سلة المشتريات

النكت على كتاب ابن الصلاح ونكت العراقي

النكت على كتاب ابن الصلاح ونكت العراقي
غير متاح حاليا
النكت على كتاب ابن الصلاح ونكت العراقي
* السعر لا يشمل الضربية.
  • المؤلف: أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني - تحقيق د. ماهر بن ياسين الفحل
50.00 ريال
بحوث وتعليقات وفوائد حديثية للحافظ ابن حجر العسقلاني تتناول بالشرح أو التعقيب والاستدراك لبعض المواضع من كتابين مهمين في الدراسات الحديثية، هما: "علوم الحديث" لابن الصلاح، و"التقييد والإيضاح" للعراقي، وقد ازدانت هذه النكت بالفوائد العلمية التي نثرها المحقق بتعليقاته المتنوعة عبر تحقيقه للكتاب شارحًا لكثير من القضايا الاصطلاحية وبعض المسائل اللغوية، وضابطًا لكثير من مشكلات الأسماء وغيرها من اللغات، مذيلًا عمله بكشافات متنوعة مما تمس الحاجة إليه.
وقد ازدان الكتاب بمقدمة إضافية أماطت اللثام عن كثير من القضايا التي ترتبط بهذا الكتاب مما يعرفه المختصون.
الكتاب
الترقيم الدولي ISBN978-9960-686-75-88
اللغةالعربية
التجليدكرتوني
نوع الورقشمواة ياباني
عدد الصفحات784
المقاس17 × 24 سم
عدد المجلدات1
الوزن1550 جم
رقم الطبعة1
سنة الطبع2013

مقدمة

إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.

«وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، وأمينه على وحيه، وخيرته من خلقه وسفيره بينه وبين عباده، المبعوث بالدين القويم، والمنهج المستقيم، أرسله الله رحمة للعالمين، وإمامًا للمتقين، وحجةً على الخلائق أجمعين»[1].

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون[2]،﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا[3]، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا[4].

أما بعد:

فقد اصطفى الله تعالى هذه الأمة، وشرّفها إذ اختار لها هذا الدين القويم، وجعل أساسها المشيد وركنها الركين «كتابه العزيز»، وهيَّأ هذه الأمة لتضطلع بتلك المهمة، ألا وهي حفظ هذا الكتاب الذي تعهد الله تبارك وتعالى سلفًا بحفظه، فقال:  ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾. [الحجر: 9]. فرزقها جودة الفهم وقوة الحافظة، ووفور الذهن، فلم يتمكن أحد  بحمد الله  من أن يتجرأ فيزيد أو  ينقص حرفًا أو حركةً منه.

وكان مما احتواه عهد الله بحفظ القرآن الكريم وحفظ سنة رسول الله ﷺ، ومن ذلك حفظ أحاديث المصطفى ﷺ بأسانيدها، فكان الإسناد أحد الخصائص التي اختص الله تعالى بها أمة صفيِّه ﷺ.

ولقد أدرك الصدر الأول أهمية ذلك، فروى الإمام مسلم[5] وغيره عن محمد  بن سيرين أنه قَالَ: «إنَّ هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم» وروى[6] عنه أنه قال: «لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سمّوا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم».

ومن ثَمَّ افتقر الأمر إلى معرفة ضبط الراوي وصدقه، فكانت الحاجة ماسة إلى استكمال هذا الأمر، فكان نشوء «علم الجرح والتعديل» أو «علم الرجال».

وعلى الرغم من أن هذا العلم لم يكن فجائي الظهور، إلا أنه لا مناص من القول بأنه كان مبكر الظهور جدًّا، وينجلي ذلك مما نقلناه سالفًا عن ابن سيرين. وقد كان المسلمون مطمئنين إلى أن الله تعالى يهيئ لهذا الأمر من يقوم به ويتحمل أعباء هذه المهمة الجسيمة، فقد أسند ابن عدي في مقدمة (الكامل)[7]، وابن الجوزي في مقدمة (الموضوعات)[8] أنه قيل لعبد  الله بن المبارك: هذه الأحاديث المصنوعة؟ فَقَالَ: تعيش لها الجهابذة، ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾. [الحجر: 9].

وعلم الحديث درايةً وروايةً من أشرف العلوم وأجلِّها، بل هو أجلها عَلَى الإطلاق بعد العلم بالقرآن الكريم الذي هو أصل الدين ومنبع الطريق المستقيم، فالحديث هو المصدر الثاني للتشريع الإسلامي، بعضه يستقل بالتشريع، وكثير منه شارح لكتاب الله تَعَالَى مبين له، قال تَعَالَى: ﴿لْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل: 44].

وعلم الحديث تتفرع تحته علوم كثيرة، ومن تلك العلوم: علم مصطلح الحديث، وهو العلم الذي يكشف عن مصطلحات المحدِّثين التي يتداولونها في مصنفاتهم ودروسهم، وكتاب ابن الصلاح (معرفة أنواع علم الحديث) واحد من أحسن الكُتُب التي أُلِّفَتْ في علم مصطلح الحديث. قال الحافظ العراقي: «أحسن ما  صنف أهل الحديث في معرفة الاصطلاح كتاب (علوم الحديث) لابن الصلاح»[9]، وربما كان ذَلِكَ لما حبا الله به ابن الصلاح من فطنة عالية، وجودة ذهن، وحسن قريحة، وسلاسة أسلوب، وإفادته من لَمِّ شتات كتب من سبقه بهذا الباب، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: «من أول من صنف في ذَلِكَ[10] القاضي أبو مُحَمَّد الرامهرمزي كتابه (الْمُحَدِّث الفاصل) لكنه لَمْ يستوعب، والحاكم أبو عبد  الله النيسابوري، لكنه لَمْ يهذب ولم يرتب، وتلاه أبو نعيم الأصبهاني، فعمل عَلَى كتابه مستخرجًا وأبقى أشياء للمتعقب. ثُمَّ جاء بعدهم الخطيب أبو بكر البغدادي، فصنف في قوانين الرواية كتابًا سماه (الجامع لآداب الشَّيخ والسامع) ، ثُمَّ جاء بعدهم بعض من تأخر عن الخطيب فأخذ من هذا العلم بنصيب: فجمع القاضي عياضٌ كتابًا لطيفًا سماه (الإلماع) وأبو حفص الميانجي جزءًا سماه (ما لا يسع الْمُحَدِّث جهله) وأمثال ذَلِكَ من التصانيف التي اشتهرت وبسطت ليتوفر علمها واختصرت ليتيسر فهمها إلى أن جاء الحافظ الفقيه تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح عبد الرحمن الشهرزوري نزيل دمشق  فجمع لما ولي تدريس الحديث بالمدرسة الأشرفية  كتابه المشهور، فهذَّب فنونه وأملاه شيئًا بعد شيء؛ فلهذا لَمْ يحصل ترتيبه عَلَى الوضع المتناسب، واعتنى بتصانيف الخطيب المتفرقة فجمع شتات مقاصدها وضمَّ إليها من غيرها نخب فوائدها، فاجتمع في كتابه ما تفرَّقَ في غيره، فلهذا عكف الناس عليه وساروا بسيره، فلا يحصى كم ناظم له ومختصر ومستدرك عليه ومقتصر ومعارض له ومنتصر»[11].

وكان من أعظم الكتب التي خدمت كتاب ابن الصلاح هذا الكتاب النفيس الذي بين يديك أخي القارئ الكريم؛ إذ إن الحافظ ابن حجر ألفه بعد أن تمكن في علم الحديث غاية التمكن، وأحاط بجميع فنون هذا العلم الشريف مع إفادته الواسعة من كتب من سبقه ممن خدم كتاب ابن الصلاح شرحًا ونظمًا واختصارًا وتنكيتًا، وكان على رأس تلك الكتب التي أفاد منها في نكته هذه كتاب (إصلاح ابن الصلاح) للعلامة مغلطاي و(نكت الزركشي)[12] وكتابي (التقييد والإيضاح) و(شرح التبصرة والتذكرة) لشيخه العراقي؛ فأفاد من هذه الكتب؛ الأمر الذي جعل كتابه يفوق الكتب الأخرى السابقة في التنكيت على ابن الصلاح، زيادة على توسعه في تخريج وتعليل كثير من الأحاديث، مع النقولات الواسعة والمتعددة من كتب العلم بشتى فنونه، مما جعل الكتاب يحتوي على مهمات ودقائق علم مصطلح الحديث بحيث لا يستغني عنها طالب علم يطلب هذا الفن الشريف.

وكان شيخنا العلامة المحدّث عبد الله بن عبد الرحمن السعد يوصي كثيرًا طلبة العلم بهذا الكتاب النفيس في دروسه ومحاضراته الخاصة بهذا الفن، وقد ذاكرته كثيرًا في كثير من المسائل عند تحقيقي لهذا الكتاب القيم، وكان منها ما هو عن طريق الهاتف، وقد استأذنته في إضافة بعض أقواله كما ذكرت ذلك عند تعليقي المطول في الكلام عن أنواع التدليس، وقد صنعت نحو هذا عند إعلالي لكثير من الأحاديث عند تحقيقي لكتاب (صحيح ابن خزيمة). فلا أملك له شيئًا يوازي فضله العلمي إلّا الدعاء له بالعافية والعمر المديد والعطاء الدائم في الخير، وأن يكمل الله تعالى له طريق الوصول إلى مرضاته ويجزل له المثوبة.

وقد طبع كتاب (النكت على كتاب ابن الصلاح) قبل أكثر من عقد ونصف من السنين بتحقيق الدكتور ربيع بن هادي عمير المدخلي، وقد حصل بتحقيقه على درجة الدكتوراه، وقد طبع في مجلدين حوى على 968 صفحة، وعلى الرغم من الجهد الكبير الذي بذله الدكتور ربيع إلا أن غالب جهده انصب على تضخيم الكتاب بالتراجم، واستعمل طريقة تخريج الأحاديث على الكتاب والباب مما أدى إلى تحشية الكتاب بحواش ليس فيها كبير فائدة. أما النص فعلى الرغم من النسخ التي توافرت لدى الدكتور ربيع إلا أن النص لم يكن سليمًا؛ إذ تكررت التصحيفات والتحريفات والسقوطات، انظر على سبيل المثال كثرة السقوطات كما في التعليق على الصفحات الآتية:

58 و64 و75 و80 و100 و116 و122 و125 و127 و139 و143 و144 و155 و159 و160 و161 و166 و168 و174 و177 و178 و181 و238 و242 و244 و247 و248 و256 و263 و275 و279 و288 و289 و301 و305 و311 و315 و323 و326 و328 و331 و333 و338 و347 و349 و352 و362 و363 و372 و373 و379 و389 و397 و430 و431 و440 و456 و458 و482 و493 و502 و504 و518 و532 و534 و547 و548 و557 و570 و573 و580 و582 و585 و586 و598 و604 و608 و632 و633.

والطبعة الآتية الذكر قلدت هذه الطبعة في جميع السقوطات.

أما عن كثرة الأخطاء فانظر تعليقي على الصفحات الآتية:-

51 و56 و61 و62 و67 و79 و101 و120 و127 و128 و138 و161 و269 و281 و283 و308 و333 و339 و341 و344 و361 و366 و370 و375 و390 و391 و403 و405 و420 و422 و427 و439 و465 و481 و484 و546 و553 و554 و558 و536 و603 و605 و613 و619 و620.

والطبعة الآتية الذكر قلدت هذه الطبعة في جميع هذه الأخطاء.

وقد رمزت لهذه الطبعة بالرمز (خ).

وقد طبع الكتاب طبعة ثانية في دار الكتب العلمية من غير تاريخ في مجلد واحد حوى على 384 صفحة. وكتب على طرة الكتاب: حققه وعلق عليه مسعد عبد  الحميد السعدني ومحمد فارس، ويغلب على ظني أن هذه الأسماء وهمية لا  حقيقة لها؛ إذ إن الكتاب مسلوخ النص من أوله إلى آخره من طبعة الدكتور ربيع، وقد وقعوا في جميع ما وقع فيه، بل قلدوه في كل شيء حتى في الفارزة والنقطة والأقواس والمعكوفات، وسلخا بعض هوامشه المتعلقة بتراجم بعض الرواة، وليس لهما أي جهد في الكتاب فهما لابسا ثوبي زور متشبعان بما لم يعطيا، بل كذبا وادعيا أنهما استعملا نسخًا خطية عند تحقيق الكتاب وسرقا حتى صور الدكتور ربيع. ولم يكتفيا بأخطاء الدكتور ربيع في النص، بل نشأت لهما أخطاء جديدة بسبب الطباعة، وقد أعرضت عن كثير من أخطائهما حتى لا أضخم حواشي الكتاب لكني علقت على بعض منها، فجميع ما سقط من الطبعة السالفة الذكر سقط من عندهما زيادة على المواضع الآتية:-

72، 75، 79، 83، 87، 91، 97، 103، 108، 117، 118، 120، 123، 125، 128، 144، 149، 157، 161، 172، 183، 202، 204، 220، 231، 246، 261، 276، 282، 302، 325، 354، 390، 415، 424، 451، 516، 523، 544.

وجميع ما حصل من خطأ في الطبعة السالفة الذكر، حصل عندهما، بل هناك أخطاء أخرى، انظر على سبيل المثال:

71، 76، 99، 118، 119، 128، 132، 149، 154، 162، 165، 244، 276، 306، 307 ، 311، 346، 360، 361، 371، 394، 404، 438، 499، 548، 576، 620.

ومما يجعل الإنسان يجزم بأنَّ ناشري هذه الطبعة ليس لهما إلا سلخ نص الدكتور ربيع المدخلي وهو أن الدكتور ربيعًا كان يضيف عناوين توضيحية من عنده، ويضع النص بين معكوفتين، وهما كانا يسلخان النص ويحذفان المعكوفات دون أي إشارة، وانظر تعليقي على الصفحات التالية:

190، 218، 302، 311، 394، 493، 497، 543، 553، 597، 599، 600، 601، 621.

بل إن الدكتور ربيعًا أضاف كلمة خطأ كما في الصفحة 493 من طبعتنا هذه وقلداه تقليدًا أعمى.

وقد رمزت لهذه الطبعة السقيمة بالرمز (ع).

ولا يخفى أن الغاية من تحقيق أي كتاب من الكتب تتجه للعناية إلى تقديم النص صحيحًا مطابقًا لما أراده مؤلفه، بعد توثيق نسبته ومادته مع العناية بضبطه وتوضيح مراده.

فالتحقيق ينبغي أنْ يكون بضبط النص أولًا وترتيبه وشكل مشكله، مع ذكر الفواصل التي تعين على قراءة النص وفهمه، مع بذل الجهد من أجل التوصل إلى النص الذي كتبه المصنف أو أراده، وذلك باعتماد النسخ المهمة والرجوع إلى موارد المصنف ومن استقى منه، وتثبيت الاختلافات المهمة بين النسخ والترجيح بينها مع العناية الدقيقة في ذكر الاختلافات المهمة بين موارد المصنف ومن ينقل عنه. وينبغي أن يكون التعليق بما يجلو النص وييسره من توضيح مشكل أو تقييد اسم غريب أو  شرح مصطلح من المصطلحات، مع تخريج النصوص بأنواعها والكلام على المهم منها، كما يتعين الكلام على نقد الحديث أو تخريج التراجم المهمة. وبالإمكان إضافة أشياء أخرى أو إهمال بعض ما ذكر حسب ما يراه المحقق مناسبًا لقارئ النص، على ألّا يكون ذلك من باب الإهمال والتقصير.

وكتاب النكت على نفاسته ومكانة مؤلفه لم يحقق التحقيق المرضي؛ ولذلك ومنذ سنوات - فكرت بإعادة تحقيق الكتاب تحقيقًا علميًّا رصينًا رضيا يليقُ بمكانة المؤلف وأهمية الكتاب؛ فشمرتُ عن ساعد الجد فحصلت على مخطوطتين للكتاب صورهما لي الأخ الفاضل الشيخ الدكتور عبد  الرحمن الموجان - رعاه الله- من جامعة أم القرى (ميكروفيلم)، فقابلت النسخ المطبوعة والمخطوطة ورجعتُ إلى موارد المصنف وأصوله ومن استقى منه حتى توصلت إلى النص الأفضل فيما أراه، ثم أخذتُ على عاتقي تخريج جميع نصوص الكتاب على ما توافر لي من مصادر في بلدنا الجريح. وعلقتُ على مسائل الحديث المهمة بما منّه الله عليَّ من معرفة بهذا العلم الشريف.

وكنت جاهدًا على إتمام الكتاب بالفوائد العلمية المتنوعة على حسب طاقتي، وقد قدمتُ للكتاب بمقدمة ضمنتها أربعة فصول، تكلمت في الفصل الأول عن الحافظ ابن الصلاح وعقدت الفصل الثاني للكلام عن الإمام العراقي، أما الفصل الثالث فتحدثت فيه عن الحافظ ابن حجر، وذكرت في الفصل الرابع وصف النسخ ومنهج التحقيق.

وبعد: فهذا كتاب (النكت على كتاب ابن الصلاح ونكت العراقي) لحافظ عصره وعجيب دهره الحافظ ابن حجر العسقلاني، أقدمه لمحبي المصطفى ﷺ السائرين على هديه الراجين شفاعته يوم القيامة، قد خدمته الخدمة التي توازي تعلقي بسيدنا المصطفى ﷺ، وبذلت فيه ما وسعني من جهد ومال ووقت، ولم أبخل عليه بشيء، وكان الوقت الذي قضيته فيه كلِّه مباركًا.

وآخِر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

وكتب أبو الحارث

 

20/ ذو الحجة / 1424

دار الحديث

 



[1]          من مقدمة زاد المعاد 1/34 للعلامة ابن القيم.

 

[2]         آل عمران، الآية: 102.

 

[3]         النساء، الآية: 1.

 

[4]         الأحزاب، الآيتان: 70، 71.

 

[5]          مقدمة صحيح مسلم 1/14 طبعة عبد الباقي.

 

[6]          المصدر السابق 1/15.

 

[7]          1/192.

 

[8]          1/46.

 

[9]          التقييد والإيضاح: 11.

 

[10]         يعني: المصطلح.

 

[11]         نزهة النظر: 46-51، تحقيق: علي الحلبي.

 

[12]         جاء في اللسان: «نَكَتَ الأرضَ بالقضيب: وهو أن يؤثر فيه بطرفه، فِعْلَ المفكر المهموم. ونَكَتَ في العلم بموافقة فلان، أو مخالفة فلان».

           وفي حاشية الكشاف: «ونكت الكلام: أسراره ولطائفه؛ لحصولها بالتفكر، ولا يخلو صاحبها غالبًا من النكت في الأرض بنحو الإصبع، بل بحصولها بالحالة الفكرية المشبهة بالنكت».

           وقال الزبيدي: «ونقل شيخنا عن الفناريّ في حاشية التلويح: النكت: هي اللطيفة المؤثرة في القلب، من النَّكت، كالنُّقطة من النَّقط، وتطلق على المسائل الحاصلة بالنقل المؤثرة بالقلب التي يُقارنها نكتُ الأرض غالبًا بنحو الإصبع».

           انظر: لسان العرب: مادة (ن ك ت)، والكليات: 908، وتاج العروس: مادة (ن ك ت).

تقديم بقلم الأستاذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم5
المقدمة13
الفصل الأول: ابن الصلاح، وكتابه المعرفة 23
المبحث الأول: اسمه وكنيته ونسبه وولادته 23
المبحث الثاني: أسرته ونشأته وطلبه للعلم23
المبحث الثالث: شيوخه 25
المبحث الرابع: تلامذته 26
المبحث الخامس: تدريسه 27
المبحث السادس: وفاته 28
المبحث السابع: آثاره العلمية 28
الفصل الثاني: العراقي وكتابه التقييد والإيضاح 31
المبحث الأول: اسمه ونسبه وكنيته وولادته 31
المبحث الثاني: أسرته 32
المبحث الثالث: نشأته 32
المبحث الرابع: مكانته العلمية وأقوال العلماء 35
المبحث الخامس: شيوخه 37
المبحث السادس: تلامذته 38
المبحث السابع: وفاته 40
المبحث الثامن: آثاره العلمية 41
المطلب الأول: مؤلفاته في الحديث وعلومه 42
المطلب الثاني: مؤلفاته فيما عدا الحديث وعلومه 44
الفصل الثالث: ابن حجر وكتابه النكت 49
تمهيد 49
المبحث الأول: حياته ومؤلفاته 50
المطلب الأول: حياته 50
المطلب الثاني: مؤلفاته 56
المبحث الثاني: منهج الحافظ ابن حجر في كتابه النكت 58
الفصل الرابع: وصف النسخ ومنهج التحقيق 63
المبحث الأول: وصف النسخ 63
المبحث الثاني: منهج التحقيق 66
صور المخطوطات 68
خطبة الكتاب 71
النوع الأول: الصحيح85
تنبيهات 87
تنبيه 103
تذييل 103
تنبيه 104
تنبيه 115
تنبيه 120
فائدة 146
فائدة 165
تنبيه 172
لطيفة 185
تنبيه 188
تنبيه آخر 190
النوع الثاني: الحسن 207
تنبيه 222
تنبيهان 232
تنبيه 245
تنبيه 292
خاتمة للكلام على الحديث الصحيح والحسن 293
النوع الثالث: الضعيف 295
تنبيهات 298
النوع الرابع: المسند 307
النوع الخامس: المتصل 313
تنبيه 314
النوع السادس: المرفوع 315
النوع السابع: الموقوف 317
تنبيه 318
النوع الثامن: المقطوع 319
تنبيهات 322
تنبيه 324
تنبيهات 326
تنبيهات 331
تنبيه 336
تنبيهان 338
النوع التاسع: المرسل 341
تنبيه 367
النوع العاشر: المنقطع 371
النوع الحادي عشر: المعضل 375
تنبيه 397
تنبيه 383
تنبيه 399
النوع الثاني عشر: في معرفة التدليس 411
تنبيه 419
تنبيه آخر 420
تنبيه 423
تنبيه 458
النوع الثالث عشر: قوله معرفة الشاذ 459
تنبيه 475
النوع الرابع عشر: المنكر 479
تنبيه 484
النوع الخامس عشر: معرفة الاعتبار 487
النوع السادس عشر: معرفة زيادات الثقات 493
تنبيه 494
تنبيه 501
فائدة 502
تنبيه 507
خاتمة 509
النوع السابع عشر: معرفة الأفراد 511
تنبيه 516
النوع الثامن عشر: معرفة المعلل 517
تنبيه 586
تنبيه 559
تنبيه 569
النوع التاسع عشر: معرفة المضطرب 571
تنبيه 572
النوع العشرون: المدرج 605
تنبيه 618
النوع الحادي والعشرون: الموضوع 625
تنبيه 631
تنبيه 644
النوع الثاني والعشرون: معرفة المقلوب 649
تنبيه 656
تنبيه آخر 656
الفهارس س
فهرس الآيات س
فهرس الأحاديث س
فهرس الآثار س
فهرس الأعلام س
فهرس القبائل س
فهرس الأماكن س
فهرس الأبيات الشعرية س
فهرس الأيام س
فهرس الكتب الواردة في المتن س
المراجع س
فهرس الموضوعات س