يوجد لديك عملية دفع قائمة في صفحة أخرى للمتجر، لا يمكنك تعديل محتويات السلة
لا توجد تقييمات حتى الآن.
المنتج متوفر
نفدت الكمية

الموقف من التاريخ الإسلامي وتأصيل الهوية

يتبنى مؤلفه موقفًا علميًّا واضحًا مبنيًّا على أُسس صحيحة وثوابت مستقرة تبرز وسائل السلوك الصحيح والمنهج القويم في قراءة وكتابة التاريخ الإسلامي، وكيفية التعامل مع كتب التاريخ ورواته ومروياته ومفسريه ومحللي أحداثه، ودوافعهم وانتماءاتهم وروابطهم.

44.70 ر.ق
الوزن: 1000.0 g
رمز المنتج: 978-9960-686-52-3

+  

احصل على نقاط ولاء مع هذا الشراء

المكافآت  
نبهني عند توفر المنتج
  • وصف المنتج

    يتبنى مؤلفه موقفًا علميًّا واضحًا مبنيًّا على أُسس صحيحة وثوابت مستقرة تبرز وسائل السلوك الصحيح والمنهج القويم في قراءة وكتابة التاريخ الإسلامي، وكيفية التعامل مع كتب التاريخ ورواته ومروياته ومفسريه ومحللي أحداثه، ودوافعهم وانتماءاتهم وروابطهم.nوقد حاولت هذه الدراسة المتميزة الإجابة عن أسئلة تدور في خلد المعنيين بالتاريخ الإسلامي منهجًا وتأصيلًا، بهدف تقديم إسهامات فاعلة على طريق الوحدة الفكرية والسياسية، وتأصيل الهوية لجميع أبناء الأمة، بثوابت لا تزلزلها حملات التشكيك والبهتان التي تستهدف هوية الأمة وروابطها وآمالها.


    الكتاب
    الترقيم الدولي ISBN978-9960-686-52-3
    اللغةالعربية
    التجليدكرتوني
    نوع الورقشمواة ياباني
    عدد الصفحات411
    المقاس17 × 24 سم
    عدد المجلدات1
    الوزن1000 جم
    رقم الطبعة1
    سنة الطبع2013


    مقدمة

    الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على رسول الله المصطفى، وعلى آله وصحبه الأكرمين أهل الوفا، وعلى من اهتدى بهديهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين.

    قال تعالى: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ وقال سبحانه: ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ ، وقال تعالى: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِين ﴾ .

    وبعد:

    فالتاريخ وعاء العبر، وجامع دروس الحياة في الخير والشر، والعاقل من اتعظ بغيره ولم يكن عظة للآخرين، وقد جاءت الإشارات في الآيات القرآنية إلى وجوب السير في الأرض، والإيغال في التاريخ لاقتباس العبر، والاستعانة بموروث الماضي لرؤية الحاضر وإبصار المستقبل، مما يعطي دراسة التاريخ على منهج علمي إسلامي أهمية بالغة.

    وسنن الله تعالى في هذا الكون كثيرة وبيّنة ومتشعبة، لعل من أبرزها سنن التدافع بين الأمم والحضارات، ولا سيما التدافع الفكري؛ إذ إن التدافع السياسي والحربي غالبًا ما يُحسم خلال فترات وجيزة؛ بينما يستمر التدافع والصراع الفكري قرونًا طويلة، وهذا ما هو حاصل بين الإسلام وحملته وحماته ومبلغيه من جهة؛ وبين خصومه وأعدائه ومناوئيه بكل أطيافهم؛ من كفار أهل الكتاب، ومبغضي الصحابة ورافضي السنة المطهرة وغيرهم من جهة أخرى؛ ومن ثم توالت حركات الاستشراق العلماني والصليبي، التي تمثل مخزون الإمداد المادي والمعنوي للفكر الرافض للإسلام والمشكك بالهوية، تساندها العلمانية بأحزابها وإعلامها وتقنياتها المعاصرة.

    لكل هذا لا بد من موقف علمي واضح مبني على ثوابت تبرز وسائل السلوك الصحيح والمنهج القويم في القراءة والكتابة التاريخية، وتوضح موقفها من الإسلام والمسلمين، ومن ثم كيفية التعامل مع كتب التاريخ الإسلامي ورواته ومفسريه ومحللي أحداثه، ودوافعهم وانتماءاتهم وروابطهم، وما هو موقع الكتاب والسنة وأهلهما في كل ما يقومون به من نشاطات فكرية، يمكن على ضوء الصحيح منها أن تتضح أصالة هوية المؤرخ والراوي والرواية وصدقها، أو بطلانها وزيفها بناء على نتائج القرائن المنبعثة من تلك النشاطات.

    وبناء على هذه الأسس يُنظر في بداية نشأة التاريخ الإسلامي، وأهميته وأهدافه وأغراضه وفوائده، ويتضح إن كان هناك أسس متينة راسخة وواضحة يُبنى عليها فهم وتدوين التاريخ الإسلامي، أو أن مادته خليط وشتات متناقض لا وجهة لها ولا غاية. 

    ويتبين من الذي كتب التاريخ الإسلامي؛ هل هم المسلمون أو خصومهم أو هذا وذاك؟ وإذا كانت مادة القرون الثلاثة الأولى قد جُمعت عامتها في كتاب واحد، هو تاريخ الأمم والملوك لمحمد بن جرير الطبري، فهل ذلك يمثل كتابًا ذا وجهة واحدة أو أنه كتب متعددة ومتلونة، فيها أشتات من الروايات والأخبار والرواة، من أهل الملل والنحل المتعددة المتناقضة جُمع كل ذلك في إطار كتاب واحد؟

    وهل المؤرخون الذين جاءوا من بعد الطبري، ميّزوا هذه المادة التاريخية وصححوا بعضها وردوا بعضها أو حذروا منها؟ أو أن هذه المادة أُخذت بكل ما فيها من دس وتزييف وتناقض مع فكر الأمة وعقيدتها؟ وما مدى توافق تلك المادة التاريخية مع فكر الكتاب والسنة؟ وما هي نسبة المؤمنين بهما بين رواة التاريخ الإسلامي وأخباره؟ وما مردود ذلك على الآثار الفكرية في الثقافة التاريخية للأمة؟

    وما هو النهج والأسلوب الأمثل لكتابة التاريخ الإسلامي؟ وهل يصلح منهج المحدثين لتقويم وتنقية التاريخ الإسلامي؟ أو أن التاريخ بحاجة إلى قواعد عامة أوسع وأقل تقييدًا ومتابعة وتدقيقًا لمفردات الحدث التاريخي، مع إحاطتها بالإطار العام الذي تتسق به الخطوط العريضة للرواية؟

    وهل إعادة كتابة التاريخ الإسلامي أجدى مردودًا على الفكر الإسلامي من وضع قواعد تكون حصنًا يحوط موروث الأمة الفكري والتاريخي، من عبث المزيفين والمنتقصين من سِيَر رجال الأمة وأعلامها وإنجازاتهم؟ وهل يمكن أن يضع الناقد علامات الشك والريبة على الروايات التي تطعن في سير أعلام المسلمين وقادتهم من أهل القرون الثلاثة الأولى ما لم يجد لها قرائن في الصحاح؟

    ثم لماذا نكتـب التاريخ الإسلامي؟ وما حكم تعلم وكتابة التاريخ الإسلامي؟ وما هي أهمية الفهم الإسـلامي للتاريخ؟ وأهمية تطبيق المنهج الإسـلامي في القبول والرد على ذلك؟

    وهل من لم يفقه تاريخ الصحابة مؤهل للكتابة في التاريخ الإسلامي؟ وهل يُعد ذلك الفهم أساسًا للانطلاق الواعي والهادف في هذا الإطار؟

    وهل الدعوة لإعادة كتابة التاريخ الإسلامي هي دعوة علمية يمكن تطبيقها؟ أو أنها مجرد نظرية تعبر عن مدى الشك الذي يعاني منه العاملون في حقول التاريخ الإسلامي؟ 

    وإذا تيسرت الوسائل لإعادة كتابة التاريخ الإسلامي، فما هو مصير الكتب الحاوية لأصول ذلك التاريخ، الذي تجتمع فيها الكثير من الشبهات والأباطيل والروايات الموضوعة للتزييف والتشكيك بإنجازاته المشرقة؟ وما هي جدوى دعاوى إعادة كتابة التاريخ مع بقاء تلك الأصول على حالها، يغترف منها المشككون والمغرضون ما يبتغونه من روايات مدسوسة مصنوعة؟

    وهل تجدي محاولات إصلاح وتنقية مادة التاريخ الإسلامي دون التخلص من الروايات التي تمركزت بقوة وعمق في أمهات كتب التاريخ؟ وهل هناك وسيلة للتخلص منها؟ وكيف؟ 

    ثم ما هي الشروط الواجب توفرها في كاتب التاريخ الإسلامي؟ وهل من يزري به ويناصب بُناته العداء، أهل لكتابته أو لتدريسه أو تحليله وتفسيره؟ وما هي مواصفات التاريخ الإسلامي النقي الصحيح؟ وما هي المرجعية العلمية للتأكد من ذلك؟

    وما هو دور التاريخ في بناء الأمة؟ وما هي أسباب ونتائج انحراف الكتابة التاريخية؟ وهل يقارن التاريخ الإسلامي بتواريخ الأمم الأخرى؟ وما هي مواطن الخلاف والوفاق بين تلك التواريخ والتاريخ الإسلامي؟ ثم هل استثار الموقف التاريخي الإسلامي الآخرين؟ أو أنه اتسم بروح التسامح والإنسانية والعدل والرحمة؟

    وإذا كان التاريخ الإسلامي إنسانيًّا ومنفتحًا بأريحية على الآخر، فلماذا كافأ المستشرقون وتلامذتهم التاريخ الإسلامي بالتزوير والتحريف وزرع الكراهية والتحريض على أهله وبُنَاته؛ مع كل ما يحمله هذا التاريخ من اعتراف وتبجيل للآخر ومعتقداته وموروثه وأفكاره؟! ولماذا يتقمصون الروايات الواهية والمردودة والضعيفة، أو روايات وأفكار مبغضي الصحابة وحركاتهم الرافضة لفكر الكتاب والسنة، ويَدَعون الروايات الصحيحة والموثقة والمنسجمة مع ثوابت عقيدة الأمة وحضارتها في كل ما يكتبون؟! 

    ولماذا تصر أطراف عديدة على مخاصمة وتشويه التاريخ الإسلامي؟! وما هي وسـائلهم في تنفيذ ذلك؟ وما هي خطورة تلك الوسائل على المسار الفكري والتربوي لأجيال الأمة؟ ومن هي تلك الأطراف ذات المصلحة في تزييف التاريخ الإسلامي وتشويهه في الماضي والحاضر؟ وما هي الوشائج التي تربط بينها؟ 

    وكيف يمكن التصدي لهذا الشر المستطير والمتربص بوحدة الأمة وأصالة هوية أبنائها؟ ومن الذي يصلح لتحمل هذه الأعباء والتصدي بمسئولية وعلم لتصحيح وإصلاح التاريخ الإسلامي على منهج صحيح في ضوء توجهات وإشارات الكتاب والسنة وما تفرع عنهما من علوم أنتجتها الحضارة الإسلامية؟

    كل هذه التساؤلات وغيرها بحاجة إلى دراسات معمقة وشاملة، ومن أطراف متعددة ومتعاونة تعمل في ضوء الكتاب والسنة ومسارات التاريخ الإسلامي المشرقة؛ للوصول إلى إجابات علمية صريحة وصحيحة، تكوّن لدى القارئ والكاتب، والمدرس والخطيب، والمحاضر والمحلل، والمفكر والسياسي المسلم وغيرهم؛ مناهج عمل علمي بخطوط عريضة نيّرة تقدم إسهامات فاعلة على طريق الوحدة الفكرية والسياسية وتعمل على تأصيل الهوية لجميع أبناء الأمة، بثوابت لا تزلزلها حملات التشكيك والبهتان التي تستهدف هوية الأمة وروابطها وآمالها. 

    وما هذه الدراسة إلا محاولة جادة على هذا الطريق، قدّم بها الباحث وجهة نظر ورؤية جديدة، مبنية على معاناة طويلة مع مدرسي التاريخ الإسلامي، ومصادره ورواته، ورواياته وبعض كتابه ومؤلفيه. فإن أصابت فذلك بتوفيق الله تعالى وتسديده، وإن كانت الأخرى فلا حول ولا قوة إلا بالله، وما أردت إلا الإصلاح وما توفيقي إلا بالله، وحسبي أني بذلت الجهد وأفرغت الوسع، محتسبًا في عملي هذا وجه الله تعالى الذي يقبل القليل ويبارك فيه فيصبح كثيرًا، مؤملًا أن أرى أبناء أمتي ينطلقون نحو الإصلاح والبناء بفكر علمي نقي غني موحد لا ريب فيه ولا تردد، يسمو بهم إلى آفاق الوحدة والتقدم والنصر والعزة، تحت ظلال وأضواء الكتاب والسنة.

    والله ولي السداد والتوفيق وبه أستعين على كل أمر، وهو حسبي ونعم الوكيل. 

    7 صفر 1425هـ - 28 مارس 2004م

    الدوحة

  • لا توجد أسئلة حتي الآن.
  • تقييم المنتج

    لا توجد تقييمات حتى الآن.
    أضف تقييمك

    آراء العملاء 💬

    لا توجد آراء حتى الآن.
    44.70 ر.ق
    استبدل نقاطك بمكافآت
    حفظ نقطة