أحكام الامتياز في الفقه الإسلامي

أحكام الامتياز في الفقه الإسلامي

النوع : د. خالد بن جاسم الهولي


  • 45.00 ر. س

  • السعر بدون ضريبة : 45.00 ر. س
إهداء 5
شكر وتقدير 7
أصل هذا الكتاب 9
المقدمة 11
أهداف البحث وسبب اختياره 13
مشكلة الدراسة 13
الدراسات السابقة 14
الجديد في هذا البحث 18
منهج البحث وإجراءاته 19
تمهيد 27
أولًا: صورة حق الامتياز 27
ثانيًا: صورة عقد الامتياز 28
الفصل الأول: ماهية حق الامتياز وتكييفه في الفقه الإسلامي 29
المبحث الأول: مفهوم حق الامتياز وأنواعه 31
المطلب الأول: تعريف حق الامتياز في اللغة والاصطلاح 31
المطلب الثاني: أنواع حقوق الامتياز. 39
المبحث الثاني: خصائص حق الامتياز وآثاره 45
المطلب الأول: خصائص حق الامتياز 45
المطلب الثاني: آثار حق الامتياز 47
المبحث الثالث: حق الامتياز بين الفقه الإسلامي والقانون 53
تمهيد 53
المطلب الأول: الأولوية في مال المفلس 54
المطلب الثاني: حق التقديم في النفقة 75
المطلب الثالث: حق الشفعة 91
المطلب الرابع: التقديم في تركة الميت 99
الفصل الثاني: التطبيقات المعاصرة لحق الامتياز وتكييفها في الفقه الإسلامي 125
تمهيد 127
المبحث الأول: امتياز المصروفات القضائية وتكييفه في الفقه الإسلامي 129
المطلب الأول: مفهوم امتياز المصروفات القضائية 129
المطلب الثاني: التكييف الفقهي لامتياز المصروفات القضائية 132
المبحث الثاني: امتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة وتكييفه في الفقه الإسلامي 141
المطلب الأول: مفهوم امتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة  141
المطلب الثاني: التكييف الفقهي لامتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة 143
المبحث الثالث: امتياز مصروفات حفظ المنقول وإصلاحه وتكييفه في الفقه الإسلامي 149
المطلب الأول: مفهوم امتياز مصروفات حفظ المنقول وإصلاحه 149
المطلب الثاني: التكييف الفقهي لامتياز مصروفات حفظ المنقول وإصلاحه 150
المبحث الرابع: امتياز المبالغ المستحقة للأجراء وتكييفه في الفقه الإسلامي 155
المطلب الأول: مفهوم امتياز المبالغ المستحقة للأجراء  155
المطلب الثاني: التكييف الفقهي لامتياز المبالغ المستحقة للأجراء  156
المبحث الخامس: امتياز مصروفات الزراعة وتكييفه في الفقه الإسلامي 159
المطلب الأول: مفهوم امتياز مصروفات الزراعة 159
المطلب الثاني: التكييف الفقهي لامتياز مصروفات الزراعة 161
المبحث السادس: امتياز مؤجر العقار وصاحب الفندق وتكييفه في الفقه الإسلامي 165
المطلب الأول: مفهوم امتياز مؤجر العقار  165
المطلب الثاني: مفهوم امتياز صاحب الفندق  167
المطلب الثالث: التكييف الفقهي لامتياز مؤجر العقار وصاحب الفندق 169
المبحث السابع: امتياز المقاولين والمهندسين وتكييفه في الفقه الإسلامي 177
المطلب الأول: مفهوم امتياز المقاولين والمهندسين وبيان محله ومرتبته 177
المطلب الثاني: التكييف الفقهي لامتياز المقاولين والمهندسين 178
المبحث الثامن: الأسهم الممتازة في الشركات المساهمة وحكمها في الفقه الإسلامي 183
تمهيد 183
المطلب الأول: تعريف الشركات المساهمة وتكييفها في الفقه الإسلامي 184
المطلب الثاني: تعريف الأسهم وتكييفها في الفقه الإسلامي 190
المطلب الثالث: تعريف الأسهم الممتازة وأنواعها وحكمها في الفقه الإسلامي 193
الفصل الثالث: ماهية عقد الامتياز وتكييفه في الفقه الإسلامي 205
المبحث الأول: تعريف عقد الامتياز وبيان أنواعه 207
المطلب الأول: تعريف عقد الامتياز  207
المطلب الثاني: صور عقد الامتياز 213
المبحث الثاني: خصائص عقد الامتياز والحقوق المترتبة عليه 215
المطلب الأول: خصائص عقد الامتياز 215
المطلب الثاني: الحقوق المترتبة على عقد الامتياز  216
المبحث الثالث: حكم عقد الامتياز وتكييفه في الفقه الإسلامي 221
المطلب الأول: الحكم الفقهي لعقد الامتياز 221
المطلب الثاني: التكييف الفقهي لعقد الامتياز 233
المبحث الرابع: انتهاء عقد الامتياز وحكمه في الفقه الإسلامي 257
المطلب الأول: النهاية الطبيعية لعقد الامتياز 257
المطلب الثاني: النهاية غير الطبيعية لعقد الامتياز وحكمها في الفقه الإسلامي 258
المبحث الخامس: الشرط الجزائي في عقد الامتياز وحكمه في الفقه الإسلامي 265
المطلب الأول: تعريف الشرط الجزائي وصورته في عقد الامتياز 265
المطلب الثاني: الحكم الفقهي للشرط الجزائي  267
الفصل الرابع: التطبيقات المعاصرة لعقد الامتياز وتكييفها في الفقه الإسلامي 287
المبحث الأول: عقد الامتياز النفطي وتكييفه في الفقه الإسلامي 289
تمهيد 289
المطلب الأول: عقد الامتياز التقليدي وتكييفه في الفقه الإسلامي 290
المطلب الثاني: عقد امتياز المقاولة وتكييفه في الفقه الإسلامي 295
المطلب الثالث: عقد امتياز المشاركة 300
المبحث الثاني: صور عقد البناء والتشغيل ونقل الملكية B.O.T. وتكييفها في الفقه  الإسلامي 309
المطلب الأول: تعريف عقود البناء والتشغيل ونقل الملكية B.O.T. 309
المطلب الثاني: أشكال عقد البناء والتشغيل ونقل الملكية B.O.T. وتكييفها في الفقه الإسلامي 311
الخاتمة 327
النتائج 327
التوصيات 329
ثبت المصادر والمراجع 331
فهرس الموضوعات 347

المقدمة

الحمد لله المتصف بالجمال، المتفرد بالجلال، المتوحد بالكمال، {عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال} [الرعد: 9]، مدبر الأمور ومصرف الأحوال، على التفصيل والإجمال، تقديرًا وتدبيرًا، {الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا}[الفرقان: 1]. 

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لم يزل بالإحسان موصوفًا، وبالإنعام معروفًا.

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، خاتم الأنبياء، وسيد الأصفياء، وإمام العلماء، وقدوة الحنفاء، أكرم من مشى تحت أديم السماء، حامل لواء العز في بني لؤي، وصاحب الطود المنيف في بني عبد مناف بن قصي، صاحب الغرة والتحجيل، المذكور في التوراة والإنجيل، من شرح الله له صدره، ووضع عنه وزره، ورفع له ذكره ? ما صلى وسلم عليه المؤمنون، وما بخل عن ذلك المعرضون، أزكى صلاة وأفضل سلام، إلى يوم الوقوف بين يديِّ العلام.

أما بعد:

فإن الناظر في أحوال أمة الإسلام يجد أن ماء الحياة لم يزل يجري في عروقها، مما جعلها تستمسك بدينها وثوابتها، وتتطلع شوقًا لأنْ تكون شريعة ربها هي الحكم عليها في سائر أحوالها.

ولا شك أن المهمة الملقاة على عواتق المهتمين من حملة الشريعة ودعاة الإسلام، أن يبينوا للناس ما نزل إليهم، عملًا بقول الله تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه} [آل عمران: 187]. 

وقد ذاع في أعوامنا الأخيرة مصطلح (امتياز)، خاصة في أبواب العقود التي تجريها الدولة، وعلى نطاق أقل في باب الحقوق التي تكون بين الناس.

ولا ريب أن هذه الاصطلاحات المعاصرة تحتاج إلى نظر وتحقيق وتنقيح، حتى تكون موافقة للشرعة الإلهية المطهرة، خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أمورًا مهمة: 

أولها: أن العالم الإسلامي يريد الارتقاء بنفسه للوصول إلى إقامة شرعة الله؛ ولذا فلا بد من إعادة النظر في قوانينه التي يحكم بها بين الناس، والتي يرام منها تحقيق العدالة. 

والثاني: أن العالم اليوم يتجه نحو عقود الامتياز بسرعة هائلة، وبتطور غير عادي، وباستخدام غير محدود.

والثالث: أن كثيرًا من دول الإسلام تتعامل بهذه العقود، ولربما كانت اقتصادياتها قائمة على هذه العقود، ما يعني أن بيان الحكم الشرعي فيها، وإيجاد الحلول الفقهية المناسبة لها، أمر بالغ الأهمية. 

ومن هنا كان التفكير في الكتابة في هذا الموضوع، وقد اخترت له عنوانًا هو: 

(أحكام الامتياز في الفقه الإسلامي وتطبيقاته المعاصرة - دراسة فقهية تأصيلية) 

وما هذا البحث إلا إسهام في مجاله، عساه أن يكون لبنة في صرح أمتنا الإسلامية، أو حجر أساسٍ في ذلك الطود الشامخ.

أهداف البحث وسبب اختياره:

وأهداف الدراسة تتمثل فيما يلي: 

أولًا: محاولة إيجاد الحلول الفقهية، والأجوبة الشرعية الخاصة بموضوع الامتياز، وما يتعلق به من أحكام، وذلك من خلال وضع تصور مبني على استقراء الفروع الفقهية لحق الامتياز، وبيان حكم الشريعة الإسلامية في التطبيقات المعاصرة لهذه الحقوق، دون إغفالٍ للقواعد المرعية، والأصول الشرعية؛ وذلك بغية تحقيق النفع والخير للبشرية.

ثانيًا: محاولة تأصيل عقد الامتياز تأصيلًا فقهيًّا، بحيث يكون هذا التأصيل منطلقًا للحكم على الصور المعاصرة لتلك العقود.

ثالثًا: النظر في الصورة المعاصرة لعقد الامتياز، وبيان التكييف الفقهي لها، مع عدم إغفال التنبيه عن المحظورات التي قد تطرأ عليها. 

أما سبب اختيار هذا البحث فيمكن ايجازه فيما يلي: 

لم أطلع على من قام بدراسة شرعية موسعة، تعالج جوانب الموضوع معالجة فقهية تأصيلية، على الرغم من أهميته.

مشكلة الدراسة:

لا يخفى على المتتبعين أن الامتياز مصطلح شائع في الأوساط الاقتصادية والقانونية، غير أن هذا الاصطلاح يحوطه غموض شديد، وهذا الغموض ينسحب قطعًا على الحكم الفقهي عليه؛ ولذا كان لا بد من الالتفات لهذا المصطلح بالتنقيب والتوضيح، ومن ثم بيان حكمه الشرعي.

والسؤال الذي يطرح نفسه لمن يقرأ ويتأمل في حقيقة هذا المصطلح هو: هل لهذا الاصطلاح أصل في الفقه الإسلامي؟ وإذا كان له أصل فما صور هذا الامتياز؟ 

ثم السؤال الذي يهم أكثر من سابقيه هو: هل الاستعمال المعاصر للامتياز موافق لشريعة الله تعالى؟

وفي ظل النمو الاقتصادي المنقطع النظير، وجنوح الدول إلى نوع مبتكر من العقود التي تهدف إلى تحقيق الرفاهية لمواطنيها، فتقوم إشكالات شرعية من جراء هذه العقود المستحدثة تتمثل في أن ظاهر ما ذكره علماء الفقه الإسلامي ربما كان معارضًا لهذه العقود، فكان لا بد من الالتفات إلى هذه الأقوال وبحثها من الجانب الشرعي؛ وذلك بغية المواءمة بين هذه العقود، وما ورد في الفقه الإسلامي، لا سيما أن اقتصاديات الدول تقوم على هذا النوع من العقود.

الدراسات السابقة:

الأبحاث في موضوع الامتياز لا تخلو من أن تكون أبحاث مطولة موسعة؛ لكنها في الجانب القانوني فقط، أو أن تكون أبحاث شرعية إلا أنها تقتصر على جانب معين من جوانب الامتياز، وأذكر بعضًا من الدراسات السابقة للموضوع فيما يلي: 

أولًا: الدراسات الشرعية.

1- «عقد الامتياز، دراسة مقارنة». رسالة ماجستير، إعداد: خالد محمد الزومان. 

تعرض فيها الأستاذ إلى تعريف العقد الإداري، وبين خصائصه، كما ذكر الأستاذ طبيعة عقد الامتياز، ومزاياه وعيوبه، وآثاره، والحقوق المترتبة عليه؛ من حقوق الدولة وحقوق صاحب الامتياز وحقوق المنتفعين، وبَيَّنَ الأستاذ الرأي الفقهي في هذه الحقوق، كما تعرض الأستاذ إلى انتهاء عقد الامتياز في القانون، وبين الموقف في الفقه الإسلامي من ذلك. 

والملاحظ أن الأستاذ لم يتطرق إلى لب البحث وجوهره، وهو تكييف عقد الامتياز في الفقه الإسلامي، وإنما أشار إلى ذلك إشارة عابرة، غير كافية -من وجهة نظري- في بيان الموضوع.

2- «عقد الامتياز، دراسة تأصيلية للعقود النفطية». أعده: د/ محمد نذير الطيب أوهاب، منشور في مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد55، أكتوبر 2002م.

وقد عرف الدكتور عقد الامتياز وبين أقسامه، وبين المراد به في هذه الدراسة، وذكر تأصيل عقد الامتياز النفطي في الفقه والنظام، وتعريف عقد الامتياز في الفقه والنظام.

وهذه الدراسة اقتصرت على الحديث على عقد الامتياز في جانب العقود النفطية فحسب، إلا أنه لم يعرض لما يرد عليها من إشكالات فقهية، كما أنه عند تعريفه لعقد الامتياز لم يعرض للتكييف الفقهي لهذا العقد.

3- «عقود الامتياز». للدكتور: عبد الستار أبو غدة. وهو بحث مختصر عن عقود الامتياز، عرض المؤلف فيه لامتياز استغلال المعادن، وبين التدرج القانوني الذي يمر به عقد امتياز المعادن، ثم بين التكييف في الفقه الإسلامي لهذا العقد.

ثم تعرض لعقد امتياز الأشغال العامة، وسماها بعقود الامتياز الإنشائية، مبينًا طبيعتها، وتكييفها القانوني، وتكييفها في الفقه الإسلامي.

وللحق فإن الأستاذ (أبو غدة) قد اختصر بحثه اختصارًا شديدًا، حيث قال هو في مقدمته: (بحث موجز عن عقد الامتياز، حيث لم تتح لي الفرصة للاستقصاء)، وهو كما قال.

كما أن الأستاذ لم يعرض لنزاع العلماء في بعض المسائل المهمة في التكييف في الفقه الإسلامي، مما يعد أمرًا مؤثرًا في بيان التكييف، كما أن الأستاذ لم يتعرض للتطبيقات المعاصرة لهذا العقد، ولم أطلع على دراسة شرعية متعلقة بالموضوع غير هاتين الدراستين.

ثانيًا: الدراسات القانونية.

1- «التأمينات العينية، دراسة تحليلية مقارنة لأحكام الرهن والتأمين والامتياز». مؤلفه: حسين عبد اللطيف حمدان. 

تحدث فيه المؤلف عن حق الامتياز، مبينًا تعريفه وأهم ما يميزه، كما تحدث عن خصائصه وآثاره، ثم تحدث في فصل مستقل عن أنواع الحقوق الممتازة العامة والخاصة المنقولة. 

2- «التأمينات العينية: الرهن الرسمي، الرهن الحيازي، حقوق الامتياز». د/ جابر محجوب، ود/ فايز الكندري. 

جاء في الكتاب الحديث عن مفهوم حق الامتياز، وخصائصه، كما فصل المؤلفان أنواع حقوق الامتياز، وأنها تنقسم إلى عامة وخاصة، وتحدثا أيضًا عن حقوق الامتياز الخاصة، وعرفاها وبَينَّا ما يميزها، وبينَّا آثار هذه الحقوق، كما تحدث المؤلفان عن أنواع حقوق الامتياز، العامة والخاصة على وجه التفصيل.

3- «دراسات في نظرية العقد الإداري». د/ عزيزة الشريف. 

تحدثت الدكتورة عن حقيقة العقد الإداري، وبينت أنه عقد تنشئة الدولة، ثم تطرقت لتاريخ هذه العقود، كما بينت عناصر هذه العقود وأنواعها، وذكرت الطرق التي ينتهي بها عقد الامتياز، سواء بإلغاء العقد، أو باسترداد المرفق، أو بالتأميم.

4- «ترجمة العقود الإدارية». للأستاذ محمود علي صبرة. 

تحدث المؤلف فيه عن حقيقة عقد الامتياز، وبين شروطه ونوعي هذه الشروط.

كما تحدث عن تطور عقد امتياز البترول، معطيًا التصور التاريخي عن هذا العقد وتطوره، والتطورات التي طرأت على هذا العقد، ثم ذكر أنماط العقود، سواء عقد الامتياز بشكله القديم، أو الامتياز بشكله الحديث، وهو المقترن بالمشاركة، أو الترتيب، والصورة الثالثة الاستغلال المباشر من جانب الدولة المنتجة، ثم تحدث المؤلف عن البنود الرئيسية الواجب توافرها في عقد الامتياز النفطي المعاصر.

5- «عقود البوت والتطور الحديث لعقد الالتزام، دراسة نقدية للنظرية التقليدية لعقد الالتزام». د/ جابر جاد نصار. 

تحدث المؤلف فيه عن حقيقة عقد البوت، وأنه اختصار لكلمات ثلاث هي:

(Build/ Operat /Transfer)، وأخذت كلمتها من الحرف الأول من كل كلمة من الكلمات الثلاث، وتحدث أيضًا عن مجالات العمل بالبوت، فذكر أن من أهم مجالاتها مشاريع البنية التحتية الأساسية المتعلقة بالاستخدام العام؛ كالماء والكهرباء والطرق وغيرها. وبين المؤلف أنواع عقد البوت، وقال: إن لها صورًا عدة، فذكر منها ما يلي: 

أ- البناء والتشغيل ونقل الملكية (B.O.T.).

ب- البناء والتمليك والتشغيل ونقل الملكية (B.O.O.T.).

ج- البناء والإجارة ونقل الملكية (B.L.T.).

د- الإجارة والتجديد والتشغيل ونقل الملكية (L. B.O.T.).

وذكر المؤلف الطبيعة القانونية لهذه العقود، ونتائجها السلبية والإيجابية، وذكر سلطات الدولة في مواجهة المشروع وتعديل الالتزام، ثم تحدث عن انتهاء العقود وإنهائها بقوة القانون، وأن ذلك جائز بطريق التأميم أو الاسترداد، أو بأي طريقة تراها الدولة.

الجديد في هذا البحث:

المسائل الجديدة التي لم يتطرق إليها الباحثون والدارسون - على حسب ما اطلعت عليه - عديدة، منها: 

أولًا: التطبيقات المعاصرة لحق الامتياز، وموقف الفقه الإسلامي منها.

حيث إن بعض القوانين تنص على تقديم بعض أصحاب الحقوق على من ورد النص الشرعي بتقديمهم، فما الحكم في الفقه الإسلامي لهذه الحقوق؟

ثانيًا: حكم عقد الامتياز في الفقه الإسلامي، وأدلة مشروعيته، والجواب عن الإشكالات التي قد ترد عليه، وهل جواز هذا العقد على إطلاقه؟ أم أن هناك شروطًا لا بد من مراعاتها؟

ثالثًا: تكييف عقد امتياز (BOT) في الفقه الإسلامي، وبيان صوره المختلفة، والمتطورة والحديثة، التي ظهرت في عالمنا المعاصر.

منهج البحث وإجراءاته:

أما بالنسبة للمنهج الذي اتبعته في هذه الدراسة، فهو مزيج من المنهج الوصفي، والمنهج التحليلي، والمنهج الاستقرائي، وقد قمت بالآتي: 

أولًا: تصوير المسألة المراد بحثها قبل بيان حكمها؛ إذ الحكم على الشيء فرع عن تصوره.

ثانيًا: استقصاء ودراسة آراء الفقهاء الأربعة، وتحليلها تحليلًا دقيقًا يهدف إلى معرفة العلل التي بنيت عليها الأحكام؛ للاستفادة منها في بيان الأحكام الشرعية في القضايا المعاصرة، وذلك من خلال الرجوع إلى الكتب المعتمدة في المذاهب الفقهية، سواء من كتب المتقدمين أو المتوسطين أو المتأخرين؛ لكي لا يقع الخلل والزلل في نسبة القول لغير قائله، أو تعليل قول بغير علته.

ثالثًا: محاولة الوقوف على آراء الفقهاء والباحثين المعاصرين في المسائل التي بحث فيها المعاصرون، مع الرجوع إلى الكتب القانونية التي اهتمت بالمسألة محل البحث، وذلك بغية وضع تصور سليم؛ ليكون الحكم على المسألة محل البحث على أساس صحيح. 

رابعًا: طريقتي في التكييف الفقهي للمسائل المعاصرة أني إذا وجدت فرعًا فقهيًّا ذكره علماؤنا الأجلاء ويمكن تكييف المسألة العصرية عليه ذكرت ذلك، مع البحث في أقوال الموافقين والمخالفين في المسألة في كتب الفقه الإسلامي، فإذا وجدتها محل خلاف قمت ببحثها، والمقارنة بينها، وترجيح ما يتبين لي رجحانه.

على أني لا ألتزم في التكييف أن يكون على وفق ما تبين لي رجحانه، ما لم يكن القول المرجوح شاذًّا أو ضعيفًا، لا تقوم له حجة.

فإذا كانت المسألة الفقهية موضع اتفاق بين الفقهاء، فإني أذكر ذلك، وأقوم بعزو القول إلى كل مذهب على حدة، وأذكر مَنْ نص على الاتفاق إن تيسر.

خامسًا: إذا كانت المسألة موضع اختلاف بين الفقهاء، المعاصرين أو المتقدمين، فإني أتبع فيها المنهج الآتي:

1- أقوم بتحرير وتحديد محل النزاع بين الفقهاء، وإذا لزم الأمر تصوير المسألة قمت بذلك.

2- أذكر أدلة أصحاب الأقوال من كتبهم، مع بيان وجه الدلالة، سواء ذكروا وجه الدلالة أم لم يذكروه، فإن كانت المسألة محل خلاف بين المعاصرين، ولم يذكر لها دليل، اجتهدت في البحث لهم عن وجه يمكن الاستدلال به.

3- أقوم بمناقشة الأدلة التي أرى أنها تحتاج لمناقشة، أو التي لا تسلم لقائليها، مع الأخذ في الاعتبار أني لا ألتزم بذكر جميع الاعتراضات التي ذكرها الباحثون في المسألة، إلا ما له وجه قوي. 

4- في وجوه الاستدلال والمناقشات، إذا استفدت التوجيه أو المناقشة من غيري ذكرت عزو ذلك في الهامش، أو ذكرت نصه إن كان فيه مزيد فائدة، فإن لم أشر إلى ذلك فإن التوجيه أو المناقشة فإنها تكون من عندي. 

5- بعد بيان الأقوال في الفقه الإسلامي وأدلتها، فإني أذكر أرجح هذه الأقوال مع بيان وجه ترجيحه، مراعيًا في ذلك القواعد العلمية، والمقاصد الشرعية الكلية، والعمومات المعنوية، وأعقب ذلك بذكر سبب الترجيح، ولربما قمت بمناقشة الأدلة أولًا قبل ذكر الراجح، فيما إذا كان القول الذي تبين لي رجحانه مخالفًا لرأي أكثر العلماء. 

6- أذكر القانون المدني الكويتي، والقانون المدني الأردني، وأذكر على وجه التحديد ما له تأثير في الحكم الفقهي - فيما تبين لي بعد البحث المستفيض والتأمل - فإذا كان بينهما خلاف جوهري مؤثر في الحكم الفقهي فإني أنبه على ذلك في الهامش.

سادسًا: قمت بكتابة الآيات الكريمات بالرسم العثماني؛ حذرًا من الخطأ والزلل في آي الذكر الحكيم، ثم أعزو الآيات الكريمات إلى مواضعها في المصحف الشريف، بذكر اسم السورة، ورقم الآية.

سابعًا: قمت بتخريج الأحاديث النبوية الواردة في البحث من مصادرها الأصلية، متبعًا في ذلك المنهج التالي:

1- إذا كان الحديث في «صحيح البخاري» أو «صحيح مسلم» أو في أحدهما، فإني أكتفي به، إلا أن يكون في زيادة التخريج فائدة.

2- إذا لم يكن الحديث في الصحيحين، فإني أكتفي بأحد مصادر الحديث غالبا، ولا ألتزم بذكر جميع من خرجه، كما أني أبين حكم علماء الحديث عليه، صحة وضعفًا.

ثامنًا: التعريف بالمصطلحات العلمية الفقهية والأصولية، والتي تحتاج إلى تعريف، فما كان له تعلق مباشر بالبحث قمت بتعريفه في المتن، وما أظن علاقته بالبحث ضعيفة، ذكرت التوضيح والتعريف في الحاشية.

تاسعًا: توضيح الكلمات الغريبة، وبيان معناها من كتب غريب الحديث، أو الفقه أو اللغة، وذلك بحسب المحل الذي وردت فيه.

عاشرًا: أقوم بترجمة للصحابة الكرام غير المعروفين، والوارد ذكرهم في هذا البحث، ولم أترجم لغيرهم، إلا العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وذلك للحاجة إلى هذه الترجمة.

ولم أقصد التطرق لتراجم الصحابة الكرام ?، ولا لتراجم المشاهير من التابعين والفقهاء؛ لأنه ليس مقصود البحث، كما أن أكثرهم أشهر من أن يعرف به.

حادي عشر: توثيق المعلومات والآراء الواردة من النصوص الشرعية، والكتب الفقهية، وأقوال العلماء والباحثين والمفكرين، والشراح.

وقد سرت في صياغة الحواشي والتوثيقات في هذا البحث على الطريقة الحديثة في التوثيق، وهو على النحو التالي:

1- إذا كان مؤلف الكتاب متقدمًا فإن توثيقه يكون كما يلي: 

اسم الشهرة أو اللقب، الاسم الشخصي، (تاريخ الوفاة بالهجري والميلادي)، العنوان، رقم الطبعة، اسم المحقق، الناشر، مكان النشر، تاريخه، ثم رقم الجزء والصفحة التي استقيت منها المعلومة.

هذا فيما إذا ورد المصدر لأول مرة، وأما المرة الثانية وما بعدها فأذكره مختصرًا، بأن أذكر اسم شهرة المؤلف أو اللقب، ثم عنوان الكتاب، ثم رقم الجزء والصفحة التي استقيت منها المعلومة.

2- إذا كان مؤلف الكتاب معاصرًا، فإن توثيقه يكون كما يلي:

اسم المؤلف، عنوان الكتاب، رقم الطبعة، مكان النشر: الناشر، سنة الطبع، ثم رقم الجزء والصفحة التي استقيت منها المعلومة.

هذا إذا ورد المرجع لأول مرة، وفي المرة الثانية وما بعدها أذكره مختصرًا، بأن أذكر اسم شهرة المؤلف، ثم عنوان الكتاب، ثم رقم الجزء والصفحة التي استقيت منها المعلومة.

ثاني عشر: عمل فهارس للمصادر والمراجع، وفهرس للموضوعات. 

هيكلية الدراسة وعناوين مواضيعها:

قمت برسم منهج بحثي على النحو التالي:

الفصل الأول: ماهية حق الامتياز وتكييفه في الفقه الإسلامي.

وتحته ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: مفهوم حق الامتياز وأنواعه.

المبحث الثاني: خصائص حق الامتياز وآثاره.

المبحث الثالث: حق الامتياز بين الفقه الإسلامي والقانون.

الفصل الثاني: التطبيقات المعاصرة لحق الامتياز وتكييفها في الفقه الإسلامي.

وتحته ثمان مباحث:

المبحث الأول: امتياز المصروفات القضائية وتكييفه في الفقه الإسلامي.

المبحث الثاني: امتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة وتكييفه في الفقه الإسلامي.

المبحث الثالث: امتياز مصروفات حفظ المنقول وإصلاحه وتكييفه في الفقه الإسلامي.

المبحث الرابع: امتياز المبالغ المستحقة للأجراء وتكييفه في الفقه الإسلامي.

المبحث الخامس: امتياز مصروفات الزراعة وتكييفه في الفقه الإسلامي.

المبحث السادس: امتياز مؤجر العقار وصاحب الفندق وتكييفه في الفقه الإسلامي.

المبحث السابع: امتياز المقاولين والمهندسين وتكييفه في الفقه الإسلامي.

المبحث الثامن: الأسهم الممتازة في الشركات المساهمة وحكمها في الفقه الإسلامي.

الفصل الثالث: ماهية عقد الامتياز وتكييفه في الفقه الإسلامي.

وتحته مباحث:

المبحث الأول: تعريف عقد الامتياز وأنواعه.

المبحث الثاني: خصائص عقد الامتياز والحقوق المترتبة عليه.

المبحث الثالث: حكم عقد الامتياز وتكييفه الفقهي.

المبحث الرابع: انتهاء عقد الامتياز وحكمه في الفقه الإسلامي.

المبحث الخامس: الشرط الجزائي في عقد الامتياز وحكمه في الفقه الإسلامي.

الفصل الرابع: التطبيقات المعاصرة لعقد الامتياز وتكييفها في الفقه الإسلامي.

وتحته مبحثان:

المبحث الأول: عقد الامتياز النفطي وتكييفه في الفقه الإسلامي.

المبحث الثاني: عقد البناء والتشغيل والتمليك (B.O.T.)، وتكييفه في الفقه الإسلامي.

وقد صدرت هذه الهيكلة بالمقدمة، والتمهيد، وختمت بالنتائج والتوصيات.

وأخيرًا: فإني قد بذلت وسعي، واجتهدت رأيي، ولم آلُ في البحث والتنقيب والتقليب، ولا يخلو جهد البشر من الهنات، «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ» ، فما كان في هذا البحث من صواب فهو من الله وحده، لا شريك له، {وما بكم من نعمة فمن الله} [النحل: 53]، وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان، {وما أصابك من سيئة فمن نفسك} [النساء: 79]، والله بريء منه ورسوله، وأستغفر الله إنه كان غفّارًا.

أسأل الله تعالى أن يغفر الذنب، وأن يستر العيب، وأن يعاملنا بعفوه، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وينفعنا بما علمنا، إنه جواد كريم.



دراسة فقهية تأصيلية جمعت غالبية مسائل الامتياز ودرستها دراسة شرعية وقانونية، وقد هدفت إلى: 
• التماس الأصل الشرعي لمصطلح الامتياز وصوره.
• محاولة إيجاد الحلول الفقهية، والأجوبة الشرعية الخاصة بموضوع الامتياز، وما يتعلق به من أحكام، وذلك من خلال وضع تصور مبني على استقراء الفروع الفقهية لحقِّ الامتياز، وبيان حكم الشريعة الإسلامية في التطبيقات المعاصرة لهذه الحقوق، دون إغفالٍ للقواعد المرعية والأصول الشرعية؛ وذلك بغية تحقيق النفع والخير للبشرية.
• كما تحاول هذه الدراسة تأصيل عقد الامتياز تأصيلًا فقهيًّا، بحيث يكون هذا التأصيل منطلقًا للحكم على الصور المعاصرة لتلك العقود.
الكتاب
الترقيم الدولي ISBN 978-603-8181-25-6
اللغة العربية
التجليد غلاف
نوع الورق شمواة ياباني
عدد الصفحات 350
المقاس 17 × 24 سم
عدد المجلدات 1
الوزن 700 جم
رقم الطبعة 1
سنة الطبع 2018