من نظم:
الطبعة الأولى - 2025م - 76 صفحة
ببيانِه البديعِ المعهودِ الَّذي طالما شنَّفَ به الشَّيخُ أ.د. سعود الشُّريمُ آذانَ المُصلِّينَ في الحرمِ المكِّيِّ حينَ يعلوْ المنبرَ، يُطِلُّ اليومَ على محبِّيه بأربعِ منظوماتٍ علميَّةٍ تميَّزتْ ببراعةِ السَّبْكِ وحُسْنِ اختيارِ الموضوعِ، فقدْ أَدْلى بدَلْوه في موضوعَيْنِ قلَّ النَّظمُ فيهما، وذلكَ في (إسراجِ الخيولِ) و (النَّظمِ الحَبِيرِ)، حيثُ نَظَمَ في الأُوْلى معانيَ «المَسائلِ الأربعِ وثلاثِةِ الأُصولِ» للشَّيخِ محمَّدِ بنِ عبدِ الوهَّابِ رحمه الله في ١٣١ بيتًا، ونَظَمَ في الثَّانيةِ بعضَ مسائلِ علومِ القرآنِ وأصولِ التَّفسير في ٢٠٠ بيتٍ، كلاهما على بحرِ الرَّجزِ.
أمَّا الثَّالثةُ الموسومةُ ب(المَقامةِ)، فهيَ فتحٌ مِنَ اللهِ، فقدْ نَظَمَها
-وهيَ ١٩٠ بيتًا- في ليلةٍ واحدةٍ!، مُرشدًا فيها إلى عددٍ مِن الآدابِ والأخلاقِ الحميدةِ، مُوصِيًا فيها بوصايا نافعةٍ. وخَتَمَ منظوماتِه الأربعَ ب(نظمِ الصَّبابةِ) في ٣١٠ بيتًا على بحرِ الطَّويلِ، تحرَّكَ بها قلمُه ليخفِّفَ شيئًا مِن شوقِه الغالب إلى زيارةِ المدينةِ المنوَّرةِ، امتدَحَ فيها سيِّدَنا رسولَ الله وَلِيْ وصحابَتَه ومدينَتَه، وذكَرَ بعض أحكامِ المدينةِ وفضائلِها.
وهيَ منظوماتٌ حقيقةٌ بالحفظِ والإنشادِ والقراءةِ والإقراءِ.