سلة المشتريات

منهج الإمام الطحاوي في دفع التعارض بين النصوص الشرعية من خلال كتابه "شرح مشكل الآثار"

منهج الإمام الطحاوي في دفع التعارض بين النصوص الشرعية من خلال كتابه "شرح مشكل الآثار"
جديد
منهج الإمام الطحاوي في دفع التعارض بين النصوص الشرعية من خلال كتابه "شرح مشكل الآثار"
* السعر لا يشمل الضربية.
  • المؤلف: د. حسن بن الحميد بخاري
60.00 ريال
محاولة للكشف عن منهج الإمام الطحاوي في دفع ما يوهم التعارض بين النصوص الشرعية من خلال كتابه «شرح مشكل الآثار»، إضافةً إلى استنباط القواعد التي سار عليها الإمام وصارت سمةً واضحةً له في كتابه من خلال منهج تطبيقي دقيق يقوم على استقراء ذلك المنهج عبر الكتاب كله؛ مما يعد إثراءً لقواعد الجمع والترجيح والنسخ بين الأدلة الشرعية التي يبدو تعارضها ظاهرًا، مدعمة بأمثلة تطبيقية أسفرتْ عن صياغة القواعدَ التي انتخبها من كتب الأصول أو اخترعها على غير مثال سبق فاجتهد مؤلف الكتاب في صياغتها، فنقلت منهجه في الجمع والترجيح والنسخ من خلال جمع الأشباه والنظائر واستخراجَ الروابط المحكمة بين هذه القواعد مع توضيحها وشرحها ودراستها دراسةً أصوليةً مقارِنة من أجل بيان موقفها من أقوال الأصوليين، مع تحرير الخلاف في تلك المسائل محاولًا بيان الأثر الفقهي الناشئ عن هذا الخلاف.  

الكتاب
الترقيم الدولي ISBN978-603-8181-60-7
اللغةالعربية
التجليدكرتوني
نوع الورقشمواة ياباني
عدد الصفحات538
المقاس17 × 24 سم
عدد المجلدات1
الوزن1350 جم
رقم الطبعة1
سنة الطبع2022
أصل هذا الكتاب5
المقدمة7
الباب الأول: التعريف بالمؤلف والكتاب والمنهج25
الفصل الأول: الإمام الطحاوي27
المبحث الأول: اسمه ونسبه29
المبحث الثاني: حياته ونشأته35
المبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه43
المبحث الرابع: مذهبه وعقيدته57
المبحث الخامس: تراثه العلمي69
المبحث السادس: مكانته عند العلماء81
المبحث السابع: وفاته99
الفصل الثاني: كتاب شرح مشكل الآثار101
المبحث الأول: اسم الكتاب، وتوثيق نسبته للمؤلف103
المبحث الثاني: موضوع الكتاب109
المبحث الثالث: أهمية الكتاب، ومنزلته بين الكتب المؤلفة في هذا الفن113
المبحث الرابع: طريقة الطحاوي في معالجة موضوعات الكتاب129
المبحث الخامس: الأعمال العلمية المتتابعة على الكتاب145
المبحث السادس: مآخذ على الكتاب151
الفصل الثالث: تعريف المنهج177
المبحث الأول: تعريف المنهج بصفة عامة179
المبحث الثاني: تعريف المنهج في دفع التعارض بصفة خاصة183
الباب الثاني: منهج الإمام الطحاوي في دفع التعارض بين النصوص الشرعية185
تمهيد: مناهج الأصوليين مجملة في دفع التعارض بين النصوص الشرعية187
المبحث الأول: الجمع199
المبحث الثاني: الترجيح205
المبحث الثالث: النسخ219
الفصل الأول: مسالك الجمع بين المتعارضين عند الإمام الطحاوي229
المبحث الأول: الجمع بالتخصيص235
المبحث الثاني: الجمع بالتقييد245
المبحث الثالث: الجمع باختلاف المحل267
المبحث الرابع: الجمع باختلاف الحال279
المبحث الخامس: الجمع باتحاد المحل291
المبحث السادس: الجمع باختلاف الزمن297
المبحث السابع: الجمع بالتأويل305
المبحث الثامن: الجمع بجواز الأمرين317
المبحث التاسع: الجمع باعتبار الزيادة على النص323
المبحث العاشر: الجمع بالخصوصية329
المبحث الحادي عشر: الجمع بدخول أحد النصين على أفراد الآخر335
الفصل الثاني: مسالك الترجيح بين المتعارضين عند الإمام الطحاوي339
المبحث الأول: الترجيح باعتبار السند345
المطلب الأول: الترجيح بكثرة الرواة346
المطلب الثاني: ترجيح رواية الأحفظ  والأضبط  والأكثر إتقانًا352
المطلب الثالث: ترجيح رواية الفقيه العالِم355
المطلب الرابع: ترجيح رواية الكبير البالغ358
المطلب الخامس: ترجيح رواية العدل على المجهول361
المطلب السادس: ترجيح الحديث المتصل على المنقطع363
المطلب السابع: ترجيح رواية مَن حدث من كتابه على مَن حدث من حفظه367
المبحث الثاني: الترجيح باعتبار المتن371
المطلب الأول: ترجيح المثبت على النافي371
المطلب الثاني: ترجيح المرفوع على الموقوف376
المطلب الثالث: ترجيح المتن ذي الزيادة381
المطلب الرابع: ترجيح ما فيه نفي النقص عن الصحابة على ضده384
المبحث الثالث: الترجيح باعتبار أمر خارج389
المطلب الأول: الترجيح بكثرة الأدلة، أو الترجيح بموافقة دليل آخر390
المطلب الثاني: ترجيح ما وافق عمل الصحابة397
المطلب الثالث: ترجيح ما وافق قواعد الشريعة401
المطلب الرابع: ترجيح الأحوط404
المطلب الخامس: الترجيح بتحقق أحد الحديثين وخلف الآخر408
المطلب السادس: ترجيح ما يمكن العمل به على ما يتعذر العمل به411
الفصل الثالث: مسالك إثبات نسخ أحد المتعارضين عند الإمام الطحاوي415
المبحث الأول: النسخ بتصريح النص الشرعي به423
المبحث الثاني: النسخ بدلالة الإجماع عليه427
المبحث الثالث: النسخ بمعرفة المتأخر429
المبحث الرابع: النسخ باعتماد قول الصحابي في ذلك435
المبحث الخامس: النسخ بمخالفة الراوي لما رواه437
المبحث السادس: نسخ التغليظ بالتخفيف فيما لا سخط فيه ولا عقوبة443
المبحث السابع: نسخ الأدنى درجة والأقل ثوابًا بالأعظم درجة والأكثر ثوابًا449
الفصل الرابع: خلاصة آراء الطحاوي ومنهجه في دفع التعارض بين النصوص الشرعية457
المبحث الأول: منهج الطحاوي العام في دفع التعارض بين النصوص الشرعية461
المبحث الثاني: منهج الطحاوي التفصيلي في دفع التعارض بين النصوص الشرعية465
خاتمة البحث475
الفهارس العامة479
فهرس الآيات القرآنية الكريمة481
فهرس الأحاديث النبوية الشريفة485
فهرس الأعلام495
ثبت المصادر والمراجع509
فهرس الموضوعات535

المقدمة

إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإنَّ ظاهر التعارض الذي يكتنف بعض النصوص الشرعية -والذي ليس بواقعٍ حقيقةً؛ لاستحالة وقوع تعارض فيما يصدر عن الشارع الحكيم- حَدَا بعلماء الأمة الأبرار إلى التشمير عن سواعد الجِدِّ في إزالة تعارضها وإشكالها، وإماطة لِثَامها، والكشف عن مخدراتها؛ طلبًا لحكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإبانةً للوفاق والوئام الذي يحيط بنصوص الشرع المطهر، وإن كان في بادئ النظر بخلاف ذلك، مصداقًا لقول الله عز وجل: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)) ، وردًّا على مزاعم بعض المغرضين الذين اتخذوا من ظاهر التعارض المذكور مدخلًا لضرب النصوص بعضها ببعض، ومن ثَمَّ تعطيلها وترك العمل بها.

فكانت جهود علماء الأمة في ذلك إبانةً لمناهج الحق والصواب في التعامل مع نصوص الشرع مما كان منها كذلك.

بيْد أنَّ هذا الباب العظيم من العلم -أعني دفع ظاهر التعارض عن نصوص الشرع- لم يكن ليلِجه كلُّ أحد؛ لأنه واسع الأكناف، متعدد الجوانب، متشعب الأطراف، يكاد يَتِيهُ في شعابه الخِرِّيت، وليس يقوم به إلا من آتاه الله بسطة في الإحاطة والعلم، ومكنة في الدراية والفهم، ومن قبل قال ابن الصلاح  رحمه الله: (وإنما يكمل للقيام بمعرفة مختلف الحديث: الأئمة الجامعون بين صناعتي الحديث والفقه، والغوَّاصون على المعاني الدقيقة) .

وكان من أولئك الأئمة الذين تصدَّوا لهذا الباب من العلم، عن تأهل تام ومكنة بصناعتي الحديث والفقه، وغوص على دقائق المعاني: الإمام أبو جعفر، أحمد بن محمد بن سلامة، الأزدي الطحاوي المصري، الشافعي ثم الحنفي، المولود سنة 239هـــ، المتوفى سنة 321هـ، الفقيه المحدث، الأصولي المفسِّر المجتهد، الذي أذعن لإمامته العلماء، وشهد بتقدمه الفضلاء، صاحب عقيدة أهل السنة والجماعة التي طارت في الأمة شرقًا وغربًا.

أمَّا في الحديث، فهو كما قال الذهبي  رحمه الله: (الإمام المحدِّث الكبير، الحافظ أحد الأعلام) ، وكما قال ابن كثير  رحمه الله: (أحد الثقات الأثبات والحفاظ الجهابذة) .

يسير في استشهاده بالحديث في كتبه على سَنن المحدِّثين: بسَوْق أسانيده منه إلى سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، مع معرفة واسعة بطرق الحديث ومتونه وعلله وأحوال رجاله، وليس ذلك بمستغربٍ على إمامٍ عاصرَ أئمة الحديث؛ أصحاب الكتب الستة ومن كان في طبقتهم، وشارك بعضهم في رواياتهم. 

وما كتابه «شرح معاني الآثار» إلَّا شاهدُ صدقٍ على إمامته في الحديث؛ إذ هو يسامي السنن الأربعة مكانة ويدانيها رتبة، قال الإمام ابن حزم  رحمه الله: (أَوْلَى الكتب بالتعظيم الصحيحان، ثم «صحيح سعيد بن السكن» ، و«المنتقى» لابن الجارود ، و«المنتقى» لقاسم بن أصبغ ، ثم بعد هذه الكتب: «كتاب أبي داود» ، و«كتاب النسائي» ، و«مصنف قاسم بن أصبغ»، و«مصنف الطحاوي»...) .

وأما في الفقه: فهو الإمام المجتهد البحَّاث، وإن انتسب إلى الإمام أبي حنيفة لسلوكه طريقه في الاجتهاد، إلَّا أنه يدور مع الحق الذي يؤديه إليه اجتهاده، فخالف المذهب الحنفي في مسائلَ اتباعًا لما رجح لديه، وهو معدود عند الحنفية في طبقة المجتهدين في المذهب، بل ذهب بعض الدارسين المعاصرين إلى أنه مجتهد مطلق، كما سيأتي بيانه تفصيلًا عند الحديث عن مكانة الطحاوي بين العلماء .

هذا إلى جانب وفور حظِّه من المعرفة بلسان العرب ومواقع كلامها وسعة لغتها وسائر مذاهبها، وسعة اطلاعه على مذاهب الصحابة والتابعين، والأئمة الأربعة المتبوعين، وغيرهم من الأئمة المجتهدين.

ومع ما وهب الله لهذا الإمام من العلم والفضل، فقد عايش جيلًا قام بعلوم الشريعة وشاد صروحها في الطور الأزهَى للعلوم الإسلامية (القرن الثالث الهجري وأوائل الرابع). 

ولمَّا كان الإمام الطحاوي بهذه الدرجة من العلم والفهم؛ فقد كان مؤهلًا للكتابة في دفع ظاهر التعارض عن نصوص الشرع بما أوتي من إحاطة واطلاع، فظهرت براعته في هذا الجانب من خلال كتابَيْه: «شرح معاني الآثار»، و«شرح مشكل الآثار».

إلا أنَّ الأخير منهما أكثرُ جلاءً وأوضحُ بيانًا في هذا الباب من العلم؛ إذ إنه خصَّه لذلك؛ حيث أسماه: «بيان مشكل أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخراج ما فيها من الأحكام ونفي التضادِّ عنها»، وهو آخر تصانيفه، وفيه يُدرِج حديثين أو أكثر، أو حديثًا وآية، تحت باب ظاهره التعارض، يورد أحاديثه بأسانيده، ويسرد طرقه ورواياته، واختلاف ألفاظه، ثم يبسط القول في بحثه، ويشرح ويبين ويحلل، حتى تأتلف معانيها، وينتفي الاختلاف، ويرتفع التعارض عنها.

ومنِ اطلع على «اختلاف الحديث» للإمام الشافعي، و«تأويل مختلف الحديث» لابن قتيبة ، ثم اطلع على كتاب الطحاوي هذا يزداد إجلالًا له ومعرفة لمقداره العظيم؛ إذ هو أجمع كتاب في بابه، وأحفله وأنفعه في موضوعه، فليس يقتصر على الأبواب الفقهية، بل طالت مباحثه أبواب العقائد والآداب والتفسير وأسباب النزول والقراءات ومشكل القرآن، فجاء كتابه هذا درَّة في الحسن والإبداع، وكان بذلك الطحاوي -في هذا الميدان- الفرسَ الذي لا يُجارَى، والفارسَ الذي لا يُبارى، فلله دَرُّه.

ولما كان الطحاوي ذلك الإمام المجتهد البارع، وكان كتابه في بابه الكتاب الفذَّ الحافل الجامع، فقد اخترت أن يكون موضوع بحثي الذي أقدِّمُه لنَيل درجة (الماجستير) هو: (منهج الإمام الطحاوي في دفع التعارض بين النصوص الشرعية من خلال كتابه «شرح مشكل الآثار»)، نظرًا لمكانة الكتاب ومؤلف الكتاب التي وصفتُ مضافًا إليها الأسباب التالية:

1- الكشفُ عن منهج الإمام الطحاوي في دفع التعارض بين النصوص الشرعية من خلال كتابه المذكور، وصياغتُه في شكل قواعد؛ حيث إنه لم ينصَّ على ذلك، ولم يصرح بمنهجه الذي سيسلكه في مقدمة الكتاب ولا أثناء أبوابه، وهذه الدراسة تخدم هذا السِّفر الجليل من هذا الجانب الذي لم يقم به أحد -حسب اطلاعي وبحثي- ولعلَّ سبب ذلك هو أن الكتاب لم يَرَ النور على وجه التمام إلا حديثًا؛ حيث طُبع كاملًا محقَّقًا في حُلَّة زاهية عام 1415هـ، وكان قد طُبع منه قديمًا أربعةُ أجزاء لم تكن تمثل نصف الكتاب.

2- لا يخفى أن مثل هذه الدراسة لاستمداد قواعد دفع التعارض الظاهر بين الأدلة الشرعية والقائمة على منهج تطبيقي من إمام كالطحاوي لها من القوة والعمق ما ليس للدراسة النظرية المجردة، والتي تصل أحيانًا إلى حد من التنظير المجرد الذي يُعوِزُه المثال التطبيقي.

3- أنّ الأصوليين على تفاوتهم في ذكر عدد من قواعد الترجيح بين متعارض الأدلة الشرعية ظاهرًا ينصون على أنها لا حصر لها، وأن المجتهد لن يُعدَم مرجحًا بين دليلين متعارضين مهما كان تكافؤهما، ومثل هذه الدراسة تجلِّي عددًا من المرجحات التي قد لا يكون لها ذكر في كتب الأصول أو الحديث.

4- أنّ في هذه الدراسة إثراءً لقواعد الجمع والترجيح والنسخ بين الأدلة الشرعية المتعارضة ظاهرًا بأمثلة تطبيقية كثيرة من خلال هذا السِّفر الجليل.

5- يُنسَب الإمام الطحاوي إلى التساهل في ادِّعاء النَّسخ بين الأدلة المتعارضة، وهذه الدراسة القائمة على استقراء منهجه تكشف مدى صحة هذه الدعوى وتبين المسالك التي كان يعتمدها الطحاوي في إثبات نَسْخِ أحد المتعارضين.

خطة البحث:

رتبت موادَّ هذا البحث على مقدمة وبابين وخاتمة، بيانها كما يلي:

المقدمة: فيها الحديث عن أهمية الموضوع وسبب اختياره وخطة البحث ومنهجه.

الباب الأول: «باب تمهيدي»، تعريف بالمؤلف والكتاب والمنهج. 

وهو مشتمل على ثلاثة فصول:

الفصل الأول: الإمام الطحاوي. 

وفيه سبعة مباحث: 

المبحث الأول: اسمه ونسبه.

المبحث الثاني: حياته ونشأته.

المبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه.

المبحث الرابع: مذهبه وعقيدته.

المبحث الخامس: تراثه العلمي.

المبحث السادس: مكانته عند العلماء.

المبحث السابع: وفاته.

الفصل الثاني: كتاب «شرح مشكل الآثار».

وفيه ستة مباحث:

المبحث الأول: اسم الكتاب، وتوثيق نسبته للمؤلف.

المبحث الثاني: موضوع الكتاب.

المبحث الثالث: أهمية الكتاب ومنزلته بين الكتب المؤلفة في هذا الفن.

المبحث الرابع: طريقة الطحاوي في معالجة موضوعات الكتاب.

المبحث الخامس: الأعمال العلمية المتتابعة على الكتاب.

المبحث السادس: مآخذ على الكتاب.

الفصل الثالث: تعريف «المنهج».

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: تعريف «المنهج» بصفة عامة.

المبحث الثاني: تعريف «المنهج» في دفع التعارض بصفة خاصة.

الباب الثاني: منهج الإمام الطحاوي في دفع التعارض بين النصوص الشرعية من خلال كتابه «شرح مشكل الآثار».

وهو مشتمل على تمهيد وأربعة فصول:

التمهيد: فيه عرض آراء الأصوليين ومناهجهم مجملة في دفع التعارض بين الأدلة الشرعية.

وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: الجمع.

المبحث الثاني: الترجيح.

المبحث الثالث: النَّسخ.

الفصل الأول: مسالك الجمع بين المتعارضَين عند الطحاوي.

ويشتمل على أحد عشر مبحثًا:

المبحث الأول: الجمع بالتخصيص.

المبحث الثاني: الجمع بالتقييد.

المبحث الثالث: الجمع باختلاف المحل.

المبحث الرابع: الجمع باختلاف الحال.

المبحث الخامس: الجمع باتحاد المحل.

المبحث السادس: الجمع باختلاف الزمن.

المبحث السابع: الجمع بالتأويل.

المبحث الثامن: الجمع بجواز الأمرين.

المبحث التاسع: الجمع باعتبار الزيادة على النص.

المبحث العاشر: الجمع بالخصوصية.

المبحث الحادي عشر: الجمع بدخول أحد النصين في أفراد الآخر.

الفصل الثاني: مسالك الترجيح بين المتعارضين عند الطحاوي.

وهذا الفصل مقسَّم إلى ثلاثة مباحث تمثل مسالك الترجيح العامة؛ وهي:

المبحث الأول: الترجيح باعتبار السند.

وفيه سبعة مطالب:

المطلب الأول: الترجيح بكثرة الرواة.

المطلب الثاني: ترجيح رواية الأضبط والأحفظ والأكثر إتقانًا.

المطلب الثالث: ترجيح رواية الفقيه العالم.

المطلب الرابع: ترجيح رواية العدل على المجهول.

المطلب الخامس: ترجيح رواية الكبير البالغ.

المطلب السادس: ترجيح الحديث المتصل على المنقطع.

المطلب السابع: ترجيح رواية من حدَّث من كتابه على من حدَّث من حفظه.

المبحث الثاني: الترجيح باعتبار المتن.

وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: ترجيح المثبِتِ على النافي.

المطلب الثاني: ترجيح المرفوع على الموقوف.

المطلب الثالث: ترجيح المتن ذي الزيادة.

المطلب الرابع: ترجيح ما فيه نفي النقص عن الصحابة على ضده.

المبحث الثالث: الترجيح باعتبار أمر خارج.

وفيه ستة مطالب:

المطلب الأول: الترجيح بكثرة الأدلة، أو: الترجيح بموافقة دليل آخر.

المطلب الثاني: ترجيح ما وافق عمل الصحابة.

المطلب الثالث: ترجيح ما وافق قواعد الشريعة.

المطلب الرابع: ترجيح الأحوط.

المطلب الخامس: الترجيح بتحقيق أحد الحديثين وخُلْف الآخر.

المطلب السادس: ترجيح ما يمكن العمل به على ما يتعذر العمل به.

الفصل الثالث: مسالك إثبات نسخ أحد المتعارضين عند الطحاوي.

ويشتمل الفصل على تمهيد وسبعة مباحث:

التمهيد: فيه ذكر المحامل المعتبرة للقول بالنسخ عند العلماء.

المبحث الأول: النسخ بتصريح النص الشرعي به.

المبحث الثاني: النسخ بدلالة الإجماع عليه.

المبحث الثالث: النسخ بمعرفة المتأخر.

المبحث الرابع: النسخ باعتماد قول الصحابي في ذلك.

المبحث الخامس: النسخ بمخالفة الراوي لما رواه.

المبحث السادس: نسخ التغليظ بالتخفيف -فيما لا سُخط فيه ولا عقوبة-.

المبحث السابع: نسخ الأدنى درجة والأقل ثوابًا بالأعظم درجة والأكثر ثوابًا.

وفي خاتمة هذا الفصل ناقشت دعوى تساهل الطحاوي وتسرعه في ادعاء النَّسخ بين الأدلة المتعارضة على ضوء ما خرج به الفصل من نتائج.

الفصل الرابع: خلاصة آراء الطحاوي ومنهجه في دفع التعارض بين النصوص الشرعية.

ويشتمل على مبحثين:

المبحث الأول: منهج الطحاوي العام في دفع التعارض بين النصوص الشرعية.

المبحث الثاني: منهج الطحاوي التفصيلي في دفع التعارض بين النصوص الشرعية.

خاتمة البحث: وفيها ذكر أهم نتائج البحث وتوصياته.

وذيلتُ البحث بالفهارس اللازمة لآياته، وأحاديثه، وأعلامه، ومراجعه، وموضوعاته.

منهج البحث:

1- في الباب الأول من البحث عرّفت بأبي جعفر الطحاوي من خلال سبعة مباحث أحسَبُ أني قد ألممت فيها بما يتعلق بسيرته من شتَّى الجوانب.

ثم عرَّفت بالكتاب موضوع الدراسة «شرح مشكل الآثار» في ستة مباحث؛ حررت فيها مبحثًا يصف طريقة أبي جعفر في الكتاب وصفًا وافيًا مبنيًّا على دراسة الكتاب واستقرائه مما لم أجدْه مفصَّلًا في الدراسات التي تناولت شخصية الطحاوي أو كتابه «شرح مشكل الآثار». 

2- إن موضوع الكتاب كما عَنْون له صاحبه «بيان مشكل أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخراج ما فيها من الأحكام ونفي التضادِّ عنها»، وهو كما يبدو من عنوانه وكما يبدو لمن اطلع على الكتاب أعمُّ من دفع التعارض عن الأدلة الشرعية المتعارضة، وأعمُّ من شرح ما أشكل معناه من الألفاظ الواردة في النصوص الشرعية لإجمالٍ أو عمومٍ أو إطلاقٍ أو اشتراكٍ أو غموضٍ ونحو ذلك، فيعمِدُ المؤلف إلى بيانه ورفع إشكاله، والجامع بين النوعين اللذين تضمنهما الكتاب هو «الإشكال».

غير أن دراستي اقتصرت على النوع الأول الذي نشأ إشكاله عن تعارض ظاهري بين النصوص الشرعية فقط، واستخراج منهج الطحاوي في دفعه لهذا التعارض.

3- هذا النوع الذي تناولَتْه الدراسة ليس مميزًا ولا مفصولًا عن النوع الآخر من الإشكال الذي يعرض له الطحاوي في كتابه، مما اضطرني إلى استقراء الكتاب بأكمله لمعرفة ما يدخل تحت دراستي وما لا يدخل.

4- بعد أن صفا لي الجزء المتعلق بالدراسة، صنَّفت الأبواب التي خرجتْ بين يديَّ على الطرق الثلاثة التي سلكها الطحاوي لدفع التعارض: (الجمع، والترجيح، والنَّسخ)، فكانت الثلاثة الفصول الأولى في الباب الثاني هي على التوالي: (مسالك الجمع، مسالك الترجيح، مسالك إثبات نسخ أحد المتعارضين).

5- بما أن الطحاوي لم ينصَّ على قواعد يطبِّقها ومسالك يتبعها في هذه الطرق الثلاثة، فإنني قمتُ بصياغة قواعدَ تمثل منهج الطحاوي في الجمع والترجيح والنسخ، وهذه القواعد هي مباحث الفصول الثلاثة الأولى من الباب الثاني آنفة الذكر؛ محاولًا في ذلك جمع النظير إلى نظيره واستخراجَ رابطٍ محكَمٍ لها، هو تلك القاعدة، والتي إن كانت مذكورة بنصها في كتب الأصول عزوتها إليها، وإلا اجتهدت في صياغتها مستعينًا بالله.

6- أردفتُ تلك القواعد بتوضيحٍ وشرحٍ إن احتاجت إلى ذلك، أو شروطٍ وضوابطَ إن وُجدت.

7- درستُ كل قاعدة من تلك القواعد دراسةً أصولية مقابلة لبيان موقف الطحاوي من أقوال الأصوليين في المسألة، وقد تحرَّيت -قدر طاقتي- في تحرير الخلاف في تلك المسائل وتوثيق نسبة الأقوال إلى قائليها، وربما أضفت إلى ذلك وجه القول ومأخذه، على أنه ليس من هدف البحث بيان الأثر الفقهي الناشئ عن الخلاف في مسألة بعينها والاحتجاج للرأي الراجح؛ إذ ليس يلزم من رجحان أحد المذهبين في وجه دفع التعارض بين دليلين متعارضين بعينهما رجحان الحكم الناشئ عنه؛ لأن المسألة قد تحكمها أدلة أخرى محكمة سالمة من التعارض، ولو أردنا استقصاءها لطال بنا المقام ولخرج البحث عن موضوعه، ولَهُوَ بالفروع الفقهية والمقابلة بين المذاهب أشبهُ.

8- ثمةَ قواعدُ لم أقف على ذكر لها في كتب الأصول تصريحًا ولا تلميحًا، فهذه اجتهدت في صياغتها وبيان المراد منها مع تخريجها على قاعدة أصولية أخرى أو بنائها على مسألة أصولية، وبيان وجه ذلك ما وجدت إلى ذلك سبيلًا.

9- ختمتُ كلَّ مسلك (يمثل قاعدة من قواعد الجمع أو الترجيح أو النسخ) بذكر مثال أو مثالين من تطبيق الطحاوي في كتابه هذا يشهد لتطبيقه ذلك المسلك، ثم عزوت إلى باقي الأبواب من الكتاب التي طبق فيها المسلك ذاته برقم الباب، مع تحديد موضعه من الكتاب المطبوع بالجزء ورقم الصفحة على وجه الحصر.

10- لست مُغْفِلًا أثناء البحث تزويدَه بما يخدمه ويتممه من عزو الآيات مرقمةً إلى سورها وتخريج الأحاديث وتراجم موجزة للأعلام غير المشهورين الوارد ذكرهم، وإن كانت الشهرة هنا أمرًا نسبيًّا والخطب فيها يسير، ونسبة الأقوال إلى أصحابها على سبيل الاختصار، وإلحاق الفهارس اللازمة به.

وبعد:

فعليَّ في هذا البحث حقوقٌ كثيرة لأصحابها، واجبٌ عليَّ أداؤها، وأعظمهم عليَّ حقًّا بعد حق الله تعالى اثنان؛ هما قمرا حياتي وضياء عمري ومصدر بركتي وسر توفيقي، مَن نشَّآني على كتاب الله وأرضعاني حب العلم الشرعي وبذرا فيَّ بذرة العلم، فلا زالا يغذوانِها ويرعيانِها حتى ساعتي هذه.

إنهما والدايَ الكريمان... من لم ينسني في صغر أو كبر، ومن حمل همي في سفر وحضر، من ألحَّ على ربه وانطرح بين يديه متضرعًا في جوف السَّحر يدعو بالتوفيق لولد ما قام بحقهما كما ينبغي، ولا بَرّهما كما يجب، ولو نذر عمره أن يوفي بعض حقهما ما فعل.

اللهم قد علمت أني لو بذلت ما قدمت وما أخرت وما ملكت يداي برًّا لهما ما استطعت، فأدِّ اللهم حقهما عن عبدك العاجز الضعيف، وابذل لهما فوق ذلك من لدنك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، اللهم فعافِهِما واعف عنهما وأَطِل اللهم في عمريهما مع صالح عمل وحسن خاتمة.

ولي أخوة ما فتئوا يستحثون همي على بذل المزيد ويقدمون لي كل قريب وبعيد، جزاهم الله بالحسنات إحسانًا وبالسيئات عفوًا وغفرانًا.

ولقد كان لشيخي وأستاذي فضيلة الشيخ الدكتور: أبي عبد العزيز أحمد ابن العلامة عبد الله بن حميد -حفظه المولى وبارك في عمره- أثرٌ -وأي أثر- في وصول البحث على هيئته أمام الناظرين، فلله دَرَّه، كم اغتبطت بكرمه وكم انتفعت بعلمه.

ولقد ورثنا -معشرَ طلابه- عنه بُعْد النظر ودقة العبارة والتأني في المقالة، وللذي ورثناه من سمته وهديه ورفعة خُلقه شيءٌ فوق الوصف، أسال الله أن يرفع قدره ويعظم أجره ويكرمه بحسن المآل.

وإذا ما أردت حصر كل من أسدى إليَّ معروفًا، فإني سأذكر كلَّ أخ لي في الله أفادني علمًا أو تذاكرت معه مسألة أو دعا لي بظهر الغيب، وكل شيخ لي تعلمت منه حرفًا، ولكني أخص أستاذي فضيلة الشيخ الدكتور أبا محمد حاتم بن عارف الشريف الذي كانت فكرة هذا البحث ونواته ثمرة في مجلسه، ثم لم تزل له اللمسات المباركة فيه، فبارك الله في علمه وعمله وجزاه عني خيرًا.

ولئن نسيتُ، فلن أنسى يدًا ما خطَّت في هذا البحث حرفًا، لكن لها وراء كل حرف منه أثر، وفي كل فصل منه لها ذكر؛ إنها زوجي، حباها الله بكرمه وفضله، وأسكنني وإياها جنات النعيم.

اللهم فاحفف هذا العمل بدفتي القبول والإخلاص، وانفع به كاتبه وقارئه وسامعه، واجزِ بالخيرات عني كل أساتذتي ومشايخي ومن له حقٌّ علَيَّ، يا ذا الجلال والإكرام.

وختامًا: (فنسأل الله المبتدئ لنا بنعمه قبل استحقاقها، المديمها علينا مع تقصيرنا في الإتيان على ما أوجب به من شكره بها، الجاعلنا في خير أمة أخرجت للناس؛ أن يرزقنا فهمًا في كتابه ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وقولًا وعملًا يؤدي به عنَّا حقه ويوجب لنا نافلة مزيده) .

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

المؤلف

د. حسن بن عبد الحميد بخاري