سلة المشتريات

الحدود

الحدود
جديد
الحدود
* السعر لا يشمل الضربية.
  • المؤلف: أبو الوليد الباجي - تحقيق د. عمر عبد عباس الجميلي
24.00 ريال
من أقدم ما وصلنا من الرسائل التي عُنيت بإفراد المصطلحات ‏الأصولية بالتعريف والبيان، ‏وقد اكتسب أهميته؛ نظرًا لأنه يعود إلى العالم الموسوعي أبي الوليد الباجي الفقيه والأصولي المالكي؛ فهو يضم عددًا كبيرًا من المصطلحات والتعريفات الخاصة بالأصول، مع شرحها وتفسيرها وتوضيحها في إيجاز غير مُقلٍّ، وإجمال غير مُخلٍّ، مع التنبيه على الخلافات المذهبية التي قد تدور حول بعض المصطلحات مع طرح حلول لها، مبينًا مذاهب الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية، ثم ينتصر للمالكية، موردًا أدلتهم وما استدركوا به على المذاهب الأخرى بأدبيات الحوار، وعقلية العالم المنصف.  
الكتاب
الترقيم الدولي ISBN978-603-8181-20-1
اللغةالعربية
التجليدغلاف
نوع الورقشمواة ياباني
عدد الصفحات138
المقاس17 × 24 سم
عدد المجلدات1
الوزن500 جم
رقم الطبعة1
سنة الطبع2018
الإهداء5
شكر وتقدير7
تصدير9
المقدمة13
المبحث الأول: أبو الوليد الباجي حياته الشخصية والعلمية19
اسمه وكنيته ولقبه وأسرته19
طلبه للعلم ورحلته إلى المشرق20
تلاميذه 22
مناظراته ودفاعه عن السنة 23
مؤلفاته25
وفاته26
المبحث الثاني: كتاب الحدود، أهميته وبيان نسبته للباجي، ومنهجه فيه 27
أهمية كتابه الحدود، ومنهج الإمام الباجي فيه27
توثيق نسبة المخطوط للباجي28
المبحث الثالث: تحقيقات كتاب «الحدود» .. موازنة ونقد 31
الملاحظات العامة31
الملاحظات الخاصة33
أولًا: ملاحظات على تحقيق الأستاذ جودت عبد الرحمن هلال33
ثانيًا: ملاحظات على تحقيق الأستاذ الدكتور نزيه حماد حفظه الله35
ثالثًا: ملاحظات على تحقيق الأستاذ محمد حسن إسماعيل38
رابعًا: ملاحظات على تحقيق الأستاذ مصطفى محمود الأزهري39
المبحث الرابع: وصف النسختين الخطيتين ومصوراتهما وعملي في تحقيقهما43
عملي في التحقيق49
النص المحقق51
الحد 53
حد العلم54
العلم الضروري55
العلم الضروري يقع بستة أوجه56
العلم النظري57
الاعتقاد59
الفرق بين الاعتقاد والعلم59
لغو اليمين ليس من اليقين59
أقسام الاعتقاد 60
الجهل60
الظن وأقسامه61
الشك61
يكون الظن فيما احتمل وجهين مصاعدًا62
السهو وأقسامه62
العقل63
تعقب الباقلاني في تعريفه للعقل64
محل العقل65
اختلاف الفقهاء فيمن شج موضحةً66
الفقه67
انحصار لفظ الفقيه بالعالم بالشرع68
أصول الفقه69
الدليل70
مذهب المصوبة والمخطئة71
الدال72
المستدل73
المستدل عليه73
الاستدلال74
البيان75
الهداية75
النص76
الظاهر77
العموم 78
الخصوص78
الفرق بين الخاص والتخصيص79
المجمل79
معنى لفظة السلطان في قوله:{ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا}80
المفسر80
المحكم81
المتشابه82
المطلق82
المقيد83
التأويل83
يحمل اللفظ المؤول على ظاهره83
انقضاء النهي المقدر بمدة لا يسمى نسخًا84
النسخ84
دليل الخطاب85
الخلاف في الغنم السائمة 86
لحن الخطاب86
فحوى الخطاب86
الحصر87
معنى الخطاب 87
الحقيقة87
المجاز87
استعمال المجاز عربي فصيح87
الأمر88
الفرق بين الأمر والشفاعة88
الواجب88
الواجب الموسع89
التخيير بين الكفارات في كفارة اليمين90
الفرق بين الفرض والواجب91
المندوب إليه93
ترك المندوب إذا أفضى إلى مفسدة راجحة أو حرج شديد93
تعين ترك المندوب إذا أفضى إلى حرام94
المباح94
محاسبة من داوم على المكروهات95
السنة96
المداومة على المكروهات قادحة في العدالة96
الخلاف في ركعتي الفجر بين كونها سنة وكونها مرغوب فيها97
معنى السنة من النوافل98
العبادة99
معاني العبادة99
الحسن100
التحسين والتقبيح العقليين100
الظلم100
الظلم مفتقر إلى نهي سابق عليه100
الجائز101
أنواع العقود101
اختلاف الفقهاء في حكم الجعالة102
تقييم التفرقات من حيث اللزم والجواز102
الشرط102
الخبر103
الصدق104
التواتر104
العلم الواقع بالخبر المتواتر علم ضروري أم نظري105
المسند106
الموقوف106
الإجماع107
جواز انعقاد الإجماع بعد الاختلاف107
التقليد108
التقليد فرض من لا يحسن النظر108
الاجتهاد108
الرأي109
الفرق بين الرأي والاجتهاد109
الاستحسان110
يعبر عن الاستحسان بتخصيص العام110
بيع العرايا110
أنواع الاستحسان المذموم111
الذرائع فتحها وسدها114
القياس115
الأصل116
حكم النبيذ117
الفرع118
ربوية البيض118
الحكم118
افتقار العبادة إلى النية119
العلة119
العلة المتعدية120
العلة الواقفة120
علة الربا في المطعومات120
حكم التعليل بالعلة القاصرة121
المعتل121
الطرد ومعناه122
العكس122
التأثير123
الفرق بين العكس والتأشير123
حكم زكاة الحلي124
النقض125
إزالة النجاسة بغير  الماء من المائعات125
الكسر126
الذمي محقون الدم126
القلب127
حكم خيار الشرط بعد الموت127
حكم ضم النقدين في تكميل النصاب128
المعارضة129
الترجيح130
الترجيح يكون بالتبع أم بالاستقلال130
الانقطاع131
أسباب الانقطاع131
الفهارس العامة133
فهرس الآيات القرآنية135
فهرس الأحاديث النبوية الشريفة137
فهرس الأعلام139
فهرس الأماكن والبلدان143
فهرس الأشعار145
ثبت المصادر والمراجع147
فهرس الموضوعات165

مقدمة

الحمد لله الّذي نهج لعباده بما دلهم عليه من حمده وسبيل شكره، وأشرع لهم بما هيأهم له من شكره أبوابًا مزيدة، ومنَّ عليهم بالعقل الّذي جعله لدينهم عصمة ولدنياهم عمادًا، وأفاض عليهم جميعًا، من سوابغ نعمه، وشوامل مواهبه، ما صلحت به أحوالهم، حتّى حاز كل صنف من أصناف خلقه حظه من المصلحة، فالحمد لله حمدًا كثيرًا على ما عمَّ من حسن تدبيره، وشمل من لطف تقديره، وصلواته وسلامه على رسوله الّذي صدع بأمره، وقام بحقّه، محمّدٍ النّبيّ وعلى آله وصحابته.

أما بعد:

فإنّه لمّا كانت الأحكام الشّرعيّة، والقضايا الفقهيّة وسائل مقاصد المكلّفين، ومناط مصالح الدّنيا والدّين، وأجلّ العلوم قدرًا، وأعلاها شرفًا وذكرًا؛ لمَا يتعلّق بها من مصالح العباد في المعاش والمعاد، كانت أولى بالالتفات إليها، وأجدر بالاعتماد عليها.

وحيث كان لا سبيل إلى استثمارها دون النّظر في مسالكها، ولا مطمع في اقتناصها، من غير التفاتٍ إلى مداركها، كان من اللازمات، والقضايا الواجبات، البحث في أغوار مصطلحاتها، والكشف عن أسرارها، والإحاطة بمعانيها.

وإذا كانت المصطلحات هي مفاتيح العلوم، على حد تعبير الخوارزمي. فقد قيل: إنّ فهمها نصف العلم؛ لأنّ المصطلح هو اللفظ الذي يسمّى مفهومًا معيّنًا داخل تخصّص ما، وهو معبِّر عن المفهوم، وما المعرفة إلا مجموعة من المفاهيم التي يرتبط بعضها ببعض، ليشكل منظومة معينة، وليس أدلّ على ذلك من أننا إذا جرّدنا أي علم من مصطلحاته لم يبق فيه شيء بعد ذلك، وذلك أمر مطّرد في جميع العلوم، لا يند عنه منها شيء، فإذا كان «من العلم ما هو صلب العلم، ومنه ما هو مُلَحُ العلم» فإنّ المصطلحات هي فقرات صلب العلم، وحقيقة المصطلح في أي مجال من المجالات، هي: «إما: واصفًا لعلم كان، أو ناقلًا لعلم كائن، أو مؤسسًا لعلم سيكون» كما يقول الشاهد البوشيخي .

يقول الدكتور الراحل فريد الأنصاري : (فَمَثَلُ المصطلحات من القواعد، والمناهج، والقضايا، والإشكالات؛ كمثل الدِّلاء من الآبار، فالقواعد ونحوها آبار العلم والمصطلحات دلاؤها، ولا سبيل للماء الغور بلا دلاء) .

ولقد أدرك العرب القدماء أهمّيّة المصطلح، ودوره في تحصيل العلوم، يقول القلقشندي في كتابه صبح الأعشى »: إنّ معرفة المصطلح هي اللازم المحتم والمهمّ، المقدم، لعموم الحاجة إليه، واقتصار القاصر عليه».

ونوّه التهاونيّ في مقدّمة كتابه المشهور «كشاف اصطلاحات الفنون» ، الذي جمع فيه أهمّ المصطلحات المتداولة في عصره، وعرّف بأهمية المصطلح فقال: «إنّ أكثر ما يحتاج به في العلوم المدوّنة، والفنون المروجة إلى الأساتذة هو اشتباه الاصطلاح، فإنّ لكل علم اصطلاحًا خاصًّا به، إذا لم يعلم بذلك لا يتيسر للشارع فيه إلى الاهتداء سبيلًا، ولا إلى فهمه دليلًا».

وإنّ المصطلح الشرعي برغم ما يبدو من بداهته، لكنه لعزيز، ذلك أنّ المصطلحات الشرعية قنوات لخطاب التكليف، والبحث فيها بحث في صلب الدّين نفسه فهمًا وتجديدًا، وتجديد الدّين إنّما يكون بتجديد العلم أولًا لكونه أساس العمل، وكل اجتهاد في الأول، ينتج حركة في الثاني.

وإذا كان أول مقاصد الشرع قصد الابتداء؛ فإنّ الذي يليه مباشرة هو قصد الإفهام، إذ لا تكليف إلاّ بعد وروده، ولا يتم الفهم التام لخطاب الشرع وضمائمه إلاّ بفهم مصطلحاته.

وبناءً على أنّ الفهم هو أساس الدّين؛ يكون المصطلح الأصولي هو جماع مسالك الفهم، عن الله تعالى ورسوله ﷺ، فصار بذلك محور المصطلحات الشرعية .

ويتأكّد ذلك لسببين:

الأول: أنّ الاجتهاد إحياء للعلم، والعلم أساس العمل، وكل اجتهاد في العلم ينتج حركة في العمل، وأصول الفقه وسيلة الاجتهاد، فكان المصطلح الأصولي بذلك يشكّل مدار المحور، فكل تغيير فيه يمتد بالتأثير إلى سائر العلوم الشرعية الأخرى؛ لارتباطها به.

والثاني: تحكّم المصطلح الأصولي في جانبي الدّين من الفهم والتنزيل، والفهم أساس الدّين كله، وهو شرط للتنزيل، والمصطلح الأصولي هو جماع الفهم عن الله ورسوله ﷺ. 

وإنّ مصطلحات أصول الفقه تمثّل مفاتيح للنظر الشرعي وفهم الشريعة؛ لأنّ الأحكام الشرعية- وهي ثمرة الأصول- هي غاية الخطاب الشرعي، من حيث هو خطاب؛ لأنّ مداره على الأمر والنهي، وما يرجع إليهما، وما مهمة أصول الفقه إلّا بيان ذلك .

وتتجلى أهمية المصطلح الشرعي في كونه أنهض بالفهم وأقعد، وعليه مدار التكليف، ومناط الابتلاء. كما أسلف الدكتور فريد الأنصاري .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان أهمية معرفة المراد بالمصطلح والوقوف عليه: «فإن من قرأ كتب النحو أو الطب أو غيرهما، لا بد أن يعرف مراد أصحابها بتلك الأسماء، ويعرف مرادهم بالكلام المؤلف، وكذلك من قرأ كتب الفقه والكلام والفلسفة وغير ذلك، وهذه الحدود معرفتها من الدين في كل لفظ هو في كتاب الله تعالى وسنة رسوله، ثم قد تكون معرفتها فرض عين، وقد تكون فرض كفاية، ولهذا ذم الله تعالى من لم يعرف هذه الحدود بقوله تعالى:{ الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} . والذي أنزله على رسوله فيه ما قد يكون الاسم غريبًا بالنسبة إلى المستمع، كلفظ {ضِيزَى} ، {قَسْوَرَةٍ} ، و{عَسْعَسَ} ، وأمثال ذلك، وبالجملة فالحاجة إلى معرفة هذه الحدود ماسة لكل أمة، وفي كل لغة، فان معرفتها من ضرورة التخاطب، الذي هو النطق الذي لا بدَّ منه لبني آدم» .

وأما المصطلحات التي تحمل معاني مجملة، فلا بد من التوقف عندها ومعرفة مراد المتكلم منها، ولذلك يرى شيخ الإسلام ابن تيمية ، أهمية الوقوف على معانيها فيقول: «ونحن نحتاج إلى معرفة اصطلاحهم وهذا جائز بل حسن، بل قد يجب أحيانًا...» . 

يقول الإمام أحمد بن حنبل ، واصفًا أصحاب المصطلحات المُجْمَلَة ومبينًا أثرها على العقول: «يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس، بما يشبهون عليهم» .

وقد ازدادت أهميّة المصطلح وتعاظم دوره في المجتمع المعاصر، الذي أصبح يوصف بأنّه «مجتمع المعلومات» أو «مجتمع المعرفة»، حتّى أنّ الشبكة العالمية للمصطلحات في فينا بالنمسا اتّخذت شعار «لا معرفة بلا مصطلح». فاللغة وعاء المعرفة، والمصطلح هو الحامل للمضمون العلميّ في اللغة، فهو أداة التعامل مع المعرفة، وأسّ التواصل في مجتمع المعلومات، وفي ذلك تكمن أهمّيّته الكبيرة ودوره الحاسم في عمليّة المعرفة.

‏وهذا الكتاب الذي نحن بصدد التقديم له هو أحد الكتب التي عنيت بالمصطلحات ‏الأصولية، ‏ولعله من أقدم ما وصلنا من الرسائل التي أفردت المصطلحات ‏الأصولية بالتعريف والبيان، ‏وقد اكتسبت الأهمية من كاتبه  ومدبجه العالم الأصولي والفقيه المالكي النظار أبي الوليد الباجي.

‏ونظرًا إلى أن هذا الكتاب حقق وطبع أربع مرات، وقد اعتُمد في تلك التحقيقات على نسخة خطية واحدة، وصفها الأستاذ نزيه حماد بقوله: «إنها النسخة الوحيدة في العالم فيما أعلم» كما إنها جاءت ناقصة لوحة كاملة حسب وصفه لها.

‏ومن خلال تفتيشي في مكتبة معالي السيد جمعة الماجد -حفظه الله- في دبي -حرسها الله- وقفت على نسخة خطية تعود للخزانة الحسنية في الرباط، ‏وقد رأيت في هذه النسخة الحسنية جودة وإتقانًا وضبطًا، يفوق تلك النسخة التي كانت أصلًا للتحقيقات السابقة، ‏وهو ما جعلني أعتمدها أصلًا وأنسخ عليها المخطوط، مقابلًا عليها ومراعيًا ضبط ألفاظها.

وختامًا أقول هذا جهد المقل، والكمال لله تعالى وحده، والعصمة لرسوله ﷺ، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي، سائلًا الله أن يجعل ما قدمته خالصًا لوجهه الكريم في يوم لا ينفع فيه لا مال ولا بنون، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على معلّم الأولين والآخرين، سيد الأنام أبي القاسم محمد ﷺ، وبارك عليه وعلى آله الطيبين، وأصحابه الغر الميامين، ومن اتبع أثره وسار على نهجه إلى يوم الدين.

{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } .


كتبه أبو عبد الله بدبي حرسها الله

في 12 ربيع الأول 1438هـ

hlalel400@gmail.com