سلة المشتريات

صكوك المضاربة، دراسة فقهية تأصيلية تطبيقية

صكوك المضاربة، دراسة فقهية تأصيلية تطبيقية
صكوك المضاربة، دراسة فقهية تأصيلية تطبيقية
* السعر لا يشمل الضربية.
  • المؤلف: فيصل بن صالح الشمري
50.00 ريال
دراسة فقهية جديدة في باب المعاملات الإسلامية المعاصرة تتعرض لموضوع الصكوك الإسلامية، تجمع بين التأصيل والتطبيق. وتعتبر صكوك المضاربة من أبرز الوسائل التي توصل إلى السيولة الموجودة لدى الأفراد المستثمرين؛ لذا فلم يكن غريبًا أن تتسابق الحكومات والشركات في مختلف الدول لتطبيق هذا النوع من الصكوك؛ وقد دعتِ الضرورة إلى إفرادها بهذه الدراسة لما لها من أهمية في باب المعاملات، وقد تناولتْها الدراسة من الناحية الشرعية مؤصلةً من الجانب التنظيري، وتقويمها؛ ليتبين مدى موافقتها للأحكام بصكوك المضاربة، كما تعرضت لأنواع صكوك المضاربة وأحكامها الفقهية.
الكتاب
الترقيم الدولي ISBN978-603-8100-72-1
اللغةالعربية
التجليدكرتوني
نوع الورقشمواة ياباني
عدد الصفحات526
المقاس17 × 24 سم
عدد المجلدات1
الوزن1100 جم
رقم الطبعة1
سنة الطبع2014
أصل هذا الكتاب5
المقدمة7
أهمية الموضوع وأسباب اختياره8
الدراسات السابقة10
منهج البحث14
خطة البحث17
تمهيد25
المبحث الأول: التعريف بصكوك المضاربة، وبيان أصل المشروعية27
المطلب الأول: تعريف صكوك المضاربة27
الفرع الأول: تعريف الصكوك لغة واصطلاحًا27
الفرع الثاني: تعريف المضاربة لغة واصطلاحًا30
الفرع الثالث: تعريف صكوك المضاربة باعتباره علمًا ولقبًا42
المطلب الثاني: مشروعية عقد المضاربة، والحكمة من ذلك.44
الفرع الأول: الأدلة على مشروعية المضاربة44
الفرع الثاني: الحكمة من مشروعية المضاربة56
المبحث الثاني: الأوراق المالية خصائصها وأنواعها61
المطلب الأول: تعريف الأوراق المالية وخصائصها61
الفرع الأول: تعريف الأوراق المالية61
الفرع الثاني: خصائص الأوراق المالية64
المطلب الثاني: أنواع الأوراق المالية66
الفرع الأول: الأسهم تعريفها وخصائصها66
الفرع الثاني: السندات تعريفها وخصائصها71
الفرع الثالث: وحدات الاستثمار تعريفها وخصائصها74
المطلب الثالث: تعريف الصكوك الإسلامية، وخصائصها، وأنواعها75
الفرع الأول: تعريف الصكوك الإسلامية75
الفرع الثاني: خصائص الصكوك الإسلامية77
الفرع الثالث: أنواع الصكوك الإسلامية79
المطلب الرابع: الفرق بين الصكوك والأسهم والسندات والوحدات الاستثمارية81
المبحث الثالث: الأحكام والضوابط الفقهية لعقد المضاربة85
المطلب الأول: شروط عقد المضاربة85
الفرع الأول: أركان عقد المضاربة85
الفرع الثاني: شروط عقد المضاربة87
أولًا: ما يشترط في العاقدين87
ثانيًا: ما يشترط في الصيغة87
ثالثًا: ما يشترط في المال95
رابعًا: ما يشترط في العمل123
خامسًا: ما يشترط في الربح128
المطلب الثاني: أنواع المضاربة وتصرفات العامل فيها135
أولًا: تتنوع المضاربة الفردية من حيث الإطلاق والتقييد إلى135
ثانيًا: أنواع المضاربة بحسب تعدد أطرافها والمشاركين فيها139
حقيقة المضاربة المشتركة140
خطوات تنفيذ المضاربة المشتركة140
أطراف المضاربة المشتركة141
التكييف الفقهي للمضاربة المشتركة142
المطلب الثالث: الاشتراط في عقد المضاربة153
المطلب الرابع: الشروط الفاسدة في عقد المضاربة163
المطلب الخامس: مصروفات المضاربة166
المطلب السادس: توزيع الأرباح والخسائر في المضاربة185
الفرع الأول: تعريف الربح والخسارة لغة واصطلاحًا185
الفرع الثاني: شروط الربح188
المطلب السابع: الضمان في المضاربة202
الفرع الأول: يد المضارب يد أمانة لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط204
الفرع الثاني: اشتراط الضمان على المضارب206
الفرع الثالث: تبرع المضارب بالضمان227
الفرع الرابع: ضمان الطرف الثالث229
المطلب الثامن: انتهاء المضاربة233
الفرع الأول: انتهاء المضاربة بالفسخ234
الفرع الثاني: انتهاء المضاربة بالموت237
الفرع الثالث: انتهاء المضاربة بالجنون240
الفرع الرابع: انتهاء المضاربة بالحجر241
الفرع الخامس: انتهاء المضاربة بانتهاء أجلها242
الفرع السادس: انتهاء المضاربة بهلاك رأس المال243
الفصل الأول: نشأة صكوك المضاربة، وخصائصها، وأنواعها، وأحكامها الفقهية247
المبحث الأول: نشأة صكوك المضاربة249
المبحث الثاني: خصائص صكوك المضاربة255
المبحث الثالث: أنواع صكوك المضاربة257
المبحث الرابع: توزيع الأرباح والخسائر في صكوك المضاربة، ضوابطها وأحكامها الفقهية261
المطلب الأول: ضوابط ومعايير توزيع الأرباح والخسائر في صكوك المضاربة261
المطلب الثاني: حساب احتياطي مخاطر الاستثمار265
الفرع الأول: تعريف احتياطي مخاطر الاستثمار265
الفرع الثاني: الغرض من الاحتياطيات266
الفرع الثالث: أنواع الاحتياطيات267
الفرع الرابع: التكييف الشرعي للحساب الاحتياطي، وحكم اقتطاع الاحتياطيات267
المسألة الأولى: التكييف الشرعي للحساب الاحتياطي267
المسألة الثانية: حكم اقتطاع الاحتياطيات268
الفرع الخامس: كيفية اقتطاع الاحتياطيات270
المطلب الثالث: النفقات في صكوك المضاربة273
الفرع الأول: نفقات التأسيس والإصدار273
الفرع الثاني: النفقات المباشرة274
الفرع الثالث: النفقات غير المباشرة275
الفرع الرابع: النفقات الضمنية279
الفرع الخامس: نفقات الخدمات المصاحبة للاستثمار280
المبحث الخامس: حافز الأداء للشريك المضارب في صكوك المضاربة صوره وضوابطه وأحكامها الفقهية287
المطلب الأول: تعريف حافز الأداء287
الفرع الأول: تعريف حافز الأداء لغة287
الفرع الثاني: تعريف الحافز اصطلاحًا287
المطلب الثاني: صور حافز الأداء288
الفرع الأول: تغيير نسبة قسمة الأرباح إذا زادت أرباح الاستثمار عن نسبة معينة288
الفرع الثاني: استحقاق العامل ربح ما زاد عن حد معين293
المطلب الثالث: الحد الذي يربط به الحافز307
المبحث السادس: صور الضمان في صكوك المضاربة وأحكامها الفقهية311
المطلب الأول: ضمان القيمة الاسمية لصكوك المضاربة312
المطلب الثاني: ضمان الطرف الثالث314
المطلب الثالث: الضمان من قبل جمعية تعاونية318
المطلب الرابع: ضمان المصدر لشركة التأمين319
المطلب الخامس: ضمان موجودات صكوك المضاربة من خلال صيغة بيع الوفاء320
المطلب السادس: تعهد المصدر بضمان مديونيات من يتعامل معهم323
المبحث السابع: صور اجتماع القرض والمضاربة في صكوك المضاربة وأحكامها الفقهية327
تمهيد: حكم اشتراط عقد القرض في عقد المضاربة327
المطلب الأول: إقراض المُصدِر لحملة الصكوك333
الفرع الأول: التزام المصدر بإقراض حملة الصكوك333
الصورة الأولى: التزام مصدر الصكوك بإقراض حساب الاحتياطي قرضًا مستردًّا334
الصورة الثانية: التزام مصدر الصكوك بتغطية العجز بمبالغ غير مستردة337
الصورة الثالثة: التزام مصدر الصكوك بالإقراض بقرض يسترد في حال توافر فائض يكفي338
الصورة الرابعة: التزام مصدر الصكوك بالإقراض بقرض يسترد محاسبيًّا340
الفرع الثاني: تطوع المصدر بإقراض حملة الصكوك342
الصورة الأولى: أن يتبرع المصدر بتغطية العجز بمبالغ غير مستردة343
الصورة الثانية: تمويل المصدر حساب الاحتياطي في حال العجز343
المطلب الثاني: إقراض حملة الصكوك للمصدر345
المبحث الثامن: ملكية حاملي الصكوك في صكوك المضاربة351
تمهيد351
المطلب الأول: الحقوق المترتبة على ملكية الصك353
المطلب الثاني: حق حملة الصكوك في الإدارة354
المطلب الثالث: الملكية القانونية والنفعية في صكوك المضاربة355
الفصل الثاني: إصدار صكوك المضاربة وتداولها  واستردادها357
المبحث الأول: إصدار صكوك المضاربة359
المطلب الأول: عقد إصدار صكوك المضاربة359
المطلب الثاني: شروط عقد إصدار صكوك المضاربة361
المطلب الثالث: الشروط في عقد إصدار صكوك المضاربة363
المبحث الثاني: تداول صكوك المضاربة365
المطلب الأول: تعريف تداول صكوك المضاربة365
المطلب الثاني: حكم تداول صكوك المضاربة367
الفرع الأول: تداول صكوك المضاربة إذا كانت موجوداتها نقودًا أو ديونًا محضة367
الفرع الثاني: تداول صكوك المضاربة إذا كانت موجوداتها أعيانًا ومنافع370
الفرع الثالث: تداول صكوك المضاربة إذا كانت موجوداتها من النقود والديون والأعيان والمنافع371
المبحث الثالث: استرداد صكوك المضاربة وانتهاؤها387
المطلب الأول: استرداد صكوك المضاربة387
المطلب الثاني: انتهاء صكوك المضاربة393
الفصل الثالث: دراسة تطبيقية واقعية لصكوك المضاربة395
المبحث الأول: واقع صكوك المضاربة في عقود التمويل والاستثمار397
المبحث الثاني: دراسة وتقويم لبعض عقود صكوك المضاربة401
المطلب الأول: إصدار البنك السعودي الهولندي 2009م401
المطلب الثاني: إصدار الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات (سبكيم)408
المبحث الثالث: صيغ عملية للاستثمار بصكوك المضاربة417
المبحث الرابع: المشكلات التي تواجه صكوك المضاربة وحلولها421
الخاتمة425
التوصيات451
الملاحق453
الفهارس العامة475
فهرس الآيات القرآنية الكريمة477
فهرس الأحاديث النبوية الشريفة479
فهرس الأعلام481
ثبت المصادر والمراجع485
فهرس الموضوعات519
المقدمة
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: 
فإنَّ مما امتن الله سبحانه وتعالى به علينا أن جعلنا من أمة محمد ﷺ، وجعل شريعته خاتمةً لكل الشرائع؛ هذه الشريعة الخاتمة التي جعلها الله سبحانه وتعالى عامة لكل الناس، صالحة لكل زمان ومكان، شاملة لكل نواحي الحياة، قال سبحانه ممتنًّا علينا: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} . فما من خير إلا وقد اشتملت عليه، وما من شر إلا وقد حذرت منه وحرمته يقول سبحانه وتعالى:{ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} .
وإن مما ينبغي على أهل العلم وطلابه في هذا العصر المليء بالتطور والتجدد في جميع جوانب الحياة وبخاصة ما يتعلق بجانب المعاملات المالية، مما ينبغي عليهم أن يبذلوا جهدهم ويصرفوا هممهم في بيان الأحكام المتعلقة بالمعاملات المالية؛ نظرًا لما يتولد من صور جديدة يتعامل بها الناس فيما بينهم، فاحتاجوا أن يعرفوا تبعًا لذلك الأحكام الشرعية لهذه المعاملات المعاصرة، ولهذا السبب فقد انبرى عدد من الفقهاء والباحثين المعاصرين الذين كتبوا وبذلوا جهدًا مشكورًا في مجال توضيح أحكام المعاملات المعاصرة نظرًا لاستشعارهم أهمية ذلك.
وسيرًا على هذا الطريق، ومواصلة لذلك المسير فقد وقع اختياري على موضوع (صكوك المضاربة دراسة فقهية تأصيلية تطبيقية) والذي أظن أنه من الموضوعات الفقهية المعاصرة الجديرة بالبحث ليكون عنوان أطروحتي في مرحلة الماجستير في الفقه المقارن.
أسأل الله تعالى أن يطرح فيه البركة، وأن يعم به النفع، إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.
أهمية الموضوع وأسباب اختياره: 
إن من المواضيع التي استجدت في هذا العصر موضوع التوريق (التصكيك) أي تحويل الأصول التمويلية إلى أوراق مالية قابلة للتداول وفق ضوابط وأحكام الشريعة الإسلامية. 
وتعتبر الصكوك من أهم الوسائل لجذب المدخرات وجمع الأموال لتمويل الحكومات والشركات، ووسيلة من وسائل الاستثمار للأفراد بطريقة شرعية، وأصبح استخدام الصكوك شائعًا ونشطًا في الأعوام القليلة الماضية، ولم يقتصر تداولها على المسلمين فقط بل استفاد منها غير المسلمين.
وتمتاز الصكوك الإسلامية بمرونة عالية؛ وذلك لتنوعها وتناسبها مع معظم أوجه الأنشطة التجارية، فمنها صكوك المضاربة (المقارضة) وصكوك المرابحة وصكوك الإجارة وصكوك الاستصناع وصكوك المشاركة وغيرها.
وقد قام مجموعة من العلماء الأفاضل وطلبة العلم ببحث أصل هذا الموضوع أو جزءٍ من أجزائه، وصدرت عدة قرارات من منظمات وهيئات إسلامية عديدة متعلقة بالصكوك، منها ما صدر عن مجمع الفقه الإسلامي بخصوص صكوك الإجارة وصكوك المضاربة، وما صدر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية بخصوص صكوك الاستثمار، كما صدر عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية معيار متطلبات كفاية رأس المال لتصكيك الصكوك والاستثمارات العقارية.
وإن من أبرز أنواع الصكوك صكوك المضاربة؛ إذ هي من أبرز الوسائل التي توصل إلى السيولة الموجودة لدى الأفراد المستثمرين، لذلك فقد اهتمت الحكومات والشركات بها في الأعوام القليلة الماضية، وتسابقت الحكومات والشركات في مختلف الدول لتطبيق هذا النوع من أنواع الصكوك، لكن هذه التطبيقات لم تزل تطبيقات حديثة يكتنفها بعض الأخطاء والإشكالات، فهي بحاجة إلى دراسة شرعية مؤصلة من الجانب التنظيري، وتقويم لهذه التجارب والتطبيقات ليتبين مدى موافقتها للأحكام والضوابط الشرعية.
لذا فإن أهمية الموضوع وأسباب اختياره تبرز فيما يلي:
1- أنَّ هذا الموضوع من الموضوعات الحديثة في الفكر والتطبيق المالي المعاصر.
2- أنَّه موضوع يجمع بين التأصيل والتطبيق؛ إذ إن عقد المضاربة قد تناوله الفقهاء في كتبهم قديمًا، ووجدت له تطبيقات معاصرة، وهذا مما يعين الباحث على تنمية ملكته الفقهية.
3- النظر في التجارب والتطبيقات المطروحة لصكوك المضاربة، ومعرفة مدى موافقتها لأحكام الشريعة الإسلامية.
4- التدليل بشكل عملي على شمولية الشريعة، وأنها صالحة لكل زمان ومكان، وأنها بنصوصها وقواعدها قادرة على إيضاح وبيان أحكام ما  يستجد للناس من الحوادث والنوازل.
5- تعدد العلاقة التعاقدية في عقد المضاربة حسب الأحوال والمواقف المختلفة، فقد قيل في هذا العقد الواحد بأنه عقد أمانة عند الدفع، ووكالة عند الشراء، وشركة عند الربح، وإجارة عند السداد، وغصب عند المخالفة، وكان لهذه التعددية أثر في التطبيقات المعاصرة لصكوك المضاربة، إذ قد يغلِّب باحثٌ أحد الأوصاف السابقة على غيرها فينشأ الخلاف في جواز بعض التطبيقات وحرمتها بين المعاصرين. 
الدراسات السابقة: 
بعد البحث عن هذا الموضوع في المكتبات العامة ومركز الملك فيصل للدراسات ومكتبة الملك فهد الوطنية ومكتبة الملك عبد  العزيز ومكتبة المعهد العالي للقضاء والشبكة العنكبوتية وبسؤال أهل الخبرة والمتخصصين في المعاملات المالية المعاصرة فإني لم أجد من أفرد هذا الموضوع ببحث مستقل وبصورة أكاديمية متكاملة ولا في بحث محَكَّم، ولا في كتاب.
وأقصى ما وجدت هو بعض البحوث الصغيرة، وأوراق العمل المقدمة في بعض الندوات والمؤتمرات ومراكز الفتوى التي لم تحط بجميع جوانب الموضوع، أو بعض المؤلفات التي ذكرت فيها جوانب من الموضوع وتركت جوانب كثيرة منه.
إلا أن من أبرز ما كُتب فيه:
1- ما ورد في كتاب (المعايير الشرعية) وهو كتاب تصدره هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية حيث تكلم فيه عن صكوك المضاربة في معيار «صكوك الاستثمار»، إلا أنه في هذا المعيار لم  يكن الكلام فيه عن صكوك المضاربة بشكل مستقل، وإنما كان الكلام عنها مع غيرها من صكوك الاستثمار، لذلك جاء الكلام عن صكوك المضاربة في هذا المعيار مختصرًا بذكر تعريف صكوك المضاربة وشيء من أحكامها ولم يطل الكلام فيها.
أما هذه الدراسة فستستوعب -بإذن الله- المسائل المتعلقة بصكوك المضاربة؛ كحكم إصدارها وتداولها واستردادها وحكم ضمان المصدر لصكوك المضاربة لرأس مال المضاربة وغيرها من أحكام، وكذا دراسة التطبيقات الواقعية لصكوك المضاربة وطرح بعض النماذج العملية لصكوك المضاربة.
2- بحث بعنوان (سندات المقارضة) للدكتور عبد  السلام داود العبادي، وهو بحث مقدم لمجمع الفقه الإسلامي في دورته الرابعة.
تعرض الدكتور عبد  السلام في هذا البحث لتعريف سندات المقارضة وأهميتها وبعض شروط سندات المقارضة، ثم تحدث عن القانون الأردني المتعلق بسندات المقارضة.
3- بحث بعنوان (تصوير حقيقة سندات المقارضة والفرق بينها وبين سندات التنمية وشهادات الاستثمار والفرق بينها وبين السندات الربوية) للدكتور سامي حسن حمود، وهو بحث مقدم لمجمع الفقه الإسلامي في دورته الرابعة.
والبحثان وإن كانا قد تطرقا لبعض جوانب الموضوع إلا أنهما تركا جوانب أخرى كثيرة، والذي آمل أن يضيفه هذا البحث على ما  سبق:
أ- دراسة المسائل الفقهية المتعلقة بعقد المضاربة دراسة مقارنة مع بيان القول الراجح فيها؛ لأنه لا يمكن التوصل إلى الأحكام الشرعية المتعلقة بصكوك المضاربة وتقويم التجارب المطروحة إلا من خلال دراستها وبيان الراجح فيها.
ب- الدراسة والتفصيل لجوانب لم يُتطرق إليها في البحثين السابقين، كأحكام التداول والانتهاء لصكوك المضاربة، وضمان رأس مال صكوك المضاربة وغيرها من المسائل التي لم يتطرق إليها في البحثين السابقين.
ت- دراسة وتقويم لبعض التجارب والتطبيقات العملية لصكوك المضاربة.
ث- النظر في المشكلات التي تواجه صكوك المضاربة وحلول هذه المشكلات.
4- في الدورة التاسعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي كان من المواضيع المطروحة موضوع «الصكوك الإسلامية (التوريق) وتطبيقاتها المعاصرة وتداولها» وكانت البحوث المقدمة تتكلم عن موضوع الصكوك وأحكامها الفقهية بشكل عام إلا أن من أبرز البحوث المقدمة والذي له صلة بموضوعي بحث بعنوان (صكوك الاستثمار الإسلامي) للدكتور حسين حامد حسان.
وقد تحدث فيه عن صكوك الاستثمار وخصائصها، وإصدار الصكوك الاستثمارية وتداولها، وتضمن حديثه عن الصكوك الاستثمارية الحديث بشكل موجز عن بعض المسائل المتعلقة بصكوك المضاربة كتعريفها، ومحل عقد المضاربة، وشروط إصدار صكوك المضاربة، وترك الباحث مسائل كثيرة تتعلق بصكوك المضاربة.
و الذي آمل أن يضيفه هذا البحث:
أ- دراسة الأحكام الفقهية المتعلقة بعقد المضاربة دراسة مقارنة وافية -بإذن الله- وربطها بالأحكام المتعلقة بصكوك المضاربة.
ب- الدراسة والتفصيل للمسائل التي لم يتطرق إليها الدكتور حسان كأنواع صكوك المضاربة وأحكامها الفقهية، وضوابط توزيع الأرباح والخسائر في صكوك المضاربة، وحكم ضمان رأس مال صكوك المضاربة وصوره وأحكامها الفقهية، وحكم تداول صكوك المضاربة.
ت- دراسة بعض التطبيقات العملية لصكوك المضاربة ومعرفة مدى موافقتها للضوابط الشرعية.
ث- النظر في الإشكالات التي قد تواجه صكوك المضاربة وحلولها الشرعية.
وإنَّ مما ينبغي أن يُشار إليه أنَّه قد تم بحث موضوعين مشابهين لموضوع (صكوك المضاربة) وهما:
1- (صكوك الإجارة دراسة فقهية تأصيلية تطبيقية) تأليف الدكتور حامد  بن حسن بن محمد علي ميرة، والذي قدمه كبحث تكميلي لنيل درجة الماجستير من قسم الفقه المقارن بالمعهد العالي للقضاء.
2- (صكوك المرابحة دراسة فقهية تأصيلية تطبيقية) للباحث تركي بن عبد  العزيز الهويمل، والذي قدمه كبحث تكميلي لنيل درجة الماجستير من قسم الفقه المقارن بالمعهد العالي للقضاء.
وتتفق العناوين الثلاثة في الجانب المتعلق بالصكوك من حيث تعريفها وخصائصها وأنواعها وما يتعلق بالصكوك من أحكام وضوابط عامة.
لكنها تختلف عن بعضها في فصول ومباحث كثيرة، من ناحية الضوابط والخصائص المتعلقة بكل نوع، وأحكام الإصدار والتداول والاسترداد، ومن ناحية التطبيق العملي لكل نوع من هذه الصكوك، فالفرق بين المواضيع الثلاثة واضح من خلال عناوينها ومضمونها.
منهج البحث: 
1- أصور المسألة المراد بحثها تصويرًا دقيقا قبل بيان حكمها ليتضح المقصود من دراستها -إن احتاجت المسألة إلى تصوير-.
2- إذا كانت المسألة من مواضع الاتفاق فأذكر حكمها بدليله، مع توثيق الاتفاق من مظانه المعتبرة.
3- إذا كانت المسألة من مسائل الخلاف فأتبع ما يلي:
أ- تحرير محل النزاع إذا كانت بعض صور المسألة محل خلاف وبعضها محل اتفاق.
ب- ذكر الأقوال في المسألة، وبيان من قال بها من أهل العلم، ويكون عرض الخلاف حسب المذاهب الفقهية.
ت- الاقتصار على المذاهب المعتبرة، مع العناية بذكر ما تيسر الوقوف عليه من أقوال السلف الصالح وإذا لم أقف على المسألة في مذهب فأسلك بها مسلك التخريج.
ث- توثيق الأقوال من مصادرها الأصلية.
ج- استقصاء أدلة الأقوال مع بيان وجه الدلالة، وذكر ما يرد عليها من مناقشات وما يجاب به عنها إن أمكن ذلك، وأذكر ذلك بعد الدليل مباشرة.
ح- الترجيح مع بيان سببه وذكر ثمرة الخلاف -إن وجدت-.
4- الاعتماد على أمهات المصادر والمراجع الأصلية إن وجد فيها ما يغني عن غيرها، وذلك في التحرير والتوثيق والتخريج والجمع.
5- التركيز على مواضع البحث وتجنب الاستطراد.
6- العناية بضرب الأمثلة الواقعية.
7- تجنب ذكر الأقوال الشاذة.
8- العناية بدراسة ما حدث وجدَّ من القضايا مما له صلة واضحة بالبحث.
9- ترقيم الآيات و بيان سورها مضبوطة بالشكل.
10- تخريج الأحاديث من مصادرها الأصلية، وإثبات الكتاب، والباب، والجزء، والصفحة، وبيان ما ذكره أهل الشأن في درجتها إن لم تكن في الصحيحين أو أحدهما، فإذا كانت فيهما أو في أحدهما فأكتفي حينئذ بتخريجها منهما أو من أحدهما.
11- تخريج الآثار من مصادرها الأصلية، والحكم عليها.
12- التعريف بالمصطلحات من كتب الفن الذي يتبعه المصطلح، أو من كتب المصطلحات المعتمدة.
13- توثيق المعاني من معاجم اللغة المعتمدة، وتكون الإحالة عليها بالمادة والجزء والصفحة.
14- العناية بقواعد اللغة العربية، والإملاء، وعلامات الترقيم، ومنها علامات التنصيص للآيات الكريمة، وللأحاديث الشريفة، وللآثار، ولأقوال العلماء وتمييز العلامات أو الأقواس فيكون لكل منها علامته الخاصة.
15- إذا ورد في البحث ذكر مكان أو قبائل أو فِرَق أو أشعار أو غير ذلك توضع لذلك فهارس خاصة إن كان لها من العدد ما يستدعي ذلك. 
16- ترجمة الأعلام غير المشهورين بإيجاز بذكر اسمه، ونسبه، وتاريخ وفاته، ومذهبه العقدي والفقهي، والعلم الذي اشتهر به، وأهم مؤلفاته، ومصادر ترجمته.
17- تكون الخاتمة متضمنة أهم النتائج و التوصيات.
18- إتباع البحث بالفهارس الفنية المتعارف عليها وهي:
فهرس الآيات القرآنية.
فهرس الأحاديث و الآثار.
فهرس الأعلام.
فهرس المسائل.
فهرس المراجع و المصادر.
فهرس الموضوعات.
خطة البحث: 
وتشتمل على: مقدمة، وتمهيد، وثلاثة فصول، وخاتمة.
المقدمة: وتشتمل على ما يلي:
1- أهمية الموضوع، وأسباب اختياره.
2- الدراسات السابقة.
3- منهج البحث.
4- خطة البحث.
التمهيد: وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: التعريف بصكوك المضاربة، وبيان أصل المشروعية، وفيه 
مطلبان: 
المطلب الأول: تعريف صكوك المضاربة، وفيه ثلاثة فروع:
الفرع الأول: تعريف الصكوك لغة واصطلاحًا.
الفرع الثاني: تعريف المضاربة لغة واصطلاحًا.
الفرع الثالث: تعريف صكوك المضاربة باعتباره علمًا ولقبًا.
المطلب الثاني: مشروعية عقد المضاربة، والحكمة من ذلك، وفيه 
         فرعان:
الفرع الأول: الأدلة على مشروعية المضاربة.
الفرع الثاني: الحكمة من مشروعية المضاربة.
المبحث الثاني: الأوراق المالية، خصائصها، وأنواعها، وفيه أربعة 
    مطالب: 
المطلب الأول: تعريف الأوراق المالية وخصائصها، وفيه فرعان: 
الفرع الأول: تعريف الأوراق المالية.
الفرع الثاني: خصائص الأوراق المالية.
المطلب الثاني: أنواع الأوراق المالية، وفيه ثلاثة فروع: 
الفرع الأول: الأسهم تعريفها وخصائصها.
الفرع الثاني: السندات تعريفها وخصائصها.
الفرع الثالث: وحدات الاستثمار تعريفها وخصائصها.
المطلب الثالث: تعريف الصكوك الإسلامية، وخصائصها، وأنواعها، 
       وفيه ثلاثة فروع:
الفرع الأول: تعريف الصكوك الإسلامية.
الفرع الثاني: خصائص الصكوك الإسلامية.
الفرع الثالث: أنواع الصكوك الإسلامية.
المطلب الرابع: الفرق بين الصكوك والأسهم والسندات والوحدات 
      الاستثمارية.
المبحث الثالث: الأحكام والضوابط الفقهية لعقد المضاربة، وفيه ثمانية 
   مطالب:
المطلب الأول: شروط عقد المضاربة.
المطلب الثاني: الشروط الفاسدة في عقد المضاربة.
المطلب الثالث: أنواع المضاربة. 
المطلب الرابع: الاشتراط في المضاربة.
المطلب الخامس: مصروفات المضاربة.
المطلب السادس: توزيع الأرباح والخسائر في المضاربة.
المطلب السابع: الضمان في المضاربة.
المطلب الثامن: انتهاء المضاربة.
الفصل الأول: نشأة صكوك المضاربة، وخصائصها، وأنواعها، وأحكامها 
       الفقهية، وفيه ثمانية مباحث: 
المبحث الأول: نشأة صكوك المضاربة.
المبحث الثاني: خصائص صكوك المضاربة.
المبحث الثالث: أنواع صكوك المضاربة.
المبحث الرابع: توزيع الأرباح والخسائر في صكوك المضاربة، ضوابطها 
وأحكامها الفقهية.
المبحث الخامس: حافز الأداء للشريك المضارب في صكوك المضاربة 
     صوره وضوابطه وأحكامها الفقهية.
المبحث السادس: صور الضمان في صكوك المضاربة وأحكامها 
        الفقهية.
المبحث السابع: صور اجتماع القرض والمضاربة في صكوك المضاربة 
    وأحكامها الفقهية.
المبحث الثامن: ملكية حاملي الصكوك في صكوك المضاربة.
الفصل الثاني: إصدار صكوك المضاربة وتداولها واستردادها، وفيه ثلاثة 
        مباحث: 
المبحث الأول: إصدار صكوك المضاربة، وفيه ثلاثة مطالب: 
المطلب الأول: عقد إصدار صكوك المضاربة.
المطلب الثاني: شروط عقد إصدار صكوك المضاربة.
المطلب الثالث: الشروط في عقد إصدار صكوك المضاربة.
المبحث الثاني: تداول صكوك المضاربة، وفيه مطلبان: 
المطلب الأول: تعريف تداول صكوك المضاربة.
المطلب الثاني: حكم تداول صكوك المضاربة، وفيه ثلاثة فروع:
الفرع الأول: تداول صكوك المضاربة إذا كانت موجوداتها نقودًا 
        أو  ديونًا محضة.
الفرع الثاني: تداول صكوك المضاربة إذا كانت موجوداتها أعيانًا 
        ومنافع.
الفرع الثالث: تداول صكوك المضاربة إذا كانت موجوداتها من 
          النقود والديون والأعيان والمنافع.
المبحث الثالث: استرداد صكوك المضاربة وانتهاؤها، وفيه مطلبان: 
المطلب الأول: استرداد صكوك المضاربة.
المطلب الثاني: انتهاء صكوك المضاربة.
الفصل الثالث: دراسة تطبيقية واقعية لصكوك المضاربة، وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: واقع صكوك المضاربة في عقود التمويل والاستثمار.
المبحث الثاني: دراسة وتقويم لبعض عقود صكوك المضاربة.
المبحث الثالث: صيغ عملية للاستثمار بصكوك المضاربة.
المبحث الرابع: المشكلات التي تواجه صكوك المضاربة وحلولها.
الخاتمة: وتتضمن أهم النتائج والتوصيات.
الفهارس، وتشتمل على:
1- فهرس الآيات القرآنية.
2- فهرس الأحاديث والآثار.
3- فهرس الأعلام.
4- فهرس المصادر والمراجع.
5- فهرس الموضوعات.
هذا وقد لاقيت بعض الصعوبات أثناء كتابة البحث من أبرزها اتساع موضوع البحث وكثرة جزئياته وتعددها، وقد بذلت ما يسر الله لي من الجهد والوقت لتفادي هذه الصعوبات، وقد زال كثير منها بفضل الله ومنّه وكرمه.

ختامًا: 
فإني أحمد الله تعالى وأشكره على ما وفق ويسر من اختيار هذا الموضوع وإتمامه، فله الحمد أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا، كما أسأله تبارك وتعالى أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم.
ثم إنني أثني بالشكر لوالديَّ الكريمين حفظهما الله اللذين لهما الفضل بعد الله عز وجل في تربيتي وتنشئتي على حب العلم وأهله، فما أنا وما هذا البحث إلا ثمرةٌ ونتاجٌ لتوجيههما ورعايتهما، وتشجيعهما ودعائهما، أسأل الله بمنه وكرمه أن يطيل في عمريهما، وأن يبارك في أعمالهما، وأن يجزيهما خير الجزاء، وأسأله سبحانه أن يرزقني برهما والإحسان إليهما، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.
والشكر موصول لأهل بيتي إخواني وأخواتي على ما قدموا من وافر عناية ومساندة ومعروف، أسأل الله أن يجزل لهم الأجر والمثوبة، وأن يوفقهم في أمر دينهم ودنياهم.
كما أتضرع إلى الله بخالص الدعاء، وأقدم خالص الشكر والثناء لشيخي وأستاذي الدكتور سلمان بن صالح الدخيل، المشرف على هذا البحث، على ما بذله من نصحٍ وتوجيه وإرشاد، مع تواضع جم، ورحابة صدر، وسماحة نفس، ودماثة خلق، أسأل الله عز وجل أن يجزيه عني خير الجزاء.
وأردف بالشكر والعرفان إلى شيخي وأستاذي الدكتور يوسف بن أحمد القاسم على ما بذله من اهتمام وتوجيه ونصح أثناء إعداد وتسجيل خطة هذا البحث.
وأتقدم بخالص الدعاء والشكر والثناء إلى كل من مدَّ لي يد العون من المشايخ الفضلاء، ومنهم: الأستاذ الدكتور زيد بن عبد  الكريم الزيد، والدكتور حامد بن حسن ميرة والشيخ أنس بن عبد  الله العيسى.
كما أتقدم بالشكر الجزيل لكل أخ أسهم معي فأرشدني إلى كتاب، أو دلني على صواب.
وعظيم الشكر والعرفان إلى دوحة العلم وصرحه الشامخ المعهد العالي للقضاء ممثلًا بإدارته وأساتذته الكرام على ما قدموه لي من علم نافع، فلهم مني خالص الدعاء والثناء.
وبعد: 
فهذا جهد المقل، أحسب أنني بذلت الجهد واستفرغت فيه الوسع، لكن يأبى  الله العصمة لكتاب غير كتابه، فما كان في هذا البحث من صواب فمن الله، وما  كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

faisal.alshammari1435@gmail.com