سلة المشتريات

عزيزي الزائر ... جاري عمل تحسين وصيانة لموقع دار الميمان ... وجاري اطلاقه في اقرب وقت

التزامات أطراف المعلومات الائتمانية وأحكام الإخلال بها

التزامات أطراف المعلومات الائتمانية وأحكام الإخلال بها
جديد
التزامات أطراف المعلومات الائتمانية وأحكام الإخلال بها
  • المؤلف: د. عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فريان
55.00 ر. س
السعر بدون ضريبة : 55.00 ر. س
تعد فكرة التعامل مع المعلومات الائتمانية من الأفكار الحديثة على الساحة الدولية بشكل عام، وفي المملكة العربية السعودية بشكل خاص، سواء من جانب الإخلال بالالتزامات ومظاهر الخطأ، أو من جانب الفصل في المنازعات الناشئة عنها؛ إذ إن ممارسة نشاط المعلومات الائتمانية في المملكة العربية السعودية بدأ في عام 1422هـ، كما كان صدور نظام المعلومات الائتمانية في عام 1429هـ، ولكون الدراسات في مجال نظام المعلومات الائتمانية اتجهت إلى الجانب الاقتصادي دون الجانبين الفقهي والنظامي فقد برزت إشكاليات نظامية في مجال المعلومات الائتمانية تحتاج إلى تكييف فقهي ونظامي، ومن ثم تقديم الحلول الناجعة لها. 
الكتاب
الترقيم الدولي ISBN978-603-8181-27-0
اللغةالعربية
التجليدغلاف
نوع الورقشمواة ياباني
عدد الصفحات500
المقاس17 × 24 سم
عدد المجلدات1
الوزن1000 جم
رقم الطبعة1
سنة الطبع2018
إهداء5
شكر وتقدير7
شرح المختصرات9
المقدمة11
أهمية الموضوع14
مشكلة الدراسة18
تقسيم أبواب وفصول الدراسة19
الفصل التمهيدي: التعريف بمفردات الدراسة وبتطور قطاع المعلومات الائتمانية21
المبحث الأول: التعريف بمفردات الدراسة23
المطلب الأول: تعريف المسؤولية المدنية والإخلال بالالتزام23
المطلب الثاني: تعريف المعلومات الائتمانية لغة واصطلاحًا31
المطلب الثالث: تعريف شركات المعلومات الائتمانية43
المطلب الرابع: تعريف عضو عقد تبادل المعلومات الائتمانية57
المطلب الخامس: تعريف المستهلك والتقرير الائتماني66
المبحث الثاني: لمحة تاريخية عن تطور قطاع المعلومات الائتمانية83
المطلب الأول: تطور قطاع المعلومات الائتمانية على مستوى الأنظمة محل الدراسة83
المطلب الثاني: تطور قطاع المعلومات الائتمانية في المملكة العربية السعودية103
الباب الأول: مظاهر الإخلال بالالتزامات في مجال المعلومات الائتمانية والضرر الناتج عنها125
الفصل الأول: مظاهر الإخلال بالالتزامات في مجال المعلومات الائتمانية نظامًا وفقهًا129
المبحث الأول: مظاهر الإخلال بالالتزامات النظامية في مجال المعلومات الائتمانية نظامًا وفقهًا131
المطلب الأول: مظاهر إخلال الشركات بالتزاماتها نظامًا وفقهًا131
المطلب الثاني: مظاهر إخلال الأعضاء مزودي المعلومات بالتزاماتهم نظامًا وفقهًا219
المبحث الثاني: مظاهر الإخلال بالالتزامات التعاقدية في مجال المعلومات الائتمانية نظامًا وفقهًا241
المطلب الأول: مظاهر إخلال شركة المعلومات الائتمانية بالالتزامات  التعاقدية241
المطلب الثاني: مظاهر إخلال أعضاء المعلومات الائتمانية بالالتزامات التعاقدية261
الفصل الثاني: صور الضرر الناتج عن الإخلال بالالتزامات في مجال المعلومات الائتمانية نظامًا وفقهًا277
المبحث الأول: صور الضرر المادي نظامًا وفقهًا279
المطلب الأول: صور الضرر المادي نظامًا279
المطلب الثاني: صور الضرر المادي فقهًا297
المبحث الثاني: صور الضرر المعنوي نظامًا وفقهًا303
المطلب الأول: صور الضرر المعنوي نظامًا303
المطلب الثاني: صور الضرر المعنوي فقهًا308
الباب الثاني: أثر الإخلال بالالتزامات في مجال المعلومات الائتمانية311
الفصل الأول: الاختصاص بنظر دعوى المسؤولية في مجال المعلومات الائتمانية نظامًا وفقهًا315
المبحث الأول: لجنة النظر في منازعات المعلومات الائتمانية نظامًا وفقهًا317
المطلب الأول: لجنة النظر في منازعات المعلومات الائتمانية نظامًا317
المطلب الثاني: لجنة النظر في منازعات المعلومات الائتمانية فقهًا341
المبحث الثاني: سلطة القضاء العام في نظر منازعات المعلومات الائتمانية نظامًا وفقهًا345
المطلب الأول: سلطة القضاء العام في نظر منازعات المعلومات الائتمانية نظامًا345
المطلب الثاني: سلطة القضاء العام في نظر منازعات المعلومات الائتمانية فقهًا355
الفصل الثاني: الإثبات في دعوى المسؤولية في مجال المعلومات الائتمانية نظامًا وفقهًا359
المبحث الأول: إثبات الخطأ في دعوى المسؤولية في مجال المعلومات الائتمانية361
المطلب الأول: محل إثبات الخطأ في دعوى المسؤولية في مجال المعلومات الائتمانية361
المطلب الثاني: عبء إثبات الخطأ في دعوى المسؤولية في مجال المعلومات الائتمانية376
المطلب الثالث: طرق إثبات الخطأ في دعوى المسؤولية في مجال المعلومات الائتمانية378
المبحث الثاني: إثبات الضرر في دعوى المسؤولية في مجال المعلومات الائتمانية389
المطلب الأول: محل إثبات الضرر في دعوى المسؤولية في مجال المعلومات الائتمانية389
المطلب الثاني: عبء إثبات الضرر في دعوى المسؤولية في مجال المعلومات الائتمانية393
المطلب الثالث: طرق إثبات الضرر في دعوى المسؤولية في مجال المعلومات الائتمانية395
المبحث الثالث: إثبات رابطة السببية بين الخطأ والضرر في دعوى المسؤولية في مجال المعلومات الائتمانية401
المطلب الأول: محل إثبات رابطة السببية بين الخطأ والضرر في دعوى المسؤولية في مجال المعلومات الائتمانية402
المطلب الثاني: عبء إثبات رابطة السببية بين الخطأ والضرر في دعوى المسؤولية في مجال المعلومات الائتمانية406
المطلب الثالث: طرق إثبات رابطة السببية بين الخطأ والضرر في دعوى المسؤولية في مجال المعلومات الائتمانية409
الفصل الثالث: الحكم في دعوى المسؤولية في مجال المعلومات الائتمانية نظامًا وفقهًا417
المبحث الأول: الحكم بإزالة عين الضرر نظامًا وفقهًا419
المطلب الأول: الحكم بإزالة عين الضرر نظامًا419
المطلب الثاني: الحكم بإزالة عين الضرر فقهًا424
المبحث الثاني: الحكم بالتعويض نظامًا وفقهًا427
المطلب الأول: المبادئ التي تحكم التعويض نظامًا وفقهًا427
المطلب الثاني: كيفية تقدير التعويض المادي في منازعات المعلومات الائتمانية432
المطلب الثالث: تقدير التعويض عن الضرر المعنوي436
المطلب الرابع: وقت تقدير التعويض في منازعات المعلومات الائتمانية448
الخاتمة والنتائج والتوصيات451
الفهارس العامة465
فهرس الآيات القرآنية الكريمة467
فهرس الأحاديث النبوية الشريفة471
فهرس الأعلام473
ثبت المصادر والمراجع475
فهرس الموضوعات497

مقدمة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} .

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } . {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } .

أما بعد: فقد أضحى التعامل الائتماني ضرورة يلجأ إليها معظم التجار وكثير من أفراد المجتمع، فأسعار المنتجات في ازدياد في شتى أنحاء العالم، بما في ذلك المنتجات التجارية والمعيشية والخدمات، ومع أن الحاجة إلى الاقتراض قائمة منذ الأزل؛ غير أنها في الوقت الحاضر زادت أهميتها لازدياد الحاجة لها، فلا يكاد أحد من الأفراد أو المنشآت بل والحكومات إلا ويحتاج في زمن ما إلى تعامل ائتماني بطلب قرض من مؤسسة تمويل أو غيرها، والاقتراض في أصله مشروع، غير أن الشريعة الإسلامية رغبت في تركه، وشددت في التعامل مع المقترض حال اقتراضه ترغيبًا للوفاء بالقرض وعدم إهماله أو تركه، فقد ثبت أن رسول الله ﷺ اقترض من رجل بعيرًا فأتاه الرجل ليقضيه إياه فقال ﷺ: «أعطوه»، فقالوا: ما نجد إلا سنًّا أفضل من سنِّه، فقال الرجل: أوفيتني أوفاك الله، فقال ﷺ: «أعطوه، فإن من خيار الناس أحسنهم قضاء» .

وعند قيام حاجة المقترض إلى التمويل؛ فإنه يسعى إلى استحصال المال من مؤسسات التمويل، وهذه المؤسسات يشغل بالها بالدرجة الأولى ضمان استرداد هذا المال ، فتقوم عادة بطلب ضمانات تحفظ حقها فيما لو تعثر المقترض ولم يتمكن من سداد القرض، غير أن ظروف التجارة أدت إلى بروز إشكالات متعددة من أهمها ضعف المعلومات بشأن المستهلك المقترض من حيث وفاؤه بالتزاماته من عدمه.

وفي عام 1837م تقريبًا تأسست صناعة المعلومات الائتمانية على يد أحد التجار الأمريكيين تلبيةً لحاجته إلى إقراض عدد محدود من التجار العاملين في محيطه؛ فقام بخطوة جريئة تتمثل في جمع المعلومات الائتمانية  الخاصة بهؤلاء التجار؛ لمعرفة قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم ومن ثم يمتنع عن إقراض غير القادرين على الوفاء بالتزاماتهم منهم، ويحمي بذلك أمواله من التجار الذين يخلون بالتزاماتهم، ثم أدى نمو وتطور عمليات الإقراض والتمويل إلى ظهور عدد من الشركات العاملة في مجال جمع المعلومات الائتمانية عن المستهلكين لتخدم قطاع التمويل؛ ومن هذه الشركات ما هو متخصص في جمع معلومات المنشآت التجارية وهي الشركات والمؤسسات؛ ومنها ما هو عام للأفراد والمنشآت التجارية، وتحول هذا العمل إلى صناعة متخصصة، وكغيرها من الصناعات واجهت تحديات عديدة، منها كفالة حفظ حقوق المستهلكين، وإسباغ السرية على المعلومات التي يتم جمعها، واتخاذ اللازم لضمان دقة واكتمال وصحة المعلومات، إضافة إلى معالجة الشكاوى والاعتراضات من المستهلكين بشأن دقة واكتمال وصحة المعلومات.

ولأهمية هذه الصناعة وحاجة المجتمعات إليها، فقد قامت الحكومات بتنظيمها في خطوة متطورة؛ بحيث سمحت لجهات معينة  بجمع وحفظ معلومات المستهلكين الائتمانية التي تظهر قدرتهم الائتمانية ثم الإفصاح عنها وفق شروط محددة، كما راعت وقوع الخطأ في مثل هذا العمل الحساس، وأوجبت التعويض عن الضرر بما يحفظ الحقوق ويراعي المصلحة المرجوة من تيسير الحصول على هذه المعلومات لمن يحتاج إليها وبمسوغ نظامي واضح، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن استخدام هذه المعلومات بشكل مخالف للنظام قد ينتج عنه عواقب كبيرة تؤثر على حقوق المستهلك والحياة الاقتصادية والتنافس بين المنشآت التمويلية.

وكانت المملكة العربية السعودية في مطلع الركب بين الدول العربية، إذ أصدرت نظامًا يعالج أحكام المعلومات الائتمانية هو (نظام المعلومات الائتمانية) الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/37 وتاريخ 5/7/1429هـ الذي تضمّن عددًا من الالتزامات، بعضها يقع على شركة المعلومات الائتمانية، وبعضها يلتزم به العضو مزوّد المعلومة الائتمانية، كما أنه حدد آليةً للفصل في المنازعات التي ترتبط بأحكامه وإصدار القرارات بشأنها؛ وللحاجة إلى بحث أحكام المسؤولية المدنية التي تنشأ عن الإخلال بالالتزامات في هذا النظام من الجانب الفقهي، وللحاجة إلى الكشف عن الواقع التطبيقي لهذا النظام بالاستفادة من قوانين وتجارب الدول التي سبقتنا، ومراعاة توافق ذلك كله مع أحكام الشريعة الإسلامية، وبما أن هذا الموضوع لم يتناوله شراح القانون في العالم العربي، عقدت العزم على بحث موضوع (التزامات أطراف المعلومات الائتمانية وأحكام الإخلال بها، دراسة مقارنة)، كما أن هذا العمل جاء استكمالًا لمتطلبات نيل درجة الدكتوراه في قسم السياسة الشرعية بالمعهد العالي للقضاء؛ وقد تيسر ذلك ولله الحمد، سائلًا المولى -جلّ وعلا- التوفيق والإعانة والسداد، وأن يجعل العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به ويغفر لي ولوالدي وأهلي والمسلمين أجمعين، آمين.

أهمية الموضوع:

يعتبر الائتمان أحد أهم ركائز الاقتصاد الأساسية في تعاملات هذا العصر، ويغلب التعامل به في القطاع التجاري، كما برز مؤخرًا في التعاملات المدنية والإدارية وبشكل ملحوظ، ولا يمكن حصره في قطاع دون آخر؛ فمعظم التعاملات في الوقت الحاضر تقوم عليه.

والإسلام جاء محافظًا على الحقوق، محذرًا من التهاون فيها، ومن أهم الحقوق في الشريعة الإسلامية الديون، فقد ثبت أن رسول الله ﷺ كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيسأل: «هل ترك لدينه فضلًا؟» فإن حُدِّث أنه ترك لدينه وفاءً صلى، وإلا قال للمسلمين: «صلوا على صاحبكم» ، والمماطلة ممارسة شائعة من قديم الزمان وإلى عصرنا الحاضر، ولذلك فقد جاءت أحكام الإسلام لتضع حلولًا عملية كثيرة تفضي إلى تحقيق هدفين متكاملين: الأول ردع المماطل عن ظلمه، والثاني حفظ حق صاحب هذا المال، ومن ذلك ما ورد في الحديث عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لَيُّ الْوَاجِدِ ظُلْمٌ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» . فالغني إذا مطل عن قضاء دينه فإنه يحل للدائن أن يُغلّظ القول عليه ويشدد في هتك عرضه وحرمته، وكذا للقاضي التغليظ عليه وعقابه بالحبس تأديبًا له؛ لأنه ظالم، والظلم حرام وإن قلّ ، ولذلك فقد سنّت الجهات المختصة في الدول المعاصرة أنظمةً ولوائح تؤسس لوسائل وأدوات تناسب هذا العصر، وتفضي إلى ذات الغاية وهي ردع المماطل ومنعه، إضافة إلى تحذير الآخرين من التعامل معه بإثبات المماطلة منه وبيان تفاصيلها في التقرير الائتماني الخاص به الذي يمكن إصداره عن طريق شركة المعلومات الائتمانية، إذ تقوم الشركة بجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات والبيانات عن سلوك المستهلك وطرق سداده وانتظامه من عدمه في عددٍ من الجوانب ذات الطابع الائتماني؛ سعيًا إلى ضمان حقوق الناس وحفظها، واتخاذ سبيل الوقاية قبل العلاج.

إن في استخدام هذه الوسائل والأدوات -بالرغم من أنه يتضمن في نتيجته نوعًا من العقوبة على المماطل- إلا أنه يفترض به أن يكون مناسبًا لتحقيق ما وضعت له دون هدر لحق أحد، ودون أن توقع ظلمًا على أحد، خاصة من جهة صحة المعلومات واكتمالها وتحديثها.

وفيما مضى كان التاجر يجد صعوبة شديدة في التعرف على المستهلك المماطل قبل أن يتعامل معه ائتمانيًّا، فالتجار عادةً يتناقلون المعلومات بشأن إخلال الأشخاص بالتزاماتهم شفهيًّا، فكان الواحد منهم يسأل من يعرفه ويثق فيه عن مثل هذه المعلومات؛ وقد لا يحصل عليها، فقد يقع من أحدهم مَنحَ الائتمان لشخص مماطل جهلًا بسلوكه الائتماني، فيقع في شراكه.

أما في عصرنا الحديث، وتحديدًا في منتصف القرن العشرين الميلادي فقد بدأت صناعة المعلومات الائتمانية أولًا في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم انتشرت بعدها في كثير من دول العالم، ومن بين هذه الدول المملكة العربية السعودية التي سنّت مؤخرًا نظام المعلومات الائتمانية، كما أصدرت لائحته التنفيذية.

وتظهر خطورة استخدام هذه الوسائل والأدوات -وهي جمع المعلومات الائتمانية والإفصاح عنها- من عدة جوانب، أبرزها أنها تفضي إلى الإضرار بحق المستهلك في حالة أُسِيءَ استخدامها عمدًا أو إهمالًا ، وكذا إهمال تحديثها وإكمالها، وكذا عدم تصحيح ما يقع من أخطاء بعد الإبلاغ عنها من قبل المستهلك، ولذا كان لزامًا دراسة ما يتضمّنه النظام من أحكام للكشف عن مظاهر إخلال الجهات المعنية بالتعامل مع أحكامه، بحيث يتم تحديد مظاهر الخطأ من كل من شركة المعلومات الائتمانية والعضو، وصور الضرر ، وتقدير التعويض المناسب في كل حالة على حدة ، كما سيتم دراسة آثار هذا الإخلال بالفصل في المنازعات المترتبة عنها.

وتظهر أهمية الموضوع من الجوانب الآتية:

1- الحاجة لبيان مظاهر الإخلال بالالتزامات في مجال المعلومات الائتمانية.

2- الحاجة لبيان صور الخطأ وصور الضرر وأنواعه.

3- الحاجة لبيان آلية الفصل في المنازعات المرتبطة بنظام المعلومات الائتمانية وصدور القرارات بشأنها.

مشكلة الدراسة:

تعد فكرة التعامل مع المعلومات الائتمانية من الأفكار الحديثة على الساحة الدولية بشكل عام، وفي المملكة العربية السعودية بشكل خاص، سواءً من جانب الإخلال بالالتزامات ومظاهر الخطأ، أو من جانب الفصل في المنازعات الناشئة عنها؛ إذ إن ممارسة نشاط المعلومات الائتمانية في المملكة العربية السعودية بدأ في عام 1422هـ، كما كان صدور نظام المعلومات الائتمانية في عام 1429هـ، ولكون الدراسات في مجال نظام المعلومات الائتمانية اتجهت إلى الجانب الاقتصادي دون الجانبين الفقهي والنظامي فقد برزت إشكاليات نظامية في مجال المعلومات الائتمانية تحتاج إلى تكييف فقهي ونظامي، ومن ثم تقديم الحلول الناجعة لها؛ فهذه الدراسة تسعى إلى بيان مظاهر إخلال شركات وأعضاء المعلومات الائتمانية بالالتزامات عليها النظامية والعقدية ومضمونها، وبيان مظاهر الضرر الناتجة عن الإخلال بالالتزامات في مجال المعلومات الائتمانية، كل هذا دون إغفال الإشكال المتعلق بطبيعة المنازعات المثارة في هذا المجال، لا سيما من حيث الجهة المختصة بنظرها وآلية الفصل فيها.

وستكون الدراسة مقسمة حسب الأبواب والفصول الآتية:

فصل تمهيدي: التعريف بمفردات الدراسة وبتطور قطاع المعلومات الائتمانية.

الباب الأول: مظاهر الإخلال بالالتزامات في مجال المعلومات الائتمانية والضرر الناتج عنها.

الفصل الأول: مظاهر الإخلال بالالتزامات في مجال المعلومات الائتمانية نظامًا وفقهًا.

الفصل الثاني: صور الضرر الناتج عن الإخلال بالالتزامات في مجال المعلومات الائتمانية نظامًا وفقهًا.

الباب الثاني: أثر الإخلال بالالتزامات في مجال المعلومات الائتمانية.

الفصل الأول: الاختصاص بنظر دعوى المسؤولية في مجال المعلومات الائتمانية نظامًا وفقهًا.

الفصل الثاني: الإثبات في دعوى المسؤولية في مجال المعلومات الائتمانية نظامًا وفقهًا.

الفصل الثالث: الحكم في دعوى المسؤولية في مجال المعلومات الائتمانية نظامًا وفقهًا.

الخاتمة وتتضمن النتائج والتوصيات.

الفهارس.


We use cookies and other similar technologies to improve your browsing experience and the functionality of our site. Privacy Policy.