سلة المشتريات

التجديد الأصولي عند الشاطبي، منطلقات وتجليات

التجديد الأصولي عند الشاطبي، منطلقات وتجليات
جديد غير متاح حاليا
التجديد الأصولي عند الشاطبي، منطلقات وتجليات
* السعر لا يشمل الضربية.
  • المؤلف: أ.د. قطب الريسوني
22.00 ريال
دراسة جادة تُعنى بالتجديد الأصولي عند الشاطبي، وقد استقصى المؤلف دراسته في أربعة محاور تتماشى والغرض الأول من كتابته هذه الدراسة، وهو إبراز دور الإمام الشاطبي في هذا المضمار، وهذه المحاور هي:
• منطلقات التجديد الأصوليِّ عند الشاطبي.
• معالم التجديد الأصوليِّ عند الشاطبي.
• مركزية المصطلح في التجديد الأصوليِّ عند الشاطبي: قراءة تحليلية في نموذجين.  
• التجديد الأصوليُّ عند الشاطبيِّ وصداه في الفكر الإسلاميِّ المعاصر.
الكتاب
الترقيم الدولي ISBN978-603-8181-24-9
اللغةالعربية
التجليدغلاف
نوع الورقشمواة ياباني
عدد الصفحات138
المقاس17 × 24 سم
عدد المجلدات1
الوزن500 جم
رقم الطبعة1
سنة الطبع2018
مقدمة5
الفصل الأول: منطلقات التجديد الأصولي عند الشاطبي9
توطئة11
المبحث الأول: نقد العقل الفقهي عند الشاطبي13
1- من التقليد إلى النظر الصناعي13
2- من حرية التأويل إلى حاكمية المقاصد16
المبحث الثاني: مواجهة التدين الزائف عند الشاطبي19
1- من زيغ البدعة إلى سواء الابتداع19
2- من غلوِّ التديُّن إلى وسطيَّة الإسلام22
المبحث الثالث: الشاطبيُّ وسؤال الأخلاق25
1- المقاصد وإصلاح النيات25
2- المآلات وسوء استعمال الحق28
3- الفتوى والبعد التربويّ30
الفصل الثاني: معالم التجديد الأصولي عند الشاطبي33
تمهيد35
المبحث الأول: قطعية أصول الفقه عند الشاطبي37
المبحث الثاني: اطِّراح المُلَح والعواري من الصُّلب الأصولي41
1- معيار الانتماء الصلبي41
2- معيار الإثمار الفقهي44
3- معيار التنزيل العملي45
المبحث الثالث: عجن التنظير الأصولي بماء المقاصد (الاجتهاد أنموذجًا)47
1- معارف الاجتهاد وسلطة المقاصد48
2- البعد التنزيلي في الاجتهاد: من الضمور إلى التجلي49
3- لبنات في صرح الاجتهاد المآلي 53
لبنة النظر الكلي53
لبنة النظر التراتبي55
لبنة النظر المآلي57
الفصل الثالث: مركزية المصطلح في التجديد الأصولي عند الشاطبي: قراءة تحليلية في نموذجين61
تمهيد: أضواء على التجديد المصطلحي عند الشاطبي63
المبحث الأول: تجديد مصطلح (المباح): معالمه وسياقه العصري69
1- حيِّز المباح في (الموافقات) ودلالته التجديدية69
أ- تبديد الغبش الذي لابس مفهوم المباح70
ب- التدليل على مركزية المباح في الخطاب الشرعي71
ج- التدليل على طاقة المباح في التكيُّف مع أحوال الناس71
2- مراتب المباح بين الكلية والجزئية72
أ- مباح بالجزء مطلوب الفعل بالكل على جهة الوجوب75
ب- مباح بالجزء مطلوب الفعل بالكل على جهة الندب75
ج- مباح بالجزء مطلوب الترك بالكل على جهة الحرمة76
د- مباح بالجزء مطلوب الترك بالكل على جهة الكراهة77
3- معايير التكييف المقاصدي للمباح78
معيار الخدمة78
معيار الباعث80
معيار المآل82
4- طاقات المباح عند الشاطبي84
طاقة التحوُّل والتكيُّف84
طاقة الاستيعاب85
طاقة الإمداد86
طاقة المقاومة87
5- تجديد مصطلح المباح في سياقه العصري89
المبحث الثاني: تجديد مصطلح (الفرض الكفائي): مستوياته ومقاصده93
1- مستويات التجديد المصطلحي للفرض الكفائي93
مستوى المفهوم94
مستوى الخصائص97
أ- خصيصة الإناطة بأهل الاختصاص97
ب- خصيصة التكافلية98
ج- خصيصة العموم المصلحي98
د- خصيصة الوسيليَّة99
2- مقاصد التجديد المصطلحي للفرض الكفائي100
علاج أدواء المجتمع100
تشجيع الإبداع والتميز101
حفظ هيبة الأمة104
الفصل الرابع: التجديد الأصولي عند الشاطبي وصداه في الفكر الإسلامي المعاصر107
توطئة109
المبحث الأول: مجال التجديد الأصولي111
1- إعادة ذوب أصول الفقه في بوتقة التدوين111
2- دعوات إلى تصفية الصُّلب الأصولي113
3- الدعوة إلى القياس الفطري الحر114
المبحث الثاني: مجال الإصلاح الديني117
المبحث الثالث: مجال الاستنباط وقراءة النصوص121
خاتمة125
ثبت المصادر والمراجع129
فهرس الموضوعات135

مقدمة

تُعدُّ إسهاماتُ التَّجديدِ في علم أصول الفقه تحوُّلًا معرفيًّا في بنيةِ هذا العلمِ المعياريِّ ومراسيمِه، وهو تحوُّلٌ لا يُدرَكُ وجهُه ومناطُهُ إلَّا باستدعاءِ السياق التاريخيِّ والإبستمولوجيِّ، واستنطاقه في ضوء التفاعلات المطَّردة بين المعرفة ومتغيِّرات الزمان والمكان، أو بين المفكِّر ومحيطِه الاجتماعيِّ. وكيف ينتهضُ في منطق الأسوياء أن تُدرس التحوُّلاتُ بمنأى عن محاضنها، وكأنها نبتةٌ شيطانيَّةٌ أو جرمٌ هجينٌ يسبحُ في فراغٍ؟ والمهيعُ في دراسة كلِّ ظاهرةٍ من ظواهرِ (الديناميكيَّة الفكرية) ردُّها إلى جذورها الاجتماعية؛ حسمًا لمادة التأويل البعيد. وإذا كانت الظاهرة تجديدًا في علمٍ فإن ذلك يعني أن ركودًا أصابَهُ، وركودُه من ركود مجالات ودوائرَ أُخَرَ؛ ذلك أن السِّياسة والاقتصاد والاجتماع والفكر وأساليب الحضارة وأنماطَ العيش عناصرُ منصهرةٌ في منظومة واحدة، والخللُ في عنصر منها مرآةٌ لخللٍ في المجموعِ المنصَهِر. 

وقد كان الشاطبيُّ - بحقٍّ وصدقٍ- مجدِّدًا في هذا المضمار، بموافقاته بين الظاهر والباطن، واعتصامِه بحبل المقاصد ودلالتها الحاكمةِ على التصرُّف، والتديُّنِ، والصَّنيعِ الاجتهاديِّ بأفراده المتعدِّدة، وقيامه على تصحيح المفاهيمِ الأصولية انطلاقًا من الحاجة التديُّنيَّةِ لعصره. وليس هذا النزوع التجديديُّ ضربًا من التَّرَفِ الفكريِّ أو الرياضةِ العقليَّةِ؛ بل أوجبته دواعٍ إصلاحيَّةٌ متحفِّزةٌ إلى ترميم العقلِ الفقهيِّ، وتصفيةِ الدين، وتأصيل سؤال الأخلاقِ في إطار العقلانيَّةِ القاصدةِ، بعد أن أوشكت الحضارةُ الأندلسيَّةُ على الأُفُولِ، وتغشَّى الأمةَ ما تغشَّاها من ألوان التردِّي السياسي والاجتماعي والفكري. 

وإن السؤال العريض الذي ما فتئ يخالجُ الباحثين في المشروع التجديديِّ للشاطبيِّ: كيف يمكن الرَّبطُ بين مضامينِ هذا المشروع وسياقه التاريخيِّ الممهِّد لتحوُّلاتٍ عميقةٍ في بنية الخطابِ الأصوليِّ وبنائه؟ والحقُّ أن الجوابَ عن هذا السؤال كان شاحبًا ومهتَضَمًا في البحوث المعنيَّةِ بالتَّجديد الأصوليِّ عند الرجل ، مع أنه - أي الجواب- توطئةٌ ضروريَّةٌ لفَهمِ أبعادِ التحوُّلِ، ووضعِه في نصابه المعرفي، بعيدًا عن مماحكاتِ المتأوِّلين وتشقيقاتهم الكلاميَّةِ!

ولا يذهبنَّ عنك أنَّ لمشروعِ الشاطبيِّ امتدادًا وصدًى في كتابات المجدِّدين المعاصرين، بدءًا من ابن عاشور وانتهاءً إلى دعاةِ التَّجديدِ الأصوليِّ على تفاوت أنظارهم ومشاربهم الفكرية، وما أغزرَ الآثار التي جادت بها أقلامهم، وأغناها برُؤى التَّأصيل والتَّنخيل والتَّفعيل، وإن كان بعضها تنكَّب الجادَّة، وغَلا في اهتضامِ الموروث، وزيَّن للناس التَّبديدَ في بهارجَ وتهاويلَ شتَّى!

بَيْدَ أنَّ أصداءَ مشروعِ الشاطبيِّ تعدَّتْ حقلَ التَّجديدِ الأصوليِّ إلى حقول الممارسة الاجتهاديَّة والدَّعوية، وأسهمت في تشكيل وعيٍ جديدٍ لدى أرباب الفتوى، والدعوة، والفكر، لا نغالي إذا سمَّيناه صحوةً علميَّةً، والصَّحوةُ إنما تكون بعد سُبَاتٍ وخمولٍ ودعةٍ، وكذلك كان حالُ بعض العلوم قبل أن يزمَّهُ زمامُ المقاصد، ويَسُوسه راعي الإصلاح. 

ومن هنا صحَّ منَّا العزمُ على دراسة التَّجديدِ الأصوليِّ عند الشاطبيِّ، وهو من التحوُّلاتِ المشهودةِ في عصره، من منظور تاريخيٍّ تحليليٍّ يعلِّل المنازعَ، ويستبطن المواقفَ، ويردُّ الظواهر إلى أصولها، وهذا مقامٌ ليس بالهيِّن؛ إذ يقتضي تقرِّيَ المعالم الأصوليَّة التجديدية في (الموافقات) و(الاعتصام)، ورسمَ صورةٍ جليَّةٍ عنها تنطقُ باندغامِ التحوُّلِ في سياقه العصريِّ ومسوّغاته التاريخية، وصيرورةِ صداه في آثار المعاصرين. 

هذا؛ وقد اقتصرت الدراسة على أربعة فصول، هي:

الأول: منطلقات التجديد الأصوليِّ عند الشاطبيِّ.

الثاني: معالم التجديد الأصوليِّ عند الشاطبيِّ.

الثالث: مركزية المصطلح في التجديد الأصوليِّ عند الشاطبيِّ: قراءة تحليلية في نموذجين. 

الرابع: التجديد الأصوليُّ عند الشاطبيِّ وصداه في الفكر الإسلاميِّ المعاصر.

والحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصَّالحات.