يوجد لديك عملية دفع قائمة في صفحة أخرى للمتجر، لا يمكنك تعديل محتويات السلة
لا توجد تقييمات حتى الآن.
المنتج متوفر
نفدت الكمية

الحد الأرسطي، أصوله الفلسفية وآثاره العلمية

دراسة وافية تعرض للحد الذي وضعه الفيلسوف اليوناني أرسطو، كمنهج من مناهج الاستدلال؛ من أجل ضبط التصورات والأحكام على الأشياء، ومعرفة ماهياتها وصفاتها الذاتية.nوقد أدار المؤلف بحثه هذا على ثلاثة محاور رئيسة استطاع من خلالها دراسة هذا الحد الأرسطي دراسة

5.514 د.ب
الوزن: 1200.0 g
رمز المنتج: 978-9960-686-61-5

+  

احصل على نقاط ولاء مع هذا الشراء

المكافآت  
نبهني عند توفر المنتج
  • وصف المنتج

    دراسة وافية تعرض للحد الذي وضعه الفيلسوف اليوناني أرسطو، كمنهج من مناهج الاستدلال؛ من أجل ضبط التصورات والأحكام على الأشياء، ومعرفة ماهياتها وصفاتها الذاتية.nوقد أدار المؤلف بحثه هذا على ثلاثة محاور رئيسة استطاع من خلالها دراسة هذا الحد الأرسطي دراسة استوعبت جميع جوانب البحث العلمي، فعرض لحقيقة الحد الأرسطي والأصول الفلسفية التي بُني عليها هذا الحد، كما تناول الآثار العلمية التي ترتبت عليه.nوقد اجتمع لديه في قائمة بحثه عدد من النتائج التي تقدم خدمة وافية للمهتمين والدارسين.


    الكتاب
    الترقيم الدولي ISBN978-9960-686-61-5
    اللغةالعربية
    التجليدكرتوني
    نوع الورقشمواة ياباني
    عدد الصفحات575
    المقاس17 × 24 سم
    عدد المجلدات1
    الوزن1200 جم
    رقم الطبعة1
    سنة الطبع2011

    المقدمة

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.... أما بعد:-

    فإن من أكثر ما اشتغل به الفكر البشري البحث في شأن المعرفة والعلم، فقد بذل الإنسان جهودًا كثيرةً فيما يتعلق بها، من جهة بيان حقيقة المعرفة بالأشياء، ومن جهة طرق تحصيلها، ومن جهة ضبط قواعدها وأصولها، وإنما كثر اشتغال الإنسان بها لكونه مضطرًّا إلى ذلك؛ فحياة الإنسان كلها اشتغال بالعلم والإدراك للأشياء، فهو يخرج إلى هذه الدنيا يوم يخرج وهو لا يعلم شيئًا، ثم لا يزال يحصِّل علمًا بعد علم ويدرك شيئًا بعد شيء على مدى حياته، فلا يزال الإنسان مشتغلًا بالمعرفة ومهتمًّا بها ما دام على قيد الحياة.

    ومن المعلوم ضرورة أن الناس لا يستوون في تحصيلهم وإدراكهم، فهم في العلم والمعرفة ليسوا سواءً، لا من جهة الكم ولا من جهة الكيف، فكل أحد يدرك أن الناس متفاوتون في قدر ما يعلمونه مما يمكن أن يُعْلمَ تفاوتًا عظيمًا، وهم كذلك مختلفون فيما يدركون كيفًا، فمنهم المصيب في إدراكه، ومنهم المخطئ الذي لم يتوافق إدراكه مع ما تعلق به من موجودات خارجية أو ذهنية.

    ولما كان الأمر كذلك احتاج الناس إلى أصول وقواعد تُضْبط بها تصوراتُهم وإدراكاتهم، وأصولٌ بهذه المنزلة - بحيث يرجع إليها الناس في علومهم - لا بد أن تكون من أهم الأصول التي تؤثر في علومهم وأكثرها خطرًا في معارفهم؛ لأنها بمثابة الأسس التي تقوم عليها العلوم بناءً وتصحيحًا.

    ويوضح ذلك: أن الناس يرجعون إليها فيما يتعلق بمعارفهم في موطنين، وهما:

    الموطن الأول: في ابتداء تحصيل العلم وبناء المعرفة، فإنه لما كان الإنسان معرَّضًا في مسيرة إدراكه للأشياء لأن يقع في الخطأ، فلا يكون إدراكه مطابقًا لما أراد العلم به، احتاج إلى أن يتعرَّف تلك القواعدَ والأصول التي ينضبط بها الإدراك الصحيح للشيء فلا يكون مخطئًا.

    والموطن الثاني: في تصحيح الإدراك الخاطئ بعد وقوعه، وذلك أن الخطأ لا بد أن يرجع في تصحيحه إلى أصول مقررة يدرك بها موطن الخطأ ومعرفة قدره، وبدون تلك الأصول، فإنه لا يستطاع أن يعرف الخطأ فضلًا عن معرفة قدره.

    وقد كان أرسطو هو أول من حاول أن يجمع القواعد التي يرُجع إليها في ضبط تصورات الناس وأحكامهم ويجمعها في علم مستقل[1]، وذلك في منطقه الذي اشتهر به، فقد قصد أن يُعطي جملة من القواعد والأصول التي من شأنها أن تُقوِّم الذهن، وتسدده نحو طريق الصواب في معرفة الأشياء، وأراد أن يسد طرق الغلط التي يمكن أن تقع في تصور الذهن للأشياء، فذكر القوانين التي تحفظه وتحوطه من الخطأ والزلل، والقوانين التي يُمْتَحن بها ما ليس يؤمَن من التصورات أن يكون قد وقع فيه الغلط، والقوانين التي يُعرف بها الغلط الذي وقع فيه الذهن حين تصور الأشياء أو حكم عليها.

    وقد قسَّم أرسطو القوانين والقواعد المذكورة في المنطق إلى قسمين: قواعد متعلقة بالتصور، وقواعد متعلقة بالتصديق، وترجع القواعد المتعلقة بتصور الأشياء الذي يدرك بالحدِّ عند أرسطو إلى قاعدتين، هما:

    القاعدة الأولى: أن الأشياء غير البدهية لا تعرف إلا إذا عرفت ماهيتها الكلية.

    والقاعدة الثانية: أن الماهية الكلية للشيء لا تعرف إلا إذا عرفت صفاتها الذاتية.

    فهاتان القاعدتان هما القاعدتان اللتان تنضبط بهما تصورات الأشياء عند أرسطو، ويؤمَن من وقوع الغلط في إدراكها، ويُحصَّل بهما اليقين في معرفتها.

    وقد اختلف الناس فيما قرره أرسطو في هاتين القاعدتين، وكثر بينهم الخلاف والاضطراب، فمنهم من قبل كلامه وأخذ يبني علومه بناءً على مقتضاهما، ويحاكم علوم الآخرين إلى تلك القواعد؛ فما وافقها حكم بصحته، وما خالفها حكم ببطلانه، ومنهم من لم يعتبر تلك القواعد ولم يأخذ بما قال أرسطو، إما لأنه مخالف له فيما قرره في القاعدة الأولى أو في القاعدة الثانية، وما زال الخلاف مستمرًّا منذ عصر أرسطو إلى عصرنا الحاضر، وذلك لأهمية الموضوع الذي تعلقت به تلك القواعد، فهو الموضوع الذي يهمُّ كل الناس، بل ويهمهم في كل علومهم ومعارفهم، ولهذا ناسب أن يُفرد بالبحث والدراسة.

    أسباب اختيار الموضوع:

    أسباب اختيار البحث في موضوع كهذا الموضوع تُعلم من معرفة أهمية البحث في تلك الموضوعات، وأهمية البحث يمكن أن تُلخَّص في أمرين:

    الأمر الأول: عمق أثر تلك القواعد في علوم الناس ومعارفهم، ومن ثَمَّ في أحكامهم وتعاملاتهم مع الأشياء، فتلك الأصول التي تنبني عليها المعرفة هي في الحقيقة من أكثر الأصول التي تؤثر في العلوم والمعارف، وبانضباطها تنضبط تصورات الناس ومعارفهم، وبفسادها تفسد تصوراتهم ومعارفهم، وفقدان التصورات الصحيحة أواشتباهها بالتصورات الخاطئة من أعظم ما تفسد به المعارف والعلوم، ومن ثَمَّ الحياة في هذه الدنيا.

    والأمر الثاني: مما يدل على أهمية تلك الأصول كثرة اشتغال الناس بها، وتعدد البحوث التي تحاول ضبطها وتقرير أدلتها ودفع المعارض عنها، ولأجل هذا كثر اختلاف الناس في هذه القواعد تصويرًا وتقريرًا وتطبيقًا.

    ومع هذه الأهمية كلها فإني لم أجدْ دراسة علمية للحدِّ الأرسطي استوعبت شرح حقيقته وبيان أصوله وتحرير آثاره.

    فلأجل هذا وذاك اخترت البحث في هذا الموضوع، فهو بحث واسع الفائدة، كثير المنفعة، عميق الأثر.

    وأما المحاور الأساسية التي يقوم عليها البحث فهي ثلاثة محاور:

    المحور الأول: حقيقة الحدِّ الأرسطي.

    والمحور الثاني: الأصول الفلسفية التي بني عليها الحدُّ الأرسطي.

    والمحور الثالث: الآثار العلمية التي ترتبت على الحد الأرسطي.

    وذلك لأن أي دراسة لفكرة ما لا بدَّ أن تتناولها من ثلاث جهات هي: الأولى: من جهة صورة الفكرة، ويدخل فيها ما يتعلق بشروط الفكرة وقواعدها، والثانية: من جهة أصولها التي بُنيت عليها، والثالثة: من جهة آثارها المترتبة عليها، فأي دراسة لفكرة ما لا بدَّ أن تستوعب تلك الجهات وإلا أضحت دراسة ناقصة لم توفِّ الموضوع حقَّه.

    ولما كانت الدراسة الأكاديمية تتطلب أن تكون على طريقة مخصوصة، فإن خطة البحث تمخضت عما يلي:

    المقدمة: وفيها الكلام عن أهمية الموضوع وأسباب اختياره وخطة البحث.

    والتمهيد: وفيه مسألتان: مفهوم الحدِّ وأهميته.

    الباب الأول: وهو حقيقة الحدِّ وقواعده، وفيه تمهيد وفصلان.

    أما التمهيد: ففيه بحث حقيقة الحد التي لا يكون الحدُّ إلا بها، والتي أجمع عليها كل من بحث في الحدِّ.

    وأما الفصل الأول: ففيه بحث حقيقة الحدِّ الأرسطي.

    وأما الفصل الثاني: ففيه بحث حقيقة الحدِّ المميز، وبيان أدلة صحته.

    وأما الباب الثاني: فهو الأصول الفلسفية التي بُني عليها الحدُّ، وفيه تمهيد وفصلان.

    أما التمهيد: ففيه بيان أهمية ضبط الأصول التي يبنى عليها كل منهج.

    وأما الفصل الأول: ففيه بحث العلاقة بين المنطق والفلسفة.

    وأما الفصل الثاني: ففيه ذكر الأصول التي بني عليها الحدُّ الأرسطي، وهي:

    الأصل الأول: إثبات المبادئ الفطرية.

    الأصل الثاني: القول بوجود الكليات في الخارج.

    الأصل الثالث: التفريق بين الوجود والماهية.

    الأصل الرابع: التفريق بين الوجود بالقوة والوجود بالفعل.

    أما الباب الثالث: وهو الآثار العلمية للحد الأرسطي، وفيه فصلان.

    وأما الفصل الأول: وهو حقيقة التأثر والتأثير بين الأمم، ففيه تمهيد ومبحثان:

    أما التمهيد: ففيه بيان كون التأثر بين الأمم ضرورة قدرية.

    والمبحث الأول: وهو إثبات تأثر الأمة الإسلامية بغيرها من الأمم.

    وأما المبحث الثاني: فهو حقيقة التأثر.

    وأما الفصل الثاني: وهو آثار الحدِّ الأرسطي العلمية، ففيه تمهيد وأربعة مباحث:

    أما التمهيد: فتناولنا فيه آثار الحد الأرسطي العلمية.

    المبحث الأول: تاريخ تأثير الحدّ الأرسطي في العلوم الإسلامية.

    المبحث الثاني: تأثير الحدِّ من جهة قواعده وشروطه.

    المبحث الثالث: تأثير الحدِّ من جهة مصطلحاته.

    المبحث الرابع: تأثير الحدِّ من جهة أصوله الفلسفية.

    ثم يعقب ذلك الخاتمة والفهارس العلمية.

    هذا والحمد لله أولًا وآخرًا، وله الشكر على فضله وامتنانه، فهو للحمد أهل وللشكر مستحق. ثم إنه لا بد لي أن أبتدئ بالشكر - بعد شكر الله  تعالى - لمن كان فضلهما علي كثيرًا، وعطاؤهما كبيرًا، وقدرهما جليلًا، الوالدين الكريمين، فقد ربياني فأحسنا التربية، وبذلا ليَ فأوسعا في البذل، فيا ربِّ جازهما خير ما جازيت والِدَيْن عن أولادهم، وارحمهما كما ربياني صغيرًا. ثم أثني بالشكر لكل من الشيخ الدكتور: سعود بن عبد العزيز العريفي، على حرصه ونصحه، والشيخ الأستاذ الدكتور: أحمد السيد رمضان، والشيخ الدكتور: عبد اللهبن محمد القرني، على تحملهما لقراءة البحث وحرصهما على تقييمه وتقويمه، فلهم مني كثير الثناء وجزيل الشكر.

    وأختم بالشكر لكل من أعانني وساعدني بكتاب أو بفكرة أو بنصيحة، وأسأل الله لهم التوفيق والسداد.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

     


    [1]       انظر: كتاب الألفاظ المستعملة في المنطق للفارابي ص(109) وتاريخ الفلسفة اليونانية، ليوسف كرم ص(118، 153)، وعلم المنطق، لأحمد السيد رمضان ص(65).

  • لا توجد أسئلة حتي الآن.
  • تقييم المنتج

    لا توجد تقييمات حتى الآن.
    أضف تقييمك

    آراء العملاء 💬

    لا توجد آراء حتى الآن.
    5.514 د.ب
    استبدل نقاطك بمكافآت
    حفظ نقطة