يحكي سيرة حياة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل فريان - رحمه الله - أحد أبرز علماء المملكة العربية السعودية في عصره، تعلم على يد نخبة من العلماء الكبار كالشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله- وعاصر في حياته حكم الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن وأبنا
يحكي سيرة حياة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل فريان - رحمه الله - أحد أبرز علماء المملكة العربية السعودية في عصره، تعلم على يد نخبة من العلماء الكبار كالشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله- وعاصر في حياته حكم الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن وأبنائه الملك سعود والملك فيصل والملك خالد والملك فهد، وكان له علاقة وثيقة بالعائلة الحاكمة وبخاصة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز قبل ولايته العرش.
| الكتاب | |
| الترقيم الدولي ISBN | 978-603-8100-79-0 |
| اللغة | العربية |
| التجليد | كرتوني |
| نوع الورق | شمواة ياباني |
| عدد الصفحات | 528 |
| المقاس | 17 × 24 سم |
| عدد المجلدات | 1 |
| الوزن | 2750 جم |
| رقم الطبعة | 1 |
| سنة الطبع | 2014 |
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِه اللهُ فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فما كان لأحد أن يسبق إلى كتابة السيرة العطرة لوالدنا الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل فريان رحمه الله لولا الإيثار لعدد من طلاب العلم والمحبين؛ الذين سارعوا إلى السبر والكتابة عنه في كتاب سيرة أو رسالة علمية محكمة لمرحلة الماجستير، فاخترنا أن نكون عونًا لهؤلاء الطلاب على ما اتجهوا إليه، وبعد أن ظهرت بعض الجهود، وتعثرت جهود أخرى وألحَّ كثيرٌ من المحبين في جمع وكتابة سيرة والدنا رحمه الله فقد عزمنا على الإعداد والعمل على إصدار هذا الكتاب
مَاتَ الْفُرَيَّانُ لَكِنْ لَمْ تَمُتْ يَدُهُ وَمَا بَنَاهُ بِقُرْآنٍ وَآلَاءِ
فَهَذِهِ الدَّارُ بِالْقُرْآن ِشَيَّدَهَا فَفَاقَ مَا شَادَهُ كُلُّ الْأَشِدَّاءِ
ولهذا بدئ في جمع المادة العلمية؛ فتضمنت البيانات والوثائق والتسجيلات وغيرها، ومن ثم التنسيق مع إحدى الدور المتخصصة؛ لاستكمال المواد العلمية الإضافية، عن طريق إجراء المقابلات مع طلاب العلم والمشايخ القريبين من الشيخ رحمه الله، ثم الأقارب والأهل والعائلة، لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات بما يوفر دقة المعلومة، وصحة ما يذكر في هذا الكتاب، وقد وقع الاختيار بتوفيق من الله على دار الميمان للنشر والتوزيع وفق الله القائمين عليها. وبما أن هذا الكتاب هو نتاج جهد مشترك بيننا نحن الأبناء المعدون ودار الميمان للنشر والتوزيع؛ فلذلك أخي القارئ الكريم، قد لا تجد لشخصياتنا بروزًا فيما يلي من صفحات، وذلك تلافيًا للحرج في كثير من الموضوعات التي ترتبط بنا، إضافة إلى رغبتنا في أن يكتسب النص صبغة حيادية ولو بصورة مبسطة..
كما تم بفضل الله سبحانه وتعالى إجراء المقابلات المتعددة -مسجلة أو مكتوبة- مع كثير من المشايخ؛ ذكروا فيها المواقف وقدموا الوثائق والمستندات إضافة إلى الذكريات.
وكان للشيخ سعد بن محمد آل فريان وفقه الله رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالرياض أكبر العون بعد الله؛ إذ قدم لنا كافة المستندات الخاصة بالشيخ رحمه الله، وقد استغرق العمل عليها بالفرز والتبويب والمعالجة قرابة عام كامل، وممن أعان بعد الله سبحانه وتعالى بالتشجيع والتوجيه فضيلة الشيخ الدكتور عبد الإله بن عبد العزيز آل فريان وفقه الله القاضي بالمحكمة العليا، فلهم منا جميعًا الشكر الجزيل والدعاء بالتوفيق والإعانة.
ولبقية أسرة الشيخ أيضًا من أبناء وبنات وزوجات عميق الشكر والتقدير؛ حيث تم عقد عدد من اللقاءات المتتالية لسرد ما لديهم عن والدنا ورب أسرتهم يرحمه الله، إضافة إلى تقديم المستندات والوثائق التي تعين بعد الله على إخراج هذا العمل بالشكل المأمول، ولكثير من أقارب الشيخ يرحمه الله الشكر والتقدير والثناء، ولأصدقائه وطلابه وزملائه ومرءوسيه في الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم وغيرها؛ ومنهم على سبيل الذكر لا الحصر د. سليمان بن عبد الله الميمان، وأيمن بن عبد الرحمن الحنيحن، والشيخ عبد الرحمن بن عبد الله الهذلول، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن العنقري، والشيخ الدكتور يحيى اليحيى، والشيخ سليمان العيد، والشيخ الدكتور منصور بن عبد الرحمن الحيدري، والدكتور حمدان الغامدي، والشيخ شايف بن محمد العمراني، ولكل من أعان على هذا العمل بجهد أو دعاء خالص الشكر والتقدير ممن لا يسع المقام لذكرهم وهم يستحقون، سائلين الله أن يكتب أجرهم.
في ثنايا هذا الكتاب ستجد – أيها القارئ الكريم- مدحًا وثناءً على الشيخ، ورد فيما أنتجته دار الميمان للنشر والتوزيع، ولأن الشيخ رحمه الله أهلٌ للثناء كان لا بد من إيراده، مع الاعتذار عما ذكر للضرورة.
كما ستجد أيضًا قصصًا ومواقف تم الاطلاع عليها أو التحقق من صحتها عن طرق الثقات، وأما المواقف والقصص التي لم يتم الاطلاع عليها، أو التحقق منها فقد استبعدت لحين التحقق منها، كما استبعد عدد قليل جدًّا من المواقف التي لم تشتهر عن الشيخ رحمه الله أو يغلب عليها طابع الخصوصية.
أيها القارئ الكريم؛ ستجد في هذه السيرة صورةً لحياة والدنا الشيخ رحمه الله – تجلو كافة جزئيات حياته، كما تجلو الصورة ملامح من تراه بالعين، مع الأخذ بأن تكون الصورة صادقة -كل الصدق- في جملتها وتفاصيلها، فكل فضيلة وردت فهي - بنعمة من الله- فضيلته لا نزاع فيها، وكل عمل قام به واستطاعه ووصفناه به فهو بتوفيق الله قد استطاعه حقًّا بغير جدال.
وبعد؛ فهذا العمل إنما هو عمل بشري يعتريه النقص والتقصير، فما كان فيه من صواب فمن الله، وما كان من تقصير أو خطأ فمن أنفسنا والشيطان ونستغفر الله ونتوب إليه، ونسألك العذر والعفو، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا إلى أن نُسْعِدَ قلبك، وأن نُفرح نظرك بمطالعة سيرة هذا العالم الفذّ الذي عاش لدينه وعقيدته، وحَمَل همّ أمته.
كما نسأله سبحانه أن يتغمد فقيدنا ووالدنا وفقيد هذه الأمة العالم الناصح المجاهد الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل فريان بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجمعنا به في دار كرامته في الفردوس الأعلى من الجنّة مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.