سلة المشتريات

إمام الأمة وقائدها خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق، حامي الإسلام من الرفض والردة

إمام الأمة وقائدها خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق، حامي الإسلام من الرفض والردة
إمام الأمة وقائدها خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق، حامي الإسلام من الرفض والردة
* السعر لا يشمل الضربية.
  • المؤلف: د. حامد بن محمد الخليفة
79.00 ريال
جهد مشكور في وضع فهم صحيح وفقه واعٍ وعلم مستنير لسيرة إمام الأمة وقائدها وخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصديق رضي الله عنه وفق دراسة تحليلية تركيبية تبصيرية للوصول إلى نتائج تثمر رسوخ العقيدة في القلوب وتسرج المصابيح التي تنير لأمَّتنا طريقها نحو المستقبل بكل تداعياته.
وتعتبر هذه الدراسة لبنة متينة استقرت في موضعها على أسس منهاج وفتاوى أئمة أهل السنة، الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن السنة وحملتها، بهدف رد المتساقطين من المخدوعين والمنتفعين، وصد المهاجمين المعتدين، وحماية الكرام المدافعين على نصرة السنة.
الكتاب
الترقيم الدولي ISBN978-9960-686-64-6
اللغةالعربية
التجليدكرتوني
نوع الورقشمواة ياباني
عدد الصفحات1170
المقاس17 × 24 سم
عدد المجلدات2
الوزن2100 جم
رقم الطبعة1
سنة الطبع2011
الإهداء5
مقدمة7
الفصل الأول: خليفة رسول الله أبو بكر الصديق رضي الله عنه شخصيته وإسلامه اسمه ونسبه وألقابه وأسرته وإسلامه وصفاته وعلمه
المبحث الأول: اسمه ونسبه وألقابه 27
اسمه ونسبه 27
مولده وسنه 27
أشهر ألقابه28
المبحث الثاني: أسرة خليفة رسول الله أبي بكر الصديق رضي الله عنه ومواليه107
أبواه 107
وفاة أبي قحافة 108
والدته 108
زوجاته 112
أولاد أبي بكر رضي الله عنه 114
إخوان خليفة رسول الله 128
موالي خليفة رسول الله129
المبحث الثالث: إسلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه وصفاته137
سبب إسلامه137
أول من أسلم 141
التوفيق بين الروايات في أول من أسلم 147
خليفة رسول الله كأنك تراه152
الفصل الثاني: خليفة رسول الله أبو بكر الصديق رضي الله عنه إمامة وقيادة
المبحث الأول: الإشارات إلى صفات خليفة رسول الله في الآيات القرآنية179
تمهيد 179
الإشارة إلى صفات خليفة رسول الله في بعض آيات القرآن الكريم186
المبحث الثاني: خصائص خليفة رسول الله أبي بكر الصديق رضي الله عنه 237
بعض خصائص خليفة رسول الله في قوله تعالى: ﱹ   ﮮ   ﮯﱸ237
ومن خصائصه الأُخرى254
ومن خصائصه وصفه بما وصف به رسول الله ﷺ 257
المبحث الثالث: فضائل خليفة رسول الله المتفردة والمشتركة299
من أخلاقه وفضائله التي جُبِل عليها299
ومن الفضائل المشتركة لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما319
في بعض فضائل أبي بكر وعمر وعثمان مشتركين 323
من فضائل خليفة رسول الله الأخرى328
أبو بكر أفقه الصحابة وأعظمهم منة في المال والصحبة335
الفصل الثالث: خليفة رسول الله أبو بكر الصديق رضي الله عنه في عصر الرسالة
المبحث الأول: من مواقف أبي بكر الصديق رضي الله عنه وجهاده قبل الهجرة345
من جهاده في نشر الدعوة الإسلامية وإسلام قادة الأمة على يديه 345
ومن مشاركاته في الدعوة346
قيادة أبي بكر رضي الله عنه المواجهة الأولى بين المؤمنين والمشركين في  مكة352
تحمله الأذى من أجل إظهار الإسلام354
دفاعه عن رسول الله في مكة361
الإسراء365
موقف أبي بكر رضي الله عنه من الإسراء وتسميته بالصديق366
عزم الصديق على الهجرة إلى أرض الحبشة368
المبحث الثاني: من مواقف أبي بكر الصديق رضي الله عنه وجهاده يوم الهجرة371
الصديق والهجرة إلى الحبشة374
الهجرة إلى المدينة378
مقدمات الهجرة إلى الأنصار378
تاريخ الهجرة380
الدليل381
من كان يعلم بهجرة الرسول ﷺ382
داخل الغار382
معاناة أسماء بنت أبي بكر يوم الهجرة393
استراحة على الطريق395
سراقة وطلبه للرسول ﷺ وصاحبه رضي الله عنه396
ومن دعائه ﷺ يوم الهجرة399
استضافة على طريق الهجرة399
طريق الهجرة402
قُبيل المدينة404
عند دخول المدينة405
استقبالهما في المدينة407
ما بين قباء والمدينة408
في دخوله المدينة ومنزله بها ﷺ409
أول جمعة في المدينة409
حُمّى المدينة410
إقامة النبي ﷺ في بيت أبي أيوب رضي الله عنه والقدوم بعيال النبي ﷺ وعيال الصديق رضي الله عنه 411
أبو بكر رضي الله عنه وفنحاص اليهودي في المدينة 412
المبحث الثالث: جهاد أبي بكر الصديق رضي الله عنه بعد الهجرة415
في يوم بدر420
في شورى المواجهة420
في الاستطلاع421
أبو بكر بين يدي النبي ﷺ وهو يكثر الابتهال إلى الله تعالى في عريش القيادة421
الأسرى423
وكان من هدي النبي ﷺ في الأسرى 427
في أحد428
نداء أبي سفيان بمقتل رسول الله ﷺ وصاحبيه430
حمراء الأسد431
بدر الموعد432
ذكر خروج رسول الله ﷺ وأصحابه433
في يوم قريظة434
غزوة خيبر435
سرية بشير بن سعد إلى الجناب435
غزوة رسول الله ﷺ وادي القرى436
سرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى بني كلاب بنجد437
سرية أبي بكر إلى قوم من بني فزارة437
بنو النضير438
غزوة ذي قرد وهي الغابة439
في سرية زيد بن حارثة رضي الله عنه إلى القردة440
سرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى بني فزارة بوادي القرى441
الخندق441
الحديبية443
من أسباب عدم ارتياح المسلمين لصلح الحديبية447
صلح الحديبية أعظم الفتح449
بنو المصطلق450
ذات السلاسل451
في سرية ذات السلاسل453
فتح مكة456
نقض قريش شروط صلح الحديبية456
خروج أبي سفيان إلى المدينة لتوثيق الصلح وإخفاقه457
قرار رسول الله ﷺ بفتح مكة458
جهاز رسول الله إلى مكة459
المنام الذي رآه أبو بكر الصديق في فتح مكة رضي الله عنه459
حبس أبي سفيان ليرى جيش المؤمنين460
دخول مكة460
دخوله ﷺ المسجد الحرام وطوافه به462
حُنين463
الطائف465
في تبوك 466
دومة الجندل468
الوفود 470
وفد ثقيف470
وفد جرش471
وفد تجيب471
وفد بني تميم473
وفد الداريين 474
حج الصديق رضي الله عنه بالناس سنة تسع من الهجرة475
في حجة الوداع480
عمرة خليفة رسول الله483
فهرس الموضوعات487
الفصل الرابع: الموقف من خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه
تمهيد7
الموقف من خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه:7
المبحث الأول: إمامة الصدّيق للمهاجرين والأنصار في الصلاة بأمر النبي ﷺ قُبيل وفاته19
رفض رسول الله ﷺ أن يؤم المسلمين غير أبي بكر رضي الله عنه34
بعض شبهات الرافضة حول إمامة خليفة رسول الله37
فالرافضون لخيار رسول الله ﷺ هم خارج إطار أمته50
المبحث الثاني: موقف خليفة رسول الله يوم وفاة النبي ﷺ ورزية من شك في خلافته57
بداية مرض رسول الله ﷺ57
طلب أبي بكر رضي الله عنه أن يمرض رسول الله ﷺ 58
غيابه في بيته بالسُّنح59
وفاة النبي ﷺ59
في تجهيز رسول الله ﷺ64
أحوال الناس بعد وفاة رسول الله ﷺ65
بكاء الصحابة رسول الله ﷺ 69
صفات القبور التي فيها رسول الله ﷺ وصاحباه 73
يوم الرزية75
من مسوغات عدم الكتابة80
المبحث الثالث: خلافة أبي بكر رضي الله عنه وإمامته ثابتة بنصوص الكتاب والسنة وإجماع المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم89
الإشارات النبوية على خلافة أبي بكر رضي الله عنه 89
منزلة أبي بكر رضي الله عنه عند رسول الله ﷺ وعند أصحابه رضي الله عنهم96
إجماع المهاجرين والأنصار على بيعة أبي بكر رضي الله عنه وأنه هو الأولى بالإمامة والخلافة121
المبحث الرابع: خلافة أبي بكر رضي الله عنه بين النص والاختيار133
لا وصية ولا نص على خلافة النبوة133
أدلة من قال إن النبي ﷺ لم يوص إلى أحد بعينه 133
لم يوص رسول الله ﷺ إلى علي رضي الله عنه137
أدلة من قال بالنص على خلافة أبي بكر رضي الله عنه 146
نصوص تؤكد خلافة أبي بكر رضي الله عنه وإمامته للأمة158
ومما يؤكد اختيار النبي ﷺ لخليفته أبي بكر رضي الله عنه167
المبحث الخامس: الموقف يوم السقيفة وإقرار الإمامة وخلافة النبوة لأبي بكر رضي الله عنه بإجماع الصحابة رضي الله عنهم179
من مواقف الأنصار يوم السقيفة 181
ومن خطب يوم السقيفة184
خطبة خليفة رسول الله في الأنصار رضي الله عنهم 184
خطبة خالد بن الوليد رضي الله عنه190
ما بعد البيعة العامة191
تمسك الصحابة ببيعة خليفة رسول الله ﷺ196
بيعة علي لأبي بكر رضي الله عنهما199
بعض الأعذار التي توضح موقف علي رضي الله عنه من بيعة خليفة رسول  الله 212
بيعة سعد بن عبادة رضي الله عنه لخليفة رسول الله ﷺ أبي بكر رضي الله عنه216
موافقة أهل الشوكة موجب لشرعية الخلافة227
الفصل الخامس: منهجه رضي الله عنه في حياته وإدارته
المبحث الأول: منهج خليفة رسول الله ﷺ في الزهد ومحاسبة النفس والأهل أبو بكر حجة على القادة والحكام أجمعين235
الصحابة رضي الله عنهم أزهد الناس وأصدقهم235
من زهده وتواضعه240
في زهده ومحاسبة أهله243
في ورعه ومحاسبته وتركته247
ورعه وزهده في معاشه262
تفاؤله بمستقبل الأمة265
المبحث الثاني: ميراث السيدة فاطمة رضي الله عنها267
شبهات الرافضة عن الميراث280
المبحث الثالث: في منهجه الاجتماعي والإداري291
في الحياة الاجتماعية291
في الجانب الإداري298
عمال رسول الله ﷺ299
كتّاب خليفة رسول الله ﷺ وعماله في المدينة 300
أمراؤه وعماله وكتابه وقضاته303
المبحث الرابع: في الشؤون المالية323
إنفاق أبي بكر رضي الله عنه ماله كله في سبيل الله323
إعتاق المستضعفين325
إنفاقه في ركائب رسول الله ﷺ333
إنفاق أبي بكر رضي الله عنه في بناء المسجد النبوي الشريف334
حول سياسته المالية335
بيت المال339
موقف خليفة رسول الله ﷺ345
الفصل السادس: موقف خليفة رسول الله ﷺ أبي بكر الصديق من إنفاذ جيش أسامة ومن حركات الرفض والردة
المبحث الأول: موقف خليفة رسول الله ﷺ من إنفاذ جيش أسامة بعد وفاة النبي ﷺ 347
تهيئة جيش أسامة بن زيد بن حارثة349
موقف خليفة رسول الله من المعارضين لبعث جيش أسامة بعد وفاة النبي  ﷺ 352
تثبيته للمسلمين وخطبه في الأمة بعد وفاة النبي ﷺ354
الموقف بعد إنفاذ جيش أسامة357
أثر جيش أسامة العسكري والمعنوي359
وداع خليفة رسول الله جيش أسامة ووصيته لهم361
قدوم جيش أسامة وعودته إلى المدينة363
موقف خليفة رسول الله بعد عودة جيش أسامة366
فكان كتاب الخليفة إلى المرتدين واحدًا367
المبحث الثاني: أقسام الردة وأسبابها وموقف خليفة رسول الله منها371
الردة371
أقسام المرتدين 372
أسباب الردة378
الخلافة والمرتدون381
موقف خليفة رسول الله من الردة383
أهمية موقف خليفة رسول الله من الرافضة المرتدين 391
المفاوضات بين الخلافة وبين المرتدين393
حراسة أنقاب المدينة ومداخلها396
الموقف العام لقبائل المرتدين حول المدينة بعد وفاة النبي ﷺ 397
من مقومات النصر على المرتدين401
خطاب خليفة رسول الله إلى عامة الناس408
عهد خليفة رسول الله إلى الأمراء قادة الجيوش412
المبحث الثالث: الموقف من المتنبئين والمرتدين (الأسود العنسي وطليحة بن خويلد الأسدي وموقف بني عامر وهوازن وسليم)417
الأسود العنسي المتنبئ الكذاب417
الموقف من طليحة بن خويلد الأسدي422
موقف مالك بن نويرة432
موقف بني عامر وهوازن وسليم أيام الردة439
المبحث الرابع: موقف خليفة رسول الله من مسيلمة الكذاب والمرتدين في البحرين واليمن وعمان وحضرموت447
مسير خالد رضي الله عنه إلى مسيلمة الكذاب في اليمامة447
مصالحة خالد لمجّاعة عمن بقي من بني حنيفة454
كتاب خليفة رسول الله أبي بكر إلى خالد457
شهداء الأنصار يوم اليمامة458
بعض ما كان يزعمه مسيلمة الكذاب أنه مما يوحى إليه460
ذكر ردة أهل البحرين462
قدوم أهل البحرين إلى أبي بكر يفتدون سباياهم465
ردة أهل عُمان ومهرة465
ردة اليمن468
ردة اليمن ثانية469
الأخابث من عك471
أهل نجران472
ردة حضرموت وكندة475
دور زياد بن لبيد رضي الله عنه في القضاء على الردة في اليمن477
الفصل السابع: فتوح العراق والشام في عصر خليفة رسول الله ﷺ أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه
المبحث الأول: فتوح العراق في عصر خليفة رسول الله أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه 489
وقعة المذار 12 هـ497
معركة الولجة 12هـ499
وقعة أليس وأمغيشيا501
فتح الحيرة504
ما بعد الحيرة510
كتاب خالد إلى أهل المدائن‏510
قدوم جرير بن عبد الله البجلي511
فتح الأنبار512
فتح عين التمر513
فتح دومة الجندل515
وقعة الحصيد والخنافس516
مصيّخ بني البرشاء516
وقعة الثني والزميل519
وقعة الفراض 520
مسير خالد من العراق إلى الشام524
أحوال العراق بعد مسير خالد إلى وفاة الصديق رضي الله عنه 530
المثنى بعد وداع خالد532
المبحث الثاني: فتوح الشام في عصر خليفة رسول الله أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه 535
خطبة خليفة رسول الله عند انطلاقة جيوشه لفتح الشام538
وصية خليفة رسول الله ليزيد بن أبي سفيان 542
وقفة مع وصية خليفة رسول الله543
وصية خليفة رسول الله لعمرو بن العاص549
معركة أجنادين551
بدايات اليرموك555
معصية الروم هرقل في دعوته إلى مصالحة المسلمين557
طلب أمراء الشام الإمداد والرأي من خليفة رسول الله لمواجهة الروم558
موقف خليفة رسول الله من طلب الأمراء الإمدادات منه565
اجتماع خالد بأمراء المسلمين في الشام567
اختيار موقع المعركة570
خطة المعركة572
الوعظ والإرشاد والتوجيه574
دعوة الروم إلى الإسلام575
مفاوضات576
إسلام القائد الروماني جرجة580
المبحث الثالث: عهد الصدّيق إلى الفاروق بالخلافة ووفاته رضي الله عنه 591
مشاورة الصدّيق المسلمين في تولية عمر591
مشاورته الصحابة في أمر تولية عمر رضي الله عنهم593
كتابة عهد الخلافة لعمر الفاروق رضي الله عنه598
مرضه ووفاته رضي الله عنه605
في مدة خلافته وسنه حين وفاته رضي الله عنه605
في سبب وفاته606
كفنه وغسله608
تأبين خليفة رسول الله أبي بكر رضي الله عنه 610
في تركته618
الخاتمة623
ملخص البحث ونتائجه629
المراجع والمصادر655
المراجع 655
المصادر 667
مصادر أخرى 669
فهرس الموضوعات671

المقدمة

الحمد لله الذي أرسل عبده ورسوله محمدًا  بالهدى والنور المبين، وجعله إمامًا وقائدًا للغر المحجلين، واختار له خير الأصحاب من الأنصار والمهاجرين الطيبين الطاهرين، الذين أزالوا بعدل جهادهم ظلم المشركين، وبغي ومكر الرافضة المرتدين، أتباع مسيلمة الكذاب وإخوانه المتنبئين، وأطفئوا بنور عقيدتهم نار المجوس الملحدين، وطغيان الروم الصليبيين، ومن والاهم من الأتباع المنافقين، فكانوا بعدلهم وجهادهم خير أمة أخرجت للناس أجمعين.

والصلاة والسلام على النبي الهادي الأمين، الذي ربى وزكى الصحابة النجباء الأكرمين، خيرة الله في العالمين؛ أئمة الهدى والتقى لمن جاء بعدهم من المسلمين والمؤمنين؛ وفي مقدمتهم قائدهم وإمامهم بعد نبيهم ﷺ الصديق الأكبر خليفة رسول الله  ﷺ في الأمة والدين، أبو بكر رضي الله عنه السبّاق إلى كل خير الصاحب الأمين.

وبما أن محبة أصحاب رسول الله ﷺ واجب شرعي على كل مسلم؛ وشكرهم والثناء عليهم وموالاتهم من ألزم تلك الواجبات، ولمّا كانت محبتهم لا تتم إلا بمعرفتهم والوقوف على فضائلهم ومناقبهم وخصائصهم وتفاصيل سيرهم، وعظيم إنجازاتهم وفائق بطولاتهم وكرمهم وعلمهم وشجاعتهم، والإحاطة بجميل صفاتهم وعميق إخلاصهم وسمو قيمهم؛ وشهادة الله تعالى ورسوله ﷺ لهم بصدق إيمانهم وحسن تدابيرهم، وتتويج ذلك برضا الله عنهم، قال تعالى: قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ مما جعل معرفتهم معرفة للدين ومقاصد النبوة، والجهل بهم جهلًا بالدين وبالنبوة.

ولما كان الصحابة رضي الله عنهم هم من قام بأمر الله ورسوله ﷺ أصبحوا غرضًا وهدفًا لأعداء الإسلام والمسلمين فتطوعت أقلام الرافضة والمنافقين وكثير من العلمانيين والمستشرقين، فضلًا عن الملحدين والمتطرفين من اليهود والصليبيين للانغماس في نتن الكذب والبهتان والافتراء والتدليس على كتاب المسلمين وسنة النبي الأمين ﷺ وعقيدة أصحابه الأكرمين رضي الله عنهم فكان من ثمار ذلك التحالف الآثم في هذا العصر علقم هذه الحملات التي استهدفت تشويه سيرة الرسول العظيم ﷺ التي يقودها اليهود والصليبيون في الغرب، ويتردد صداها على أيدي حلفائهم أعداء الصحابة الحاقدين؛ بقتل محبي السنة المطهرة؛ وكل من يتسمى بأسماء الصحابة الميامين، وحرق مساجدهم وتدنيس مصاحفهم واغتيال أئمتهم لا لذنب سوى أنهم يحبون الله ورسوله ﷺ وعباده الصحابة المطهرين.

لكل ما سبق ولغيره أصبح فرضًا واجبًا على المسلمين الذين يعيش معظمهم في لهوهم سادرين تلمّس وسائل المواجهة الشاملة؛ مع من أعلن بالعداوة لهم ولعقيدتهم وعلى الصعد كافة، فانتهك الأرض والعرض وافترى على العقيدة ومزق الهوية واغتصب الثروات وسفك الدماء، فلم يعد في هذا العصر سوى طريق الاحتماء بعقيدة الكتاب والسنة، والإمساك بسواري رايات وأعلام الصحابة الأكرمين، والتمترس في خنادقهم والسير على دروبهم، والأخذ بتدابيرهم في مواجهة الأعداء القادمين من أبعد الآفاق، وحلفائهم المقيمين بين ظهراني الأمة؛ يجنون خيراتها، ويلعنون أخيارها، ويكشفون عوراتها، ويفشون أسرارها، ويفسدون أجيالها، وينصرون أعداءها.

ولما كان خليفة رسول الله الصدّيق إمام الأمة وقائدها رضي الله عنه هو الذي شمّر عن سواعد الجد؛ فكتّب الكتائب وجيّش الجيوش وأفصح بإعلان المواجهة الشاملة على أعداء الدين والأمة، من رافضي الخلافة المرتدين، وإخوانهم من اليهود والمنافقين، ومن بعدهم المجوس والصليبيون وواجه كل ذلك الركام الهائل؛ من الجهل والطغيان والظلم والإفك والغدر والمكر والعداوة؛ فأظهر فهمًا وعلمًا وفقهًا لحركة الواقع المحيط بأمة المؤمنين في عصره، أثمر الانتصارات تتلو الانتصارات والنجاحات تتلو النجاحات، حتى أزهرت شجرة قيادته بثبات الدين وسحق عدوان الرافضة المرتدين وأئمتهم المتنبئين الكذابين، فأزال دولة المجوس الظالمين، وطرد وقهر الروم الطغاة الصليبيين من كل المواقع المحيطة ببلاد المسلمين.

لهذا أصبحت معرفة سيرة خليفة رسول الله فرضًا واجبًا على كل السائرين على منهج سيد المرسلين ﷺ، ووسيلة أولى من وسائل علاج جراح الأمة وسد ثلمات الغدر التي أوجدها أعداء الصحابة في جدارها الحصين، وأصبحت البلسم الشافي والشهد الصافي لجموع الظامئين، المتجرعين مرارة ثمار الهزيمة والانبطاح وموالاة الظالمين ومسالمة الطامعين ومودة المرتدين، إنها سيرة قائد الأمة وإمامها خليفة رسول الله؛ فالأعداء هم الأعداء، والحلفاء هم الحلفاء، والظروف ذاتها، والمواجهة هي المواجهة، فَلِم الحَيْدة والانحراف والتضليل؟!

وما يجب أن يعلمه المؤمنون أن العلاج الذي وصفه وعمل به الصدّيق رضي الله عنه في عصره هو العلاج الناجع لعصرنا ولا شيء سوى ذلك، وكل من يسير على غير هذا الهدي، وعلى غير ما خطط له الصديق رضي الله عنه فإنه سيجد نفسه يسير في متاهة لا علامات على مفترقاتها، ولا دلائل لمنعطفاتها، لهذا لا بد من فهم وفقه وعلم سيرة خليفة رسول الله ودراستها دراسة تحليلية تركيبية تبصيرية للوصول إلى نتائج واضحة؛ تثمر رسوخ العقيدة في القلوب، وتسرج المصابيح التي تنير لأهل السنة جميع الدروب، حتى يصلوا إلى ما وصل إليه الصحابة من قهر الأعداء جميعًا وإنجاز المهام كافة، على منهج وسياسة إمام الأمة وقائدها الصديق رضي الله عنه.

وقيامًا بهذا الواجب الذي لأصحاب رسول الله ﷺ في عنقي وعنق كل مسلم أدليت بدلوي في هذا المعين الذي لا ينضب، لعلي أجلب لنفسي ولإخواني من أهل السنة جميعًا شربة تجلو الظمأ وتزيل مرارة الألم وعلقم الحسرة، الذي ضاقت به الصدور وانكسرت منه النفوس، لما وصل إليه حال الأمة من الهوان والتمزق وضعف الولاء، وقتل الأخيار واستباحتهم وسجنهم وتشريدهم، والإسهام المستمر في تشويه إنجازاتهم وقلب مسمياتهم والاصطفاف مع الأعداء لهزيمتهم، والحيلولة دون عودتهم إلى معين حضارتهم ومعدن هويتهم ودروب أئمتهم، وسنة نبيهم ﷺ ولا حول ولا قوة إلا بالله. 

واليوم وقد بُعث دين الرفض والردة من جديد، مضافًا إليه التحالف مع المعتدين على بلاد المسلمين، أصبحت الأمة أحوج ما تكون إلى معرفة خليفة رسول الله أبي بكر رضي الله عنه وفقه سيرته بمواقفها وتطلعاتها التي قهرت المعتدين وقومت المرتدين، وفضحت الكذابين المتنبئين الذين يزعمون العصمة لغير رسول الله ﷺ وحفظت الأمة من مكرهم وكيدهم وتعاونهم مع الفرس المجوس واليهود والصليبيين. قال تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ}.

وما هذه الدراسة إلا لبنة متينة استقرت في موضعها على أسس منهاج وفتاوى أئمة أهل السنة الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن السنّة وحملتها، وما والى ذلك المنهج النقي الأصيل لتأخذ مكانها في الحصن الذي يجب أن يشيده الأخيار من أهل السنّة؛ بينهم وبين أعداء الصحابة، ليرد المتساقطين من المخدوعين والمنتفعين، ويصد المهاجمين المعتدين، ويفضح الماكرين المخربين، ويحمي الكرام المدافعين الساهرين على نصرة السنّة وحماية أهلها.

وقد بنيت هذه الدراسة على «سبعة فصول» في كل فصل عدد من المباحث.

تناول الفصل الأول: دراسة شخصية خليفة رسول الله وإسلامه، وذلك في ثلاثة مباحث:

الفصل الثاني: يتناول خليفة رسول الله أبا بكر الصديق في (الإمامة والقيادة) فأظهر خصائص وفضائل ومناقب ومزايا ومواقف خليفة رسول الله في ثلاثة مباحث:

الفصل الثالث: أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه في عصر الرسالة، في ثلاثة مباحث:

الفصل الرابع: الموقف من خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه في أربعة مباحث:

الفصل الخامس: حول منهجه في حياته وإدارته في أربعة مباحث:

الفصل السادس: موقف خليفة رسول الله أبي بكر الصديق من إنفاذ جيش أسامة ومن حركات الرفض والردة في أربعة مباحث:

الفصل السابع: فتوح العراق والشام في عصر خليفة رسول الله أبي بكر الصدّيق رضي  الله عنه.