غمرات المقاصد، بحوث في ترسيخ الوعي المقاصدي

غمرات المقاصد، بحوث في ترسيخ الوعي المقاصدي

النوع : أ.د. قطب الريسوني


  • 38.00 ر. س

  • السعر بدون ضريبة : 38.00 ر. س
طالعة الكتاب 5
البحث الأول: المقاصد التحسينيّة: قراءة في المفهوم والبعد الوظيفي 9
مقدمة 11
المبحث الأول: المقاصد التحسينية في سياقها الاصطلاحي 15
1- المقاصد التحسينية لغةً 15
2- المقاصد التحسينية اصطلاحًا 16
3- مرادفات المصطلح 21
3/1- المصالح التحسينية 21
3/2- المصالح التكميلية 22
3/3- التتمات 22
3/4- التكميلي 23
3/5- مكمل الحاجي 23
3/6- التزيينيات 24
3/7- الزينة 24
4- إضاءة بين يدي المصطلح 25
المبحث الثاني: أقسام المقاصد التحسينية 27
1- التقسيم باعتبار قوة الثبوت 27
2- التقسيم باعتبار الموافقة والمخالفة للقواعد 28
3- التقسيم باعتبار الاعتبار والإلغاء من قبل الشارع 29
4- التقسيم باعتبار المجال الموضوعي 30
5- التقسيم باعتبار العموم والخصوص 31
المبحث الثالث: المقاصد التحسينية أبعادها وآثارها الوظيفية 33
1- البعد التكميلي 33
1/1- قاعدة: «قد يلزم من اختلال التحسيني بإطلاق أو الحاجي بإطلاق اختلال الضروري بوجه ما»  34
1/2- قاعدة: «ينبغي المحافظة على الحاجي والتحسينيّ للضروريِّ» 35
2- البعد الأخلاقي 37
3- البعد الإبداعي/الإنتاجي 41
4- البعد الجمالي/الرسالي 42
5- البعدالترفيهي 44
خاتمة 49
ثبت المصادروالمراجع 53
البحث الثاني: التقصيد الجزئيُّ: المسار، والضوابط، والوظائف 57
مقدمة 59
المبحث الأول: التقصيد الجزئي مصطلحًا وتاريخًا 65
1- التقصيد الجزئي: المصطلح والمفهوم 65
1/1- الحكم 67
1/2- العلل 68
1/3- المعاني 69
1/4- الأسرار 70
2- التقصيد الجزئيُّ: مشاهد النموّ والتشكّل 71
2/1- مشهد الإرهاصات والبواكير 71
2/2- مشهد الريادة والتأسيس 78
2/3- مشهد النضج والاستحصاد 81
استنتاجات مستخلصة من تاريخ التقصيد الجزئي 86
المبحث الثاني: التقصيد الجزئي: مؤهلات وضوابط 89
1- مؤهلات المقصّد 89
1/1- فقه النفس 90
1/2- العلم بالجانب الثبوتي للنص 91
1/3- العلم بأسباب النزول والورود 91
1/4- العلم بالمقاصد العامة والخاصة 92
1/5- العلم بمسالك التعليل 92
1/6- العلم بمسلك الاستقراء المقاصدي 93
2- ضوابط التقصيد الجزئي 94
2/1- الردّ إلى المقاصد العامة للتشريع 95
2/2- الردّ إلى المقاصد الخاصة بالنوع 96
2/3- التحقّق من المقصدالجزئي 98
2/4- لا تقصيد إلا بدليل 100
2/5- مراعاة السياق المقاميّ والنصيّ 102
2/6- استيفاء المغزى الكليّ للنص 105
المبحث الثالث: التقصيد الجزئيّ: وظائف وإرشادات 107
1- الوظيفة الاجتهادية 108
1/1- استنباط فقه الفقه 108
1/2- تسديد الفتوى 109
1/3- توسيع أوعية النصوص 111
1/4- درء التعارض الظاهري بين النصوص 113
1/5- بيان المجمل 114
1/6- حسم الخلاف أو تقليله 115
1/7- حسم مادة الحيل 117
1/8- التأكيد على صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان 118
2- الوظيفة الدعوية 119
2/1- التجديد في الوسائل الدعوية 119
2/2- تحديد أولويات الدعوة 121
2/3- تحصين الفكر وتفنيد الشبهات 122
3. الوظيفة السلوكية التربوية 122
3/1- استساغة التكاليف وتذوّق الأحكام 125
3/2- تسديد العمل 126
خاتمة 129
ثبت المصادر والمراجع 131
البحث الثالث: الترجيح بين الوسائل: مسالكه، وضوابطه، وعوائده 135
مقدمة 137
تمهيد: بيان مفردات العنوان 143
المبحث الأول: تفاضل الوسائل ومسالك الترجيح بينها 149
1- الترجيح بمعيار النص 150
2- الترجيح بمعيار المقاصد 152
3- الترجيح بمعيار المآلات 153
4- الترجيح بمعيار قوة الإفضاء 154
5- الترجيح بمعيار الاتفاق 157
6- الترجيح بمعيار السهولة واليسر 158
المبحث الثاني: ضوابط الترجيح بين الوسائل 165
1- تعذّر الجمع بين الوسائل 165
2- تقديم الأهم فالأهمّ من معايير الترجيح 166
3- امتناع التعليل بالأوصاف الطردية 166
4- الموازنة بين الكليات والجزئيات 167
5- ملاحظة المصالح ومآلات الأفعال 168
المبحث الثالث: عوائد الترجيح بين الوسائل 169
1- بلوغ المقاصد كاملةً عاجلةً ميسورةً 169
2- درء التعارض بين المقاصد والوسائل 170
3- مراعاة الأولويات في محلّها 171
4- حسم مادة التحيل وذرائع الفساد 172
5- اقتناء المصالح العامة للأمة 172
خاتمة 175
ثبت المصادر والمراجع 177
البحث الرابع: انخرام فقه الموازنات: أسبابه، ومآلاته، وسبل علاجه 181
مقدمة 183
تمهيد: وقفة مع مصطلح (فقه الموازنات) 187
1- تعريف مصطلح (فقه الموازنات) 188
2- خصائص مصطلح (فقه الموازنات) 190
3- علاقات مصطلح (فقه الموازنات) 192
المبحث الأول: أسباب انخرام فقه الموازنات في التأصيل الشرعيّ 197
1- التقليل من شأن فقه الموازنات 197
2- قصور آلة الموازِن 200
3- الجمود على الظاهر 201
4- الإسراف في سدّ الذرائع 202
5- الغفلة عن فقه الواقع 205
6- الغفلة عن تفاضل الوسائل 206
7- التهاون في استبصار المآلات 209
المبحث الثاني: مآلات انخرام فقه الموازنات في المجالِ الفقهيِّ والدعويِّ 211
1- مآلات انخرام فقه الموازنات في الاجتهاد والفتوى 211
1/1- خرق مقاصد الشريعة 212
1/2- تفويت المصالح الراجحة 213
1/3- إهدار المساق الحِكْميِّ للشريعة 215
1/4- طمس واقعية الشريعة 217
1/5- الخروج على مقتضى العدل 218
1/6- وقوع الحرج 220
1/7- توسيع دائرة الخلاف 221
2- مآلات انخرام فقه الموازنات في المجال الدعويِّ 222
2/1- اختلال مراتب  الأعمال 223
2/2- تغيير المنكر والوقوع فيما هو أنكر 224
2/3- الجمود على الوسائل الدعوية 224
2/4- التنفير من الدين 226
المبحث الثالث: سبل علاج انخرام فقه الموازنات 227
1- تأهيل المجتهد الموازِن 227
1/1- برنامج التدريس 228
1/2- اختيار المدرسين 231
1/3- اختيار الطلاب 231
2- بثّ الوعي المقاصديِّ 231
3- تحكيم فقه الموازنات في مجال الإفتاء 232
4- اهتمام البحث الجامعيّ بفقه الموازنات 233
5- نقد الشذوذ الناتج عن انخرام فقه الموازنات 234
خاتمة 237
ثبت المصادر والمراجع 241
البحث الخامس: آفاق البحث المقاصدي المعاصر: رؤية تأصيلية نقدية 245
مقدمة 247
المبحث الأول: تقصيد الأصلين: الكتاب والسنة 253
المبحث الثاني: صياغة معجم المصطلحات المقاصدية 257
استجلاء هوية المصطلح المقاصدي 259
بيان منازع المقاصديين في وضع المصطلح واستعماله 259
التمهيد لدراسة المصطلح المقاصديّ على نحو مستقلّ 260
المبحث الثالث: تعميقُ البحث في ضوابط الضروريات والحاجيّات والتّحسينيّات وأبعادها الوظيفية 263
المبحث الرابع: تصحيح المفاهيم الأصولية في ضوء المقاصد 269
المبحث الخامس: تيسير مقاصد الشريعة 273
 1- تيسير الفكر المقاصدي 273
2- تيسير الكتب المقاصدية 275
3- تيسير معرفة علل الأحكام 276
المبحث السادس: نقد التوظيف المقاصدي في الفكر والاجتهاد والفتوى 279
1- التوظيف التعطيليّ 280
2- التوظيف التسويغيّ 282
3- التوظيف المتناقض 283
خاتمة 285
ثبت المصادر والمراجع 289
فهرس الموضوعات 291

مقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:

فهذه إضمامةٌ من البحوثِ أزفُّها إلى دنيا النّور، مذلَّلةَ الأكنافِ، ميسورةَ العوائدِ، لتكونَ رافدًا جديدًا من روافدِ التّبصرةِ المقاصِديّةِ، وهي تبصرةٌ لا تتأتّى إلا بتنزّل المقاصدِ من فضاءِ التّنظيرِ إلى منصَّة الواقع، ورسوخِها في الوعي العامِّ، وانسياغِها في شرايين الثَّقافة المشاعةِ، ولو تمهَّدَ شيءٌ من ذلك، قلنا: إنَّ المقاصدَ بخيرٍ، ومسارَها على رُشدٍ، والكتابةَ فيها فرضٌ أيُّ فرض. 

وقد انتقيتُ للإضمامةِ عنوانَ: «غمرات المقاصد»، واستوحيتهُ أوّلَ الأمر من قولِ الهيتميّ في «الفتاوى الكبرى»: (.. وإنما يجوز تسوّر ذلك السّور المنيع مَنْ خاضَ غمراتِ الفقه حتّى اختلط بلحمه ودمه وصار فقيه النَّفس) ، ولكلِّ علمٍ غمراتٌ، وغمراتُ المقاصدِ أصعبُ مراسًا، وأخطرُ عاقبةً؛ لأن العِثارَ فيها مآلهُ إلى الافتياتِ على الله تعالى، والشّرعُ شرعُهُ، والقصدُ قصدُهُ، لكنَّ من أدمنَ الخوضَ فيها، وتحقَّق بها، صارت له (كالوصفِ المجبولِ عليه، وفَهِمَ عن الله مرادَه) .

ثمَّ أيقنتُ أن الاستيحاءَ صادفَ محلَّهُ، لمّا وقفتُ على كتابٍ عنوانه: «غمراتُ الأصول» ، فاستحليتُهُ وأكبرتُ في صاحبهِ لطافةَ الذَّوقِ وحسنَ الاختيارِ، وشكرتُ له صنيعَهُ؛ إذ صار صُوًى على طريقِ الباحثين، والدالُّ على الخيرِ كفاعله. ولم يبقَ، بعد ذلك، مجالٌ للتردّد في تسميةِ الكتاب بما يدلُّ دلالةَ صدقٍ وحقٍّ على ثُرورِ علمِ المقاصد، وشدّة غمراته، وافتقارِ الخائضِ فيه إلى سلاحِ العلم، وعدّة الصّبر. 

أما البحث الأول من الإضمامة فوُسم بعنوان: «المقاصد التحسينيّة: قراءة في المفهوم والبعد الوظيفيِّ»، وكان الحادي إليه تأصيلَ المفهومِ الحقِّ لهذه الرّتبة المقاصدية، واستجلاءَ أبعادها الوظيفيّة، على نحو يردُّ المصطلحَ إلى نصابهِ، ويدرأُ عنه اهتضامَ الناس، وقد رأوا في التحسنييِّ فضولًا لا طائل من تحته، وبهارجَ لا تتعدّى التَّزيين!

وثاني البحوث وُسم بعنوان: «التقصيدُ الجزئيُّ: المسار، والضوابط، والوظائف»، وعنوانه دالٌّ على المراد منه، ومن نتائجه المسطورة: أن نُضجَ التَّقصيدِ الجزئيِّ - على ترادف عصوره العلميّة ومشاهده التاريخية - يوزَن بصحّةِ الاستمداد، لا بوفرةِ النّتاج، أو استقلالِ المقصِّد بالتَّأليفِ في هذا الحقل، أو سبقهِ الزمنيِّ، وأن المنتصِبَ للتّقصيدِ لا بدَّ له من معارفَ وشرائطَ تصونهُ عن الانحراف في الفهم، والعجلة في تعيين المقاصد، وتثمر، في الآن عينه، أُكُلها في تسديد صناعة الفتوى، وتوسيع أوعية النصوص، ودرء التعارض الظاهريِّ، وحسم الخلاف، وتجديد وسائل الدعوة، وترتيب أولوياتها، وجعلِ تديّن المكلّف مطابقًا لقصد الشارع، نائيًا عن الممارسة الصوريَّة الفجّةِ للشَّعائر والأحكام. 

وثالثُ البحوثِ وُسم بعنوان: «الترجيح بين الوسائل: مسالكه، وضوابطه، وعوائده»، وهذا المبحثُ من أنفسِ مباحث الاجتهاد المقاصديِّ، وأبعدِها غوْرًا؛ إذ لا يخوض فيها خوضَ الحاذقِ إلاَّ عارفٌ بالأصول، ريّانُ من المقاصد، قائمٌ على فقه الموازنات، خبيرٌ بالواقع وسياقهِ؛ ولذلك كان الجانبُ التطبيقيُّ فيه معتركًا اجتهاديًّا صعبًا تتجاذبُ فيه الآراء والأذواق، وكلٌّ ينفق مما عنده من خبرةٍ، وعلمٍ، وفقهِ نفسٍ. 

بيد أنَّ الأمر لا يخلو من ضوابطَ تزمُّهُ، وقوانينَ تعصمُهُ من هوى التحكّم وزيغِ التشهّي، على ما يكون للذوق الفقهيِّ أحيانًا من أثرٍ في تحقيق المناطات، وملاحظة المآلات، وتغليب الجهات. 

فلا بدعَ أن يتوخّى البحثُ صياغةَ معاييرَ محكمةٍ للتَّرجيح بين الوسائل في مورد التعدّد والتّزاحم، وتأصيلَ ضوابطَ رافدةٍ لهذا التّرجيحِ، تعدُّ بمثابةِ السياجِ الحامي لصنيعِ المرجِّحِ، مما يثمرُ - في نهاية المطاف- استقامةَ منزعَةِ الاجتهادِ، ومراعاة الأولوياتِ في محلِّها، وحسمَ وسائل الفساد، واستيفاء المقاصد كاملةً، عاجلةً، ميسورةً. 

ورابعُ البحوث وُسم بعنوان: «انخرامُ فقه الموازنات: أسبابه، ومآلاته، وسبل علاجه»، وسار عنقًا فسيحًا في تقرّي شواهد هذا الانخرام وتطبيقاته في المجالين الفقهيِّ والدعويِّ، وتأدّى فيما تأدّى إليه أن النّهوض بفقه الموازنات لا يستقيم إلا باستنفار الوسائل الدعوية والإعلامية والبحثية للتبصير بالأثر المرجوِّ لهذا الفقه، واضطلاع المؤسّسات الجامعية بدور مشهودٍ في الذّود عن حياض الشريعة، وتسديد مسارها الاجتهاديِّ، وتأهيلِ المجتهد الموازِن، وبثِّ الوعي المقاصديِّ، ونقد الشّذوذ الفقهيِّ النَّاتجِ عن انخرام الموازنات في مضمار الاجتهاد والفتوى.

وخامسُ البحوثِ وُسم بعنوان: «آفاق البحث المقاصديّ المعاصر: رؤية تأصيليّة نقدية»، وكان يتغيّا استشرافَ آفاقٍ جديدة للباحثين في الحقلِ المقاصديِّ، واستثارةَ أفكارٍ أبكارٍ لإعادة ترتيبِ أولوياتِ البحث فيه، وتجاوزَ النّزعة التاريخيّة التي استبدّت بمقاليده، ومن هذه الآفاق أو تلكم الأفكار: صياغة معجم للمصطلحات المقاصدية، وتعميق البحث في ضوابط معرفة الضروريِّ والحاجيِّ والتحسينيِّ، وتصحيح المفاهيم الأصولية في ضوء المقاصد، ونقد التوظيف المقاصديِّ في الفكر والاجتهاد والفتوى. ثم تأدّى البحث إلى ضرورة بناءِ خطابٍ نقديٍّ مواكبٍ للمدِّ المقاصديِّ المتنامي كمًّا وكيفًا؛ حتى لا تُتَّخذَ المقاصد مطيّةً لتعطيل النصّ، وتسويغ الشّذوذ، وفتح الذرائع من غير ضابطٍ أو حاصرٍ!

ولا بدَّ من إلماعٍ هنا إلى أنّ بعض الناس ممن عثرت به الضّحالةُ في أذيالها، ما زال يشكِّك في جدوى المقاصد، أو يعدّها من مُلَحِ العلمِ لا من صُلبهِ! بل إنّ عالمًا نحريرًا زَعَمَ أن العوامَّ لا حاجة لهم إلى معرفة المقاصد؛ لأنّهم لا يُحسنون ضبطَها وتنزيلَها، وقد طار زعمهُ كلَّ مطار بجاههِ وصيتهِ، وزلّة العالم مضروب بها الطّبل.

مهما يكن من أمرٍ فإنَّ للمقاصدِ حلاوةً يَشْتارُها المحظوظون من أهل العلم، والموفَّقون في مسالكهِ، ومن (تقصَّد) دعا إلى الله بالحسنى، وأفتى في الدّين على بصيرةٍ، وانقادَ للتكاليفِ بيسرٍ، وصارت الكلفةُ عنده كَلَفًا، حتى لا يكاد يجد متنفَّسًا إلا في طاعةٍ، ولا مستراحًا إلا في قُربةٍ، وذلك شأن السّائرين إلى الله في الغدوة، والرَّوحة، وشيء من الدّلجة، وأهل المقاصدِ منهم.. وإني لا أقولُ هذا عن ظنٍّ أو اختلاجِ ريبٍ؛ وإنما أقطعُ بهِ عن يقينٍ كعمودِ الصّبح، ويقطع به كلُّ ذي عين حشوها التبصّر والتدبّر.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين. 

وكتبه الفقير إلى ربه

أبو يحيى قطب الريسوني الحسنيُّ

.في الشارقة فاتح ذي الحجة 1437هـ


رافدٌ جديدٌ من روافد التّبصـرةِ المقاصديّةِ تنزّل بالمقاصدِ من حيز التّنظيرِ إلى حيز التطبيق الواقعي، جاهدة في رسوخِها في الوعي العامِّ، وانتظامها في شرايين الثَّقافة العامة بين المتخصصين والمهتمين بهذا المجال.
وفي سبيل تحقيق هذا الهدف اجتهد مؤلف هذه البحوث - من خلال إضمامات خمس - في تأصيل المفهوم المقاصدي موضحًا مساره وضوابطه ووظائفه والشروط الواجب توافرها في المنتصب للتقصيد من أجل تحقيق العصمة من انحراف الفهم  من خلال الاستناد إلى معاييرَ محكمةٍ للتَّرجيح بين الوسائل في مورد التعدّد والتّزاحم، وليكون كذلك عونًا في تسديد صناعة الفتوى.
الكتاب
الترقيم الدولي ISBN
اللغة العربية
التجليد غلاف
نوع الورق شمواة ياباني
عدد الصفحات 294
المقاس 17 × 24 سم
عدد المجلدات 1
الوزن 700 جم
رقم الطبعة 1
سنة الطبع 2018