سلة المشتريات

عزيزي الزائر ... جاري عمل تحسين وصيانة لموقع دار الميمان ... وجاري اطلاقه في اقرب وقت

الغرور العلمي وأثره في العقل العلمي وأبجديات الطلب

الغرور العلمي وأثره في العقل العلمي وأبجديات الطلب
جديد
الغرور العلمي وأثره في العقل العلمي وأبجديات الطلب
  • المؤلف: السعيد صبحي العيسوي
25.00 ر. س
السعر بدون ضريبة : 25.00 ر. س
لم يكن (الغرور العِلمي) يومًا تلك الخطيئة الصمَّاء التي تدور في فلَك النيَّات وعَتَمات الضَّمائر، بل تعدَّت الجنايةُ إلى أعماق الفكر والعقل، وشقَّ طريقه إلى أبجديات الطَّلب ومُسلَّماته، فأمَاعَ أذهان الطلَّاب، ووَلج بهم في تناقضاتٍ وأوهام؛ فآلَ الأمر إلى ضمورٍ في آلة العِلم، وعدم الإفادة الحقيقية من المُحصَّل.
فلا غروَ أن تجدَ المغرور وقد غُرَّ بألوان المديح وأوهام التميُّز، مبتلىً بفيضِ دعاوى الأهلية والتمكُّن، ليتطور الأمر بعدُ إلى ولاءٍ وبراءٍ على الأفكار، حينها لن تجده إلا جبارًا في أرض الطَّلب، شاهرًا سيفَ (الاحْتِراب العِلمي).
الكتاب
الترقيم الدولي ISBN978-603-8181-28-7
اللغةالعربية
التجليدغلاف
نوع الورقشمواة ياباني
عدد الصفحات178
المقاس17 × 24 سم
عدد المجلدات1
الوزن500 جم
رقم الطبعة1
سنة الطبع2018

مقدمة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد، وعلى آله وصحبه؛ 

وبعد: 

فالنَّاظر إلى الواقع العلمي لا تكاد تخطئه ظاهرة متوطِّنة في سلوكياتِ كثيرٍ من منتسبي الطلب، أضحت وكأنها من الأبجديات! تتقاطع أوصافها عند حيِّز (الغرور) و(الزَّهْو) العلمي.

وإذا كان من معاني الغُرور: (الخِدَاع)، فإنَّ أول مخدوع هو المغرور نفسه؛ ليُخدع برؤية حُسنٍ ظاهرٍ توهَّمه في نفسه مقارَنًا بفسادٍ ظاهرٍ رآه في أترابه، ولأن الغُرور خدَّاع؛ فإنه يخيِّل إلى صاحبه أنه الصادق المتجرِّد، وشتان بين صادقٍ ومتملقٍ، ومتجردٍ ودهَّانٍ، فلا جَرم بعدُ أن تغرَّه نفسه، وحالُه كمؤمِّلٍ مِن سُحب الصيف، فكم من سحابةٍ أعقبتها رمضاء الكآبة، وكم من نشوةٍ جرَّت وحشة، وشهوةٍ أفضت إلى كَبوة، وليس وراء ذلك إلا لهيبُ التمنِّي الـمُحرِقُ.

لذا فإنَّ المعنى الدائر في فَلَك هذا الكتاب كشف جناية الغرور العلمي على العقل العِلمي من ناحية، وكذلك بيان أثره في انحراف مسيرة العلم والتعلُّم وخرْق أبجدياتها؛ فليس أثره بمحصور في القدح في الدِّيانة، يوضحه: أنَّ العقل العلمي الحقيق لا يعرف إلَّا ذهنًا صافيًا وقلبًا صادقًا، فلا تغُرُّه (ألوان الحرباء الخادعة)، ولا يُعجبُهُ (زَهوُ الطاووس).

ومردُّ ذلك إلى أنَّ الغرور العلمي يلجُ بالعقل في أطوار غريبة وأهواء تتنازع رغباته، فيفقد معها الطالب قالبَه وبصمتَه الخاصة، ولأن العقل يتعامل مع الحقائق؛ فسرعان ما ينكشف زيفُ التناقض الذي يختلج الذهن، ويَجثُم على رُوحه. فالمغرور الآن يقف أمام ظاهرة قد نصطلح على تسميتها بـ(مَيْع الأذهان)، ويُقصد بها هنا ذوبانها وتماهِيها في أطوارٍ أخرى، يفقد معها الطالب (ذاته) و(رُوحه) الشخصية.

أمَّا اصطدامه بأبجديات الطلب ومُسلَّماته: فإن نفثات الغُرور والزهو تخون المتعلِّم أحوجَ ما يكون إلى الصفاء؛ فكم مرة يعمدُ الطالب إلى الحفظ والضبط، فتأتيه أكدار النيَّة ونبضات العُجب لتعكِّر صفوَ القلب.

وكم مرة يُحضِر قلمَ التحرير فتهُبُّ سَمُوم الزهو لتقتلع بقايا النية وأطلالها، ليَهِيم بأحلام اليقظة في صحراء مجرَّدة عن المعاني. 

وكم من نابهٍ أمضى ريعانَ الصبا وزهرته عكوفًا على الاستذكار، حتى إذا بَزَّ قرنه صال وجال، فأتته لوثاتُ الفخر لتُثير على قلبه غمامة تَحُول بينه وبين ذلك القلب، فلم يَعُد له عليه من سلطان، وعاد جليلُ ما يصنع هباءً منثورًا، وأضحى فتيلُه من بعد قوةٍ أنكاثًا.

وكم من منتسبٍ إلى الطلب أَحكَم ألفاظه بعِقال التواضع، أمَّا القلبُ فهو جامحٌ في وادي الفخر! وكم من فاضلٍ انحطَّت رتبتُه لدخيلة السُّوء عليه! لكأنه لم يخطُ يومًا على مشارف الجادَّة، أو حلَّ بوادٍ غيرِ ذي زرع!

فعجيبٌ أمرُ هذا البلاء! 

كم فتَّ من أكباد، وحرَّق أفئدةً أُمِّلت لها الريادة في سماء العلم والطلب! فيا له من مرض! وما أضرَّه على عالِم وطالب! يَئِدُ المولود وهو بعدُ زهرةٌ نَديَّة، ويبتسرُ الحمل ولمَّا يستهلُّ، ويمحق ثمرة العلم بعد إيناعها، ويخسف بالقلب ليغيب في عتمات نفسٍ أمَّارة.

فهل يُنتظر بعد هذه الأهوال إلَّا حرقُ العقل والعلم والمستقبل؟!{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} .

هذا؛ وقد ذكر أئمة (التراجم) بعض المنتسبين إلى الطلب ممن ارتأوا فيهم صفة الغرور والزهو، فكان لَقْطُ هذه الإشارات وتحليلُها واستثمارها، والله –سبحانه- أعلمُ بحقيقة ما نُسب إليهم، فقد يكون سقوطهم فيها من قبيل التأويل أو التوهُّم الذي قد تُدفع بمثله التُّهَم، وإيرادُ بعضها هنا يعتبر من أقوى الزواجر عن التخلُّق بها، وفيها إعلامٌ بأنها تحطُّ الرُّتب، والحالُ هنا ليس مقامَ إنشاءٍ وابتداء برَمْيِ التُّهَم، وإنما الاستشهاد بقول أئمة السِّيَر، فليكن ذلك على ذُكرٍ.

وقد تضافرت الدواعي لإبراز موضوع الغرور العلمي؛ فمن ذلك أن كل سالك لطريق الطلب عُرضةٌ للإصابة به -بمن فيهم مقيدُه- وإذا كان سبيل النجاة يُرتجى بالاهتداء بما في الكتاب والسنة، وما دوَّنه العلماء في هذا الباب= فقد بات التنقيب عن ذلك المعنى الكامن في طيَّات مصطلح (الغرور العلمي)، واستحضاره من مدونة السَّلف من أوَّليات هذا البحث؛ تحذيرًا، وتنبيهًا على نقائصه، واقتلاعًا لجذوره، وقد أودعتُ كلَّ باب منه نفحةً من أَثَرهم. ومن دواعيه: الشفقة بالطالب المُغْتَر، ومحاولة إنقاذه، والتحذير من خطره أيضًا، وبيان جنايته، ونشر حقيقة الهشيم الذي حَصَدَه؛ فكان الخطاب للعالِـم تارةً، وللطالب أخرى؛ فهو مَعنِيٌّ بمَن هُم على مدارج الطلب.

ولا يفوتني أن أتوجَّه بالشكر الجزيل والدعاء لكل من أعانني بنقلٍ أو فكرة، وفي مقدَّمهم شيخُنا الشيخ ساعد بن عمر غازي، وفَّقه الله تعالى لكل خير.

ولا يَسَعُ العبدَ إلَّا الْتماسُ الهداية من الله، والدعاء بالثبات في كل سجدة وخلوة، والتوكل على الله في جميع أمره، فاللهم يا مُقَلِّبَ القلوب ثبِّت قلوبنا على دينك.

كتَبه
Esawi.said@gmail.com
@esawi_said
مكَّة المُكرَّمة/ 1439هـ


المقدمة5
حقيقة الغرور العلمي9
الغرور العلمي ومحنة (النَّوع) و(العَيْن)15
صَرعى الغرور العلمي17
- مصرع الانتكاس17
- سدود الحرمان18
- افتقاد المحبة20
- اغتيال جمال العلم20
- طفيلي في ثوب العلم21
- المآل الوخيم23
الغرور العلمي وأثره في العقل العلمي29
أولًا: ضعف القوى الإدراكية30
1- ضعف التصورات30
2- تبدل المبادئ والقيم31
3- تقزُّم الفكر وانحساره31
ثانيًا: الأوهام والتناقضات 32
1- غياب صفة الحياد العلمي32
2- صرير الأوهام32
3- التناقض33
ثالثًا: مَيْع الأذهان33
الغرور العلمي وأثره في أبجديات الطلب37
1- ضعف المُحَصَّل37
2- فقد نفسية المتعلم المتواضع38
3- ظنون الاكتفاء وضعف آلة الصبر39
رحلة البؤساء41
أولًا: نبضات الفخر الأولى41
- استطراب وسواس الثناء42
ثانيًا: فيض الدعاوى42
ثالثًا: الولاء والبراء على الأفكار45
رابعًا: الطغيان والاحتراب العلمي46
أسباب الغرور العلمي51
(1) فتح أبواب المدح والثناء51
(2) موت العلماء وغياب دورهم54
(3) افتقاد المعلم الناصح55
(4) حب الشهرة والشرف والذكر56
(5) الأثرة وحب النفس59
(6) التحاسُد60
(7) صحبة المغرورين وترك الأكفاء60
أنواع الغرور العلمي63
(1) غرور الإنجاز العلمي63
(2) غرور اللقب العلمي65
(3) غرور النسب العلمي66
(4) غرور الإمكانات الشخصية67
(5) غرور الثناء وحسن الذكر69
(6) غرور السُّرَّاق والمنتحلين69
علامات الغرور العلمي73
أولًا: علامات العامة73
1- السعي لمظاهر الشرف والمنزلة73
2- التناقض النفسي وعدم الانسجام74
3- الجرأة على النقد وأنفة الوقوع تحت طائلته75
4- الاستبداد بالرأي وأنفة التراجع76
5- احتقار أهل العلم وطلابه خاصة المخالفَ أو المختص بفنٍّ آخر80
ثانيًا: علاماته في مرحلة التلقي والطلب80
1- التجمُّل بصورة الطلب80
2- التماسُ العلوم التي تمهد للشرف81
3- قصد التخصص المبكر قبل الشمول العلمي82
4- فرط النزوع إلى الإشكالات83
5- ملاحقة المعلم83
ثالثًا: علاماته في مرحلة التعليم والنشر83
1- إظهار المحفوظ من المتون الصعبة والألفيات العلمية عند غير أهلها وبلا داع84
2- عدم الدلالة على العلماء والمختصين85
3- الحطُّ على الأكابر والتنقص من علومهم85
4- الجرأة على إبداء الرأي عبر منصات النشر85
5- تجاهل النبوغ العلمي عند الطلاب86
حصاد الهشيم89
أولًا: الحصاد العلمي89
1- الإفلاس العلمي89
2- دعوى الملكة العلمية والتمكُّن90
3- الأوهام العلمية101
- وهم الاستقراء101
- وهم التصويب والتخطئة102
ثانيًا: الحصاد المسلكي103
1- البغي بالعلم103
2- شعور التميُّز104
3- التطاول والتعالي107
- التعالي على الشيخ المعلم110
علاج الغرور العلمي113
المرحلة الأولى: سدُّ الذرائع114
1- سدُّ ذرائع الخلطة المفسِدة115
2- سدُّ ذرائع المديح والثناء117
- نبذ في سد ذرائع المديح118
- بذل المدائح واجتلاب المنائح121
- قطع الطمع122
3- سدُّ ذرائع أماني الشرف والمنزلة123
المرحلة الثانية: استئصالٌ واقتلاع126
- النقد العلمي واقتلاع جذور الفخر127
المرحلة الثالثة: غِراس القِيَم132
1- غرس الافتقار132
2- غرس الإخلاص135
3- غرس الدعاء136
4- غرس استشعار الابتلاء136
5- غرس حقيقة العلم137
6- غرس الأخلاق138
7- غرس التواضع العلمي139
التواضع العلمي والشخصية العلمية140
معينات التواضع العلمي141
1- طلب العلم لله سبحانه وتعالى141
2- العلم بأن الله واهب العلم ومانحه142
3- حبس اللسان عن دعاوى الاستقراء142
4- الأدب مع السابقين143
5- الإقلال من الحديث144
ضبط وتحقيق147
(1) صون الرتبة وصون القلب147
(2) طلب الشرف وطلب النبوغ العلمي148
(3) كبوة المغتر وزلة العالم149
(4) مخايل الزهو وتبرُّع المثَبِّطين149
(5) فلتة الغرور بين الغفلة والرعدة القارصة.150
(6) علوم الآلة بين نفخة الزهو وطرد الدخلاء151
(7) التواضع العلمي بين التصنُّع والارتياض152
(8) تصانيف العلماء ومراجل الخلاف154
الخاتمة159
ثبت المراجع والمصادر161
فهرس الموضوعات173
We use cookies and other similar technologies to improve your browsing experience and the functionality of our site. Privacy Policy.