أضواء من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تحصر جميع تعاملاته صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام مع غير المسلمين في جميع النواحي الحياتية؛ في السلم والحرب، ودار الإسلام ودار الكفر، ومرحلة القوة ومرحلة الضعف، كما يولي عناية لتعاملاته صلى الله عليه وسلم مع
أضواء من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تحصر جميع تعاملاته صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام مع غير المسلمين في جميع النواحي الحياتية؛ في السلم والحرب، ودار الإسلام ودار الكفر، ومرحلة القوة ومرحلة الضعف، كما يولي عناية لتعاملاته صلى الله عليه وسلم مع المنافقين والمرتدِّين ومدَّعي النبوة وغيرهم، مبرزًا رحمته صلى الله عليه وسلم في تعاملاته مع مختلف الأمم والشعوب، كما يضطلع البحث برَدِّ الكثير من الشبهات التي تثار ضد الإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم مما يعد مرشدًا للمسلمين الآن في مواجهة التحديات المعاصرة في تعاملاتهم مع غير المسلمين لتأصيل المستجدات العصرية في هذا الجانب وردِّها إلى السنة النبوية الشريفة.
| الكتاب | |
| الترقيم الدولي ISBN | 978-9960-319-44-4 |
| اللغة | العربية |
| التجليد | فني |
| نوع الورق | شمواة ياباني |
| عدد الصفحات | 416 |
| المقاس | 17 × 24 سم |
| عدد المجلدات | 1 |
| الوزن | 1000 جم |
| رقم الطبعة | 1 |
| سنة الطبع | 2009 |
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى كل من اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
وبعد:
فإن الإسلام هو الدين الذي ختم الله تعالى به سائر رسالاته إلى البشر، ولم يترك هذا الدينُ معاملةً من المعاملات إلا نظمها، ووضع لها التشريعات اللازمة للحفاظ عليها وللرجوع عند الاختلاف إليها؛ فنظم علاقة المرء بأخيه وجاره وسائر من حوله، كما نظم سائر التعاملات التي تحتاج إلى اتصال الناس بعضهم ببعض؛ حتى يتحقق العدل والمساواة بين بني البشر كافة.
وكما نظم الإسلام هذه التعاملات بين المسلمين بعضهم بعضًا، نظم كذلك التعاملات بين المسلمين وبين غيرهم، فحدَّد طبيعة هذه التعاملات، ورسم طريق الخير فيها لكل صورة من الصور التي يتعامل المسلم فيها مع غير المسلم.
فبيَّن الإسلامُ بنصوصه وقواعده التي أرساها كيفية التعامل مع غير المسلمين في كل مرحلة من مراحل الدعوة المختلفة، التي تتراوح بين القوة والضعف، أو السلم والحرب، أو داخل الحدود الإسلامية أو خارجها، وكذلك أيضًا بيَّن الإسلام كيفية التعامل مع غير المسلم في أي صورة يكون عليها غير المسلم؛ كأن يكون ذميًّا أو حربيًّا أو أسيرًّا...
وسنرى في هذه الدراسة- إن شاء الله- من خلال رصد تعاملات النبي ﷺ مع غير المسلمين كيف نظم التشريعُ الإسلاميُّ علاقة المسلم مع غيره من بني جنسه أفرادًا ومجتمعات، وكيف وضع الضوابط الكاملة في ذلك داخل المجتمع الإسلامي وخارجه، فقد حدد الإسلام جميع هذه التعاملات بالضوابط الشرعية المنبثقة من كتاب الله وسنة النبي ﷺ وسيرته.
ولئن ظهر ذكاء النبي ﷺ وفطنته فيما كان ينتهجه من شتى أنواع السلوك الإنساني، فإن فطنته ﷺ قد ظهرت بارزة في تعاملاته ﷺ، ليس فقط إزاء معارفه وجيرانه، بل كذلك إزاء المخالفين فى الدين، فقد أثبت ﷺ - بتعاملاته - أنه كان على جانب كبير من معرفة نفسيةِ مَن يتعامل معهم ومزاجهم وما إليه يميلون وعنه ينصرفون، ولعل هذا مما عناه الحق سبحانه بقوله: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4].
أسباب اختيار الموضوع:
أمَّا فيما يتصل بالأسباب التي حَدَتْ بي أن أختار موضوع (التعامل مع غير المسلمين في العهد النبوي) موضوعًا للدراسة والبحث، فإنها ترجع إلى عدة عوامل من أبرزها:
1- لا يخفى على كل مسلم في هذه الفترة العصيبة من حياة الإسلام تكالبُ الأعداء والمغرضين ضد سلوكيات الإسلام؛ حيث يَصِمُونها وأهلَها بالإرهاب، والترويع، والعنف، والتطرف، والفكر الانتحاري؛ من أجل ذلك تقوم هذه الدراسة بتوضيح المشكل والملتبس في الأذهان على أسسٍ شرعية، وأدلةٍ ونصوصٍ تكشف عن سماحة الإسلام، ووسطيته، وعدله، واتزانه، وتأكيد حواره الحضاري مع الآخرين.
2- أهمية إظهار النصوص الشرعية المتصلة بهذا الموضوع، لا سيما في هذه الآونة التي اختلط فيها الأمر على بعض العوامِّ من المسلمين فنظروا إلى الآخر نظرة غير صحيحة؛ إذ نظروا إلى غير المسلم على أنه لا يجوز التعامل معه بتاتًا، فحتم الواجب الديني علينا إبراز تعاملات نبيه الكريم ﷺ مع غير المسلمين لتكون نموذجًا يحتذى في هذا الموضوع الجلل، وهو ﷺ الأسوةُ الحسنةُ.
3- عدم وجود دراسة مستقلة تناولت هذا الموضوع في كتاب مستقل، وإن تناثرت بعض القضايا في مؤلفات أخرى، فأحببنا أن نجمع أغلب القضايا المتعلقة بموضوع هذه الدراسة في مؤلَّف مستقلٍّ.
4 - تأتي أهمية رصد تعاملات النبي ﷺ مع غير المسلمين للحد من الاختلافات الواقعة بشأن التعاملات مع غير المسلمين، حتى أصبح الأمر بين إفراط وتفريط، فرأينا أن نرصد النموذج المثالي في التعاملات مع غير المسلمين ليكون هو المرجعية الدينية لكل من يتصدى للحديث في هذا الأمر.
5- ومن أسباب الكتابة في هذا الموضوع كثرة الاتهامات التي يفتريها غير المسلمين بين الحين والآخر، ومحاولتهم صد الشعوب عن التعرف على الإسلام الصحيح عن طريق محاربة نبيه الكريم ﷺ ومحاولة تقديمه لمن لا يعرفه في صورة سيئة تنافي تمامًا ما كان عليه ﷺ من طيب عشرة، وحسن خلق، وسماحة طبع، مما سجله التاريخ وشهد له به كل من حوله، من أجل ذلك أردنا تجلية أخلاقيات النبي ﷺ في تعاملاته مع غير المسلمين ليطَّلِع عليها من لا يعرفه.
6- كما كانت دعوة كثير من المؤسسات والهيئات العلمية من الأسباب الدافعة لكتابة هذا الموضوع.
أهمية الموضوع:
تتضح أهمية البحث في هذا الموضوع من خلال المحاور التالية:
أولًا: مدى حاجتنا إلى تحديد علاقتنا بالآخر.
ثانيًا: مدى احتياجنا لسنة النبي ﷺ وسيرته في هذا الموضوع، وحاجة الأمة إلى حل مشكلاتها وفقًا لسنة نبيها ﷺ.
ثالثًا: مدى احتياج الأمة في هذه الآونة للدفاع عن الإسلام ونبينا ﷺ عن طريق نشر التعاليم الصحيحة، وحجب المزيف والمغلوط.
رابعًا: مدى حاجة الأمة إلى دعوة غير المسلمين إلى الدخول في الإسلام بإبراز أخلاقيات الإسلام بشأن تحديد علاقة المسلم بغير المسلم.
خامسًا: مدى تبصير عوامِّ المسلمين والمساهمة في توسيع أفقهم بشأن هذه القضية الخطيرة.
سادسًا: تحديد الأصول والقواعد التي ينبغي علينا حملها في هذا الموضوع وطرقها والتمسك بها والدعوة إليها.
سابعًا: مدى حاجتنا إلى موقف موحد تجتمع فيه الكلمة بشأن تعاملات المسلمين مع غيرهم.
أهداف الدراسة:
يحاول البحث - إن شاء الله- تحقيق مجموعة من الأهداف، هي:
1-... ردُّ الشبهات التي تثار ضد الإسلام مما يتصل بموضوعات هذا البحث.
2-... نصرة الحق وتنقيته مما شَابَهُ من باطل.
3-... تبرئة الإسلام مما ينسب إليه ليلَ نهارَ من الإرجاف والأباطيل.
4-... إظهار المفارقة بين تعاليم الإسلام وتعاليم غيره بشأن التعامل مع الآخر.
5-... التأكيد على القواعد التي شرعها الإسلام بخصوص التعامل مع الآخر؛ مثل: كفالته لحقوق غير المسلمين، وتميز الشريعة الإسلامية بكفالة حرية الاعتقاد، وضمانها للتعايش مع غير المسلمين في جو هادئ يسوده الأمان، وتميز الحكم الإسلامي بصيانة الحقوق والحريات، وتمتع الأجنبي في ديار المسلمين بالأمان مدة إقامته...
6-... يحاول البحث رصد العلاقة بين الإسلام والشرائع الأخرى من خلال منهج القرآن الذي يقرُّ بأن الإسلام جاء مهيمنًا على ما سبقه من شرائع وحافظًا لها، وأن الإسلام إنما هو دعوة جميع الأنبياء منذ أرسلهم الله إلى البشر.
7-... كما يسعى هذا البحث إلى بيان سماحة الإسلام في معاملة غير المسلمين بمختلف أصنافهم ودياناتهم من أهل الكتاب وغيرهم، وكذلك كيفية التعامل مع غير المسلمين في مختلف الظروف والأوضاع؛ من قوة وضعف وسلم وحرب، وذلك من خلال الوقوف على هدي القرآن والسنة في ذلك والتطبيق العملي في سيرة النبي ﷺ.
8-... كما تقوم هذه الدراسة بتوضيح المشكل والملتبس في الأذهان على أسس شرعية وأدلة ونصوص تكشف عن سماحة الإسلام ووسطيته، وعدله واتزانه، وتأكيد حواره الحضاري مع الآخرين.
منهج البحث:
استخدمت في كتابة هذا الموضوع منهج البحث التاريخي الذي يقوم على الاستقراء شبه الكامل للظاهرة، كما لم يخل البحث من المنهج المقارن الذي يبرز - في بعض الأحيان - المفارقة بين التعاليم الإسلامية وغيرها.
الإشارة إلى أهم الصعوبات:
وإذا جاز لي أن أتحدث عن الصعوبات التي واجهتني في هذه الدراسة فأقول: إن مهمة البحث في هذا الموضوع ليست بالسهلة ولا باليسيرة لما يلي:
1-... تنقية النصوص الواردة في هذا الموضوع؛ إذ كما هو ثابت أن الروايات الضعيفة قد شابت بعض الكتب التي نقلت السنة، فاحتاج هذا الأمر إلى اسشارة أهل الشأن في هذا العلم بالرجوع إلى كتبهم لإبعاد الضعيف، وإثبات الصحيح.
2-... بالإضافة إلى ذلك فإن البحث في هذا الموضوع شائق وشائك؛ شائق من حيث تعدد جوانبه وحيويته وشدة الحاجة إليه في هذه الآونة، وشائك من حيث تعدد الآراء؛ الأمر الذي قد يصل إلى اختلافها، مما كلفني أعباء مضنية لمحاولة الوقوف على جميع الآراء ومحاولة التماس مواطن الاتفاق بينها.
3-... كما اقتضاني هذا البحث عدم الاقتصار على كتب السيرة النبوية فحسب، بل تجولت في كتب الفقه، والحديث، والتاريخ، والفكر المعاصر، حتى تتم تغطية الموضوع من جميع جوانبه.
خطة البحث:
يسعى هذا البحث - إن شاء الله - إلى بيان كيفية التعاملات مع غير المسلمين في العهد النبوي الكريم، وللوصول إلى هذا الهدف، رأيت أن أقسم هذه الدراسة إلى مقدمة وأربعة أبواب على النحو التالي:
مقدمة: تناولت فيها أهمية الموضوع، وسبب اختياره، ومنهج الدراسة وهدفها، وأهم الصعوبات، وخطة البحث.
الباب الأول: (الإسلام والأديان)
جعلت هذا الباب توطئة للدخول في موضوع الدراسة، وجعلته في ثلاثة فصول:
الفصل الأول: التعاملات بين الجاهلية ودعوة الإسلام.
فقد رأيت أن أوضح في هذا الفصل المفارقة بين التعاملات التي كانت سائدة في المجتمعات إبان ظهور الإسلام، وبيان ما أحدثه الإسلام من تغيير في الحياة الإنسانية المتصلة بتعاملات الناس والأمم بعضهم بعضًا.
الفصل الثاني: ركائز دعوة الإسلام.
حاولت فيه رصد ركائز دعوة الإسلام؛ من وحدة العقيدة والقبلة والعبادة والميزان، مما يبين معالم هذا الدين الحنيف الذي يقضي بمحو أي امتياز لأحد على أحد، إلا ما كان من تقوى وعمل صالح.
الفصل الثالث: علاقة الإسلام بالشرائع السماوية.
أكدت فيه على أن الإسلام دين جميع الأنبياء؛ لأن الدين عند الله الإسلام.
ومن ثَمَّ فإن علاقة الإسلام بغيره من الشرائع السماوية هي علاقة امتداد وهيمنة عليها، وليس من أهداف الإسلام إبادة من يدين بها.
الباب الثاني: (مبادئ الإسلام فى التعامل مع غير المسلمين)
رصدتُ فيه ما قرره الإسلام من مبادئ وضعها أساسًا لتعامل المسلمين مع المخالفين في الدين؛ مثل العدل، والمساواة، وحرية الاعتقاد.. وغير ذلك من المبادئ المقررة في شريعة الإسلام.
الباب الثالث: (التعامل مع غير المسلمين في العهد النبوي)
كان هذا الباب بمثابة التطبيق العملي للتعامل مع المخالفين في الدين في العهد النبوي، وقد حاولتُ استقصاء تعامل النبي ﷺ مع معظم الفئات التي ينطبق عليها وصف غير المسلم، كما حاولتُ رصد هذا التعامل أيضًا في الأحوال المختلفة من سلم وحرب، كما أضفت أيضًا تقسيمًا مكانيًّا للتعرف على كيفية التعامل معهم في دار الإسلام، أو في دار غير المسلمين؛ من أجل هذا رأيت أن أقسم هذا الباب إلى ثمانية فصول، على النحو التالي:
الفصل الأول: التعامل مع غير المسلمين في حالتي الضعف والخوف.
الفصل الثاني: التعامل مع غير المسلمين في دار الكفر.
الفصل الثالث: التعامل مع غير المسلمين في دار الإسلام.
الفصل الرابع: التعامل مع غير المسلمين في حالة القوة.
الفصل الخامس: التعامل مع غير المسلمين بين حالتي السلم والحرب.
الفصل السادس: التعامل مع المنافقين في العهد النبوي.
الفصل السابع: التعامل مع أهل الردة في العهد النبوي.
الفصل الثامن: التعامل مع مدعي النبوة في العهد النبوي.
وقد أتاح هذا التقسيم تعميق الأفكار، وتركيز البحث في كل صورة من صور التعامل مع غير المسلمين، كما استوعب هذا التقسيم العهدين: المكي والمدني بمختلف مرحلية الدعوة في هذين العهدين، وقد تفاديت ما عسى أن يواجه هذا التقسيم من تكرار، بذكر القضية في الموضع الألصق بها والإحالة عليه في المواضع الأخرى التي تشترك معه في نفس الاستشهاد.
الباب الرابع: (شبهات وافتراءات حول موضوع الدراسة)
تكفل هذا الباب بالردود على ما يثيره غير المسلمين من شبهات وافتراءات حول بعض الموضوعات التي تتعلق بموضوع هذا البحث؛ مثل دعوى انتشار الإسلام بالسيف وإكراه غير المسلمين على الدخول فيه، والرد على دعوى بعضهم بأن الإسلام قد أساء إلى غير المسلمين الذين ساكنوا المسلمين في ديارهم.
على أننا لم نطل في الردود؛ لأن هذه القضايا قد أثيرت في مواضع كثيرة من البحث، وتكفل الرد العملي المعتمد على النقل الصحيح الثابت بالرد على هذه الافتراءات، ولكني أتيت بها لأجمعها في مكان واحد، ولأورد ردود علماء غير المسلمين أنفسهم، الذين تولوا هم دحض هذه الافتراءات بحجج سليمة وأدلة ثابتة ودراسات مخلصة.
الخاتمة: جمعت فيها أهم ما أسفر عنه البحث من نتائج.
الفهارس العامة: قمت بعمل فهرس للآيات والأحاديث المستشهد بها في هذا البحث، إضافة إلى فهرس للموضوعات.
وقد اكتفيت بذكر المعلومات الببليوجرافية للمصادر والمراجع في قائمة المصادر والمراجع آخر الدراسة، مما أغنى عن ذكرها في ثنايا البحث، ورتبتها ترتيبًا هجائيًّا ليسهل على من يريد التحقق من أي عزو أو تخريج، أو يريد زيادة بحث في مسألة من المسائل، الرجوع إليها بسهولة ويسر.
وأخيرًا... فإنني أرجو من كل قارئ كريم اطلع على هذا البحث ووجد نقصًا أو خللًا أن يرشدني إليه للاستفادة به في طبعات لاحقة إن شاء الله، وذلك على البريد الإلكتروني الآتي: [email protected] وله جزيل الشكر مني والمثوبة من الله تعالى.
وأختم كلمتي بالحمد لله والشكر له سبحانه وتعالى على ما أعان ويسَّر، وأدعوه سبحانه أن يأخذ بأيدينا نحو سبل الخير وشعاب المعرفة، وأن يطهر قلوبنا من زيغ الهوى ورجس الإحن، للعمل على خدمة هذا الدين.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
والله ولي التوفيق