سلة المشتريات

التجارب الطبية على الإنسان، دراسة فقهية

التجارب الطبية على الإنسان، دراسة فقهية
التجارب الطبية على الإنسان، دراسة فقهية
* السعر لا يشمل الضربية.
  • المؤلف: د. عبد الرحمن بن إبراهيم العثمان
55.00 ريال
الأطباء المسلمون ممن لا تتوافر لهم دراسات شرعية عن التجارِب الطبية بين خيارين:
  -  إما الإحجام عن التَّجارِب الطِّبية خوفًا من الإثم، أو المسئولية التي يمكن أن تترتب على تجارِبهم، الأمر الذي يؤدي إلى تأخُّر المسلمين في هذا العلم.
   -  أو اللجوء إلى القوانين الوضعية والأعراف الطبية بحثًا عن حلول للمشكلات التي تعرض لهم.
  ومن هنا جاء هذا الكتاب المزدوج بين الطب والشرع لا غنى للطبيب المسلم عن مطالعته، فهو يأخذ قارئه إلى رحلة معرفية في عالم الطب التجريبي؛ معتنيًا ببيان الأحكام الفقهية للتجارب العلاجية والعلمية التي تُجرى على الإنسان متناولًا أدق المسائل التي ترتبط بهذا الموضوع مصحوبة بالحكم الشرعي على ما يقوم به الأطباء من تجارب.
الكتاب
الترقيم الدولي ISBN978-603-8100-44-8
اللغةالعربية
التجليدكرتوني
نوع الورقشمواة ياباني
عدد الصفحات738
المقاس17 × 24 سم
عدد المجلدات1
الوزن1400 جم
رقم الطبعة1
سنة الطبع2014
تقديم بقلم سماحة المفتي العام للملكة العربية السعودية7
المقدمة9
أهمية الموضوع11
أسباب اختيار الموضوع 12
أهداف الموضوع12
الدراسات السابقة 13
منهج البحث 16
خطة البحث 18
شكر وتقدير 27
 الباب الأول: حقيقة التجارب الطبية و شروط إجرائها31
الفصل الأول: حقيقة التجارب الطبية والقواعد الشرعية التي تدور عليها أحكامها33
المبحث الأول: تعريف التجارب الطبية35
أولًا: تعريف التّجارِب الطّبية باعتبارها مركبًا 35
1/ تعريف التجرِبة35
2/ تعريف الطّب36
ثانيًا: تعريف التّجارِب الطّبية على الإنسان باعتبارها لقبًا 40
المبحث الثاني : أنواع التجارب الطبية43
المطلب الأول: التجربة العلاجية43
المطلب الثاني:التجربة العلمية45
 المبحث الثالث: أهمية التجارب الطبية، ومشروعيتها47
المطلب الأول: أهمية التجارب الطبية47
المطلب الثاني: مشروعية التجارب الطبية52
المسألة الأولى: مشروعية التجارب الطبية العلاجية52
المسألة الثانية: مشروعية التجارب الطبية العلمية84
المبحث الرابع: القواعد الفقهية التي تدور عليها أحكام التجارب الطبية101
فوائد دراسة القواعد الفقهية101
أبرز القواعد التي ترجع إليها أحكام التّجارِب الطّبية102
أولًا: قاعدة: لا ضرر ولا ضِرار102
القواعد المتفرعة عنها107
ثانيًا: قاعدة: المشقة تجلب التيسير118
القواعد المندرجة تحتها121
ثالثًا: حق الغير وإذنه في التداوي والتجريب. 128
الفصل الثاني: شروط إجراء التجارب الطبية135
المبحث الأول:أهلية الطبيب 139
ما يُعرف به حِذق الطبيب 141
الإجازة العلمِيّة141
الكفاءة العلميّة143
الخِبرة وكثرة المِران والمباشرة143
الثّقة والأمانة145
استطباب غير المسلم145
المبحث الثاني: الالتزام بالأصول العلمية الثابتة لإجراء التجارب الطبية 155
المطلب الأول: المراد بالأصول العلمية الثابتة لإجراء التجارب الطبية155
أبرز الأصول العِلميّة الواجب التزامها لإجراء التّجارِب الطّبية على الإنسان157
المطلب الثاني: الأصل في وجوب الالتزام بالأصول العلمية الثابتة لإجراء التجارب الطبية162
المبحث الثالث: الإذن بإجراء التجربة الطبية167
المطلب الأول: تعريف الإذن 167
المطلب الثاني: من له الحق بالإذن بالتجربة الطبية169
المسألة الأولى: إذن الإمام169
المسألة الثانية: إذن الخاضع للتجربة 173
المسألة الثالثة: إذن الولي 179
الفرع الأول: المراد بالولاية179
الفرع الثاني: اعتبار إذن الوليّ181
الفرع الثالث: ترتيب الأولياء182
الفرع الرابع: ما يَصحّ للولي الإذن به من التّجارب الطبية185
المطلب الثالث: شروط الإذن بالتجربة الطبية 187
المبحث الرابع: تحقق مشروعية هدف التجربة الطبية213
المطلب الأول: وجوب المحافظة على سلامة نفس الإنسان وبدنه.213
المطلب الثاني: كون التجربة بغير محرم217
المطلب الثالث: كون التجربة ليست وسيلة إلى محرم.224
المبحث الخامس: أمن ضرر التجربة الطبية231
المطلب الأول: أمن ضرر التجربة العلاجية232
الشروط الواجب استيفاؤها لأمن ضرر التجربة العلاجية 232
المطلب الثاني: أمن ضرر التجربة العلمية236
الشروط الواجب استيفاؤها لأمن ضرر التجربة العلمية 236
المطلب الثالث: الضرر المعتبر للمنع من إجراء التجربة الطبية238
المبحث السادس: ألا تؤدي التجربة إلى ارتكاب محظور شرعي لا تدعو إليه ضرورة241
الباب الثاني : محل التجارب الطبية247
الفصل الأول: إجراء التجارب على الخلايا 249
المبحث الأول: المراد بالخلايا وأنواعها251
المطلب الأول: المراد بالخلية 251
المطلب الثاني: أنواع الخلايا253
المبحث الثاني: إجراء التجارب على الخلايا الجسدية257
المطلب الأول: التجارب على الخلايا الجسدية لعلاج الأمراض الوراثية257
المطلب الثاني: التجارب على الخلايا الجسدية لتحسين الخِلقة269
المبحث الثالث: إجراء التجارب على الخلايا التناسلية283
المطلب الأول: التجارب الهادفة إلى تغيير الصفات الوراثية للخلايا التناسلية 283
المسألة الأولى: التجارب على الخلايا التناسلية لعلاج الأمراض الوراثية 283
المسألة الثانية: التجارب على الخلايا التناسلية لتحسين النسل293
المطلب الثاني:إجراء التجارب على الخلايا الملقحة 294
المسألة الأولى: إجراء التجارب على الخلايا الملقحة الفائضة من عمليات أطفال الأنابيب294
المسألة الثانية: تخصيب الخلايا لإجراء التجارب عليها310
الفصل الثاني : إجراء التجارب على الأجنة 317
تمهيد في المراد بالجنين319
المبحث الأول: إجراء التجارب على الجنين الحي 323
المطلب الأول: إجراء التجارب على الجنين لإنقاذ حياته أو علاجه من مرض به323
المطلب الثاني: إجراء التجارب على الجنين لغير مصلحته329
المطلب الثالث: إجراء التجارب على الجنين الذي ثبت بالفحص عدم بقائه حيَّا334
التَّجرِبة العلاجية لإنقاذ حياة الجنين336
التَّجرِبة العلميّة التي لا يُراد بها مصلحة الجنين337
المطلب الرابع: إجهاض الجنين الحي لإجراء التجارب عليه 341
المسألة الأولى: إجهاض الجنين بعد نفخ الروح فيه342
المسألة الثانية: إجهاض الجنين قبل نفخ الروح فيه345
حكم إجهاض الجنين لإجراء التجارب عليه355
المطلب الخامس: أثر معرفة نسب الجنين في حكم إجراء التجارب عليه360
إجهاض الحمل من الزنى قبل نفخ الروح360
إجهاض الحمل من الزنى بعد نفخ الروح361
التَّجرِبة العلاجية لإنقاذ حياة الحمل من الزنى362
التَّجرِبة العلميّة التي لا يُراد بها مصلحة الحمل من الزنى362
المبحث الثاني: إجراء التجارب على الجنين الميت365
المطلب الأول: إجراء التجارب على الجنين الميت في بطن أمه365
المسألة الأولى: إجراء التجارب على الجنين الميت في بطن أُمِّه بعد نفخ الروح366
المسألة الثانية: إجراء التجارب على الجنين الميت في بطن أُمِّه قبل نفخ الروح368
المطلب الثاني: إجراء التجارب على الجنين المجهض لغرض صحيح371
المسألة الأولى: إجراء التجارب على الجنين المجهض بعد نفخ الروح فيه 371
المسألة الثانية: إجراء التجارب على الجنين المجهض قبل نفخ الروح فيه374
الفصل الثالث :إجراء التجارب على الإنسان377
المبحث الأول: إجراء التجارب بواسطة العمليات الجراحية 379
المطلب الأول: إجراء العمليات الجراحية من غير حاجة لغرض البحث العلمي379
المطلب الثاني: إجراء العمليات غير المسبوقة والمغايرة للممارسة والعرف الطبي 381
المبحث الثاني: إجراء التجارب على عضو مستأصل من إنسان حي 385
المبحث الثالث: إجراء التجارب على المحكوم عليه بالقتل389
الجرائم الموجِبة للقتل مع بقاء سبب العصمة من الإسلام أو الأمان389
حكم إجراء التجارب الطبية على المحكوم عليه بالقتل393
المبحث الرابع: إجراء التجارب على الإنسان غير المعصوم397
أصناف غير المعصومين ممن لم يوجد فيهم سبب العصمة 397
حكم إجراء التَّجارِب على الإنسان غير المعصوم400
المبحث الخامس: استبقاء أعضاء من الميت لإجراء التجارب الطبية عليها403
الباب الثالث: أحكام الإنفاق على التجارب الطبية وأخذ العوض عليها407
الفصل الأول:الإنفاق على التجارب الطبية409
المبحث الأول: الإنفاق على التجارب الطبية من بيت المال411
المبحث الثاني : الإنفاق على التجارب الطبية من الزكاة415
المبحث الثالث : الإنفاق على التجارب الطبية من الصدقات427
المبحث الرابع: الوقف على البحث العلمي الطبي431
الفصل الثاني:أخذ العوض على التجارب الطبية437
المبحث الأول : أخذ المال على المشاركة في التجربة الطبية439
المبحث الثاني : حق الباحث في بيع نتائج بحثه 445
المبحث الثالث: حق المُجرَّب عليه في مشاركة الباحث في عوائد بحثه 461
الباب الرابع: المسؤولية في التجارب الطبية465
الفصل الأول: موجبات المسئولية الجنائية للتجارب الطبية 467
المبحث الأول: العمد469
المبحث الثاني: الخطأ475
ضمان خطأ الطبيب في التجربة العلاجية485
 ضمان خطأ الطبيب في التجربة العلمية 487
المبحث الثالث: الجهل 489
المبحث الرابع: مخالفة الأصول العلمية للتجارب الطبية 495
المطلب الأول:مخالفة الأصول العلمية الثابتة495
المطلب الثاني: مخالفة الأصول العلمية غير الثابتة 499
المبحث الخامس: عدم إذن المريض أو وليّه 503
المطلب الأول: كون عدم الإذن سببًا للضمان503
المطلب الثاني: إجراء التجربة لغير الغرض المأذون به509
المبحث السادس: التغرير بالشخص للمشاركة في التجربة الطبية513
المبحث السابع : إفشاء سر المشارك في التجربة الطبية519
المطلب الأول: تعريف السر الطبي519
المطلب الثاني: حق المُجرَّب عليه في حفظ سره521
المطلب الثالث: الأحوال التي يجوز فيها كشف السر 526
المطلب الرابع: حق الباحث في نشر نتائج بحثه534
الفصل الثاني: إثبات موجبات المسئولية والآثار المترتبة عليها 539
المبحث الأول: إثبات موجبات المسئولية541
المطلب الأول: مشروعية إثبات الموجب541
المطلب الثاني: أدلة الإثبات543
المسألة الأولى: الإقرار543
الفرع الأول:تعريف الإقرار543
الفرع الثاني:مشروعية الإقرار544
المسألة الثانية: الشهادة546
الفرع الأول: تعريف الشهادة546
الفرع الثاني: مشروعية الشهادة548
الفرع الثالث: نصاب الشهادة549
المسألة الثالثة: الخِبرة551
الفرع الأول: تعريف الخبرة551
الفرع الثاني: حكم الرجوع إلى الخبراء من الأطباء في المسائل الطّبية552
الفرع الثالث: عدد الخبراء556
المسألة الرابعة: القرائن559
الفرع الأول: تعريف القرائن579
الفرع الثاني: مشروعية القرائن560
الفرع الثالث: المستندات الخطية564
المطلب الثالث: عبء إثبات الموجب558
المبحث الثاني: الآثار المترتبة على إثبات الموجب575
المطلب الأول: القصاص575
عمل الطبيب الموجب للقصاص577
ما ذكره بعض الفقهاء من العدوان الموجب للقِصاص:578
أ- جهل الطَّبيب 578
ب- عدم الإذن للطّبيب 580
المطلب الثاني: الدية583
الأحوال التي تجب فيها الدِّية على الطَّبيب 585
أولًا: قتل العمد العدوان إذا اختار أولياء الدَّم الدِّية585
ثانيًا: خطأ الطَّبيب589
ثالثًا: القيام بالتّجرِبة مع الجهل بحقيقتها، وطريقة إجرائها، ومآلاتها596
رابعًا: عدم الإذن للطّبيب598
المطلب الثالث: التعزير600
تعريف التعزير 600
مشروعية التعزير602
العقوبات التعَّزيرية لمن تعاطى عِلم الطِّب ولم تكمُل له الأهلية فيه603
الفصل الثالث: التأمين على التجارب الطبية.607
تعريف التأمين609
أنواع التأمين610
أولًا: التأمين التجاري611
حكم التأمين التجاري611
ثانيًا: التأمين التعاوني (التبادلي)616
صور التأمين التعاوني616
حكم التأمين التعاوني617
التَّأمين على التَّجارِب الطبية 619
الخاتمة623
نتائج البحث623
أبرز التوصيات639
الفهارس643
فهرس الآيات القرآنية645
فهرس الأحاديث657
فهرس الآثار 663
فهرس الأعلام665
ثبت المصادر والمراجع669
فهرس الموضوعات729
المقدمة
إنَّ الحمد لله نحمدُه، ونَستعِينه، من يَهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا  هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
«فإن الطِّب عِلمٌ عظُمَ نفعه وقدره، وعلا شرفه وفخره، واشتهر فضله وذكره، وثَبَتَ في الشَّرع أصله، وشَهِد بصحته الكتاب والسُّنة، فأجمعَ على ذلك كافّة الأمة» . وقد اهتمَّ علماء الشريعة بعلم الطِّب، وبينوا أنّه من العلوم المحمودة التي ينبغي العناية بها، وأنّه يأتي في المنزلة بعد علوم الدين، قال الإمام الشافعي: «لا  أعلم علمًا بعد الحلال والحرام أنبَل من الطِّب» . ويؤكِّد الطَّبيب الزهراوي  هذا الأمر فيقول موصيًا ابنه: «يا بُنيّ، فإنّه أفضل العلوم بعد عِلم الدِّين وكتابه المبين، كما قال رسول  الله ﷺ: «عِلمُ الفقه للأديان، وعِلمُ الطِّب للأبدان» . فقدّموا الطَّلب  وفقكم  الله لعلم الدِّين الذي هو واجب في الفطنة ولازِمٌ في الطبيعة، والذي له خُلِقنا، وبإقامة حدوده أُمِرنا، ثم اجعلوا بعد ذلك بحثكم وهمّتكم في طلب صناعة الطِّب التي هي نافعةٌ في الحياة وبعد الممات؛ لإفادتها الصّحة التي بها نستعين على إقامة فرائضنا، وحدود شرائعنا، وطلب معايشنا في حياتنا الدنيا» .
وقد أجمَعتُ رأيي بعد استخارة الله ربِّ العالمين واستشارة المُختصين على الكتابة في موضوع يتعلَّق ببيان الأحكام الفقهية لجانبٍ مهم من علم الطب، هو التَّجارِب الطبية، ولِسَعة هذا الموضوع وطُوله فقد قصرته على الإنسان دون سائر الكائنات، وسمّيته: «التَّجارِب الطِّبية على الإنسان – دراسة فقهية»، ودراسة الأحكام الفقهية المتعلقة بالطِّب وإن كانت بحرًا لا يُدرك قعره إلا أنه يُفتَح لكل باحثٍ بعد آخر من الأبواب ما لم يتَطرَّق إليه من قبله لِأَسباب، مع ما يكتنف الأول من صعوبةٍ وعُسر، كما قال ابن الأثير في مقدِّمة نهايته: «إن كل مُبتَدِئٍ لشيءٍ لم يُسبَق إليه وَمُبتَدِعٍ لأمرٍ لم يُتَقدَّم فيه عليه فإنه يكون قليلًا ثم يكثُر وصغيرًا ثم يكبُر» . 
وإني لأرجو الله تعالى أن يكون هذا البحث لَبِنَةً صالحةً في بناءٍ متينٍ من الدراسات الفقهية الرشيدة المُهتدية بنور الوحي التي تَكشِف وجه الحقِّ في مُشكلات الطِّب ونوازله. 
أهمية الموضوع: 
تظهر أهمية هذا الموضوع من خلال أمور عدَّة، منها: 
1- أهمية التَّجارِب العلاجية والعِلميَّة في تَقدُّم الطِّب؛ للوصُول إلى أفضل أنواع العِلاجات، وأَقلِّها إضرارًا بالمريض.
2- الحاجة المَاسَّة إلى معرفة القواعد والأحكام الشرعية التي يجب على الطَّبيب التزامها قبل بدء التجربة العلاجية أو العلميَّة.
3- أن التَّجارِب الطِّبية على الإنسان دائِرةٌ بين اعتبارين هما: إطلاق حُرِّية الطَّبيب في إجراء التَّجارِب العلاجية والعلميَّة على الإنسان، والمحافظة على سلامة بدن الإنسان ومنافعه وعدم المساس بها إلا لمصلحة عُليَا تُقِرُّها الشريعة. 
4- أن الأطباء المسلمين الذين لا تتوافر لهم الدراسات والبحوث الشرعية المتعلقة بالتَّجارِب الطِّبية بين خيارين: 
أ- الإحجام عن التَّجارِب الطِّبية خوفًا من الإثم، أو المسئولية التي يمكن أن تترتب على تجارِبهم، أو منهما معًا، مما يؤدي إلى تأخُّر المسلمين في علم الطِّب، وتقَدُّم غيرهم عليهم.
ب- اللجوء إلى القوانين الوضعية والأعراف الطبية بحثًا عن حلول للمشكلات التي تعرض لهم. 
5- أن التَّجارِب الطِّبية تلقى اهتمامًا كبيرًا من الدول؛ فشُكِّلت لها لجان، ووضِعَت لها أنظمة، وأُمِر الأطباء بعدم تجاوزها. 
وتقوم اللجنة الوطنية للأخلاقيات الحيوية والطِّبية بهذا الدور في المملكة العربية السعودية، التي صدر بها نظام «أخلاقيات البحث على المخلوقات الحية»، والذي كان محل عنايتي واهتمامي منذ كان مشروع نظام إلى أن تمَّ اعتماده بالأمر الملكي رقم م/59 في 14/9/1431هـ. 
أسباب اختيار الموضوع: 
إن من أهمِّ أسباب اختيار الكتابة في موضوع التجارب الطبية ما يأتي:
1- ما أسلفت ذكره في أهمية الموضوع. 
2- أن في دراسة هذا الموضوع والعناية به معونةً على البر والتقوى مما هو مندوبٌ إليه شرعًا.
3- تحقُّق الفائدة العلمية المرجوة من دراسة هذا الموضوع؛ نظرًا لما يشتمل عليه من مسائلَ وقواعدَ وأصولٍ يستفيد الباحث من دراستها وبيانها.
4- كثرة النوازل المتعلقة به، والتي لم تحظَ بعدُ بما تستحقه من الدراسة الفقهية المؤصلة.
5- أنني لم أجد بعد البحث في أدلة الرسائل وقواعد المعلومات في الشبكة العالمية للمعلومات «الإنترنت» من أفرد هذا الموضوع بدراسة فقهية متكاملة. 
أهداف الموضوع: 
من أبرز أهداف هذا الموضوع:
1- إثراءُ المكتبتين الفقهية والطبية ببحث هذا الموضوع الذي تمسُّ الحاجة إليه، مع عدم وجود دراسات فقهية تُعالِج قضاياه أو أكثرها. 
2- إظهار الصِّلة بين العلوم على اختلافها، وبيان شرف علم الفقه وفضله؛ لافتقار غيره من العلوم إليه.
3- رغبة الباحث في بناء شخصيته العلمية وتنمية ملكته الفقهية ببحث موضوع مشتملٍ على نوازل كثيرة، مما يتطلَّب منه بذل جهدٍ مضاعف من البحث العلمي والتفكير الذهني.