سلة المشتريات

يوسف بن تاشفين، بطل معركة الزلاقة وقائد المرابطين موحد المغرب ومنقذ الأندلس من الصليبيين

يوسف بن تاشفين، بطل معركة الزلاقة وقائد المرابطين موحد المغرب ومنقذ الأندلس من الصليبيين
يوسف بن تاشفين، بطل معركة الزلاقة وقائد المرابطين موحد المغرب ومنقذ الأندلس من الصليبيين
* السعر لا يشمل الضربية.
  • المؤلف: د. حامد بن محمد الخليفة
29.00 ريال
جولة تاريخية تقويمية في بلاد الأندلس تدور حول التعريف بدولة المرابطين وتقويم دورها، والمراحل التي مرت بها، وما كان لها من أثر حميد في نشر عقيدة التوحيد الخالص في ربوع بلاد المغرب والأندلس.
يتتبع المؤلف في هذه الجولة دولة المرابطين منذ نشأتها محاولًا الإجابة على عدة تساؤلات مهمة حول تاريخ هذه الدولة؛ فمن هذه الأسئلة: من هو يوسف بن تاشفين، وكيف برز من خلال الأحداث في صفوف المرابطين، وما هي أهم إنجازاته، وكيف وحّد المغرب، واستنقذ الأندلس من مخالب الصليبيين، وبأي وسيلة أعاد للإسلام روحه في دولة المرابطين، وما هي الوسائل السياسية التي تعامل بها مع أعداء الإسلام؟

الكتاب
الترقيم الدولي ISBN978-9960-686-75-2
اللغةالعربية
التجليدكرتوني
نوع الورقشمواة ياباني
عدد الصفحات320
المقاس17 × 24 سم
عدد المجلدات1
الوزن900 جم
رقم الطبعة1
سنة الطبع2013

المقدمة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

وبعد:

فإن هذا البحث يُعَرِّف بدولة المرابطين منذ نشأتها حتى وفاة أمير المسلمين يوسف ابن تاشفين -رحمه الله- عام «500هـ»، وما لهذه الدولة من أثر حميد في نشر عقيدة التوحيد الخالص لله تعالى، وطمس كل معالم الشرك والجهل في البلاد التي جاهدت فيها، حتى أكرمها الله تعالى بتوحيدها في بلاد المغرب العربي، ومن ثم بلاد الأندلس تلك البلاد التي كانت تعاني شتاتًا وتمزقًا وصراعًا لا مثيل له، كما قال الشاعر:

حتى إذا سلك الخلافــة انتثـر                وذهب العيــن جميعًا والأثر

قام بكل بقعة مليك                            وصاح فوق كل غصن ديك

كانت حياة التمزق عامة في العالم الإسلامي تقريبًا، إلا أنها في المغرب والأندلس كانت ظاهرة للعيان، بادية في كل مظاهر الحياة، لم تغيرها المصائب والنكبات التي كانت تقع على المسلمين في تلك البلاد، لا سيما في الأندلس التي كانت تتساقط قلاعها، وتخضع حصونها للصليبية التي ترفع شعار استرداد الأندلس من أيدي المسلمين، وزاد تلك الحال سوءًا النزاع المستمر بين حكام الطوائف الذين تمادوا في التفريط بمصالح أمتهم، والانسلاخ من مسؤولياتهم في حماية بلادهم ورعاياهم، فبدلًا من أن يصحوا على الهجمات الصليبية التي لم تميز بين القريب منهم والبعيد، بدلًا من الصحوة والوحدة والثبات أمام عدوهم، تساقط هؤلاء في أحضانه؛ يغرونه ببلادهم ويكشفون له عوراتهم ويعطونه أسرارهم، ويتحالفون معه ضد أنفسهم وأمتهم وإخوانهم، ويتسابقون في تلبية شروطه وتحقيق رغباته.

لقد انسلخوا من عقيدتهم، فلم يعودوا قادرين على القيام بمسؤولياتهم، وحماية رعاياهم الذين ملكوا أمورهم، وأطاعوا العدو فيهم مداراة ونفاقًا له.

ولم يكن هذا الواقع خافيًا على المسلمين، وهذا ما عبر عنه الشاعر السميسري بقوله:

ناد الملوك وقل لهم                            ماذا الذي أحدثتمُ

أسلمتمُ الإسلام في                           أسر العِدَا وقعدتمُ

لا تنكروا شق العصا                            فعصا النبي شققتمُ

وجب القيام عليكم                            إذ بالنصارى قمتمُ

ومع كل هذا الواقع المرير فقد ضيق أمراء السوء على دعاة الجهاد والتصحيح، الذين أصبحوا يبحثون عن سبل الخلاص، التي لاحت لهم بظهور يوسف بن تاشفين الذي أصبح ملاذًا للعلماء والضعفاء والمضطهَدين، ورمزًا للأمة بأسرها حتى صدق فيه قول الشاعر:

إذا أراد الله نصر الدين                        استصرخ الناس ابن تاشفين

فجاءهم كالصبح في إثر غسق            مستدركًا لما تبقى من رمق

فمن هم المرابطون؟ وما هي دعوتهم؟ وما المبادئ التي اعتنقوها؟ وما مدى إخلاصهم لها؟ ومن هو يوسف بن تاشفين؟ وكيف برز في صفوف دعوة المرابطين؟ وما هي أهم إنجازاته؟ وكيف وحد المغرب، واستنقذ الأندلس من مخالب الصليبية؟ وكيف قطع الحبال التي كان يصلها حكام الطوائف بدولة الصليبية وطاغيتها ألفونسو السادس؟ وكيف وحد المغرب والأندلس؟ وبأية وسيلة أعاد للإسلام روحه في دولة المرابطين، وذروة سنامه في الجهاد ضد الصليبيين؟ وما هي الوسائل التي تعامل بها معهم؟ وهل استخدم السياسة والمفاوضات معهم؟ وإذا لم يستخدم الدبلوماسية السياسية، فما هي سياسته مع هؤلاء؟ وما مدى نجاح السياسة التي اعتمدها يوسف بن تاشفين في تعامله مع ألفونسو السادس؟ وما مدى صدق سياسة المرابطين مع شعارهم المتمثل في قوله تعالى  ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ وما مدى انسجام دولة المرابطين وسياستهم الداخلية والخارجية مع هذا الشعار؟

إن الإجابة عن هذه السلسلة من التساؤلات ستظهر جلية في طي هذه الدراسة.

وسيتضح أن سياسة المرابطين تنبثق من صميم الشريعة الإسلامية، وأنها تبنتها وسيلة وحيدة لوحدة الأمة وحمايتها، ونشر العدل والطمأنينة فيها، إن في هذا البحث صورًا كثيرة تؤكد تمسك المرابطين -وفي مقدمتهم ابن تاشفين- بالشريعة الإسلامية وتعاليمها، سياسيًّا وعسكريًّا واقتصاديًّا، تلك التعاليم التي لو طبقت في أي عصر أو مصر، لنهضت به وأصلحت أحواله، مهما بلغت من التردي والضعف والضياع.

ومن سمات سياسة المرابطين، التي ستتضح في هذه الدراسة -أيضًا- الاستعداد الدائم والحذر المستمر، وعدم الركون إلى أي عهد أو وعد من مصدر صليبي، مستقين ذلك من قوله تعالى ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ﱸ .

وسيتبين أن سياسة الحصار والتجويع والعقوبات الجماعية، التي تطبق في هذا العصر هي سياسة صليبية، استخدمت ضد المسلمين في الأندلس، وأن سياسة تجريد المسلمين من السلاح أيًّا كان نوعه، وسياسة التزوير والاتهام ونقض العهود، وقتل الضعفاء والأطفال والنساء، وإحراق العلماء وهم أحياء، والقتل الجماعي ونهب الأموال وممارسة كل أشكال العدوان، دون وازع من ضمير أو مراعاة لعرف أو قانون، إلى غير ذلك من ضروب الهمجية والوحشية - هي من صميم السياسة الصليبية ومن جملة أعرافها.

وسيتبين في هذه الدراسة -أيضًا- أن الصليبية لديها ألوان من الأساليب السياسية والإغراءات والوعود المعسولة، سقط فيها الكثير من حكام المسلمين فخسروا بلادهم وممتلكاتهم، وخسروا دنياهم وأخراهم، وذلك هو الخسران المبين، وسيتضح -أيضًا- أن الصليبية القديمة -كما هي المعاصرة- لا يوجد في قواميسها الوجدانية مسميات تحمل معاني الحلال والحرام أو الصدق والكذب أو الوفاء والغدر، لا سيما إذا تعلق الأمر بالمسلمين، فكل شيء ممكن مباح لها، وبالقدر الذي يجيد به الصليبي أساليب الغش والخداع والنصب والابتزاز لما في أيدي المسلمين، وبالقدر الذي يتمكن فيه من إيقاع الفتن وتشكيك المسلمين بعضهم بالبعض الآخر، وعقد الاتفاقيات السرية، التي يكيد فيها بين حكام المسلمين، ويوقع بينهم الشر والبغضاء والتناحر، وغير ذلك من المسميات التي تغص بها قواميس السياسة الصليبية وتبيحها، بقدر ما يتقن ذلك - يكون مقدرًا ومحترمًا ضمن مفاهيمهم وأعرافهم.

وسيتضح أن ما ورد في هذه المقدمة، ليس إلا بعضًا من الحقيقة، التي تمثل سيرة بعض زعماء الصليبية، من أمثال رودريجو دياث الملقب بالقنبيطور، وسيتضح -أيضًا- أن الازدواجية كانت تحكم مناهج زعماء الطوائف أخلاقيًّا وسياسيًّا وعسكريًّا، يظهر ذلك في سير الكثير منهم مما كان له أسوأ الأثر على شعوبهم، وأفدح النتائج على سياساتهم، وما ذلك إلا لتجردهم من معاني القيم وثوابت الدين، وارتكابهم المعاصي وولوغهم في الحرام، فلم يجنوا من سياساتهم المتذبذبة الحائرة في انتسابها، سوى الهوان والذل، وقد أشار إلى هذا الجانب الفقيه الزاهد ابن عسال بقوله:

لولا ذنوب المسلمين وأنهم                        ركبوا الكبائر ما لهن خفاء

ما كان ينصر للنصارى فارس                        أبدًا عليهم فالذنوب الداء

إن الدارس لأحوال دولة المرابطين، وسياستهم الداخلية والخارجية، يجد أن السمة البارزة في هذه السياسة هي تبني فكرة الجهاد، وتسخير كل الطاقات والتوجهات لخدمة هذا المبدأ، والانسجام التام بين سيرة قادة هذه الدولة المجاهدة وبين مبادئهم المعلنة، فهذا إمام المرابطين عبد الله بن ياسين، يصوم النهار مكتفيًا بأكل ما يقع تحت يده من صيد البر والبحر، لا ينافس أحدًا من رعيته على ما في يده من الدنيا، يؤم الناس في الصلاة، ويقودهم في الجهاد، حتى قضى نحبه شهيدًا في سبيل عقيدته عام 451هـ.

ومن قبله القائد العام لقوات المرابطين يحيى بن عمر، الذي أمضى أيامه مجاهدًا حتى نال أمنيته في الشهادة بحدود عام 448هـ.

ومن بعده قائد المرابطين أبو بكر بن عمر الذي استشهد عام 480هـ، في بلاد السودان بعد أن فتح فيها بلادًا مسيرتها 90 مرحلة، وكان هذا شأن جميع قادة المرابطين، ومنهم يوسف بن تاشفين أعظم قائد في دولة المرابطين؛ إذ ربت جيوشه على مائة ألف مجاهد فلم يصب بداء العظمة وحب الذات، ولم ينغمس في السعي لتلبية شهواته وتحقيق أهوائه، وإشباع أتباعه، بل كان لا يأكل إلا خبز الشعير، ولا يلبس إلا الخشن من الثياب، ولا يتناول إلا لحوم الإبل وألبانها، مؤكدًا بذلك تمسكه بروح الإسلام وزهد المؤمنين، وسيره على خطى الأولين الخالدين من أئمة المسلمين بلا تغيير ولا تبديل.

إن وقوف قادة المرابطين عند حدود الإسلام، والتزامهم الكامل بتعاليمه، هو الذي صنع لهم المجد الذي وصلوا إليه، وفتح لهم أبواب القبول والمحبة بين جماهير المسلمين.

لقد برهن المرابطون من خلال مسيرة حياتهم، التي تقلبت صفحاتها بين مواقف الجهاد ومواقف الصبر والزهد، على قدرة الإسلام الهائلة في التصدي والاقتحام وتلبية كل ما تحتاجه الأمة وإصلاح كل فساد يحدث في حياتها.

وأقاموا الحجة على الأدعياء الذين تاجروا بمبادئ الإسلام، ورفعوا الرايات وكتبوا الشعارات، يحاكون الدعوات والحركات الإسلامية، التي سقاها أبناؤها بدمائهم وأنفقوا في سبيلها أموالهم وممتلكاتهم، حتى تمت وآتت أكلها خيرًا وعزًّا وعدلًا لكل أبناء الأمة، وللبشرية كافة، فلم يمتازوا عن المسلمين إلا بإيثارهم لهم، وخدمتهم لعقيدتهم والانتصار لمبادئها.

فشتان بين الرجال الذين حملوا دعوة الإسلام، وأعطوها كل شيء مدخرين الأجر والثواب عند الله تعالى، وبين الذين يزعمون أنهم على آثارهم، ويريدون من الإسلام أن يعطيهم كل شيء لمجرد الزعم والادعاء، فجلبوا على المسلمين الكثير من البلاء والنكبات، وعلى حركة التجديد الإسلامية ألوانًا من الهوان والضعف والتعثر، أسرَتهم التُّرَّهات ومزَّقتهم الإقليميات وتعدد الولاءات، والله تعالى يقول﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِين﴾ .

إن الذين يزعمون أنهم يحملون مبادئ الإسلام والعدل والمساواة، وما زالت تعشش في صفوفهم الإقليميات والحزبيات والنفعيات، على حساب الحق والعدل ووحدة المسلمين وأخوتهم - إنما يحملون أهواءهم وشهواتهم وغاياتهم، إنهم بعيدون عن معاني الرباط والمرابطة، وعن معاني الجهاد التي طبقها المرابطون عمليًّا على واقع الحياة؛ إذ لم تكن مبادئ الإسلام في يوم من الأيام نظرية فقط، أو مطية لأحد، ولم تأت لتلبية رغبة فئة أو طبقة من الناس، وهي لا تقبل الخلط ولا التدليس، محفوظة بحفظ الله وميسرة للجميع يفهمها الأمي والمثقف، والعربي والعجمي، وجاءت لحفظ كرامة الجميع وحقوقهم وإنسانيتهم؛ قال تعالى﴿ َلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾ .

فالإسلام علَّم أبناءه أن لهم حقوقًا وأن عليهم واجبات، وأنه لا يوجد خصوصيات وتبعيات، وأن ليس لأحد حقوق زائدة على حقوق الناس، وبهذا حكم الراشدون، ومن هنا بدأ أبو بكر -رضي الله عنه- عهده بقوله: «لقد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني». وقول عمر -رضي الله عنه-: «لا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم». وقول عثمان -رضي الله عنه- في كتابه الذي بعثه للأمصار-: «وقد سلطت الأمة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلا يرفع علي شيء ولا على أحد من عمالي إلا أعطيته، وليس لي ولا لعمالي حق قبل الرعية».

إن هذه المعاني يجب أن تسري في نفوس المسلمين، حتى تصبح مقياسًا يعرف بها الزائف الدعي من الصادق الوفي لمبادئ دينه وعقيدته، كما اتخذها المرابطون مقياسًا وميزانًا لذلك.

ومع كل ما سبق في هذه المقدمة، فإن في دراسة دولة المرابطين وسيرة أمير المسلمين يوسف بن تاشفين - الكثيرَ من العبر والمبشرات، التي تثبت أن الإسلام -عندما يحمله رجال مؤمنون مخلصون- قادرٌ على تجاوز كل العوائق وتحقيق كل الأهداف السامية، ولديه من القدرة على اختصار الزمان والمكان ما يسد كل خلل، ويعوض كل نقص ويصلح كل حال.

وفي ختام هذه المقدمة، فإن هذا جهد بذلته وعند الله ادخرته، فإن أحسنت فمن توفيق الله وفضله، وإن كانت الأخرى فمن نفسي ومن الشيطان، وحسبي أني أفرغت الوسع وبذلت الجهد، وما أحسن ما قاله المزني: «لو عورض كتاب سبعين مرة لوجد فيه خطأ، أبى الله -تعالى- أن يكون كتاب صحيح غير كتابه».

ولا يزال قول العماد الأصفهاني ينطبق على كل من يتصدى لتأليف كتاب، حيث قال: «إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابًا في يومه إلا قال في غده: لو غيرت هذا لكان أفضل، ولو تركت هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو يدل على استيلاء النقص على جملة البشر». لذا فإن لسان حالي يردد قول القائل:

إن تجد عيبًا فسد الخللا                                 جل من لا عيب فيه وعلا

وإنما هي أعمال بِنِيَّتِهَا                        خذ ما صفا واحتمل بالعفو ما كدرا

والله من وراء القصد

12 رجب 1420هـ


مقدمـــة5
نشوء دولة المرابطين13
المرابطون13
الملثمون14
المؤسسون لدولة المرابطين17
يحيى بن إبراهيم17
بدء الجهاد بالسيف27
يحيى بن عمر اللمتوني المرابط31
استشهاد يحيى بن عمر33
أبو بكر بن عمر35
المرابطون وقبائل برغواطة39
لمحة تاريخية عن برغواطة41
استشهاد الشيخ عبد الله بن ياسين ووصيته43
مبايعة أبي بكر بن عمر خلفًا لابن ياسين45
اختيار يوسف بن تاشفين قائدًا للمغرب48
عودة أبي بكر بن عمر من الصحراء55
لقاء يوسف مع أبي بكر61
هدية ابن تاشفين إلى أبي بكر بن عمر65
يوسف بن تاشفين في المغرب67
حالة المغرب أيام ظهور المرابطين67
وكان من أبرز تلك الكيانات القائمة آنذاك ما يلي67
ابن تاشفين في المغرب الأقصى70
استعراض الجيش وتعيين القادة71
1- سير بن أبي بكر اللمتوني71
2- القائد مزدلي72
3- القائد محمد ابن عائشة72
4- القائد أبو عبد الله محمد بن الحاج73
فتح مدينة فاس وضمها لدولة المرابطين78
جولة تفقدية دعوية في المغرب الأقصى80
فتح مدينة تلمسان83
فتح مدينتي طنجة وسبتة86
بناء مدينة مراكش90
يوسف بن تاشفين وبلاد الأندلس93
حالة الأندلس قبل عبور المرابطين إليها93
صور من معاناة الأندلس أيام حكام الطوائف97
نهاية الخلافة في الأندلس97
الأخوان أحمد ويوسف ابنا سليمان بن هود104
مأساة مدينة بربشتر على يد الصليبيين عام 456هـ/1064م105
سقوط طليطلة 478هـ/1085م110
استنجاد أهل الأندلس بالمرابطين114
رسالة ابن الأفطس إلى يوسف بن تاشفين117
رسالة ألفونسو السادس إلى المعتمد بن عباد بعد استيلائه على طليطلة 478هـ123
رد المعتمد بن عباد على رسالة ألفونسو124
كتاب ألفونسو السادس إلى أمير المسلمين يوسف بن تاشفين132
رد يوسف بن تاشفين على ألفونسو السادس133
سفارة المعتمد بن عباد إلى أمير المسلمين وموقف ملوك الطوائف منها134
كتاب المعتمد بن عباد إلى يوسف بن تاشفين138
استقبال يوسف بن تاشفين سفارة الأندلس واحتفاؤه بها140
رد يوسف بن تاشفين على رسالة المعتمد بن عباد واتخاذ قرار العبور إلى الأندلس142
العبور الأول إلى الأندلس عام 479هـ147
دعاء أمير المسلمين عندما ركب البحر148
استقبال المرابطين في الأندلس149
معركة الزلاقة 479هـ155
تعبئة القوات الإسلامية156
تعداد الجيش الإسلامي158
تعداد جيش النصارى159
استعدادات ألفونسو السادس160
اختيار يوسف بن تاشفين سهل الزلاقة مكانًا للمعركة161
اختيار مكان المعركة من قبل ألفونسو السادس162
تبادل الرسل قبيل المعركة وتحديد يوم القتال163
الحالة النفسية في معسكر ألفونسو السادس قبيل المعركة165
الحالة النفسية في المعسكر الإسلامي167
تعبئة الجيش الإسلامي168
تعبئة جيش النصارى169
سير المعركة169
أثر قيادة يوسف بن تاشفين في يوم الزلاقة174
نتائج معركة الزلاقة على الصعيد العسكري180
نتائج معركة الزلاقة على الصعيد السياسي181
إجراءات يوسف في الأندلس قبيل عودته إلى المغرب185
أسباب عودة يوسف بن تاشفين إلى المغرب بعد معركة الزلاقة186
اتخاذ يوسف بن تاشفين لقب أمير المسلمين188
العبور الثاني 481هـ، غزوة حصن لييط191
أسباب العبور الثاني إلى الأندلس191
سير أحداث حصار حصن لييط195
نتائج العبور الثاني وحصار حصن لييط199
العبور الثالث إلى الأندلس 483هـ203
أسباب العبور الثالث203
محاصرة طليطلة وموقف حكام الطوائف207
أسباب عزل حكام الطوائف208
اتصال يوسف بن تاشفين بالخلافة العباسية وإعلانه الولاء لها212
المباشرة بعزل ملوك الطوائف215
اتصالات ابن بلقين ومفاوضاته السريّة مع النصارى215
موقف أهل غرناطة من مفاوضات أميرهم مع النصارى218
نهاية أمير غرناطة222
عزل أمير مالقة «تميم بن بلقين»، سنة 483هـ/1090م224
إمارة المرية433/483هـ227
وفاة أمير المرية المعتصم بالله بن صمادح228
فرار عز الدولة بن المعتصم من المرية229
المعتمد بن عباد ملك إشبيلية231
أهم ميزاته الشخصية والسياسية231
استيلاء المعتمد على قرطبة234
قتل المعتمد لوزيره أبي بكر بن عمار الشاعر235
المعتمد وزوجته الرميكية ويوم الطين236
عزل المعتمد بن عباد عام 484هـ/1091م239
اتصال المعتمد السري بالنصارى240
استيلاء المرابطين على قرطبة241
استنجاد المعتمد بألفونسو السادس243
نهاية المعتمد244
موقف بعض الشعراء من المعتمد بن عباد في مدينة طنجة246
من أشعار المعتمد في سجنه247
المعتمد وبعض زواره في مدينة أغمات249
المتوكل عمر بن الأفطس ملك بطليوس وسياسته المترددة بين ولاء المرابطين والاتصال بالصليبيين الأسبان254
تحالف ابن الأفطس مع النصارى ووقوف أهلها مع المرابطين وفتح مدينة بطليوس257
مشهد من ازدواجية حكام الطوائف وإصرارهم على المجون259
مملكة بلنسية وظهور القنبيطور265
حكم القادر بن ذي النون وإدخاله القنبيطور الصليبي إلى بلنسية265
ثورة القاضي ابن جحَّاف ومقتل القادر أمير بلنسية269
سقوط بلنسية بيد النصارى275
حرق القاضي ابن جحاف278
محنة أهل بلنسية على يد القنبيطور 488هـ/1095م281
تدارك يوسف بن تاشفين لبلنسية287
تحرير بلنسية عام 495هـ287
حملة أبي بكر بن إبراهيم 486هـ287
حملة محمد بن تاشفين288
معركة كنشرة 490هـ289
معركة قونقة 490هـ289
معركة جزيرة شقر290
حصار طليطلة عام 493هـ/1099م292
استعادة بلنسية 495هـ/1102م293
إمارة البونت 496هـ/1103م294
سهلة بني رزين295
إمارة سرقسطة «الثغر الأعلى»298
العلاقات بين سرقسطة والمرابطين في عهد يوسف بن تاشفين300
ولاية العهد301
العبور الرابع إلى الأندلس عام 496هـ305
تفقد أحوال الأندلس السياسية والإدارية305
حصار طليطلة306
معركة فحص اللج 497هـ307
معركة مقاطع عام 498هـ307
عودة أمير المسلمين من الأندلس 497هـ ووفاته عام 500هـ308
وصية أمير المسلمين لولي عهده309
الخاتمـة311
فهرس الموضوعات315