يوجد لديك عملية دفع قائمة في صفحة أخرى للمتجر، لا يمكنك تعديل محتويات السلة
لا توجد تقييمات حتى الآن.
المنتج متوفر
نفدت الكمية

الغرور العلمي وأثره في العقل العلمي وأبجديات الطلب

لم يكن (الغرور العِلمي) يومًا تلك الخطيئة الصمَّاء التي تدور في فلَك النيَّات وعَتَمات الضَّمائر، بل تعدَّت الجنايةُ إلى أعماق الفكر والعقل، وشقَّ طريقه إلى أبجديات الطَّلب ومُسلَّماته، فأمَاعَ أذهان الطلَّاب، ووَلج بهم في تناقضاتٍ وأوهام..

3.987 ر.ع
الوزن: 500.0 g
رمز المنتج: 978-603-8181-28-7

+  

احصل على نقاط ولاء مع هذا الشراء

المكافآت  
نبهني عند توفر المنتج
  • وصف المنتج

    لم يكن (الغرور العِلمي) يومًا تلك الخطيئة الصمَّاء التي تدور في فلَك النيَّات وعَتَمات الضَّمائر، بل تعدَّت الجنايةُ إلى أعماق الفكر والعقل، وشقَّ طريقه إلى أبجديات الطَّلب ومُسلَّماته، فأمَاعَ أذهان الطلَّاب، ووَلج بهم في تناقضاتٍ وأوهام؛ فآلَ الأمر إلى ضمورٍ في آلة العِلم، وعدم الإفادة الحقيقية من المُحصَّل.

    فلا غروَ أن تجدَ المغرور وقد غُرَّ بألوان المديح وأوهام التميُّز، مبتلىً بفيضِ دعاوى الأهلية والتمكُّن، ليتطور الأمر بعدُ إلى ولاءٍ وبراءٍ على الأفكار، حينها لن تجده إلا جبارًا في أرض الطَّلب، شاهرًا سيفَ (الاحْتِراب العِلمي).


    الكتاب
    الترقيم الدولي ISBN978-603-8181-28-7
    اللغةالعربية
    التجليدغلاف
    نوع الورقشمواة ياباني
    عدد الصفحات178
    المقاس17 × 24 سم
    عدد المجلدات1
    الوزن500 جم
    رقم الطبعة1
    سنة الطبع2018


    مقدمة

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد، وعلى آله وصحبه؛ 

    وبعد: 

    فالنَّاظر إلى الواقع العلمي لا تكاد تخطئه ظاهرة متوطِّنة في سلوكياتِ كثيرٍ من منتسبي الطلب، أضحت وكأنها من الأبجديات! تتقاطع أوصافها عند حيِّز (الغرور) و(الزَّهْو) العلمي.

    وإذا كان من معاني الغُرور: (الخِدَاع)، فإنَّ أول مخدوع هو المغرور نفسه؛ ليُخدع برؤية حُسنٍ ظاهرٍ توهَّمه في نفسه مقارَنًا بفسادٍ ظاهرٍ رآه في أترابه، ولأن الغُرور خدَّاع؛ فإنه يخيِّل إلى صاحبه أنه الصادق المتجرِّد، وشتان بين صادقٍ ومتملقٍ، ومتجردٍ ودهَّانٍ، فلا جَرم بعدُ أن تغرَّه نفسه، وحالُه كمؤمِّلٍ مِن سُحب الصيف، فكم من سحابةٍ أعقبتها رمضاء الكآبة، وكم من نشوةٍ جرَّت وحشة، وشهوةٍ أفضت إلى كَبوة، وليس وراء ذلك إلا لهيبُ التمنِّي الـمُحرِقُ.

    لذا فإنَّ المعنى الدائر في فَلَك هذا الكتاب كشف جناية الغرور العلمي على العقل العِلمي من ناحية، وكذلك بيان أثره في انحراف مسيرة العلم والتعلُّم وخرْق أبجدياتها؛ فليس أثره بمحصور في القدح في الدِّيانة، يوضحه: أنَّ العقل العلمي الحقيق لا يعرف إلَّا ذهنًا صافيًا وقلبًا صادقًا، فلا تغُرُّه (ألوان الحرباء الخادعة)، ولا يُعجبُهُ (زَهوُ الطاووس).

    ومردُّ ذلك إلى أنَّ الغرور العلمي يلجُ بالعقل في أطوار غريبة وأهواء تتنازع رغباته، فيفقد معها الطالب قالبَه وبصمتَه الخاصة، ولأن العقل يتعامل مع الحقائق؛ فسرعان ما ينكشف زيفُ التناقض الذي يختلج الذهن، ويَجثُم على رُوحه. فالمغرور الآن يقف أمام ظاهرة قد نصطلح على تسميتها بـ(مَيْع الأذهان)، ويُقصد بها هنا ذوبانها وتماهِيها في أطوارٍ أخرى، يفقد معها الطالب (ذاته) و(رُوحه) الشخصية.

    أمَّا اصطدامه بأبجديات الطلب ومُسلَّماته: فإن نفثات الغُرور والزهو تخون المتعلِّم أحوجَ ما يكون إلى الصفاء؛ فكم مرة يعمدُ الطالب إلى الحفظ والضبط، فتأتيه أكدار النيَّة ونبضات العُجب لتعكِّر صفوَ القلب.

    وكم مرة يُحضِر قلمَ التحرير فتهُبُّ سَمُوم الزهو لتقتلع بقايا النية وأطلالها، ليَهِيم بأحلام اليقظة في صحراء مجرَّدة عن المعاني. 

    وكم من نابهٍ أمضى ريعانَ الصبا وزهرته عكوفًا على الاستذكار، حتى إذا بَزَّ قرنه صال وجال، فأتته لوثاتُ الفخر لتُثير على قلبه غمامة تَحُول بينه وبين ذلك القلب، فلم يَعُد له عليه من سلطان، وعاد جليلُ ما يصنع هباءً منثورًا، وأضحى فتيلُه من بعد قوةٍ أنكاثًا.

    وكم من منتسبٍ إلى الطلب أَحكَم ألفاظه بعِقال التواضع، أمَّا القلبُ فهو جامحٌ في وادي الفخر! وكم من فاضلٍ انحطَّت رتبتُه لدخيلة السُّوء عليه! لكأنه لم يخطُ يومًا على مشارف الجادَّة، أو حلَّ بوادٍ غيرِ ذي زرع!

    فعجيبٌ أمرُ هذا البلاء! 

    كم فتَّ من أكباد، وحرَّق أفئدةً أُمِّلت لها الريادة في سماء العلم والطلب! فيا له من مرض! وما أضرَّه على عالِم وطالب! يَئِدُ المولود وهو بعدُ زهرةٌ نَديَّة، ويبتسرُ الحمل ولمَّا يستهلُّ، ويمحق ثمرة العلم بعد إيناعها، ويخسف بالقلب ليغيب في عتمات نفسٍ أمَّارة.

    فهل يُنتظر بعد هذه الأهوال إلَّا حرقُ العقل والعلم والمستقبل؟!{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} .

    هذا؛ وقد ذكر أئمة (التراجم) بعض المنتسبين إلى الطلب ممن ارتأوا فيهم صفة الغرور والزهو، فكان لَقْطُ هذه الإشارات وتحليلُها واستثمارها، والله –سبحانه- أعلمُ بحقيقة ما نُسب إليهم، فقد يكون سقوطهم فيها من قبيل التأويل أو التوهُّم الذي قد تُدفع بمثله التُّهَم، وإيرادُ بعضها هنا يعتبر من أقوى الزواجر عن التخلُّق بها، وفيها إعلامٌ بأنها تحطُّ الرُّتب، والحالُ هنا ليس مقامَ إنشاءٍ وابتداء برَمْيِ التُّهَم، وإنما الاستشهاد بقول أئمة السِّيَر، فليكن ذلك على ذُكرٍ.

    وقد تضافرت الدواعي لإبراز موضوع الغرور العلمي؛ فمن ذلك أن كل سالك لطريق الطلب عُرضةٌ للإصابة به -بمن فيهم مقيدُه- وإذا كان سبيل النجاة يُرتجى بالاهتداء بما في الكتاب والسنة، وما دوَّنه العلماء في هذا الباب= فقد بات التنقيب عن ذلك المعنى الكامن في طيَّات مصطلح (الغرور العلمي)، واستحضاره من مدونة السَّلف من أوَّليات هذا البحث؛ تحذيرًا، وتنبيهًا على نقائصه، واقتلاعًا لجذوره، وقد أودعتُ كلَّ باب منه نفحةً من أَثَرهم. ومن دواعيه: الشفقة بالطالب المُغْتَر، ومحاولة إنقاذه، والتحذير من خطره أيضًا، وبيان جنايته، ونشر حقيقة الهشيم الذي حَصَدَه؛ فكان الخطاب للعالِـم تارةً، وللطالب أخرى؛ فهو مَعنِيٌّ بمَن هُم على مدارج الطلب.

    ولا يفوتني أن أتوجَّه بالشكر الجزيل والدعاء لكل من أعانني بنقلٍ أو فكرة، وفي مقدَّمهم شيخُنا الشيخ ساعد بن عمر غازي، وفَّقه الله تعالى لكل خير.

    ولا يَسَعُ العبدَ إلَّا الْتماسُ الهداية من الله، والدعاء بالثبات في كل سجدة وخلوة، والتوكل على الله في جميع أمره، فاللهم يا مُقَلِّبَ القلوب ثبِّت قلوبنا على دينك.

    كتَبه
    [email protected]
    @ESAWI_SAID
    مكَّة المُكرَّمة/ 1439هـ




  • لا توجد أسئلة حتي الآن.
  • تقييم المنتج

    لا توجد تقييمات حتى الآن.
    أضف تقييمك

    آراء العملاء 💬

    لا توجد آراء حتى الآن.
    3.987 ر.ع
    استبدل نقاطك بمكافآت
    حفظ نقطة