سلة المشتريات

عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، سيرتها كبرنامج تربوي تطبيقي للفتاة المعاصرة، خطوة بخطوة من ولادتها إلى وفاتها

عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، سيرتها كبرنامج تربوي تطبيقي للفتاة المعاصرة، خطوة بخطوة من ولادتها إلى وفاتها
جديد
عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، سيرتها كبرنامج تربوي تطبيقي للفتاة المعاصرة، خطوة بخطوة من ولادتها إلى وفاتها
* السعر لا يشمل الضربية.
  • المؤلف: د. إبراهيم بن عبد الله الدويش
35.00 ريال
كتاب تربوي يعرض لسيرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كبرنامج تربوي تطبيقي للفتاة المعاصرة خطوة بخطوة من ولادتها إلى وفاتها، وقد وضعه مؤلفه بهدف اختيار القدوة للفتاة المسلمة التي أرادت التميز في العصر الحديث؛ ومن ثم فهو كتاب يصافح الكون بتلك الصورة الرائعة التي قدمها الإسلام عن المرأة المتميزة، فليس هذا لكل أنثى، هو فقط للراغبة في التقدم. 
وحتى يسهل الإفادة والاقتداء بسيرة عائشة رضي الله عنها فقد   عرض المؤلف  صفحات حياتها بالتفصيل عبر التسلسل العمري لمراحل عمرها كأي إنسان؛ من الولادة حتى الممات بل لتكامل شخصيتها بشكل عجيب، في العلم والفتيا والعبادة والأخلاق، فهي رضي الله عنها مدرسة متعددة العلوم مختلفة المواهب يضعها الكاتب نبراسًا لِبَناتنا.
الكتاب
الترقيم الدولي ISBN978-603-8181-21-8
اللغةالعربية
التجليدغلاف
نوع الورقشمواة ياباني
عدد الصفحات388
المقاس17 × 24 سم
عدد المجلدات1
الوزن850 جم
رقم الطبعة1
سنة الطبع2017
إهداء5
مقدمة7
عائشة رضي الله عنها قدوة13
في بيت عائشة رضي الله عنها27
عائشة  رضي الله عنها  طفلة41
عائشة  رضي الله عنها  بنتًا53
عائشة  رضي الله عنها  أختًا65
عائشة  رضي الله عنها  زوجة77
عائشة  رضي الله عنها  حبيبة89
عائشة  رضي الله عنها  والمشكلات الزوجية103
عائشة  رضي الله عنها  أمًّا115
حياء عائشة  رضي الله عنها 125
عائشة  رضي الله عنها  والإفك135
عائشة  رضي الله عنها  ودروس الإفك143
عائشة  رضي الله عنها  وتدبر القرآن155
عائشة  رضي الله عنها  عالمة وفقيهة167
عائشة  رضي الله عنها  غيور177
عائشة  رضي الله عنها  سياسية191
عائشة  رضي الله عنها  والزينة203
عائشة  رضي الله عنها  والمرح215
عائشة  رضي الله عنها  ووداع الحبيب227
عائشة  رضي الله عنها  وفاطمة 237
عائشة  رضي الله عنها  عابدة249
عائشة  رضي الله عنها  الكريمة والزاهدة261
عائشة  رضي الله عنها  والإنصاف273
عائشة  رضي الله عنها  والطموح283
شخصية عائشة  رضي الله عنها 295
عائشة  رضي الله عنها  وأيام خاصة305
عائشة  رضي الله عنها  وحقوق المرأة317
فضائل عائشة  رضي الله عنها 327
عائشة  رضي الله عنها  إلى الرفيق الأعلى339
قالوا عن عائشة  رضي الله عنها 351
ثبت المصادر والمراجع361
فهرس الموضوعات385

مقدمة

حاولت مرارًا أن أتجاهل ذلك الشعور الذي ينتابني عند الحديث أو الكتابة عن هذه السيرة العظيمة؛ والتي بيني وبينها وشيجة ومحبَّة، وليست أي محبَّة، حبٌّ قلبيٌّ إيمانيٌّ عقديٌّ؛ ينبض به قلب الابن لأمِّه.

أم ليست كالأمهاتّ!

يا الله أيُّ مشاعر! أيُّ رهبة! أيُّ هيبة هذه التي تجتاحني الآن، وتتزايد معها أنفاسي، وتتسارع دقَّات قلبي، أشعر الآن كأني واقف على باب أميِّ عائشة رضي الله عنها، أحاول قرعه بأطراف أظافر أناملي أدبًا ورهبةً؛ لهول تلك اللحظة؛ لحظة اللِّقاء، فخلف الباب أمِّي التي تخفق قلوب الملايين شوقًا وحبًّا لها!

تمهَّل يا قارئي العزيز!

لا تَعْذُلِ الْمُشتاقَ عن أشْواقه            حتَّى يكون حشَاكَ في أحشائه![1]

فسأكون مدّة هذه الصفحات، وتلك الحلقات؛ مع أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ عائشة: الاسم الذي له مكانته في قلوب المسلمين، ليس لأنَّه اسم أمِّهم أمّ المؤمنين فقط، بل لأنَّ عائشة رضي الله عنها شخصيَّة نسائيَّة فذّة، جمعت خصالًا كثيرة، وحازت على الفضائل من جميع أطرافها، حتى أصبحت قدوة، ومعلِّمة للرجال والأجيال، ولا غرابة فقد عاشت في بيت النبي ﷺ؛ أعظم مربٍّ ومعلِّم ومؤدِّب عرفه التاريخ البشري على الإطلاق.

وقبل ذلك كانت قد ترعرعت في بيت صدِّيق الأمَّة أبي بكر، بيت نقيّ لمْ يُدَنِّسْه صنم، بالحكمة ازدانت، وبالأدب تجمّلت، فلا عجب إذًا أن تنشأ تلك الزهرة بعقلٍ سريع النضج، وفصاحةِ لسانٍ يشيد بها كل من استمع إلى حديثها، فاقت قريناتها عقلًا وحكمةً ورزانةً، وحظيت بنصيب وافر من الفضائل والمكرمات.

وينشأ ناشئُ الفتيان منّا            على ما كان عوَّده أبوه[2]

فقد نشأت في بيت أبيها؛ بيت الفضائل والمكرمات، والعلم والمعرفة، والجود والكرم، وعاشت في كنف أبيها في ثراء مقتصد، ثم انتقلت إلى بيت فقير، لكنَّه غنيّ بالفضائل والمكرمات، بيت كان أشدّ جودًا، وأعظم كرمًا، وأعلى علمًا وخُلقًا ومعرفة؛ كان تنقل الفتاة بين هذين البيتين الكريمين سببًا في غرس هذه الأمور في نفسها وسلوكها؛ حتى صارت طبعًا لها، تجري بعروقها مجرى الدّم، بل صارت في الفضائل مثلًا سائرًا في الأمة، وفي العلم بكل فنونه بحرًا لا ساحل له، حتى قال أبو موسى الأشعري في وصفها: «مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثٌ قَطُّ فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ إِلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا»[3]. 

وقال معاوية: «والله ما سمعت قطُّ أبلغ مـن عائشة رضي الله عنها ليس إلا رسول الله ﷺ»[4].

وقال عروة: «ما رأيت أحدًا أعلم بفقهٍ ولا طبٍّ ولا شِعرٍ من عائشة»[5].

وقال الزهري -رحمه الله-: «لو جمع علم النّاس كلّهم، ثمّ علم أزواج النّبيِّ ﷺ لكانت عائشة أوسعَهم علمًا»[6].

إذًا فهي رضي الله عنها بحر لا ساحل له في كل فنٍّ من فنون العلم، بحر في القرآن وعلومه، وفي الحديث وفهمه، وفي الفقه ومقاصده، وفي الفرائض وتطبيقاتها، كما أن لها باعًا طويلًا في الطبّ، وفي الشعر، وفي النسب، وغير ذلك.

وهي جبل أشم في الفضائل والمكرمات، ويُضرب بها المثل في الجود والكرم.

خِلٌّ إذا جئْتَهُ يومًا لتسْألَهُ            أعطاك ما ملَكَتْ كفَّاهُ واعتذرا

يخفي صنائِعَهُ والله يُظْهرها            إن الجميل إذا أخفَيْتَه ظَهَرَا[7]

لقد ظهر وجلجل اسم عائشة رضي الله عنها في الكون عبر كل هذه السنين، ليس لأنها عائشة فقط، بل لتكامل شخصيتها بشكل عجيب، في العلم جبل، وفي الفتيا إمام، وفي العبادة رأس، وفي الأخلاق قدوة، وفي الصبر مدرسة، وفي الجود والكرم مثال.

أمَّا في الأسرة؛ فهي زوجة من طراز فريد!

وفي الإنسانية ليس لها شبيه! فحبُّها للأيتام غريب، لقد سمت روحها في كل مكان، وطافت في سماء العزيمة والإيمان، واستقرَّت رضي الله عنها مع الكبار والأعلام.

سيرة عائشة رضي الله عنها مدرسة لكل فتاة؛ بل منهج تربوي لكل من أرادت التميز.

فتميّز عائشة العجيب جعلها قدوة ومثلًا أعلى، وأنموذجًا تطبيقيًّا للفتاة المعاصرة.

إنها تلك الصورة الرائعة التي قدَّمها الإسلام عن المرأة المتميِّزة، فقد كانت عائشة رضي الله عنها مثالًا لريادة المرأة في التاريخ الإسلامي، ولا زالت رضي الله عنها إلى اليوم مصدر إلهام لكلِّ امرأة وفتاة أرادت أن تكون عظيمة.

عظيمة بدينها وثقافتها.

عظيمة بعطائها، ومشاركاتها.

ليس لكلِّ أنثى، فقط لتلك الراغبة في التقدّم، نقدِّم هذه السيرة العطرة، وحتى يسهل الإفادة والاقتداء بسيرة عائشة رضي الله عنها ، فسيتم عرض حياتها بالتفصيل عبر التسلسل العمري لمراحل حياتها كأي إنسان؛ من الولادة حتى الممات، حسب ما يلي:

وهنا وجب التنبيه: أننا حرصنا على خروج هذا الكتاب شاملًا وجامعًا لكلِّ المعلومات الواردة عن أمِّنا عائشة رضي الله عنها ، وعلى مدار سنوات العمل في المشروع جمعًا وحصرًا وتمحيصًا وغربلةً وتوثيقًا ومراجعةً وصياغةً وتعليقًا وتطبيقًا على واقعنا المعاصر...

وأمَّا في (برنامج عائشة) فقد ذكرنا فيه ما سمح به أسلوب البرنامج ووقته تلفزيونيًّا فقط، سائلين الله -عزَّ وجلَّ- أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، إنه سميع مجيب.

فبسم الله نبدأ، وبه نستعين:

[1]      البيت للمتنبي، في ديوانه مع شرح العكبري (1/6).

[2]      البيت [من الوافر] لأبي العلاء المعري، انظر: ديوان اللزوميات (2/413) من قصيدة مطلعها:

قد اختل الأنام بغير شك                    فجدوا في الزمان وألعبوه

[3]      رواه الترمذي في المناقب، باب من فضل عائشة رضي الله عنها (ح: 3882) وقال: «هذا حديث حسن صحيح غريب». وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (3044).

[4]      سير أعلام النبلاء (2/183).

[5]      الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/1883).

[6]      رواه الحاكم في المستدرك (4/12)، وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (4/1883)، والذهبي في سير أعلام النبلاء (2/199).

[7]      البيتان لسهل بن هارون. ينظر: أدب الدنيا والدين (ص: 204)، تفسير القرطبي (3/334)، غرر الخصائص الواضحة (ص: 338).