يوجد لديك عملية دفع قائمة في صفحة أخرى للمتجر، لا يمكنك تعديل محتويات السلة
5.00 - بناءً على 1 تقييم
100% من المقيمين ينصحون بهذا المنتج
المنتج متوفر
نفدت الكمية

غمرات المقاصد، بحوث في ترسيخ الوعي المقاصدي

رافدٌ جديدٌ من روافد التّبصـرةِ المقاصديّةِ تنزّل بالمقاصدِ من حيز التّنظيرِ إلى حيز التطبيق الواقعي، جاهدة في رسوخِها في الوعي العامِّ، وانتظامها في شرايين الثَّقافة العامة بين المتخصصين والمهتمين بهذا المجال.

3.582 ر.ع
الوزن: 750.0 g
رمز المنتج: Z.164144.16551099758184245

+  

احصل على نقاط ولاء مع هذا الشراء

المكافآت  
نبهني عند توفر المنتج
  • وصف المنتج

    رافدٌ جديدٌ من روافد التّبصـرةِ المقاصديّةِ تنزّل بالمقاصدِ من حيز التّنظيرِ إلى حيز التطبيق الواقعي، جاهدة في رسوخِها في الوعي العامِّ، وانتظامها في شرايين الثَّقافة العامة بين المتخصصين والمهتمين بهذا المجال.

    وفي سبيل تحقيق هذا الهدف اجتهد مؤلف هذه البحوث - من خلال إضمامات خمس - في تأصيل المفهوم المقاصدي موضحًا مساره وضوابطه ووظائفه والشروط الواجب توافرها في المنتصب للتقصيد من أجل تحقيق العصمة من انحراف الفهم من خلال الاستناد إلى معاييرَ محكمةٍ للتَّرجيح بين الوسائل في مورد التعدّد والتّزاحم، وليكون كذلك عونًا في تسديد صناعة الفتوى.



    الكتاب
    الترقيم الدولي ISBN
    اللغةالعربية
    التجليدغلاف
    نوع الورقشمواة ياباني
    عدد الصفحات249
    المقاس17 × 24 سم
    عدد المجلدات1
    الوزن750 جم
    رقم الطبعة1
    سنة الطبع2018

    مقدمة

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:

    فهذه إضمامةٌ من البحوثِ أزفُّها إلى دنيا النّور، مذلَّلةَ الأكنافِ، ميسورةَ العوائدِ، لتكونَ رافدًا جديدًا من روافدِ التّبصرةِ المقاصِديّةِ، وهي تبصرةٌ لا تتأتّى إلا بتنزّل المقاصدِ من فضاءِ التّنظيرِ إلى منصَّة الواقع، ورسوخِها في الوعي العامِّ، وانسياغِها في شرايين الثَّقافة المشاعةِ، ولو تمهَّدَ شيءٌ من ذلك، قلنا: إنَّ المقاصدَ بخيرٍ، ومسارَها على رُشدٍ، والكتابةَ فيها فرضٌ أيُّ فرض. 

    وقد انتقيتُ للإضمامةِ عنوانَ: «غمرات المقاصد»، واستوحيتهُ أوّلَ الأمر من قولِ الهيتميّ في «الفتاوى الكبرى»: (.. وإنما يجوز تسوّر ذلك السّور المنيع مَنْ خاضَ غمراتِ الفقه حتّى اختلط بلحمه ودمه وصار فقيه النَّفس) ، ولكلِّ علمٍ غمراتٌ، وغمراتُ المقاصدِ أصعبُ مراسًا، وأخطرُ عاقبةً؛ لأن العِثارَ فيها مآلهُ إلى الافتياتِ على الله تعالى، والشّرعُ شرعُهُ، والقصدُ قصدُهُ، لكنَّ من أدمنَ الخوضَ فيها، وتحقَّق بها، صارت له (كالوصفِ المجبولِ عليه، وفَهِمَ عن الله مرادَه) .

    ثمَّ أيقنتُ أن الاستيحاءَ صادفَ محلَّهُ، لمّا وقفتُ على كتابٍ عنوانه: «غمراتُ الأصول» ، فاستحليتُهُ وأكبرتُ في صاحبهِ لطافةَ الذَّوقِ وحسنَ الاختيارِ، وشكرتُ له صنيعَهُ؛ إذ صار صُوًى على طريقِ الباحثين، والدالُّ على الخيرِ كفاعله. ولم يبقَ، بعد ذلك، مجالٌ للتردّد في تسميةِ الكتاب بما يدلُّ دلالةَ صدقٍ وحقٍّ على ثُرورِ علمِ المقاصد، وشدّة غمراته، وافتقارِ الخائضِ فيه إلى سلاحِ العلم، وعدّة الصّبر. 

    أما البحث الأول من الإضمامة فوُسم بعنوان: «المقاصد التحسينيّة: قراءة في المفهوم والبعد الوظيفيِّ»، وكان الحادي إليه تأصيلَ المفهومِ الحقِّ لهذه الرّتبة المقاصدية، واستجلاءَ أبعادها الوظيفيّة، على نحو يردُّ المصطلحَ إلى نصابهِ، ويدرأُ عنه اهتضامَ الناس، وقد رأوا في التحسنييِّ فضولًا لا طائل من تحته، وبهارجَ لا تتعدّى التَّزيين!

    وثاني البحوث وُسم بعنوان: «التقصيدُ الجزئيُّ: المسار، والضوابط، والوظائف»، وعنوانه دالٌّ على المراد منه، ومن نتائجه المسطورة: أن نُضجَ التَّقصيدِ الجزئيِّ - على ترادف عصوره العلميّة ومشاهده التاريخية - يوزَن بصحّةِ الاستمداد، لا بوفرةِ النّتاج، أو استقلالِ المقصِّد بالتَّأليفِ في هذا الحقل، أو سبقهِ الزمنيِّ، وأن المنتصِبَ للتّقصيدِ لا بدَّ له من معارفَ وشرائطَ تصونهُ عن الانحراف في الفهم، والعجلة في تعيين المقاصد، وتثمر، في الآن عينه، أُكُلها في تسديد صناعة الفتوى، وتوسيع أوعية النصوص، ودرء التعارض الظاهريِّ، وحسم الخلاف، وتجديد وسائل الدعوة، وترتيب أولوياتها، وجعلِ تديّن المكلّف مطابقًا لقصد الشارع، نائيًا عن الممارسة الصوريَّة الفجّةِ للشَّعائر والأحكام. 

    وثالثُ البحوثِ وُسم بعنوان: «الترجيح بين الوسائل: مسالكه، وضوابطه، وعوائده»، وهذا المبحثُ من أنفسِ مباحث الاجتهاد المقاصديِّ، وأبعدِها غوْرًا؛ إذ لا يخوض فيها خوضَ الحاذقِ إلاَّ عارفٌ بالأصول، ريّانُ من المقاصد، قائمٌ على فقه الموازنات، خبيرٌ بالواقع وسياقهِ؛ ولذلك كان الجانبُ التطبيقيُّ فيه معتركًا اجتهاديًّا صعبًا تتجاذبُ فيه الآراء والأذواق، وكلٌّ ينفق مما عنده من خبرةٍ، وعلمٍ، وفقهِ نفسٍ. 

    بيد أنَّ الأمر لا يخلو من ضوابطَ تزمُّهُ، وقوانينَ تعصمُهُ من هوى التحكّم وزيغِ التشهّي، على ما يكون للذوق الفقهيِّ أحيانًا من أثرٍ في تحقيق المناطات، وملاحظة المآلات، وتغليب الجهات. 

    فلا بدعَ أن يتوخّى البحثُ صياغةَ معاييرَ محكمةٍ للتَّرجيح بين الوسائل في مورد التعدّد والتّزاحم، وتأصيلَ ضوابطَ رافدةٍ لهذا التّرجيحِ، تعدُّ بمثابةِ السياجِ الحامي لصنيعِ المرجِّحِ، مما يثمرُ - في نهاية المطاف- استقامةَ منزعَةِ الاجتهادِ، ومراعاة الأولوياتِ في محلِّها، وحسمَ وسائل الفساد، واستيفاء المقاصد كاملةً، عاجلةً، ميسورةً. 

    ورابعُ البحوث وُسم بعنوان: «انخرامُ فقه الموازنات: أسبابه، ومآلاته، وسبل علاجه»، وسار عنقًا فسيحًا في تقرّي شواهد هذا الانخرام وتطبيقاته في المجالين الفقهيِّ والدعويِّ، وتأدّى فيما تأدّى إليه أن النّهوض بفقه الموازنات لا يستقيم إلا باستنفار الوسائل الدعوية والإعلامية والبحثية للتبصير بالأثر المرجوِّ لهذا الفقه، واضطلاع المؤسّسات الجامعية بدور مشهودٍ في الذّود عن حياض الشريعة، وتسديد مسارها الاجتهاديِّ، وتأهيلِ المجتهد الموازِن، وبثِّ الوعي المقاصديِّ، ونقد الشّذوذ الفقهيِّ النَّاتجِ عن انخرام الموازنات في مضمار الاجتهاد والفتوى.

    وخامسُ البحوثِ وُسم بعنوان: «آفاق البحث المقاصديّ المعاصر: رؤية تأصيليّة نقدية»، وكان يتغيّا استشرافَ آفاقٍ جديدة للباحثين في الحقلِ المقاصديِّ، واستثارةَ أفكارٍ أبكارٍ لإعادة ترتيبِ أولوياتِ البحث فيه، وتجاوزَ النّزعة التاريخيّة التي استبدّت بمقاليده، ومن هذه الآفاق أو تلكم الأفكار: صياغة معجم للمصطلحات المقاصدية، وتعميق البحث في ضوابط معرفة الضروريِّ والحاجيِّ والتحسينيِّ، وتصحيح المفاهيم الأصولية في ضوء المقاصد، ونقد التوظيف المقاصديِّ في الفكر والاجتهاد والفتوى. ثم تأدّى البحث إلى ضرورة بناءِ خطابٍ نقديٍّ مواكبٍ للمدِّ المقاصديِّ المتنامي كمًّا وكيفًا؛ حتى لا تُتَّخذَ المقاصد مطيّةً لتعطيل النصّ، وتسويغ الشّذوذ، وفتح الذرائع من غير ضابطٍ أو حاصرٍ!

    ولا بدَّ من إلماعٍ هنا إلى أنّ بعض الناس ممن عثرت به الضّحالةُ في أذيالها، ما زال يشكِّك في جدوى المقاصد، أو يعدّها من مُلَحِ العلمِ لا من صُلبهِ! بل إنّ عالمًا نحريرًا زَعَمَ أن العوامَّ لا حاجة لهم إلى معرفة المقاصد؛ لأنّهم لا يُحسنون ضبطَها وتنزيلَها، وقد طار زعمهُ كلَّ مطار بجاههِ وصيتهِ، وزلّة العالم مضروب بها الطّبل.

    مهما يكن من أمرٍ فإنَّ للمقاصدِ حلاوةً يَشْتارُها المحظوظون من أهل العلم، والموفَّقون في مسالكهِ، ومن (تقصَّد) دعا إلى الله بالحسنى، وأفتى في الدّين على بصيرةٍ، وانقادَ للتكاليفِ بيسرٍ، وصارت الكلفةُ عنده كَلَفًا، حتى لا يكاد يجد متنفَّسًا إلا في طاعةٍ، ولا مستراحًا إلا في قُربةٍ، وذلك شأن السّائرين إلى الله في الغدوة، والرَّوحة، وشيء من الدّلجة، وأهل المقاصدِ منهم.. وإني لا أقولُ هذا عن ظنٍّ أو اختلاجِ ريبٍ؛ وإنما أقطعُ بهِ عن يقينٍ كعمودِ الصّبح، ويقطع به كلُّ ذي عين حشوها التبصّر والتدبّر.

    وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين. 

    وكتبه الفقير إلى ربه

    أبو يحيى قطب الريسوني الحسنيُّ

    .في الشارقة فاتح ذي الحجة 1437هـ

  • لا توجد أسئلة حتي الآن.
  • تقييم المنتج

    5.00

    بناءً على 1 تقييم

    5
    1 تقييم
    4
    0 تقييم
    3
    0 تقييم
    2
    0 تقييم
    1
    0 تقييم
    لا توجد تقييمات، اترك تقييمك
    أضف تقييمك

    آراء العملاء 💬

    3.582 ر.ع
    استبدل نقاطك بمكافآت
    حفظ نقطة