سلة المشتريات

عزيزي الزائر ... جاري عمل تحسين وصيانة لموقع دار الميمان ... وجاري اطلاقه في اقرب وقت

آراء أصولية منسوبة إلى الإمام مالك ، توثيق وتحقيق

آراء أصولية منسوبة إلى الإمام مالك ، توثيق وتحقيق
جديد
آراء أصولية منسوبة إلى الإمام مالك ، توثيق وتحقيق
  • المؤلف: أ.د. قطب الريسوني
12.60 ر. س
السعر بدون ضريبة : 12.00 ر. س
صفحاتٌ مركزة تجتهد في تحقيق نسبة بعض الآراء الأصولية إلى الإمام مالك، وتفنيد شبهات حامت حول فقهه المصلحيِّ، وتبيِّن أسباب الخطأ في العزو إليه والفهم عنه من خلال استنطاق سيرته ومنهجه الاجتهادي، وفي إطار هذه المقاصد أجابت عن مجموعة من الإشكالات فيما نُسب إليه، ومنها:
• هل يردّ خبر الواحد تعلّقًا بعموم البلوى، وهل يعدّ هذا الردّ من أصول مذهبه؟
• هل يقصر العام على سببه، أم العبرة عنده بعموم اللفظ لا بخصوص السبب؟ 
الكتاب
الترقيم الدولي ISBN978-603-8181-24-9
اللغةالعربية
التجليدغلاف
نوع الورقشمواة ياباني
عدد الصفحات60
المقاس17 × 24 سم
عدد المجلدات1
الوزن300 جم
رقم الطبعة1
سنة الطبع2018
مقدمة5
1- إشكال الدراسة ونطاقها الموضوعي6
2- الدراسات السابقة والإضافة المعرفية7
3- خطة الدراسة8
4- منهج الدراسة9
المبحث الأول: ردُّ خبر الآحاد فيما تعمّ به البلوى11
1- توثيق المسألة11
2- تحقيق المسألة13
3- منخول المسألة14
المبحث الثاني: قَصْرُ العامِّ على سَبَبِهِ17
1- توثيق المسألة17
2- تحقيق المسألة19
أ- الجمع بين الروايتين19
ب- الترجيح بين الروايتين 20
3- منخول المسألة21
المبحث الثالث: حجّيّة مفهوم اللَّقب23
1- توثيق المسألة23
2- تحقيق المسألة25
3- منخول المسألة27
المبحث الرابع: منع استثناء الأكثر29
1- توثيق المسألة29
2- تحقيق المسألة30
3- منخول المسألة31
المبحث الخامس: الإفراط في القول بالاستدلال33
1- توثيق المسألة33
2- تحقيق المسألة34
أ- قتل ثلث الأمة لاستبقاء ثلثيها35
ب- مصادرة الأموال من غير استحقاق 39
ج- ضرب المتَّهم بالسّرقة لانتزاع إقراره42
3- منخول المسألة45
أ- عدم التحرّي في النقل45
ب- توسّع الإمام مالك في فهم المعاني المصلحيّة46
ج- التعصّب المذهبيّ47
4- خلاصة في ضوابط النقل عن الإمام مالك والتخريج من فروعه47
الخاتمة49
ثبت المصادر والمراجع53
فهرس الموضوعات57

مقدمة

إن من آفات العلم والرّواية التّشغيب على العلماء بآراءٍ واختياراتٍ لا يصحّ عزوها إليهم، ولا يثبت نقلها عنهم في المصادر الأصيلة الأثيرة، وحتى إذا ثبت العزو أو النّقل بوجه من الوجوه فإن الكلام فيه ينبغي حمله على محامل تفصيل، ومساغات تأويل؛ بسطًا للعذر، وإحسانًا للظنّ، وتبرئةً لمن لا تحوم بساحتهم حوائمُ الرّيبِ والشّبهات. 

والشّكوى في هذا الباب قديمةٌ، والعجيج معتادٌ، والبلاء مطبقٌ، ولم يكن الأئمة الأربعة -على جلال مكانتهم، ووفور علمهم- بمنجى من سهامِ الرّواية المكذوبة، والقول المرسل، والتعميم الباطل، وهي سهامٌ فُوِّقتْ إليهم من كنانةِ المتعصّبة الذين رأوا العصمة لإمامهم، والشّفوف لمذهبهم، ورموا المخالفَ بما يمجّه الذّوق فضلًا عن الشّرع، وحبُّ الشّيء يعمي ويصمّ!

ولم يكن الإمام مالك  بدعًا بين قُرنائه في هذا الباب؛ إذ عُزيت إليه أقوالٌ ومسائلُ لا يقوم لها ساقٌ، واضطرب الفهم عنه في مواضعَ من فقههِ الاجتهاديِّ، مع جودة أصوله، وتعلّقه المتينِ بأقضية الصّحابة، فكان مأتى التّشغيب عليه من أحد رجلين: إما متساهلٌ في النّقل، لا يتثبّت عمن يروي، ولا يبالي من أيِّ مصدرٍ يستمدّ، وإما متسرّعٌ في تأويلِ مسائله وتطبيقاته، وبناءِ التقعيدِ عليها بعباراتٍ قاطعةٍ، وأحكامٍ جازمةٍ. ومن هنا انبرى القاضي عياض للردِّ على من شغّب على مالك في احتجاجه بعمل أهل المدينة، واعتسف التأويل عنه بسبب ذلك، فقال: (ولا يُلتفتُ إلى من تأوّل عليه بظنّه في هذا الوجه سوء التأويل، وقوّله ما لا يقوله؛ بل ما يُصرَّحُ أنه من الأباطيل) .

1- إشكال الدراسة ونطاقها الموضوعي:

إن مباحث هذه الدراسة تضطلع بتحقيق نسبة بعض الآراء الأصولية إلى الإمام مالك من جهتي الرواية والدراية، وتفنيد شبهات حامت حول فقهه المصلحيِّ، وبيان أسباب الخطأ في العزو إليه والفهم عنه، في سياقِ رؤية كليةٍ منبثقةٍ عن سيرة الإمام ومنهجه في الاجتهاد والفتوى. 

وفي إطار هذه المقاصد المرسومة اجتهد الباحث في الجواب عن السؤالات/ الإشكالات الآتية:

هل يردّ الإمام مالك خبر الواحد تعلّقًا بعموم البلوى، وهل يعدّ هذا الردّ من أصول مذهبه؟

هل يقصر الإمام مالك العام على سببه، أم العبرة عنده بعموم اللفظ لا بخصوص السبب؟ وإذا ثبتت الروايتان عنه، فهل يصار فيهما إلى الجمع أم الترجيح؟ 

هل مفهوم اللقب حجة عند الإمام مالك بإطلاق، أم أنه يعتدّ به إذا وجدت فيه رائحة التعليل، وقامت القرينة على إرادة الحكم؟ 

هل يثبت عن الإمام مالك القول بقصر الاستثناء على الأقل؟ 

هل تصحّ نسبة الإمام مالك إلى الإفراط المصلحيّ، ومجانبة المعاني المألوفة شرعًا؟ وهل تثبت عنه المسائل الناطقة بذلك؟ 

ما أسباب الخطأ في العزو إلى الإمام مالك، والفهم عن مشارعِ اجتهاده؟ 

كيف نردّ على الجويني وأضرابه دعوى استرسال مالك في المصالح على غير اقتصاد من خلال استنطاق سيرة الإمام ومنهجه الاجتهادي؟ 

2- الدراسات السابقة والإضافة المعرفية:

إن من الضرورةِ الحاقّةِ والواجبِ المضيَّقِ أن يرتصدَ أهل العلم والبحث لتمييز المنقولِ عن الإمام مالك، وردّه إلى نصابه، وضبط مشارعِ الفهمِ عنه، في سياقِ التهدّي بمعالمِ السيرة، ومظانِّ الفقه، وأصول المذهب. وقد اضطلع بعض الباحثين المعاصرين بجهدٍ مشكورٍ مأجورٍ في هذا المهيعِ ، لكن كلامهم في انتخالِ المسائل والنّقولِ، والردِّ على منتقدي مالك، وردَ في سياقٍ تبعيٍّ لا أصليٍّ، وتناثرَ لمعًا وتفاريقَ في مباحثَ أصوليةٍ وفقهيةٍ قد لا توحي للقارئ -من خلال عناوينها- بتأتّي المطلوب وتدنّيه، فينصرف عنها مغبونًا مبخوسَ الحظّ كمن حفلت طريقه بالغنائم وهو لا يدري! ومن ثمّ عنّ لي أن أفرد دراسةً لتحقيقِ القول في اختيارات أصولية منسوبةٍ إلى الإمام مالك، وأتخيّر منها ما اشتهر عزوه إليه على ألسنة العلماء والباحثين، وأطيل التريّث عند سندِ نقلها، أو طريقِ فهمها، بميزانٍ علميٍّ لا يحيف، رائده الإنصاف، وقائده الحقيقةُ لا غير. 

3- خطة الدراسة:

وزعت الدراسة إلى مقدمة وخمسة مباحث وخاتمة: 

المقدمة: أودعتها أسباب اختيار الموضوع، وخطته، ومنهجه المرسوم. 

المبحث الأول: وسمته بعنوان: (رد خبر الآحاد فيما تعم به البلوى). 

المبحث الثاني: وسمته بعنوان: (قصر العام على سببه).

المبحث الثالث: وسمته بعنوان: (حجية مفهوم اللقب).

المبحث الرابع: وسمته بعنوان: (منع استثناء الأكثر).

المبحث الخامس: وسمته بعنوان: (الإفراط في القول بالاستدلال). 

خاتمة: ضمّنتها خلاصة التحقيق في هذه المسائل، مع التوصية بمشاريع بحثية تخدم أصول الفقه المالكي توثيقًا ودراسةً. 

والحقَّ أن عناوين المباحث التي عقدتها في هذه الدراسة، هي الاختيارات والآراء التي نسبت إلى الإمام مالك، ولجّ الداعي إلى تحقيق القول فيها عزوًا وتأويلًا، وهي لا تعدو أن تكون نماذجَ للتمثيل لا الحصر، وإنما وقع اختياري عليها -مع تكاثر النّماذج- لسببين اثنين: 

أولهما: اشتهار عزوها إلى مالك، حتى كاد أن يستقرَّ بعضها مسلَّمة أصوليةً في المذهب.

والثاني: أن مجال التحقيق فيها ما زال فسيحًا متّسعًا لتلاقح الأنظار وتكاملها، ولاسيما مسألتي: (قصر العام على سببه) و(حجية مفهوم اللقب)، فالكلام عنهما لم يستحصد بعد بطولِ النّظر، وانكباب الفكر، واتساع التأصيل.

4- منهج الدراسة:

إن المنهج الذي ترسّمت خطاه في هذه الدّراسة يتركّب من الاستقراء، والتحليل، والنّقد، مع استيفاء الشروط البحثية الملزمة، ومراعاة النّسقِ المنهجيِّ في الترتيب والصياغة. ولا مشاحة في أن تحقيق نسبة الأقوال وضبطَ سياقها محوجٌ إلى تصفّح المظان، وتتبّع النقول، واستقراء التطبيقات، وتمييز الصحيح من السقيم، ونقدِ الأوهام التي أملتها نزعة المتعصبة وطريقة المخالفين.

والحمد لله فاتحة كل خير، وتمام كل نعمة، علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم.


We use cookies and other similar technologies to improve your browsing experience and the functionality of our site. Privacy Policy.