سلة المشتريات

من إعجاز القرآن في أعجمي القرآن، وجه في إعجاز القرآن جديد

من إعجاز القرآن في أعجمي القرآن، وجه في إعجاز القرآن جديد
من إعجاز القرآن في أعجمي القرآن، وجه في إعجاز القرآن جديد
* السعر لا يشمل الضربية.
  • المؤلف: محمود رؤوف أبو سعدة
69.00 ريال
القرآن الكريم لا يَخلَق عن كثرة الرد، وقد استُودع من العلوم والمعارف التي لا تُحصى، بَيْد أن استخراج ما فيه من كنوز العلم وذخائر المعرفة يحتاج إلى تأمل وتدبر وتفسير لا يستطيعه كل أحد، ولا ينتهي عند حد، فقد يفتح الله على الأواخر بما لم يفتح به على الأوائل ، وهذا من أوجه إعجاز القرآن، ويأتي هذا الكتاب نمطًا وحده ليزيح الستار عن وجه جديد من أوجه الإعجاز القرآني لم يُسبق إليه مؤلفه، حيث أداره على تفسير الأعلام الأعجمية الواردة في القرآن مفسرة بالقرآن نفسه، وهو أمر لم يُكشَف عنه قبل هذا الكتاب.
الكتاب
الترقيم الدولي ISBN978-9960-686-48-6
اللغةالعربية
التجليدكرتوني
نوع الورقشمواة ياباني
عدد الصفحات854
المقاس17 × 24 سم
عدد المجلدات2
الوزن1900 جم
رقم الطبعة1
سنة الطبع2011
تقديم..... بقلم: د. محمود محمد الطناحي5
هذا الكتاب11
تصدير27
مقدمة33
الفصل الأول: أعجمي وعربي49
الفصل الثاني: الأعجمي المعنوي والأعجمي العَلَم89
الفصل الثالث: العَلَم الأعجمي في القرآن123
الفصل الرابع: آدم في الملأ الأعلى173
تمهيد175
جبريل195
ميكال201
مالك205
هاروت وماروت وبابل207
الفردوس وعدن219
جهنم229
إبليس233
آدم241
إدريس249
الفصل الخامس: آدم الثاني: من نوح إلى إبراهيم253
تمهيد255
نوح259
الجودي263
هود وعاد وإرم267
صالح وثمود273
شعيب ومدين279
الفصل السادس: أبو العلاء إمام الناس291
تمهيد293
آزر297
إبراهيم307
لوط321
إسماعيل325
إسحاق331
يعقوب335
إسرائيل345
يوسف355
فهرس المحتويات373

* * * *

فهرس الجزء الثاني

مقدمة الجزء الثاني بقلم المؤلف5
الفصل السابع: موسى وهارون11
موسى15
هارون29
فرعون41
هامان61
قارون79
مصر89
سيناء99
التوراة113
يأجوج ومأجوج129
اليهود141
الفصل الثامن: داود ذو الأيد: أنبياء وملوك155
تمهيد157
طالوت159
جالوت165
داود173
الزبور181
سليمان189
إلياس197
اليسع201
ذو الكفل207
يونس217
أيوب231
عزير237
لقمان251
الفصل التاسع: المصدق والبشير261
تمهيد263
زكريا267
يحيى275
عمران283
مريم297
عيسى311
الإنجيل351
النصارى381
الصابئون389
المجوس405
الروم429
في ختام البحث453
قائمة مراجع467
فهرس الموضوعات473
* * * *

المقدمة

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا. لسانُ الذي يُلحدون إليه أعجميٌّ وهذا لسان عربي مبين. والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا ومولانا محمد  بن عبد الله، الذي أُوتيَ الكتابَ ومثلَه معه، ثم أوتيَ الحكمة وفصلَ الخطاب، فبالبيان القرآني المحكم، وبالفصاحة والبلاغة النبوية تضوَّأتْ تلك اللغة العربية الشريفة، واستكملت أسباب جلالها وبهائها.

ثم أما بعد:

فإن من علوم القرآن التي اعتنى بها الأئمة، وأفردوها بالتصنيف علم إعجاز القرآن، وقد بدأ الكلام في هذا العلم شذراتٍ ونتفًا في كتب التفسير، كشفًا لمواطن الكمال والجلال في كلام ربنا عز وجل.

وقد دخل المفسرون إلى الإعجاز من طريق تلك الآيات التي أمر بها المولى - تباركت أسماؤه - رسوله الأمين ﷺ أن يطلب من مشركي قريش الإتيان بمثل ما أنزل عليه، تدرجًا وتنزلًا، وذلك قوله تعالى: ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾  ثم قضى عليهم بالعجز وأيأسهم أن يأتوا بشيء من ذلك، فقال عز من قائل: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ .

ومعلوم أن مشركي قريش الذين سمعوا كلام الله يتلى على لسان رسوله الأمين كانوا أرباب فصاحة وبيان، وكانوا يعرفون مواقع الكلام وحلاوة البيان، ولذلك أدهشهم القرآن حين سمعوه، ودلَّه عقولهم بعظمة بيانه وروعة معانيه، ودقة نظمه واتساقه، وحين لم يجدوا في الطعن إليه سبيلًا لم يسعهم إلا أن يقولوا: إنه شعر، وإنه سحر، وإنه أساطير الأولين اكتتبها محمد ﷺ فهي تُملى عليه بكرة وأصيلًا، وهذا كله إقرار بعظمة ما سمعوا، وإذعان؛ لأنه كلامٌ مباين لكلام البشر، لكن ما انغمسوا فيه من العناد والمكابرة صدهم عن الاعتراف بأنه وحي يوحى، نزل به الروح الأمين على قلب المصطفى المختار ليخرج الناس به من ظلمات الوثنية والشرك إلى نور الإيمان وصفاء التوحيد.

ثم كان أن هدى الله بهذا القرآن العظيم أقوامًا، فأقبلوا على تلاوته، وتدبر أغراضه ومراميه، وتمثلوا أوامره. وانتهوا عن نواهيه. وكان هو كتابهم الذي يعتصمون به ويلجئون إليه فيما دقَّ وجلَّ من أمورهم.

وبقيت طائفة - ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة - لم تهتد ولم تذعن، وظل عداؤها للقرآن قائمًا، فأخذت تنقر وتنقب؛ التماسًا للمعابة في هذا الكتاب المحكم، باتباع متشابهه، وتحريف كلم عن مواضعه، وتخيل فساد نظم، أو لحن أسلوب، أو تناقض معنى. وقد أخذت هذه الطائفة تدب دبيبًا في القرنين الأولين، تستخفي بآرائها مرة، وتصحر بها أخرى، لكنها في كلتا حالتيها لم تترك أثرًا يذكر، إذ لم تكن لها شوكة، وكانت العقيدة على صفائها، لم تكدرها مقولات المتكلمين، ولا خلافات المتأولين، ثم كان اللسان العربي لا يزال صحيحًا محروسًا لم يتداخله الخلل، ولم يتطرق إليه الزلل، لكن الصغير يكبَر ويشِب، والزرع الضعيف يستحصد ويقوى، وتأتي أيام كالحات، تنجم فيها الفتن بدواعٍ كثيرة: منها اختلاط اللسان العربي بغيره من الألسنة، وانتشار الكتب المترجمة بغثها وسمينها، وتغلغل أهل المذاهب والنحل الأخرى في صلب العقيدة الإسلامية، وإغرائها بالجدل وعلم الكلام، وأصحر أهل العداء القديم بآرائهم، وإذا الذي كان بالأمس همسًا ونجوى يصبح اليوم وله دوي وصليل، فأخذت المجالس وحلقات الدرس تموج بتلك الآراء وتضطرب، وإذا بالذي كان مشافهة ومسامرة يُسطر ويكتب وتتعاوره الأيدي.

ولم يكد المسلمون يدخلون في النصف الثاني من القرن الثالث  حتى انكشف كل خبيء وظهر كل مكنون، واستعلن العداء للقرآن وللعربية مُلففًا في ثياب الخلاف الفلسفي والكلامي، ثم ما جر إليه كل ذلك من القول بفتنة خلق القرآن وأشباه لها من الكوائن والطامات.

لكن الله الذي تكفل بحفظ كتابه وفق طائفة من عباده ذادة منافحين، قاموا لهذه المطاعن والشبهات، وألقوا بحججهم وبراهينهم فإذا هي تلقف ما يأفكون. ولعل أول حامل لهذا اللواء هو الإمام الجليل أبو محمد عبد الله  بن مسلم  بن قتيبة الدينوري، خطيب أهل السنة، المولود سنة 213 هـ، والمتوفى سنة 276 هـ، فقد انتدب لهذه الشكوك والمطاعن التي تثار حول القرآن، فجمعها ثم سدد إليها سهامه وأعمل فيها معاوله، فاقتلعها من جذورها، وكان مجلى ذلك كتابه العظيم تأويل مشكل القرآن، إلى ما نثره في كتبه الأخرى، مثل تأويل مختلف الحديث.

ثم ظهرت مسألة إعجاز القرآن مبحثًا قائمًا بذاته، يقصد إليه قصدًا، وكانت تلك المسألة من أبرز المسائل التي تعاورها العلماء بالبحث في أثناء تفسيرهم للقرآن، وردهم على منكري النبوة، وخوضهم في علم الكلام، كعلي  بن ربن كاتب المتوكل في كتاب الدين والدولة، وكأبي جعفر الطبري في تفسيره جامع البيان عن وجوه تأويل آي القرآن، وكأبي الحسن الأشعري في مقالات الإسلاميين، وأبي عثمان الجاحظ في كتابه الحجة في تثبيت النبوة. وكان علماء الاعتزال أكثر المثيرين للكلام في إعجاز القرآن، فقد ذهب النظام - من بينهم - إلى أن القرآن نفسه غير معجز، وإنما كان إعجازه بالصرفة، وقال: (إن الله ما  أنزل القرآن ليكون حجة على النبوة، بل هو كسائر الكتب المنزلة لبيان الأحكام من الحلال والحرام، والعرب إنما لم يعارضوه، لأن الله تعالى صرفهم عن ذلك، وسلب علومهم به)، وذهب هشام الفُوَطِي، وعباد  بن سليمان إلى أن القرآن لم يجعل علمًا للنبي، وهو عرض من الأعراض، والأعراض لا يدل شيء منها على الله ولا على نبوة النبي، وكان ذلك وغيره من أقوال أئمتهما منبعًا غزيرًا للقول في إعجاز القرآن، وقد انبرى كثير منهم للرد على من أنكر إعجازه جملة، كأبي الحسين الخياط وأبي علي الجبائي، اللذين نقضا على (ابن الراوندي) كتابه الدامغ الذي طعن فيه على نظم القرآن وما يحتويه من المعاني وقال: إن فيه سفهًا وكذبًا. وكذلك رد كثير منهم على من خالف عن قول جماعتهم بأن تأليف القرآن ونظمه معجز، وأنه علم لرسول الله ﷺ، كالجاحظ الذي رد على النظام رأيه في الصرفة، في كتاب: نظم القرآن .

ثم أفرد علم إعجاز القرآن بالتصنيف، ومن أشهر ما صُنف فيه مما هو مطبوع ومتداول:

1- النكت في إعجاز القرآن، لأبي الحسن علي  بن عيسى الرماني المتوفى سنة 386.

2- بيان إعجاز القرآن، لأبي سليمان حمد  بن محمد الخطابي البستي المتوفى سنة 388.

3- إعجاز القرآن لأبي بكر محمد  بن الطيب الباقلاني المتوفى سنة 403.

4- الرسالة الشافية، للشيخ أبي بكر عبد القاهر  بن عبد الرحمن الجرجاني المتوفى سنة 471، وهو صاحب دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة .

ويعد كتاب أبي بكر الباقلاني من أوعب ما ألف في هذا العلم. قال ابن العربي: (ولم يصنف مثله) .

على أن بعض أهل العلم قد عالجوا إعجاز القرآن في ثنايا مؤلفاتهم القرآنية أو البلاغية، كالذي تراه في البرهان في علوم القرآن للزركشي، وكتابي ابن الزملكاني: التبيان في علم البيان المطلع على إعجاز القرآن، والبرهان الكاشف عن إعجاز القرآن، ونهاية الإيجاز في دراية الإعجاز  لفخر الدين الرازي، وبديع القرآن، وتحرير التحبير، كلاهما لابن أبي  الإصبع المصري، والطراز المتضمن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز لأمير المؤمنين يحيى  بن حمزة العلوي اليمني.

ولا يزال الناس بعد الباقلاني إلى يوم الناس هذا، يعتادون هذا العلم الشريف، ويعالجونه، وقد اختلفت كتاباتهم فيه شرعة ومنهاجًا، إلى أن رأينا في عصرنا الحديث من نَحَوْا بالإعجاز القرآني منحى جديدًا، وهو ما يسمونه:

الإعجاز العلمي في القرآن، وبرغم ما انتهى إليه بعضهم من نتائج تسر الناظرين، فإنه طريق مخوف، ومنهج محفوف بالمخاطر، للذي علمته من تغير الظواهر العلمية واختلاف النظر إليها والحكم عليها. ولذلك حديث آخر.