقافِلة السابقين الذين نَهَجوا الطريق، وشَقُّوا بعزمِهم القويِّ، وإرادتِهم الوثَّابةِ، وفِكرِهم الْمُتَوَقِّدِ؛ سُبُلَ الخيرِ إلى منَابِع النُّور، لا يَحِيدون عنها، ولا يَرُومُون سوى الفلاح سبيلا..
كَتِيبَةٌ زَيَّنَهَا مَوْلاَهَا
لاَ كَهْلُهَا هَدٌّ وَلاَ فَتَاها!
والقلم إذا ما استفاض للإبانة عن سِيَرِ هؤلاء العظماء المصلحين كانت كلماته مُتَوَهِّجَةً بالحيَاة؛ لأن القلمَ أَثَرٌ من صاحِبِه الذي يتحدَّث عنه، وصَدًى لأفعاله التي تبقى مِن ورائِه أثرًا يمتدّ بالحياةِ بعد رَحِيله عنها امتدادَ الأُفُقِ على محيط الأرض؛ أُسوةً حسنةً، وَذِكْرًا طيِّبًا، وأثرًا صَالِحًا رَاجِحًا فِي مِيزانِ الأعمال يومَ يقوم النّاس لرب العالمين.
وليس الحـديثُ عن هذا النَّمَط الفـذِّ من رجالِنـا من بـابَةِ الثناء الْمُـرْسَلِ الذي كَثُرَ في أيـامنا هـذه، فما إلى هذا نَقْصِدُ، وإنما قِبْلَتُنَا : [(1)] نُنَادِي بها هِمَمًا تَثَاءَبَتْ في هيَاكِلِ الأرواحِ؛ لِتَنْزِعَ عنها أَسْدَاف[(2)] هذا الليلِ الْمُظلمِ الذي أصاب غيرَ قليل من أبناء أُمّتنا؛ لأَِنّ حياةَ الأمم ونَهْضَتَها لا تكون إلا بأبطالِ الحياةِ الذين بهم يُثْبِتُ المنهجُ الحقُّ وُجُودَه الحَيَّ، واستعلاءَهُ على قانون المادة الذي يَسْتَلِبُ النفوسَ والأرواح قيمتَها، وقِوَامَ[(3)] حياتها.
وقد أَنْعَمَ الله تبارك وتعالى على هذه الأمة، فاخْتَصَّها في كل زمنٍ برجالٍ يُجَدِّدُون لها مِن أمر دينِها وحضارتها، ويقومون فيها مَقَام الغيث في دولة الربيع، فيه النَّمَاء والخير والثَّبَات والتَّجْدِيد، منهم العالِم الرَّبَّاني يسمُو بدِينِه، والتاجِر الصَّدوق يعتَصِم بأمانَتِه، والعامِلُ المتْقِنُ يَصُبُّ ذاتَه فِي صَنْعَتِه.. إلى آخِرِ هذه الأصناف والطَّوَائِفِ المتكاثرة التي تزخر بها أُمّتنا المجيدةُ، سَلَّمَها الله!
وهذا من مَحَاسِنِ فَنِّ التَّرَاجِمِ الذي كادتْ تنفَرِدُ به أُمَّتُنَا من بين أُمَم الأرضِ عَبْرَ الأزمان.
وكان من رِجَالاَت هذه الأُْمَّةِ الذين فتحوا لها بابًا إلى سماء النهضة، ووصلوها بأسباب القوة، وأعادوا لها بهاءَ النّعْمة، ونَضْرَة الرَّخاء، وبسطوا لها من ذواتهم أَجنحةَ الْخيرِ على أبنائها: رجل الأعمال المعروف الشيخ صَالِحُ بْنُ عَبْدِالْعَزِيزِ الرَّاجِحِيُّ
قَد تَعالَت بِكَ المَآثِرُ حَتّى
قَد حَسِبناكَ لِلسِّمَاكِ نَديمَا!
شِيَمٌ غَضَّةٌ تَروحُ وَتَغدو
أَرَجًا في هُبوبِها وَنَسيمَا[(4)]
والكلامُ عن هذا الرجل هو كلامٌ عن أَمَلٍ انبعث في قلب البُكَيْرِيَّة[(5)]، وظَلَّ يَمُدُّ مَدَّهُ حتى اتسع وشَمِل المملكةَ العربيةَ السعوديةَ بِخَيْرِهِ المترادِفِ، وبِرِّهِ المتتابعِ، وجُودِهِ العميمِ.
وسنأتي في كتابنا هذا على سيرة هذا الرجل، وتَقَلُّبِهِ في العالمِين، منذ أنْ أَطلَّت شمس صَبَاحِه على ميدان الحياة طِفلاً صغيرًا في قريتِه (البكيرية)، يحاول كتابةَ اسمه تاجرًا صغيرًا في دنيا المال، إلى أنْ صار من كِبار رجال الأعمالِ في العالم، منفردًا عن سَوَادِهم الأعظم بالسَّيْرِ على نهج السلف الصالح؛ سلاَمةَ اعتقادٍ، وَعُلوَّ هِمَّةٍ، وَتَحَرِّيًا للحلال، وبَذلاً لله وفي اللَّه.
ولن يجد القارئ الكريم في كتابِنا هذا حرفًا مُتَلَفِّعًا بثناءٍ زائفٍ، أو كلمةً هاربةً في بَيْدَاءِ الكذبِ، وإنما هو كتاب أَقمناه على أساسٍ وثيقٍ مِن أقوالِ مَنْ كانت لهم بالشيخ صالح صِلَةُ قَرَابة، أو عمَلٍ، أو أُخُوَّةٍ في الله، وقد زادت اللقاءات التي قمنا بها لتدوين سيرة الشيخ على المائة، واستفدنا أيضا من أقوال الشيخِ نفسِه في لقاءاته الصُّحُفِيَّة، وانتظم حَدِيثُنَا في أبواب الكتابِ كلِّه هذه الأقوال جميعًا، كُلٌّ في مكانه اللائقِ به، وموقفِه الدالِّ عليه.
وقد كان هذا الكتاب فكرةً تحققتْ على يد مجلس إدارة أعمال الشيخ صالح بن عبدالعزيز الراجحي، ذلك المجلس الذي يقوم على رعاية أموال الشيخ صالح، وإدارة أعماله، والقيام بالمشاريع العملاقة التي أضاءت لها جَنَبَاتُ المملكة، وكانت مثالاً مشهودا للاقتصاد الناجح، والاستثمار الرابح.
وكانت صورة الكتاب كما يلي:
- الفصل الأول : بدأنا فيه بالحديث عن مدينة البكيرية، وتاريخٍ موجز عن علاقة الرواجح بها، ودوْرِهم فيها منذ القديم، إلى زمن ولادةِ الشيخ صالح الراجحي، مُبَيّنِين البيئةَ التي نشأ فيها، وانتمى إليها، وكيف كانت تربيته على يد أبويه، تلك التربية التي غرست فيه غَرْس الخير منذ الصغر.
- ثم ارتحلنا معه في الفصل الثاني رحلةَ الحياة منذ نزل صغيرًا إلى ميدان العمل إلى أن تقلبت به التجارة في ميادينها المختلفة؛ من صِرَافة وعقار وزراعة وصناعة...إلخ.
- وكان لزامًا علينا بعد بيان معالم هذه الرحلة، وخطوطها العريضة، أن نُجِيب عن التساؤل الذي يتبادر إلى ذهن القارئ، ألا وهو:
ما المفاتيح التي يمتلكها الشيخ صالح، فأوصلته إلى هذا النجاح الرائع الذي جعل من اسمه عنوانا على النجاح والشرف والنزاهة؟
فأجَبْنَا عن هذا السؤال، وبَيَّنَّا معالم هذا النجاح، وأدواته، ومفاتيحه، وطُرُقَهُ التي سلكها الشيخ حتى وصل إلى ما وصل إليه.
وفَصَّلْنَا الكلام عن ذلك شيئا قليلا، فالكلام عن الشيخ لا ينتهي حَسَبَ الزوايا والرُّؤَى التي يتناوله من خلالها الكَتَبَةُ والمُفَكِّرُون.
ثم وَصَلْنَا هذا الكلامَ بالكلام عن ميدانٍ آخَرَ من ميادين النجاح عند الشيخ صالح بن عبدالعزيز الراجحي، وهو ميدان الإحسان والبِرِّ والعبادة؛ ميدان الخير، ذلك الجانب الروحي الذي تعطَّش الكثيرون لمعرفة الكثير عنه.
- ثم ألقينا نظرةً متأنية على تلك الحياة الخاصة لدى الشيخ صالح بن عبدالعزيز الراجحي؛ حياته بين أسرته وأهله وخاصته وذويه، وكيف هي أخلاقه بين أهله وذوي رحمه.
- ثم ألحقنا هذا ببعض الشهادات التي تُبَيِّنُ رؤى الآخرين وأفكارهم وانطباعاتهم عن الشيخ صالح الراجحي ..ماذا قالوا عنه؟ وما آراؤهم فيه؟
ثم تَعَرَّضْنا في إيجازٍ إلى الحديث عن تشكيل مجلس ولاية، قام بانتخاب مجلس إدارة أعمال الشيخ صالح بن عبدالعزيز الراجحي، الذي يقوم الآن على رعاية أموال وأملاك الشيخ، وتنميتها واستثمارها.
والله تعالى ولي التوفيق.