تناوَل البحثُ بالدرسِ نازلةً ذات أسلوبٍ تمويليٍّ حديث لم يَصِلْ إلى العالَم الإسلامي إلَّا مؤخَّرًا، وإن كان قد ظهر منتصفَ القرن الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية ثم انتقل إلى أوروبا، وهذا الأسلوب التمويلي قد قامتْ عليه عددٌ مِن كبرى الشركات العال
تناوَل البحثُ بالدرسِ نازلةً ذات أسلوبٍ تمويليٍّ حديث لم يَصِلْ إلى العالَم الإسلامي إلَّا مؤخَّرًا، وإن كان قد ظهر منتصفَ القرن الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية ثم انتقل إلى أوروبا، وهذا الأسلوب التمويلي قد قامتْ عليه عددٌ مِن كبرى الشركات العالمية؛ أمثال (مايكروسوفت ) و(آبل ) و(موقع هوت ميل ) و(فيس بوك ) وغيرها. وتمتازُ المشاريع المموَّلةُ برأسِ مالٍ جريءٍ –غالبًا– بسُرعة النموِّ، وتحقيقها الأرباحَ العالية مقارنةً بغيرها، مع اشتمالها كذلك على مخاطر عالية. وامتاز هذا البحثُ بأنَّه مليءٌ بالمسائل الفقهية، والضابطُ في المسائل المضمَّنة فيه: ما كان منها متعلِّقًا بالتمويل برأس المال الجريء. فحَصَر الباحثُ صورَ التمويل، ومسائلَه، وشروطَه، وردَّها إلى أصولها، ثم بيَّن الخلافَ بين المذاهب الأربعةِ فيها، ذاكرًا أدلَّة كلٍّ، مع ترجيحِ الباحثِ ما يراه الأقربَ إلى الصواب؛ ليكون هذا الكتابُ مرجعًا فقهيًّا لجهاتِ التمويل والباحثين في مسائل هذه الصناعة التمويلية.
| الكتاب | |
| الترقيم الدولي ISBN | 978-603-8181-67-6 |
| اللغة | العربية |
| التجليد | كرتوني |
| نوع الورق | شمواة ياباني |
| عدد الصفحات | 619 |
| المقاس | 17 × 24 سم |
| عدد المجلدات | 1 |
| الوزن | 850 جم |
| رقم الطبعة | 1 |
| سنة الطبع | 2021 |
الحمد لله الذي شرح بالوحيين صدور أوليائه، ونضّر بهما وجوه أصفيائه، أنزلهما مع خاتم أنبيائه، فجعلها خاتمةَ الرسالات، الظاهرةَ على كل الديانات، فله سبحانه سابغ الحمد وأوفى التعظيم، وعلى رسوله أزكى الصلاة وأتم التسليم، H.
أما بعد:
فقد بعث الله نبينا محمدًا H بالشريعة الغراء (شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا)، وأمره بدعوة الناس إلى الدين، وهداية الخلق صراطَ رب العالمين، (صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، فبلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، وكان من أواخر ما نزل عليه قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا).
فلم يزل هذا الدين ظاهرًا على جميع الأديان، وحاكمًا على الناس في كلِّ زمان ومكان؛ تزيده الأيام شموخًا، ويعظم في القلوب رسوخًا، تأتي النازلة تلو النازلة، فيتحير الناس فيها، (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) ، فإذا بالعلماءِ -ورثةِ الأنبياء- يجدون حكمها في هدى الوحي: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ).
ومع الانطلاقة التقنية في هذا العصر بجميع أمصاره، والتقارب المعرفي بين أقطاره، غدا العالم أقرب إلى قرية صغيرة، فما يحصل في غربه ترى في شرقه نظيره، وما يُستحدث في أعلاه يبلغ أدناه كبيره وصغيره.
ومع ذلكم التقارب زادت تعاملات الناس، فصار القاصي يشتري سلعة الداني، وذو المال يساهم في شركة تبعد عنه آلاف الأميال، ما جعل الحوادث تزداد وتكثر، وتَطَلُّب حكم الشريعة فيها يعظم ويكبر، وزاد المسائل إشكالًا نشوؤُها عند من لا يراعي دين الله تشريعًا، حيث يصير المال أول منظور إليه، ومحروص عليه، ومع انتقالها لبلادنا والعالم الإسلامي تطلب الأمر بحثها بتقصي جذورها، ومعرفة أهدافها وأسباب نشوئها، ثم أدواتها وأشكالها، ووسائلها وأحوالها لتنزيل أحكام الشريعة عليها، مراعاة لأقوال المذاهب واختيارات الفقهاء، والاجتهاد الجماعي بين العلماء، حتى يُوصل إلى ما يرجح أنه حكم الشرع فيها.
ومن تلك النوازل الحادثة: التمويل برأس المال الجريء (Venture Capital)، وهو أسلوب تمويل حديث، تقوم فيه مؤسسة مالية بتمويل مشروع -يكون من المشروعات الصغيرة أو المتوسطة- مقابل حصةٍ فيه، ومشارَكةٍ في إدارته مدة زمنية محددة؛ لتبيع حصتها بعدُ بربح يعوض طول مدة التمويل[1].
هذا التمويل ظهرت بداياته في الولايات المتحدة الأمريكية منتصفَ القرن الماضي ثم ما لبث أن انتقل إلى أوروبا ولم يصل للعالم الإسلامي إلا مؤخرًا، وكان لهذه الصناعة التمويلية دور كبير في القفزة التقنية الحديثة، فكثير من الشركات الحاسوبية نشأت عن طريق هذا التمويل؛ كشركة ميكروسوفت (Microsoft) وآبل (Apple) وسيسكو (CISCO) ونتسكيب (Netscape)، وموقع هوتميل (Hotmail) وفيس بوك (Facebook)، وساهم تمويلها بأسلوب رأس المال الجريء في تحقيق قفزة صناعية تنموية كبيرة، كما ساهم هذا التمويل في تطوير مجالات أخرى؛ كالتجارب الطبية، خاصة ما يتعلق منها باكتشاف وتصنيع الأدوية والعقاقير.
هذه الآثار حَدَتْ بالدول إلى أن تتجه لدعم هذا التمويل، فأسست لذلك حاضنات الأعمال ودعمت مؤسسات التمويل برأس المال الجريء، كما كان للقطاع الخاص دور في ذلك؛ إذ نشأت شركات وصناديق اختصت بهذا النوع من التمويل؛ ذلك أن المشروعات الممولة بهذا التمويل سريعة النمو وتحقق لممولها أرباحًا عالية مقارنة بغيرها، ومما يشهد لذلك قيام دولة ماليزيا -وهي من الدول الرائدة في المصرفية الإسلامية- بوضع تنظيمات وضوابط خاصة له تتفق مع الشريعة الإسلامية[2].
ولم تكن بلادنا -رعاها الله- في معزل عن ذلك؛ حيث أوْلت هذا التمويل اهتمامًا بالغًا تمثل في إنشائها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي جعلت هذا التمويل أول اهتماماتها، وأسست لأجله صندوقًا بالتعاون مع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية برأس مال يبلغ خمسة وسبعين مليون ريـال، وقبل ذلك ساهمت جامعات المملكة ومؤسساتها الحكومية وشركاتها التجارية بتأسيس عدد من صناديق التمويل برأس المال الجريء كسابك أرامكو و(STC).
هذا الاهتمام دعاني لاختيار هذا الموضوع، وهو موضوع مليء بالمسائل الفقهية -كما سيأتي- والضابط في مسائله: ما كان منها متعلقًا بالتمويل برأس المال الجريء، وعليه تدور هذه الرسالة، بحصر صور التمويل ومسائله وشروطه، وردها إلى أصولها، ثم بيان الخلاف فيها بناءً على ذلك لدى المذاهب الأربعة، وبيان أدلتهم، مع ترجيح الباحث ما يراه أقرب للدليل.
وقد اخترت ترجمة مصطلح (Venture Capital) برأس المال الجريء من بين الترجمات المختلفة له؛ كرأس المال المخاطر، والمغامر، وغيرها؛ لأن غيره من المعاني قد يوهم أمرًا غير مقصود -كالغرر والقمار- كما أن الترجمة المختارة أقرب للمراد.
وأهدف في هذا البحث إلى حصر أهم الصور التي تدخل في هذا الموضوع وتجليتها، ثم دراستها دراسة وافية وتوصيفها فقهًا، مع بيان أقوال العلماء فيها وأدلتهم، وترجيح ما يراه الباحث راجحًا بدليله؛ لتكون الرسالة مرجعًا فقهيًّا لجهات التمويل والباحثين في مسائل هذه الصناعة التمويلية.
أهمية الموضوع:
تظهر أهمية الموضوع في الآتي:
أولًا: جِدة هذا التمويل في العالم الإسلامي عامة والمملكة العربية السعودية خاصة، ومبادرة الدول لإنشاء المؤسسات لأجله، مما يجعل بحث أحكامه الفقهية أمرًا مهمًّا لتقوم تلك المؤسسات على أسس لا تخالف الشريعة.
ثانيًا: تَبَنِّي الدول هذا النوع من التمويل وإنشاء جهات تمويلية خاصة بذلك، لمساهمته في التطوير النوعي للبلد وابتكار منتجات جديدة، وأثره في إيجاد مصدر مالي للأفراد، ما يساعد في تخفيف نِسب البطالة.
ثالثًا: أهمية هذا التمويل للمموِّل والمتموِّل؛ فالمموِّل لارتفاع نسبة الأرباح في هذا النوع من التمويل خاصة، والمتموِّل لكونه المصدر الأشهر لتمويل المشروعات الناشئة.
رابعًا: أهمية الموضوع للقضاة؛ لأن انتشار هذا التمويل يصاحبه زيادة في النزاعات القضائية، لا سيما ما يتعلق بالتخارج.
خامسًا: تعدد صور هذا النوع من التمويل وتشتت مسائله، وندرة الأبحاث فيه.
صعوبات البحث:
لا يكاد يخلو بحث من صعوبات، وقد كان أهم ما واجهت من صعوبات في هذا البحث:
1-.. ندرة المراجع العربية في هذا الموضوع من الناحية الاقتصادية والمالية، وبعض ما كُتب في هذا الموضوع قديم أو غير دقيق، مما تطلب الرجوع إلى مراجع إنجليزية بعد ترجمتها إلى اللغة العربية.
2-.. اختلاف المراجع في تصوير عدد من المسائل، وسببه اختلاف التطبيقات أو الخطأ في الفهم، مما تطلب الرجوع إلى الأدلة المعدة من المراكز البحثية المختصة في التمويل برأس المال الجريء.
3-.. سرية العقود المبرمة في هذا الموضوع، مما زاد من صعوبة الدراسة.
4-.. تفرق مسائل الموضوع في عدد من أبواب الفقه؛ كشركة العنان والمضاربة والوكالة والبيع والإجارة والجعالة والتخارج والإفلاس، وتركب كثير من العقود من نوعين أو أكثر منها، مما تطلب دراسة مستفيضة للمذاهب الأربعة في كل باب، ومعرفة أصول كل مذهب، وقد اتخذت في ذلك طريقة تطلبت وقتًا طويلًا، فقد انتخبت -بمشورة بعض شيوخي- كتبًا في كل مذهب، ورسمت جدولًا وضعت في عموده الأول عنوان المسألة، وفي عموده الثاني نصوص الفقهاء من كل مذهب مبينًا مرجع كل نص والجزء والصفحة، وملونًا كل مذهب بلون مختلف، فاجتمع لدي أكثر من ثلاث مئة صفحة في مسائل شركة العنان والمضاربة والوكالة والإجارة والجعالة ونحوها، وصار استيعاب أصول كل مذهب أيسر، والوصول إلى ما اختلفوا فيه أسهل.
5-.. دقة الشروط التي يشترطها العاقدان في التمويل برأس المال الجريء، والتي تتطلب إمعانًا في النظر ودقةً في الفهم.
6-.. نشوء الصناعة التمويلية في بلاد غير المسلمين، مما أوجد مخالفات شرعية في بنائها وشروطها.
ما أجريت على الرسالة بعد المناقشة:
أصل هذا الكتاب: رسالة دكتوراه سجلت في قسم الفقه المقارن بالمعهد العالي للقضاء عام 1436هـ، ونوقشت في آخر يوم من شهر شعبان عام 1439هـ، وبعد المناقشة اقترح علي بعض الأحبة طباعة الرسالة، فتذرعت بما فيها من قصور لا سيما أنها أول بحث فقهي في هذا الباب، ومع تأكيد الأحبة بأن أول ما يكتب في الباب عادةً يُغتفر فيه ما لا يُغتفر فيما بعده استخرت الله في طباعة الرسالة، ورأيت أن أراجعها لأعدل بعض المباحث التي التزمتها في الخطة ثم رأيت عند كتابتها أن الأنسب حذفها أو نقلها إلى مواضع أخرى، وكان أبرز ما قمت به الآتي:
1-.. مراجعة الرسالة وتصحيح ما لوحظ عليها في المناقشة، بحسب الإمكان.
2-.. دمج بعض المباحث التي وجدت أن دمجها مع غيرها أفضل من إفرادها؛ كالمسائل المتعلقة بالرسوم، حيث أفردت لها في الخطة فصلًا، ثم رأيت عند كتابة الرسالة أن الأنسب دمج كل رسوم في موضعها في الرسالة.
3-.. نقل بعض المباحث تقديمًا أو تأخيرًا.
4-.. حذفت بعض ما رأيته استطرادًا أو تكرارًا لما سبق تقريره، واكتفيت ببيانه في موضع واحد قدر المستطاع.
5-.. حذفت التطبيقات التي أوردتها في آخر الرسالة، وإدراج ما ورد فيها من مسائل إضافية في أصل الرسالة.
وهنا أسبغ الثناء والحمد لله ربي على توفيقه وتيسيره، وفضله وإنعامه، ثم أشكر داعيًا كل من كان له فضل عليَّ في سيري في طريق العلم الشرعي، ومواصلة الدرس والطلب حتى إعداد هذه الرسالة وتقديمها، وأول من يستحق الثناء ولا يوفى عشر حقِّه: والداي أجزل الله لهما الأجر والمثوبة، والدي V ورفع درجته في عليين وجمعني به في جنات النعيم، ووالدتي رفع الله قدرها وعظَّم أجرها وأمدَّ في عمرها على طاعته، فقد كان لهما أعظم الفضل في التربية والتوجيه والصبر والتسديد حتى يسر الله لي ما يسر، وأسأل الله أن يقر أعينهما بما يحبان، ويجزيهما من الثواب حتى يرضيا.
ثم أشكر معلميَّ وأساتذتي في كلية الشريعة والمعهد العالي للقضاء، فلقد كان لكل واحد منهم فضل علي، وأخص بالشكر شيخي الذي كان لدروسه ومؤلفاته فضل عليّ في تقويم النظر في باب المعاملات المالية منذ أكثر من عشر سنوات، ثم شَرُفت بالدراسة عليه في المعهد العالي للقضاء، وأكرمني الله بإشرافه على رسالتي، فلم أجد منه سوى الترحيب والتسديد بأحسن العبارات وأقوم الإفادات، ولم يفتأ -مع انشغاله- في تصحيح ما يرد في الرسالة من أخطاء في الفهم أو الصياغة، فشكر الله لفضيلة الشيخ: أ.د. يوسف بن عبد الله الشبيلي على ما بذل من وقته وجهده، وما أفادني به من تصحيح وتصويب.
وأثني ببالغ الامتنان والإجلال لكل من كان له فضل علي في طلب العلم، وأخص منهم صاحب الفضيلة: أ.د. مساعد بن عبد الله الحقيل؛ فله علي أفضال كثيرة لا أستطيع لها وفاء، الله يجزيه عنها، فقد كان لتوجيهاته ومساندته أثر ظاهر في مسيرتي العلمية، ثم أكرمني مع صاحب الفضيلة د.محمد بن سعود العصيمي بقبول مناقشة هذه الرسالة، وتصويبهما ما وقع فيها من قصور، فجزاهما الله عني أفضل الجزاء وأوفره.
وأجزل أوصاف الشكر لمن كان له فضل عليَّ في اختيار هذا الموضوع وتسجيل هذه الرسالة: لأصحاب الفضيلة أعضاء هيئة التدريس في قسم الفقه المقارن، وفي مجلس المعهد العالي للقضاء، وأخص منهم د.آدم بن نوح القضاة، الذي أفادني مدة إرشاده العلمي لي بما صوّبت به خلل الخطة وسددت به بعض ما عراها من نقص، ثم الشكر لصاحب الفضيلة د.خالد بن عبد الرحمن المهنا -عضو هيئة التدريس بقسم الفقه بكلية الشريعة- الذي عرّفني بالموضوع، وأرشدني إلى مراجعه، ولفضيلة الدكتور: حامد بن حسن ميره، الذي أفدت من ملحوظاته عند إعداد الخطة، وشجعني على بحثها، وأحالني لبعض مراجعها، كما أشكر أ.د. محمد ابن إبراهيم بن محمد السحيباني -أستاذ كرسي سابك لدراسات الأسواق المالية الإسلامية، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- حيث كان له الفضل بتعاونه وتواصله المستمر، وحثه لي على تسجيل هذا الموضوع، فشكر الله لهم جميعًا، ورفع قدرهم في الدارين، وألتمس العذر ممن سهوت عن ذكره، فجزاؤه عند ربٍّ عليم، والله يجمعنا بهم ووالدينا في جنات النعيم.
هذا، والله أسأل الهداية والسداد، وأن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، مقربًا إلى رضوانه، نافعًا لي في حياتي وبعد مماتي، وألَّا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، وأن يهب لنا من لدنه رحمة، إنه هو الوهاب.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، والحمد لله أولًا وأخيرًا.