سلة المشتريات

ابن تيمية بين فقهين، تأملات كاشفة في مضامين فقه شيخ الإسلام

ابن تيمية بين فقهين، تأملات كاشفة في مضامين فقه شيخ الإسلام
جديد غير متاح حاليا
ابن تيمية بين فقهين، تأملات كاشفة في مضامين فقه شيخ الإسلام
* السعر لا يشمل الضربية.
  • المؤلف: د. خالد بن عبد العزيز السعيد
23.00 ريال
سعى راقمه إلى كشف  شيء من معالم منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في حياته العلمية والفقهية؛ تحقيقًا لمجموعة من المقاصد المنهجية؛ منها: 
• بيان أن مدارج التكوين الفقهي للعالم الرباني عمدة في صناعة رجالات العلم. 
• تجلية المسار المتوازن بين التنظير والتطبيق في مناهج التعلم والتعليم الفقهي. 
• إبراز أثر المشاركة في الواقع على حسن التصور، والتكييف، وانتخاب موارد الاستدلال وقواعده، وآليات التنزيل في نظر الفقيه واجتهاده. 
• تصور مدى دور استيعاب الفقيه لآراء الفقهاء وحاجات المجتمع في إقامة العدل ورفع الحرج والتيسير والاحتياط..  وغيرها من المقاصد.
الكتاب
الترقيم الدولي ISBN978-603-8181-26-3
اللغةالعربية
التجليدغلاف
نوع الورقشمواة ياباني
عدد الصفحات160
المقاس17 × 24 سم
عدد المجلدات1
الوزن500 جم
رقم الطبعة1
سنة الطبع2018
الديباجة5
المرقوم الأول: ابن تيمية في الصِغر11
المرقوم الثاني: ابن تيمية لم يرث العلم عن كَلَالةٍ15
المرقوم الثالث: مركزيات النصوص في فقه ابن تيمية17
المرقوم الرابع: ابن تيمية في رواق الخلاف الفقهي79
المرقوم الخامس: ابن تيمية على منصة أصول الفقه121
المرقوم السادس: ابن تيمية في جُبّة العَقَدِي139
المرقوم السابع: ابن تيمية في المحراب145

الديباجة

الحمد لله رب العالمين، منزل القرآن الكريم، وباعث سيد المرسلين، بالنور والحق المبين، والصلاة والسلام على خير الأنام، وإمام المرسلين، معلم البشرية، وناشر الشريعة، وعلى آله وصحبه الكرام الربانيين، الذين بلغوا عنه الحق، وبثوا الشرع، ورحموا الخلق، ومن سار على نهجهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين. 

أما بعد: 

فإن التراكم المعرفي الذي يتمتع به جملة من أهل العلم هو - بعد توفيق الله - وليد جهد وعمل في بناء ملكاتهم العلمية؛ فقد درجوا في مدارج الطلب وفق منهج تأثروا به وارتضوه، قامت على كليات علمية في المضامين والإجراءات تحصيلًا وبناءً؛ فتحقق لهم بناء المسائل على الدلائل؛ فكانوا نجومًا في سماء العلم والمعرفة؛ فسودوا وسادوا، وخطوا في صحائف العلم أثرًا، وفي مسالك العلم تأثيرًا، فأجرى الله على أيديهم خيرًا كثيرًا، ومن هؤلاء الأفذاذ شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني رحمهم الله. 

وقد سعى راقم هذه الصفحات إلى كشف شيء من معالم منهج ذلك الإمام الموفق في حياته العلمية والفقهية، وكان صميم الحديث في محاور حول تعامل شيخ الإسلام مع الفقه التنظيري والفقه التطبيقي، راغبًا في تجلية ذلك المسلك؛ تحقيقًا للمقاصد المنهجية الآتية: 

المقصد الأول: بيان أن مدارج التكوين الفقهي للعالم الرباني عمدة في صناعة رجالات العلم. 

المقصد الثاني: تجلية المسار المتوازن بين التنظير والتطبيق في مناهج التعلم والتعليم الفقهي؛ فعلم الفقه بشقيه الأصولي والفروعي؛ لا يقبلان الفصل في بناية الفقيه. 

المقصد الثالث: إبراز أثر المشاركة في الواقع على حسن التصور، والتكييف، وانتخاب موارد الاستدلال وقواعد ه، وآليات التنزيل في نظر الفقيه واجتهاده. 

المقصد الرابع: تصور مدى دور استيعاب الفقيه لآراء الفقهاء وحاجات المجتمع في إقامة العدل ورفع الحرج والتيسير والاحتياط. 

المقصد الخامس: توضيح مسلك التكامل بين علوم الفقيه من جهة وبين معمولاته في جوانب الحياة من حيث الأحوال والأفراد والزمان والمكان. 

المقصد السادس: بيان قيمة الانفتاح الفقهي على المذاهب الفقهية في الدربة الفقهية وتنميتها، وفي ممارسة التعامل مع المتغيرات في الواقع إلغاءً واعتبارًا. 

المقصد السابع: تأصيل المحكمات في النظر الفقهي ودورها في فتح الذريعة وسدها. 

وهذا المنثور من المقاصد مجمعها في سيرة شيخ الإسلام العلمية التي امتازت بجوانب عدة منها: 

أولًا: أن فقه شيخ الإسلام تلقاه العلماء بعده من خلال الفتاوى، والرسائل العلمية التقعيدية، والنقدية، واختياراته المعللة في غالبها المبرزة من طلابه في مدوناتهم؛ ممّا أبرز فقهه وموارد أحكامه ومداركها. 

ثانيًا: أنه شخصية علمية فاعلة ومتفاعلة ومشاركة في علوم الغاية والآلة. 

ثالثًا: ضبطه لأصول الأئمة الأربعة، ومباني فقه أصحابهم. 

رابعًا: مهارته في الاستقراء والتتبع والربط بين الأصول والفروع والنظائر، وإتقانه بناء المسائل على الدلائل، وكشف التخريجات الفقهية في مسالك الأصحاب من الحنابلة وغيرهم. 

خامسًا: تحالف التنظير والتطبيق في تقريراته العلمية. 

سادسًا: القدرة على استعمال العلوم والقيم السلوكية في مسلكه الترجيحي. 

سابعًا: التقعيد الكاشف لعوائد الشريعة ورسومها لاستخدامه في فقه الموازنة. 

ثامنًا: قدرته على تمييز أصول الأئمة في فقه أصحابهم في مواطن الاستدلال والتعليل. 

تاسعًا: استيعابه للأثر العقدي على مسار النظر الاجتهادي لدى الفقهاء وبناء أصحاب المذاهب لفقه المذهب. 

عاشرًا: تعامله مع مسائل كل علم بأدواته ومصطلحاته، وتبيينه المعاني المشتركة الرابطة بين علوم الشريعة. 

الحادي عشر: تكريسه الجانب التطبيقي للمقاصد في أثناء نظره الاجتهادي والفقهي العام. 

الثاني عشر: مشاركته الاجتماعية ممّا صقل نظره في تصور المسائل وتنزيل الدلائل عليها. 

الثالث عشر: براعته في التحليل من حيث التفكيك للمعاني وتكوينها وتقويمها. 

الرابع عشر: عنايته بمنهج الصحابة – رضي الله عنهم- ومسالكهم في تقرير الشريعة. 

الخامس عشر: فقهه للخلاف والانطلاق به نحو الائتلاف. 

السادس عشر: جودته في ابتكار الحلول للأزمات الفقهية وتعامله مع الحيل. 

السابع عشر: مقاربته للشريعة في بنائه للأحكام توصلًا وتأصيلًا. 

الثامن عشر: توسيعه لمفهوم مدار القياس وعليه توسع في القياس. 

وهذا المسرد الكاشف عن بعض سمات ابن تيمية في منهجه يمكن للمتفقه تأمله والوقوف على موارده في مدونات شيخ الإسلام بيسر وسهولة وبتتبع غير متكلف، وبه يتبين للفقيه مراسم خريطة ابن تيمية في التحصيل والاجتهاد، وموقعه من فقه التنظير والتطبيق.

ويحسن الإشارة هنا قبل الشروع في المقصود إلى أن ابن تيمية - رحمه الله - من جملة الحذاق والبارعين في المصنعية الفقهية، ومن نوادر الفقهاء الذين تداولت الأقلام والأفواه مقوله، وعُنِيت الدراسات والبحوث بآثاره وتأثيره، وهذا الانتخاب لشخصيته ليس على جهة التفضيل المطلق؛ فإن في أمة محمد - عليه الصلاة وأزكى السلام - مَن يفوقه ويقاربه، ولكن بروز العطاء العلمي بجانبيه التنظيري والتطبيقي ظاهر ومتحصل فيما جُمع عنه - رحمه الله- ولهذا سهُلَ تتبع قواعده وطرائقه في بيان العلم، وبنائه للفقه، وتنزيل الدلائل على المسائل. 

ولعل الله أن يبعث من رجالات هذا العصر من يبر يمين ابن مري (728هـ) المذيلة برسالته لتلاميذ شيخ الإسلام المشتملة على الوصية بالعناية والرعاية لكتب شيخ الإسلام، ثم قال: (ووالله - إن شاء الله - ليقيمن الله سبحانه لنصر هذا الكلام، ونشره وتدوينه وتفهمه، واستخراج مقاصده، واستحسان عجائبه وغرائبه، رجالًا هم الآن في أصلاب آبائهم، وهذه سنّة جارية في عباده وبلاده) . 

ويجدر التنبيه في هذا المقام إلى أن النقول عن شيخ الإسلام في هذه الورقات مصدرها مؤلفاته المفردة، ومجموع الفتاوى له - رحمه الله - التي جمعها الشيخ عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد - رحمهما الله - وغيرها من المصادر التي جُمِعت له - رحمه الله - كالجهود المشكورة للشيخ محمد رشاد سالم - رحمه الله - ومشروع آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما يلحقها من أعمال، بإشراف العلامة بكر بن عبد الله أبوزيد - رحمه الله- وغيرها. 

سائلًا المولى التوفيق والإعانة والسداد، وأن يحسن القصد ويخلص النية له سبحانه وتعالى. 

كتبه

د. خالد بن عبد العزيز السعيد