البيان عن معاني موقظة الوسنان، شرح منظومة حنبلية في علم الفرائض

البيان عن معاني موقظة الوسنان، شرح منظومة حنبلية في علم الفرائض

النوع : سليمان بن ناصر العبودي


  • 25.00 ر. س

  • السعر بدون ضريبة : 25.00 ر. س
مقدمة الشارح 5
متن موقظة الوسنان 15
مقدمة النظم 29
باب: الحقوق المتعلقة بالتركة 35
باب: أركان الإرث، وأسبابه، وموانعه 37
فصل: أركان الإرث 37
فصل: أسباب الإرث 39
فصل: شروط الإرث 42
فصل: موانع الإرث 44
باب بيان الورثة، وأنواع الإرث، وذكر أصحاب الفروض 47
فصل: الوارثين من الذكور 47
فصل: الوارثات من الإناث 54
فصل: أنواع الإرث 58
فصل: أصحاب النصف 63
فصل: أصحاب الربع والثمن 69
فصل: فصل أصحاب الثلثين 71
فصل: أصحاب الثلث 77
فصل: أصحاب السدس 84
فصل: أحكام الجدات 92
باب: التعصيب، وأقسامه، وأحكامه 97
فصل: تعريف التعصيب وبيان أهله 97
فصل: العصبة بالنفس 100
فصل: العصبة بالغير 107
فصل: العصبة مع الغير 110
باب: الحجب وأنواعه 113
فصل: المشتركة 120
فصل: الجد والإخوة 123
فصل: المعادة 129
فصل: الأكدرية 131
باب: الحساب 135
باب: التأصيل 139
فصل: حال الانكسار 143
باب: المناسخات 147
باب: أحكام الرد  157
باب: ميراث ذوي الأرحام 165
باب: ميراث الخنثى المشكل 175
باب: ميراث الحمل 183
باب: ميراث المفقود 189
باب: ميراث الغرقى ونحوهم 197
باب: قسمة التركات 207
الخاتمة 211
خلاصات الفوائد في التذييلات 213
ثبت المصادر والمراجع 219
فهرس الموضوعات 223

إنَّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، مَن يَهده اللهُ فلا مضلّ له، ومَن يُضللْ فلا  هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنّ محمدًا عبدُه ورسولُه. 

أما بعد:

فإنَّ علمَ الفرائض مِن أجلِّ علوم الشريعة، ومن أعظم أبواب الفقه أثَرًا في الناس؛ إذ يحتاج هذا العِلْمَ كلُّ أحدٍ يَدْرُجُ على الأرض ما دامَ يجري في الناس نهرُ الموت والفَناء، ومِن أخصِّ الدلائل على فَضل العلمِ بالفرائض أنّ الله سبحانه وتعالى تولّى قسمتَها بنفسه في مُحكَم كتابه، مستفتِحًا آيات المواريث بوصية الوالدين بالأولاد {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} . فكان هذا الاستفتاح المدهش مُوحيًا أنّ  الله تعالى أرحمُ بالولد وأقربُ إليه من والدَيْه.

ثم تجلَّتْ في أثناء الآيات قسمةٌ إلهيةٌ عادلةٌ في غاية البَيَان، ولعلَّ من حِكَم هذا الاختصاص القرآني بهذا العلم الشريف دون غيره من أبواب الفقه؛ أنَّ الشارع أراد تقليلَ أسباب النزاعات في الأموال، وذلك لِمَا فُطرت عليه النفوس مِن حُبِّ المال حُبًّا جَمًّا، قال تعالى: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} . فكانت عامَّةُ أحكامِ الفرائض وجملةُ أصناف الوارثين من الجنسين وأصحاب الفروض والعصبات مِنْ مَعاقِدِ الإجماعِ بين الفقهاء، وأما مسائل الخلاف الفرضية: (فإن الذي يُفتي الناسَ في الفرائض، قد يقسم ألف فريضة منصوصة في القرآن مُجمَعًا عليها حتى تنزل به واحدة مختلَف فيها) ، وهذا من رحمة الله تعالى بهذه الأمة.

والتصنيف في هذا الفنِّ الشريف جاء إِمَّا ضِمْنًا في كتب الفقه، وإما استقلالًا في تصانيفَ خالصةٍ لهذا العلم، ومن جملة التَّصنيفِ الاستقلالي الذي درج عليه العلماء إنشاءُ المنظوماتِ الفَرَضِيَّة، فعلى مدى قرون تتابعَ النَّظْمُ الفَرَضِي في شتّى المذاهب الفقهيَّة، ما بين منظوماتٍ موسَّعة؛ كمنظومة «عمدةِ كل فارض» للشيخ صالح بن حسن البهوتي (1121هـ)، التي بَلَغَتْ ألفًا ومئة وخمسين بيتًا، ومنظوماتٍ مختصرةٍ نحو منظومة «القلائد البرهانية» للشيخ محمد بن حجازي البرهاني الحلبي (1205هـ)، التي بلغت مئة واثني عشر بيتًا.

منظومة موقظة الوسنان:

وقد يَسَّر الله تعالى أنْ يُدليَ فضيلة الشيخ الدكتور بدر بن ناصر العواد بدَلْوه في هذا المِضمار، فيرصُفَ منظومةً فرَضِيةً متقَنةً تعدُّ مِن عيونِ المنظومات العلميَّة، وسمَّاها: «مُوقِظة الوَسْنان».

وهذه أبرز مزاياها ومنهجها في عدة نقاط: 

1- وفاؤها بعامَّةِ المسائلِ وجُملةِ الأبواب، مع العناية بذكر الشروط والأحكام وأركان المسائل دون ابتسار، وهذه مزيَّة غائبة عن كثيرٍ من المنظومات؛ فكثيرٌ مِـمَّنْ نَظَمَ في علمِ الفرائض تُلْجِئُهُ طبيعةُ النَّظمِ إلجاءً إلى التَّقصير البالغ في استيفاءِ ذكرِ شروطِ الوارثين مثلًا، فلا يَسْتَغْني حافظُ ذلك النظمِ ودارسُه به عن سواه.

2- كثافة معانيها، فربما ذَكَرَ الناظمُ في بَيْتٍ وَاحِد ثلاثةَ شروط؛ ومن أمثلة ذلك: شروط إرث بنت الابن للنصف، فترثُه بشرطِ عدمِ الفرعِ الوارثِ الأعلى منها، وشرطِ عدم العاصب لها، وشرطِ عدم المشاركة لها. 

قال الناظم جامعًا هذه الشروط الثلاثة:

  وَفَرْضُ بِنْتِ الِابْنِ إِنْ لَمْ يَعْلُهَا          فَرْعٌ وَغَابَ عَاصِبٌ وَمِثْلُهَا

ومن الأمثلة على ذلك: أن أصولَ أصحاب الفروض سبعة، وزاد بعضُهم فجعلها تسعةً، فعلى القول الأول هي: 2، 3، 4، 6، 8، 12، 24.

وجمع الناظم هذه الأرقام ببيتٍ واحد بقوله:

 فَاثْنَانِ مَعْ ثَلَاثَةٍ إِنْ ضُوعِفَا                كُلٌّ بِمِثْلِِ أَصْلِهِ فَقَدْ وَفَا

معنى البيت: أنك إذا أردت معرفة الأصول، فضاعِفْ الاثنين مرتين، وضاعفِ الثلاثةَ ثلاثَ مرَّاتٍ، وتخرج لك الأصولُ السبعة.

3- العناية بذكر التعريفات الاصطلاحية، فقد عُنِيَ الناظم بإيراد التَّعريفاتِ في نظمِه، وهذا في غاية الأهمية فيما أحْسِب.

ومن أمثلة ذلك:

التعصيب عند الفرضيين: الإرثُ بلا تقدير. 

قال الناظم:

قَدْ عُرِّفَ التَّعْصِيبُ بِالتَّحْرِيرِ                  بِأَنَّهُ الْإِرْثُ بِلَا تَقْدِيرِ

والمفقود عند الفرضيين: ما فُقِدَ ولم تُعلم له حياةٌ ولا موتٌ. 

قال الناظم:

وَعَرَّفُوا الْمَفْقُودَ بِالَّذِي اخْتَفَى               وَمَا اسْتَبَانَ هَلْ نَجَا أَمْ تَلِفَا

والمناسخاتُ عند الفرضيِّين: هي أن يموت مورِّث، وقبل قسمة التركة يموتُ أحد الوَرَثَة. 

قال الناظمُ: 

    وَهْيَ هَلَاكُ وَارِثٍ أَوْ أَعْلَى                  وَلَمْ يُقَسَّمْ إِرْثُ مَيْتٍ قَبْلَا

4- قوةُ سَبْكِها، وحلاوةُ نَظْمها، وَطُلاوةُ ألفاظِها، مع سلامة عامَّتِها من الهفَوات اللغوية والعيوبِ العروضية، وهي على بحر الرَّجَز.

5 - خلوُّها -في الجملةِ- من عيب (الحشو) الذي يشيع في كثيرٍ من المنظومات العلمية، فلا تكاد تجد في «موقظة الوسنان» أشطُرًا تُسْتدعَى لتشْييدِ بُنْيان الأبيات وترميمِ أركانها، مِنْ نَحوِ مَا وَرَدَ عِنْدَ العلَّامة الرَّحْبي -رحمه الله- كـ(فَلَا تَكُنْ عَنِ الْعُلُومِ قَاعِدا)، و(فَافْهَمْ مَقَالِي فَهْمَ صَافِي الذِّهْنِ)، و(قَضَى بِه الْأَحْرَارُ وَالْعَبِيدُ)، و(فَكُنْ لِمَا أَذْكُرُهُ سَمِيعا)، و(حُكْمًا بِعَدْلٍ ظَاهِرِ الْإِرْشَادِ)، و(فَافْهَمْ فَلَيْسَ الشَّكُّ كَالْيَقِينِ)، و(فَاحْفَظْ فَكُلُّ حَافِظٍ إِمَام)، و(فَاقْنَعْ بِإِيضَاحِي عَنِ اسْتِفْهَامِ)، و(وَلَا تَكُنْ عَنْ حِفْظِهَا بِذَاهِلِ)، و(فَاحْفَظْ وَدَعْ عَنْكَ الْجِدَالَ وَالْـمِرَا) ونحو ذلك؛ فكل هذه الأشْطُر مع لَطافة معناها ورِقَّة حاشِيَتِها ليس لها تعلُّقٌ بِفَنِّ الفَرائِض؛ لذا قال شمس الدِّينِ الفارضي عن منظومَتِهِ «الفارضيَّة» التي عارض بها الرحبية:

   وَجِيزَةً وَالْحَشْوُ فِيهَا يَنْدُرُ              فَاحْفَظْ وَحَشْوُ الرَّحْبِيِّ سُكَّرُ

6 - ذكر الناظمُ فيها أبوابًا أغفلها، أو أغفل بعضَها، بعضُ من نظمَ في هذا الفنِّ؛ كباب: (الحقوق المتعلقة بالتركة)، وباب: (أركان الإرث)، وباب: (أسباب الإرث)، وباب: (شروط الإرث)، وباب: (أحكام الرد)، وباب: (ميراث ذوي الأرحام)، وباب: (قسمة التركات). وقد يكون هناك سبب علمي لإغفال بعض هذه الأبواب؛ فالرحبي لم يذكر باب: (الرد) وباب: (ذوي الأرحام)؛ لكونه شافعيًّا، فالشافعية في أصل مذهبهم لا يرون (الرد) ولا (توريث ذوي الأرحام)، بخلاف الحنابلة .

7 - المنظومة جاريةٌ على ما استقرَّ عليه مذهبُ الإمامِ أحمدَ بن حنبل -رحمه  الله- قال الناظم فيها:

    سَمَّيْتُهَا مُوقِظَةَ الْوَسْنَانِ                  لِمَذْهَبِِ ابْنِ حَنْبَلِِ الشَّيْبَانِي

مسالك ذكر الخلاف في موقظة الوسنان:

لا يشيرُ الناظمُ للخلافِ إلا في القليل النادر، ومسالك ذكرِه للخلاف على ثلاثةِ ضُروب:

الأول: الإشارةُ الصَّريحة لقولِ مذهبٍ من المذاهب، مع التَّصريح باسمِ ذلك المذهب، وليس لهذا الضَّرب في المنظومة إلا موضعٌ واحد، وهو قوله في باب: (الغرْقَى): 

   .............................              وَقَدْ أَبَى مَذْهَبَنَا الثَّلَاثَهْ

الثاني: الإشارةُ الصَّريحة لقولِ مذهبٍ من المذاهب دون التَّصريح باسم المذهب، وليس لهذا الضرب في المنظومة إلا موضعٌ واحد، وهو قوله في باب: (العصبة بالنفس): 

    .............................            وَغَيْرُنَا إِمَّا عَلَا أَوْ نَزَلَا

الثالث: الإشارةُ الضِّمنيَّة لوجودِ خِلافٍ في بعضِ المسائل دون تَصْريحٍ، ولهذا الضَّرب أمثلةٌ عدَّة في المنظومة؛ منها: 

قوله في باب: (أسباب الإرث): 

    وَلَيْسَ لِلْإِرْثِ لَدَيْنَا مِنْ سَبَبْ      .............................

وقولُه في باب: (أنواع الإرث): 

  وَثُلُثُ الْبَاقِي لَدَى الْجُمْهُورِ         ..............................

وقولُه في باب: (الثلث): 

      هُمَا بِالِاتِّفَاقِ أُمٌّ وَأَبُ       مَعْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَالْمُنْتَخَبُ

وقولُه في بابِ: (أَحكامِ الجدَّات): 

          أُمُّ أَبِ الْأَبِ وَأُمُّ مَنْ دَنَا           وَأُمُّ أُمٍّ وَارِثَاتٌ عِنْدَنَا

وقولُه في باب: (الجدّ والإخوة): 

     .............................         لغير أمٍّ فَعُمُومُ الصَّفْوَه

      مِنَ الْجَمَاهِيرِ عَلَى التَّشْرِيكِ في     ...........................

وقوله في باب: (ذوي الأرحام): 

    وَأَعْطِ أُنْثَاهُمْ كَمَا تُعْطِي الذَّكَرْ        إِذَا تَسَاوَيَا مَعًا فِيمَا اشْتَهَرْ

شرح موقظة الوسنان:

هذا، وقد تلقَّى هذه المنظومةَ -بفضل الله- طلبةُ العلمِ بالقَبولِ والحفْظِ والتداول، واعتُمِدَت في بعض البرامجِ العلميَّة على مَدى سنوات، ولكنها تَفْتَقِر لشَرْحٍ وافٍ مكتوبٍ يُبَيِّن مجملَها، ويَبْسُط موجزَها، ويُوردُ أدلَّتَها؛ إذْ إن بعضَ الطلاب لا يحفِل بنظمٍ أو متنٍ لم تَجْرِ عليه سَنابِك الشَّارحين، ولم توطِّئ أكْنافَه أنامِلُ الموضِحين، وقد يسَّر الله لي شرحُ هذه المنظومة في دروس عِلْميَّة لبعضِ الطَّلَبة قبلَ سنوات، ثم إني آثرتُ كتابةَ شرحٍ عليها، فـ(غاية المعرفةِ واستقرار العلم: إذا صار مكتوبًا) ، فَعُدْتُ إلى المنظومة بالتحرير والتدقيق وضربِ الأمثلةِ وجمعِ الأدلة، فكان هذا الشرح الذي سميتُه (البيان عن معاني موقظة الوسنان)، جعله الله بيانًا شافيًا خالصًا، وكتبَ له القَبول.

منهجية الشرح:

أولًا: منهجية الترتيب:

جعلتُ الشرح مرتَّبًا على أربعة أقسام كما يلي :

1- النظم: ذكرت فيه أبياتَ البابِ تامَّةً.

2-الخلاصة: ذكرت فيه خلاصة أحكامِ الباب، وأصولَ مسائله، خاليةً من عِقْدِ النظم، ومجرَّدَةً من الأدلَّة والتعاريف اللغوية، وقَصْدي بهذه الخلاصة جَمْعُ قَلْبِ الطالبِ على الدَّرس، وإعانَتُه على أن يلقيَ نظرةً عُلْوِيَّة على عامَّة تفاصيل الباب، حتى يتسنَّى له بعد قراءة الخلاصة أن يدخل إلى تحليل النَّظم، وأن يفهم -دون عَناء- ما فيه من تفصيل وتذييل ومعارفَ وأدلَّةٍ.

وهذا الإجمال قبل التفصيل من أعظم ما يُعين الطالبَ على فهمِ الدَّقائقِ في عامَّة العلوم، قال أبو حامد الغزالي: (كلُّ علمٍ لا يستولي الطالبُ في ابتداء نظرِه على مجامعه ولا مبانيه، فلا مطمعَ له في الظَّفَر بأسراره ومَبَاغِيه) .

3- تحليل النظم: رقَّمت فيه الأبيات بحسب رقمها في المنظومة، ثم شرحتها شرحًا تحليليًّا ممزوجًا، وذكرتُ التَّعاريف والأدلَّة والأمثلَة، فتحليلُ النظم مشتملٌ على جميع ما في الخلاصة، وفائضٌ عليها.

4- تذييل: ذكرت فيه فوائدَ إضافيةً لها اتصالٌ بألفاظ النظم ومعانيه، وقد آثرتُ إفرادَها عن صُلْبِ الشَّرح؛ لأنها ربما شَوَّشَتْ على ذِهْنِ الطالب لو كانت مذكورةً داخلَ التحليل، فَجَمَعْتُها تحت عنوان (تذييل)، وهي إما تذييلات فَرَضِيَّة عامة، نحو ما يتعلق بما يجري عليه العمل اليوم في محاكِمِ بلادِنا من الأقوال مما يخالفُ المشهورَ مِنَ المذهب، وإما تذييلات تتعلق بالنظم: تَكشِفُ جودَتَه، أو تُصَحِّحُ ألفاظَه، أو تنشر ضوءًا على بَعْضِ ظِلالِ مَعانيه، ولو قَفَزَ القارئُ هذه التَّذْييلات فلم يقرأْها؛ لم تؤثِّر مُطْلَقًا على فَهمه لجوهَرِ النَّظم.

ثانيًا: المنهجية العلمية.

1- هذا الشَّرحُ موجّهٌ ابتداءً للطالب الحنبلي المبتدئ والمتوسط، لا سيَّما المشتغِل منهما بحفظ النَّظم أو دراسته؛ لذا جعلته جاريًا -في الجملة- على منهَجِ المنظومةِ من الاقتصار غالبًا على قولِ المذهب دون ترجيحٍ.

2-أحرصُ على ذكر دليلِ المسألة أو تعليلِها في عامَّة المسائل الفرضية من كتب المذهب.

3-أشير للخلاف في المسائل المشتهرة، وفي بعض المسائل التي قوي فيها الخلاف، أو جرى العمل فيها على خلاف قول المذهب، فإني أذكر أدلة المذهب وأذكر أدلة القول الآخر.

4- إذا كان دليل المذهب حديثًا، فأذكر في الحاشية مرجِعَ الحديث من كتب السنَّة، وأشير إلى مَن صَحَّحَه من المحدثين إن وُجِدَ.

5- أذكر أمثلةً محلولةً للمسائلِ لا سيَّما في الأبواب الحسابيَّة؛ ليمتحن الطالب جودةَ فهمه للمسائل الفرضيَّة بهذه الأمثلة .

الرابط الصوتي للموقظة:

ولمزيد الفائدة أمد القارئ الكريم برابط صوتي للمنظومة، جزى الله حاديها خيرًا، وتجدها على الرابط التالي: https://b.top4top.net/m_999m8uiw1.mp3

شكر ودعاء:

يطيب لي في ختام هذه المقدمة أن أتوجَّه بالشكر الجزيل لمن قدَّم اقتراحًا أو إفادةً في هذا الشرح، وأخصُّ منهم أولئك الأفاضلَ الذين بعثتُ لهم الشرح بعد تمامِهِ، وهم فضيلة الشيخ الفقيه الحنبلي المتقن أحمد بن ناصر القعيمي الذي تَفَضّل بقراءته كاملًا ومراجعته في مدة وجيزة ثم بَعَثَ لي بعض المقترحات، والشيخ عبد الرحمن  بن عبد العزيز بن طالب، والشيخ أسامة بن محمد بن يوسف، والشيخ محمد بن سالم الدّيني، كما أشكر الشيخ اللغوي فيصل بن علي المنصور على قراءته لأبياتِ المنظومة وإبدائِه بعضَ الملاحظاتِ المتعلِّقة بالرَّسْمِ والضَّبط فيها، فجزاهم الله جميعًا خير الجزاء. 

والله وَحْدَه المسؤول أن يكتب لهذا الشرح البركة والقبول، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى صحبه وسلَّم.

وكتبه


مكة المكرمة 22/10/1439هـ

s.n.alobodi@gmail.co


هذا الكتاب شرح لـ «منظومة موقظة الوسنان»، ومنهجها باختصار:
1- وفاؤها بعامَّةِ المسائلِ وجُملةِ الأبواب، مع العناية بذكر الشروط والأحكام وأركان المسائل دون ابتسار.
2- كثافة معانيها، فربما ذكَرَ الناظمُ في بَيتٍ وَاحِد ثلاثةَ شروط.
3- العناية بذكر التعريفات الاصطلاحية الفرضية.
4- قوةُ سَبْكِها وحلاوةُ نَظْمها وَطلاوةُ ألفاظِها، مع سلامة عامَّتِها من الهفَوات اللغوية والعيوبِ العروضية، وهي على بحر الرَّجَز.
5- خلوُّها في الجملةِ من عيب (الحشو) الذي يُثْقِلُ كاهلَ كثيرٍ من المنظومات العلمية، فلا تكاد تجد في موقظة الوسنان أشطُرًا تُسْتدعى لِتَشْيِيْدِ بُنْيان الأبيات وترميمِ أركانها.
6- ذكر الناظمُ فيها أبوابًا أغفلها أو أغفل بعضها بعضُ مَن نظمَ في هذا الفن؛ كباب )الحقوق المتعلقة بالتركة)، وباب )أركان الإرث(، وباب )أسباب الإرث)، وباب )شروط الإرث)، وباب )أحكام الرد)، وباب )ميراث ذوي الأرحام)، وباب (قسمة التركات).
7-  المنظومة جاريةٌ على ما استقر عليه مذهب الإمام أحمد بن حنبل –رحمه الله- قال الناظم فيها:
سَمَّيُتها موقظة الوسنان لمذهبِ ابنِ حنبلِ الشيباني

الكتاب
الترقيم الدولي ISBN 978-603-8181-50-8
اللغة العربية
التجليد غلاف
نوع الورق شمواة ياباني
عدد الصفحات 224
المقاس 17 × 24 سم
عدد المجلدات 1
الوزن 750 جم
رقم الطبعة 1
سنة الطبع 2019