المسؤلية المدنية لشركات أرباب الطوائف في النظام السعودي .. دراسة تحليلية
لمؤلفه: د. عبدالرحمن بن فهد بن مكي شمس
حبا الله عز وجل هذه البلاد -المملكة العربية السعودية- شرف خدمة ضيوف الرحمن وزوار المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهي مهنة عظيمة توارثها أبناء البقاع المقدسة جيلًا بعد جيل. حتى من الله على هذه البلاد بتوحيدها نحت راية الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، طيب الله ثراه، والذي أولى عنايته البالغة وأبناؤه البررة من بعده بكل ما يتصل بخدمة الحجاج، ومن ذلك: أرباب الطوائف القائمون بهذه المهنة الشريفة من مطوفين وأدلاء ووكلاء وزمازمة، الذين مرَّ نموذج العمل لديهم بأطوار عدة، ابتداءً من العمل الفردي وحتى العمل المؤسسي، ثم التحول إلى شركات مساهمة تواكبًا مع رؤية المملكة الطموحة ٢٠٣٠م وتحقيقًا لمستهدفاتها باستضافة المزيد من ضيوف الرحمن وإتراء تجربتهم.
ونظرًا لتعدد الأطراف الذين تتعامل معهم شركات أرباب الطوائف واختلاف طبيعتهم القانونية ما بين أفراد وقطاعات حكومية محلية ودولية وقطاع خاص، إضافةً إلى القطاع الثالث (القطاع غير الربحي)، فضلًا عن وجود جموعة من الخصائص الفريدة لتلك الشركات بموجب ما صدر من انظمة وقرارات، جاء هذا الكتاب ليفصل النظر في الأساس النظامي لالتزاماتها وما يترتب عليها من مسؤوليات، مع سبر ولمحة تاريخية لكل طور من أطوارها وأهم ما تميز به، انتهاءً بمجموعة من النتائج والتوصيات التي حرص من خلالها الكاتب على الارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وزوار المصطفى صلى الله عليه وسلم، وفق ما تتطلع إليه القيادة الرشيدة لهذه البلاد المباركة.