سلة المشتريات

حياة ورسالة، صفحات من حياة الشيخ الدكتور عبد الله الشهراني

حياة ورسالة، صفحات من حياة الشيخ الدكتور عبد الله الشهراني
جديد
حياة ورسالة، صفحات من حياة الشيخ الدكتور عبد الله الشهراني
* السعر لا يشمل الضربية.
  • المؤلف: سعود بن محمد القعود
23.00 ريال

اجتهد المؤلف في جَمْع مادَّته؛ وفاءً لرمزٍ مِن رموز العلم والدعوة، وتخليدًا لذِكْراه، وإذكاءً لهِمَّة الشباب والدُّعاة وطلبة العلم بشيءٍ مِن سيرة هذا العالِم العابد، ابتداءً مِن أحوال أهل بيته أيَّام نشأتِهِ الأولى، مرورًا بإقباله على طلب العلم الشرعي بين يدي العلماء في المساجد وفي صفوف الدراسة النظامية، وانتهاءً بأعمالِه الجليلة التي قدَّمها للأمَّة الإسلامية داخل المملكة وخارجَها.

وأجاب الكتاب عن أسئلةٍ مثل: (عوامل نجاح الشيخ عبد الله الشهراني في مشاريعه الرائدة التي تجاوزت المئات، وعن برنامجه اليومي منذ يُصبِح إلى أن يُمسي، وهل كان الشيخ عبد الله مُقصِّرًا في العبوديَّات ذات النفع القاصِر كصلاة الليل وأوراد القرآن؛ نظرًا لانشغاله بمشاريعَ عظيمةٍ ذات نفعٍ مُتعدٍّ؟ وماذا عن أخلاقه مع الناس؟ هل كان ككثيرٍ مِن الناجحين في الأعمالِ فاشلًا في العلاقات مع الناس أو ضعيفًا فيها؟).

وكأنَّما عنى الشيخ عبد الله الشهراني نفسَه بهذه العبارة التي قالَها مرَّةً: (ينبغي للمؤمن أن يكون كالغيث؛ أينما حلَّ نفعَ، لأنَّ لديه دافعيَّة ذاتيَّةً نحو فعل الخير للناس اكتسبها مِن توجيهات الكتاب والسنة)، نحسبه كذلك ولا نزكِّيه على الله.


الكتاب
الترقيم الدولي ISBN978-603-8181-51-5
اللغةالعربية
التجليدغلاف
نوع الورقشمواة
عدد الصفحات126
المقاس17 × 24 سم
عدد المجلدات1
الوزن400 جم
رقم الطبعة1
سنة الطبع2019
بين يدي الكتاب5
قبل البدء9
مولده ونشأته13
الدراسة والتحصيل16
-         المرحلة الجامعية17
الشيخ معلماً19
-         تدريسه في الجامعة21
الشيخ المربي 24
أعماله العلمية والدعوية32
-         المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد في أبها34
-         رحلاته الدعوية37
-         خارج الحدود39
مشاريع رائدة42
-         خيمة أبها43
-         برنامج التأصيل العلمي46
-         الدعوة النسائية48
صفاته وأخلاقه54
في محراب العبادة66
وقفات من حياة الشيخ70
قالوا عن الشيخ78
من عبارات الشيخ83
رحلته الأخيرة ووفاته86
آثار الشيخ91
رسائل الوداع94
-         الجنوبي الراحل/ أ.علي القاسمي94
-         وترجل فارس الدعوة/ د.أحمد الحندوي96
-         تغريدات الشيخ/ د.محمد بن عبد الله بن جابر القحطاني100
-         هل درسك الشيخ عبدالله الشهراني/ د.حمزة بن فايع الفتحي102
-         عبدالله الشهراني طارق الأبواب/ الشيخ بدر الثوعي107
-         أستاذ الدعاة في الجنوب/ الشيخ علي بن جابر المشنوي109
-         هل فعلاً مات عبدالله/ الشيخ عبدالله بن أحمد القبيعي114
-         ألا تعجب/ سارة العامري116
بغتة الفراق120
خاتمة الحديث123
الفهرس125

تقديم

الحمد لله القائل في كتابه : {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم ينتظر وما بدلوا تبديلا} , والصلاة والسلام على رسول الله القائل : (إذا أراد الله بعبدٍ خيراً استعمله , قالوا وكيف يستعمله , قال: يوفقه لعمل صالح قبل موته) 

أما بعد:

فلم أعقل أخي الشيخ عبدالله بن محمد الشهراني إلا على صلاح وخير وتقوى منذ صغره حتى لقي ربه نهاية عام 1434هـ -رحمه الله وجعله من أهل الفردوس-  , عرفته منذ صغره من أهل القرآن , وفي حلقات العلم ودروس العلماء , حتى إذا بلغ أشده واستوى ظهر خيره , وعم أثره ؛ وكذلك البلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه.

لا تكاد تراه في ليل أو نهار إلا مشتغلاً بأمر الدعوة إلى الله تعلماً وتعليماً وتربية , وتلك -والله- سنة الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-.

لم يكن متطلعاً إلى متع الدنيا ولم يسلم نفسه للكسل والدعة والراحة , ولربما لو طلب المناصب والمراتب لنالها -وهو أهل لها- , ولكن الله صرفه عنها وصرفها عنه , واختار له أن يكون داعية إليه {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين}.

يعرفه أهل الشمال والجنوب , والشرق والغرب , والداخل والخارج ؛ لأنه -كما نحسبه- قد وهب نفسه لربه , فما دعي لدرس أو محاضرة أو ندوة أو ملتقى في مدينة أو هجرة أو قرية إلا أجاب الدعوة.

قام على مبادرات نافعة ومشاريع دعوية فأسسها وأشرف عليها , وبذل فيها وقته وفكره وراحته وماله , ومات عنها وقد قامت سوقها كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها , وبقيت هذه الأعمال بعده في أيدٍ أمينة شاهدة له بإذن الله {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيءٍ أحصيناه في إمام مبين}.

ولا أطيل في هذه المقدمة فقد اطلعت على ما كتبه أخي المبارك سعود القعود عن سيرة الشيخ عبدالله -رحمه الله- وشيء من المواقف والوقفات في حياته فوجدتها نافعة لمن قرأها واطلع عليها لما فيها من شحذ الهمم وتقوية العزائم في الدعوة إلى الله والثبات على الحق , فكتب الله أجره على هذه المبادرة وجعلها في ميزان حسناته.

وإني نيابة عن أسرة الشيخ ومشايخه وطلابه ومحبيه لنثمن للشيخ سعود ذلك الجهد المبارك , جمعنا الله جميعاً في الدنيا على طاعته , وفي الآخرة في جنته مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً , والحمد لله رب العالمين.

الشيخ/ أحمد بن محمد الشهراني


قبل البدء

الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم , يدعون من ضل إلى الهدى ويبصرونهم من العمى , ويحيون بكتاب الله الموتى , فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه , وكم من ضال تائه قد هدوه , فما أحسن أثرهم على الناس وما أقبح أثر الناس عليهم , ينفون عن دين الله تحريف الغالين وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عنان الفتنة , فنعوذ بالله من فتن المضلين , بهم حفظ الدين وبه حُفظوا وبهم رفعت منارات الملة وبها رُفِعُوا , {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجاتٍ} , هم للناس شموسٌ ساطعة , وكواكب لامعة , وللأمة مصابيح دجاها , وأنوار هداها , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ؛ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم ، أما بعد:

فإن العلماء أنوارٌ يُهتدى بها في الظلمات , وصُوىً تدل السالك على الطريق إلى محاب الله ليقطفوا ثمرة ذلك -بإذن الله- جناتٍ ونهر , في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

وإذا اجتمع إلى العلمِ العملُ الدؤوب في نشره , والحرص على نفع الناس , مع التبسط لهم والخلق المحمدي , مع العبادة والتبتل , والقيام بالواجبات والحقوق المختلفة ارتسمت في الأذهان صورةٌ عزيزةُ المثالِ تحيي سير علماء الأمة الكبار على تعاقب العصور.

وإن من هؤلاء العلماء العاملين الذين جمعوا -كما نحسبهم- بين ما ذكرنا وزيادة الشيخ الجليل والداعية الموفق د/عبدالله بن محمد الشهراني -رحمه الله- عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد  في أبها , ومدير إدارة الدعوة بالمكتب التعاوني للدعوة الإرشاد بأبها الذي لقي ربه مساء الجمعة السابع والعشرين من ذي الحجة من عام 1434هـ بعد أن قضى في طريق الدعوة إلى الله عشرات السنين في بذل وعمل يصل الليل بالنهار دون كللٍ أو ملل ثم لقي الله تعالى على طريقها أيضاً , لكنه ما رحل إلا وقد خلف وراءه آثاراً ستبقى شاهدةً له بإذن الله.

رحل وقد خلف طلاباً بررة نهلوا من معينه الصافي واقتبسوا من ناره جذوةً ثم انطلقوا يضيئون بها الطريق لأممٍ من خلفهم.

رحل وقد خلف مشاريع دعوية أفاد منها الآلاف في حياته واستمرت بعده مناراتِ دعوةٍ وهداية.

رحل وقد خلف سيرةً عطرةً يَرى فيها الدعاةُ العمل والبذل والتفاني متجسداً في شخص ويرى فيها العلماء نموذج العالم العامل المؤثر في مجتمعه ومحيطه كما ينبغي للعالم أن يكون , وهل يُراد من العلم إلا ذلك ؟ وهل نال العلماء شرف وراثة النبوة إلا بذلك ؟.

روى الإمام البخاري -رحمه الله- في الأدب المفرد عن زيد بن وهب قال سمعت ابن مسعود -رضي الله عنه- يقول : (إنكم في زمان كثير فقهاؤه قليل خطباؤه , قليل سؤاله كثير معطوه , العمل فيه قائد للهوى , وسيأتي من بعدكم زمان قليل فقهاؤه كثير خطباؤه , كثير سؤاله قليل معطوه , الهوى فيه قائد للعمل , فاعلموا أن حسن الهدي في آخر الزمان خير من بعض العمل) .

وإنا لنحسب أننا في زمن يصح فيه قول ابن مسعود رضي الله عنه: (كثير سؤاله قليل معطوه) فها أنت ترى كليات الشريعة في العالم الإسلامي تدفع في كل عام بعشرات الآلاف من الطلاب ودروس العلماء في مساجد العالم الإسلامي تمتلئ بطلاب العلم , ثم تنظر إلى أثرهم في مجتمعاتهم -إلا قليلاً منهم- فإذا هو دون المؤمل.

بين يديك أيها المبارك إطلالة على سيرة مميزة لعالم جليل وداعية نبيل , آثرت فيها الإيجاز واقتصرت فيها على أهم المعالم المضيئة , تلمست فيها أهم ما يفيد الداعية , راجياً أن يجد فيه القارئ ما يشحذ همته ويقوي عزيمته فإن قراءة سير الصالحين سبيل من سبل إصلاح القلوب وحملها على ما يسمو بها , قال سفيان بن عيينة : (عند ذكر الصالحين تتنزل الرحمة) , وقال محمد بن يونس: (ما رأيت أنفع للقلب من ذكر الصالحين) , وإذا كان قلبُ محمدٍ عليه الصلاة والسلام أطهرُ قلبٍ خلقه الله يزداد ثباتاً ويقيناً بذكر أنباء إخوانه الأنبياء وهو أعلى منهم فضلاً ومنزلةً {وكلاً نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك} فما ظنك بحال من دونه ؟!.

أخيراً:

أشكر كل من ساهم في هذا العمل وأخص بالشكر شقيق متَرجمنا/ الشيخ أحمد الشهراني , وابنه الشيخ محمد , وأسأل الرحمن جلت قدرته أن يمطر بسحائب الرحمات قبر الشيخ عبدالله , وأن يوفقنا جميعاً للسير في طريق الدعوة إلى سبيله الذي هو طريق الأنبياء {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.